آخر مستجدات العراق سياسياً وأمنياً..

آخر مستجدات العراق سياسياً وأمنياً..

مشاهدة

16/12/2019

طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الأجهزة الأمنية الحكومية ببذل الجهود لوضع حدّ لعمليات الاغتيال التي تستهدف المواطنين، والقبض على منفذيها وإحالتهم إلى القضاء.

وأشارت المنظمة إلى أنّ جرائم الاغتيال التي طالت مؤخراً ناشطين وإعلاميين في بغداد وعدة محافظات جنوبية قد تصاعدت بشكل خطير، إضافة إلى الاختطاف والتهديد واستهداف ناشطين من خلال تفجير سياراتهم بالعبوات الناسفة، وفق ما نقلت وكالات أنباء.

وتوفّي ناشط عراقي، أمس، متأثراً بجروح أصيب بها إثر تعرّضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في أحد أحياء بغداد، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية، ليكون بذلك رابع ناشط يتعرض للقتل خلال أسبوعين.

 

 

وتزداد حملة التخويف والخطف وقتل المتظاهرين في البلاد التي تشهد، منذ الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، موجة احتجاجات تطالب بـ "إسقاط النظام"، وتندّد بالنفوذ الإيراني، أسفرت عن مقتل نحو 460 شخصاً وإصابة أكثر من 20 ألفاً، حتى اليوم.

بدوره، أوضح مصدر في الشرطة؛ أنّ "مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة الناشط محمد جاسم الدجيلي، وأصابوه بطلقة في الظهر، نقل إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة، الأحد".

أيضاً الأربعاء؛ عثر أقارب الناشط المدني البارز، علي اللامي (49 عاماً)، على جثته حيث كان مصاباً بثلاث رصاصات في الرأس، أطلقت عليه من الخلف، أثناء توجهه إلى منزل شقيقته.

المفوضية العليا لحقوق الإنسان تطالب الأجهزة الأمنية الحكومية بوضع حدّ لعمليات الاغتيال

وتعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل، يقولون إنّها محاولات لمنعهم من التظاهر.

وفي الأسبوع الماضي؛ عثر على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً، قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثتها خارج منزل عائلتها.

كما اغتِيل الناشط البارز فاهم الطائي، الأحد الماضي، برصاص مجهولين في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، بينما كان عائداً من المظاهرات المناهضة للحكومة المتهمة بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.

على الصعيد نفسه؛ دعا تقرير خاص بالتظاهرات صادر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، السلطات إلى وقف استهداف المتظاهرين وملاحقة المتورطين بذلك.

وقد حمّلت البعثة في تقريرها "جهة مجهولة ثالثة" و"كيانات مسلحة"، و"خارجين عن القانون"، و"مفسدين"، مسؤولية "القتل المتعمد والخطف والاحتجاز التعسفي".

المفوضية العليا لحقوق الإنسان 48 ناشطاً تعرضوا للاختطاف منذ بدء الاحتجاجات

من جانبه، كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان (رسمية مرتبطة بالبرلمان العراقي)، علي البياتي، الأحد، تعرض 48 ناشطاً في الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة لـ "الاختطاف" أو "الفقد" منذ بدء الاحتجاجات.

وقال البياتي في بيان: "المفوضية تلقت 48 شكوى بخصوص مفقودين أو مختطفين مواطنين، شاركوا بالمظاهرات".

ورأى البياتي أنّ استمرار حالات اختطاف ناشطين ومتظاهرين "أمر مقلق"، ويدل على "حرية العصابات وتحديها سلطة القانون؛ إذ إنّها تنفّذ أعمالها التي تستهدف حتى الفتيات والناشطات بشكل ممنهج".

وفي سياق منفصل؛ رفض تحالفا "سائرون" المدعوم من رجل الدين العراقي مقتدى الصدر، و"النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، أمس، ترشيح أية شخصية تنتمي للأحزاب لرئاسة الحكومة المقبلة، مع التمسك بمطالب المتظاهرين ووضع خارطة طريق واضحة تفضي إلى انتخابات حرة.

تحالفا سائرون والنصر يرفضان ترشيح أية شخصية تنتمي للأحزاب لرئاسة الحكومة

ولا توجد بوادر انفراج، حتى الآن، بشأن مرشح مقبول من الأحزاب الحاكمة والمحتجين وهو ما قد يسير بالبلاد إلى الفراغ الدستوري.

وقال تحالف "سائرون"، في بيان: "سنقف بالرفض بوجه أيّ مشروع لتنصيب شخصية حزبية أو متسلمة لمنصب سابق لمنصب رئيس الوزراء كما نرفض وبشدة تمرير كلّ من لا تنطبق عليه شروط المتظاهرين".

وتابع التحالف: "سنؤيد أيّة شخصية يتفق عليها المتظاهرون في ساحات التظاهر، وسنلتزم بذلك بالوقوف مع الكفء المستقل النزيه، وسنرتضي من ارتضاه الشارع العراقي".

من جانبه، قال ائتلاف النصر في بيان أيضاً: "ننفي رسمياً تأييدنا لأيّ مرشح لرئاسة الوزراء"، مضيفاً: "نحن غير معنيين بسباق القوى لترشيح أيّة شخصية لهذا الموقع".

واستدرك البيان: "النصر أول من طرح استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب لقيادة المرحلة المؤقتة".

من جهته، دعا رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، إلى تشكيل حكومة مؤقتة مصغرة تتولى التمهيد لانتخابات مبكرة.

وقال علاوي في بيان له: "الحكومة المقبلة ينبغي أن تكون حكومةً مصغرة ومؤقتة لا يتجاوز سقفها عاماً واحداً، ولا ترشّح للانتخابات، تهيئ لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بقانون انتخابات جديد"، داعياً إلى "الإسراع في إيجاد حلّ للأزمة الحالية".

وتداولت أوساط سياسية اسم القيادي المستقيل من حزب الدعوة والنائب في البرلمان، محمد شياع السوداني، كمرشح لرئاسة الحكومة.

وكان السوداني قد استقال الجمعة من حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، اللذين يتزعمهما رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، في خطوة قد تسبق تقديمه كمرشح لرئاسة الحكومة.

لكنّ السوداني لا يحظى بتأييد المحتجين الذين يصرون على اختيار شخصية مستقلة نزيهة بعيدة عن ضغوط الأحزاب الحاكمة المتهمة بالفساد وحليفتها إيران.

 

 

الصفحة الرئيسية