أبرز بنود الاتفاق بين واشنطن وطالبان

أبرز بنود الاتفاق بين واشنطن وطالبان
1958
عدد القراءات

2019-09-03

أفاد رئيس الوفد الأمريكي للتفاوض مع حركة طالبان الأفغانية؛ بأنّ الولايات المتحدة ستسحب أكثر من 5 آلاف جندي من أفغانستان، في إطار اتفاق مبدئي مع الحركة.

وكشف زلماي خليل زاد، في مقابلة تلفزيونية، تفاصيل الاتفاق، بعدما أطلع المسؤولين الأفغان عليه، مؤكداً أنّ القرار النهائي يبقى بيد الرئيس دونالد ترامب، وفق ما نقلت "بي بي سي".

زلماي خليل زاد: اتفقنا مع طالبان على مغادرة 5 قواعد عسكرية في أفغانستان خلال 135 يوماً

وقال خليل زاد: "اتفقنا، إذا تمت الأمور كما أعددنا لها، على أن نغادر 5 قواعد خلال 135 يوماً."

بالتزامن مع بثّ المقابلة التلفزيونية تعرضت العاصمة الأفغانية كابول إلى تفجير ضخم في مجمع سكني للأجانب، تبنته حركة طالبان، وقتل 16 وأصيب العشرات بجروح. وقالت الحركة إنّ العملية استهدفت قوات أجنبية.

وتعزز العملية المخاوف من أنّ المفاوضات الأمريكية مع طالبان، قد لا تضع حداً للهجمات المسلحة والتفجيرات اليومية في أفغانستان، التي تودي بحياة عدد كبير من المدنيين.

وتسيطر حركة طالبان اليوم على مناطق أوسع مما كانت عليه منذ الغزو الأمريكي للبلاد، عام 2011، وترفض التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي تعدّها "دمية في يد الأمريكيين".

وأعدّ نصّ الاتفاق خليل زاي، بعد 9 جولات من المفاوضات بين الأمريكيين وحركة طالبان جرت في قطر.

طالبان تنفّذ هجوماً على مجمع سكني للأجانب، وتقتل فيه ستة مدنيين وتصيب العشرات

وتلتزم طالبان، مقابل سحب الجنود الأمريكيين، بألّا تكون أفغانستان قاعدة لجماعات متطرفة تستهدف الولايات المتحدة أو حلفاءها.

وتنشر الولايات المتحدة حالياً 14 ألف جندي في أفغانستان.

بدوره، قال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني، صديق صديقي؛ إنّ أشرف غني سيدرس الاتفاق قبل إبداء أيّ رأي فيه، مضيفاً أنّ الحكومة تريد أن ترى أدلة على التزام طالبان بالسلام.

 

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



بهذه الطريقة يضلّل حزب العدالة والتنمية الشعب التركي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

قال رئيس حزب المستقبل في تركيا، أحمد داود أوغلو؛ إنّ حزب العدالة والتنمية الإسلامي يحاول التستر على الأزمة الاقتصادية عن طريق التلاعب بالأرقام، وفرض ضرائب مؤقتة، لعلاج العجز.

وأدلى رئيس الوزراء الأسبق، داود أوغلو، بتصريحات مثيرة لصحيفة "قرار"، قائلاً: “تخيلوا معي أنّ الطبيب يقوم بتعديل أرقام الفحوصات، ويبلغ المريض أنه بصحة جيدة، وعندما يبلغ المريضُ الطبيبَ أنه يموت، يجيبه بأنّ أرقام الفحوصات تشير إلى أنّ كلّ شيء على ما يرام، هذا ما تفعله الإدارة الاقتصادية في تركيا"، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية.

وأضاف داود أوغلو: "طُلب مني إجراء تغييرات في أرقام التضخم خلال فترة رئاستي للوزراء لكنني رفضت"، قائلاً: "إن أغلقنا أعيننا فإننا لن نستطيع رؤية الحقيقة.”

داود أوغلو: حكومة حزب العدالة والتنمية تحاول التستر على الأزمة الاقتصادية عن طريق التلاعب بالأرقام

وذكر داود أوغلو؛ أنّ الأول من كانون الثاني (يناير) عام 2016 شهد أعلى زيادة في الحد الأدنى للأجور في تاريخ تركيا، غير أنّ هذا لم ينعكس على معدلات التضخم، موضحاً: "خلقنا موارد وفقاً لهذا، السلطات الحالية تتلاعب بالأرقام ولا تكتفي بهذا بل تعمل على حصد الأموال باستصدار ضرائب مخصوصة لمرة واحدة، هذا يقضي على منهجية الموازنة، ولا أعتقد أنّ أحداً بالسلطة يرى الصورة الاقتصادية كاملة، فهم فقط يهتمون بكيفية إظهار المشهد اليومي بشكل جيد".

وأوضح داود أوغلو؛ أنّ وزارة المالية أعلنت أنّ هدفها تسجيل معدلات تضخّم أقل من 12٪؜، باعتبار أنّ ذلك إنجاز، بينما معدلات التضخم تبلغ 1.٧٪؜ في الدول المتقدمة، ومتوسط معدلات التضخم في الدول المشابهة لتركيا يبلغ 4.7٪؜، ما يعني أنّ معدلات التضخم في تركيا تبلغ أربعة أضعاف المقياس الدولي.

وأكّد أنّه ليس بالإمكان التوصل إلى حلّ لما يعانيه الاقتصاد التركي طالما أنّ الحكومة تتبع نهجاً غير واقعي، قائلاً: "لا يمكننا العيش في مكان منعزل عن النظام الدولي، إما سننغلق على العالم وإما سنعيش ضمن النظام الاقتصادي العالمي ونتحرك بما يتوافق مع هذا. اليوم الصين تتبع اتجاهاً ماركسياً ظاهرياً، لكنها تلعب ضمن موازين الاقتصادي العالمي، الصين تنفتح على العالم في الوقت الذي يعمل فيه أنصار (أوراسيا) على إغلاق تركيا على نفسها".

وسجلت موازنة الحكومة المركزية في تركيا عجزاً يزيد عن 123 مليار ليرة، خلال عام 2019، بنسبة زيادة 69.9% مقارنة بعام 2018.

وعلى وقع تراجع قيمة الليرة التركية منذ 2018، ارتفع معدل التضخم في تركيا، وسجل التضخم، خلال كانون الثاني (ديسمبر) الماضي، 11.84٪؜، بعد أن قفز مجدداً في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 10.56٪؜، قبل أن يسجل انخفاضاً كبيراً في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عندما أصبح 9.26٪؜، بعد أن كان في شهر آب (أغسطس) الماضي 15.01%، وفي تموز (يوليو) 16.65%.

أردوغان يعاقب أوغلو على تأسيسه حزب “المستقبل” بفرض وصاية على جامعة "إسطنبول شهير" ووقف العلم والفن

إلى ذلك أصدرت حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا قراراً بفرض الوصاية على وقف العلم والفنون، الذي أسسه رئيس الحكومة الأسبق.

وقد تأسس الوقف عام 1986، وضمّ صالة للعرض السينمائي، ويقدم ندوات في مجالات التاريخ والسينما وعلوم الاجتماع، ويدير جامعة "إسطنبول شهير"، ويعرف بقربه من داود أوغلو.

القائمون على إدارة الوقف، قالوا إنّهم فوجئوا بحضور 3 أشخاص من المديرية العامة للأوقاف، وأخبروهم بأنّهم عينوا وصاة على الوقف، مؤكدين أنّهم سيتقدمون بطعن على قرار الوصاية.

والشهر الماضي، تعرضت جامعة "إسطنبول شهير"، التابعة لـ "وقف العلم والفن"، للحجز عليها من قبل بنك (خلق)، ومن المنتظر نقل تبعيتها إلى جامعة مرمرة.

ويقول محللون إنّ استهداف جامعة "إسطنبول شهير"، ووقف العلم والفن، جاء عقاباً لداود أوغلو على تأسيسه حزب "المستقبل"، بعد انشقاقه عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.

 

للمشاركة:

أمريكا تعترف بأول عملية قرصنة هجومية..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

أعلن الجيش الأمريكي؛ أنّه "نجح" في تعطيل جهود دعائية إلكترونية لتنظيم داعش الإرهابي، في عملية قرصنة تعود إلى عام 2016، على الأقل، بحسب وثائق أمن قومي تمّ نزع السرية عنها، ونشرت الثلاثاء.

وكشفت الوثائق أنّ القيادة الأمريكية "اخترقت بنجاح نطاق المعلومات للتنظيم، وحدّت من جهوده الإلكترونية، التي يبذلهالإقناع أفراد بالتطرف وتجنيدهم"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وتقدم الوثائق، التي نشرها أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن، نظرة مفصلة على "عملية السيمفونية المتوهجة"، أول عملية قرصنة هجومية تعترف بها وزارة الدفاع.

وأشارت الوثائق إلى "تراجع كبير" في حملة التنظيم الإلكترونية، إلا أنّها أضافت أنّ جهود قيادة المعلوماتية عرقلتها العملية "الطويلة والصعبة" للمصادقة على عملياتها.

القيادة الأمريكية تعطّل جهود دعائية إلكترونية لتنظيم داعش الإرهابي في عملية قرصنة عام 2016

وطالبت الوثائق بتحسين الإجراءات "للمساعدة على تسريع الطلبات وعملية الموافقة".

وبحسب بيان من أرشيف الجامعة، فقد تمت الموافقة على عملية "السيمفونية المتوهجة"، لمدة 30 يوماً، أواخر 2016، ولكن تم تمديد العملية بموجب "رسالة إدارية".

وتمثل عملية القرصنة الردّ الأمريكي على المخاوف بشأن استخدام جماعات متطرفة وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات الالكترونية للترويج لقضاياها وسعيها للدعاية للتجنيد ونشر التطرف.

بالإضافة إلى عمل واشنطن على استهداف العمل الإلكتروني للتنظيم الإرهابي؛ فقد تمكنت مؤخراً، وعلى الصعيد الميداني، في واحدة من أهم العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية من تصفية زعيم داعش أبوبكر البغدادي، في 26 تشرين الأول (أكتوبر)، في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا.

واكانت العملية من أشدّ الضربات التي استهدفت تنظيم داعش وبعثرت أوراقه، إلا التنظيم ما يزال ينشط في سوريا ومناطق عدة من العالم.

وعيّن أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، الملقب بأبو إبراهيم الهاشمي القرشي، زعيماً للتنظيم، خلفاً للبغدادي، وهو من كبار المنظرين العقائديين في داعش.

 

للمشاركة:

أكاديمية أسترالية مسجونة في ايران تكشف انتهكات الحرس الثوري..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

كشفت الأكاديمية الأستراليةالبريطانية، كايلي مور غيلبرت، السبل التي يتبعها الحرس الثوري في تجنيد جواسيسه في الدول الغربية.

وقالت المسجونة في إيران بتهمة التجسس؛ إنّ الحرس الثوري عرض عليها العمل كجاسوسة لصالح الجمهورية الإسلامية، وفق رسائل هرّبتها خارج السجن ونشرتها وسائل إعلام بريطانية، أمس.

وتحدّثت عن الشهور العشرة الأولى التي قضتها في جناح معزول تابع للحرس الثوري الإيراني في سجن إيوين بطهران؛ بأنّها كانت "مضرّة بدرجة خطيرة" بصحتها النفسية.

وقالت، وفق الرسائل التي نقلتها صحيفتي "ذي غارديان" و"تايمز": "ما أزال ممنوعة من الاتصالات والزيارات، وأخشى أن تتدهور حالتي النفسية بشكل إضافي، إذا بقيت في جناح الاعتقال هذا الذي يخضع لقيود كثيرة للغاية".

واعتقلت السلطات الإيرانية مور-غيلبرت، وهي محاضرة في الدراسات الإسلامية بجامعة ميلبورن الأسترالية، في المطار، أثناء مغادرتها إيران، في أيلول (سبتمبر) 2018، بعد أن شاركت في مؤتمر أكاديمي.

وهي تقضي حالياً عقوبة بالسجن مدّتها ١٠ أعوام بتهمة التجسس التي تنفيها.

هذا وقد كتبت الأكاديمية الأسترالية، بحسب "ذي غارديان": "الرجاء أن تقبلوا رسالتي هذه كرفض رسمي وحاسم لعرضكم على العمل مع الفرع الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني".

السلطات الإيرانية عرضت عليها العمل كجاسوسة للحرس الثوري مقابل الإفراج عنها أو السجن 10 أعوام

وقالت: "لست جاسوسة، لم أكن يوماً جاسوسة ولست مهتمة بالعمل مع منظمة تجسس في أي بلد، وعندما أغادر إيران أريد أن أكون حرّة، وأن أعيش حياة حرّة، لا تحت الابتزاز والتهديدات".

وأشارت مور-غيلبرت إلى أنّه تمّ عرض قرارين مختلفين كردّ على استئنافها، أحدهما لحكم مدته 13 شهراً، وهي المدة التي قضتها في السجن والآخر مدّته عشر أعوام.

وكتبت أنّ الشهور التي قضتها في الزنزانة الانفرادية، حيث تبقى الأنوار مضاءة طوال ساعات اليوم الـ ٢٤، ساهمت في نقلها إلى المستشفى.

وقالت: "خلال الشهر الماضي، أدخلت إلى (قسم) العناية الخاصة في مستشفى بقية الله مرتين، وإلى عيادة السجن ستّ مرات".

وأضافت "أعتقد أنني أعاني مشكلة نفسية جدية".

وذكرت الأكاديمية، التي تلّقت تعليمها في جامعة كامبريدج؛ أنّ "المسؤول الإيراني عن ملفها صادر كتبي للضغط عليّ نفسياً"، مضيفة: "لم أجرِ إلا محادثة هاتفية واحدة لمدة أربع دقائق مع عائلتي".

يذكر أنّ الباحثة الأسترالية محتجزة في السجن نفسه الذي تقبع فيه البريطانية الإيرانية، نازانين زغاري راتكليف، التي كانت محور حملة واسعة تطالب بإطلاق سراحها.

ودأبت إيران على احتجاز الأجانب، وازدادت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة، في 2018، من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته الدول الغربية مع طهران في 2015، وهي خطوة يستخدمها النظام الإيراني لابتزاز الدول للمساعدة في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

ويتجه الاتفاق النووي الإيراني حالياً نحو الانهيار بعد أن لوحت إيران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، إذا أحالت دول أوروبية الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي، لانتهاكه من قبل طهران.

 

للمشاركة:



بهذه الطريقة يضلّل حزب العدالة والتنمية الشعب التركي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

قال رئيس حزب المستقبل في تركيا، أحمد داود أوغلو؛ إنّ حزب العدالة والتنمية الإسلامي يحاول التستر على الأزمة الاقتصادية عن طريق التلاعب بالأرقام، وفرض ضرائب مؤقتة، لعلاج العجز.

وأدلى رئيس الوزراء الأسبق، داود أوغلو، بتصريحات مثيرة لصحيفة "قرار"، قائلاً: “تخيلوا معي أنّ الطبيب يقوم بتعديل أرقام الفحوصات، ويبلغ المريض أنه بصحة جيدة، وعندما يبلغ المريضُ الطبيبَ أنه يموت، يجيبه بأنّ أرقام الفحوصات تشير إلى أنّ كلّ شيء على ما يرام، هذا ما تفعله الإدارة الاقتصادية في تركيا"، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية.

وأضاف داود أوغلو: "طُلب مني إجراء تغييرات في أرقام التضخم خلال فترة رئاستي للوزراء لكنني رفضت"، قائلاً: "إن أغلقنا أعيننا فإننا لن نستطيع رؤية الحقيقة.”

داود أوغلو: حكومة حزب العدالة والتنمية تحاول التستر على الأزمة الاقتصادية عن طريق التلاعب بالأرقام

وذكر داود أوغلو؛ أنّ الأول من كانون الثاني (يناير) عام 2016 شهد أعلى زيادة في الحد الأدنى للأجور في تاريخ تركيا، غير أنّ هذا لم ينعكس على معدلات التضخم، موضحاً: "خلقنا موارد وفقاً لهذا، السلطات الحالية تتلاعب بالأرقام ولا تكتفي بهذا بل تعمل على حصد الأموال باستصدار ضرائب مخصوصة لمرة واحدة، هذا يقضي على منهجية الموازنة، ولا أعتقد أنّ أحداً بالسلطة يرى الصورة الاقتصادية كاملة، فهم فقط يهتمون بكيفية إظهار المشهد اليومي بشكل جيد".

وأوضح داود أوغلو؛ أنّ وزارة المالية أعلنت أنّ هدفها تسجيل معدلات تضخّم أقل من 12٪؜، باعتبار أنّ ذلك إنجاز، بينما معدلات التضخم تبلغ 1.٧٪؜ في الدول المتقدمة، ومتوسط معدلات التضخم في الدول المشابهة لتركيا يبلغ 4.7٪؜، ما يعني أنّ معدلات التضخم في تركيا تبلغ أربعة أضعاف المقياس الدولي.

وأكّد أنّه ليس بالإمكان التوصل إلى حلّ لما يعانيه الاقتصاد التركي طالما أنّ الحكومة تتبع نهجاً غير واقعي، قائلاً: "لا يمكننا العيش في مكان منعزل عن النظام الدولي، إما سننغلق على العالم وإما سنعيش ضمن النظام الاقتصادي العالمي ونتحرك بما يتوافق مع هذا. اليوم الصين تتبع اتجاهاً ماركسياً ظاهرياً، لكنها تلعب ضمن موازين الاقتصادي العالمي، الصين تنفتح على العالم في الوقت الذي يعمل فيه أنصار (أوراسيا) على إغلاق تركيا على نفسها".

وسجلت موازنة الحكومة المركزية في تركيا عجزاً يزيد عن 123 مليار ليرة، خلال عام 2019، بنسبة زيادة 69.9% مقارنة بعام 2018.

وعلى وقع تراجع قيمة الليرة التركية منذ 2018، ارتفع معدل التضخم في تركيا، وسجل التضخم، خلال كانون الثاني (ديسمبر) الماضي، 11.84٪؜، بعد أن قفز مجدداً في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 10.56٪؜، قبل أن يسجل انخفاضاً كبيراً في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عندما أصبح 9.26٪؜، بعد أن كان في شهر آب (أغسطس) الماضي 15.01%، وفي تموز (يوليو) 16.65%.

أردوغان يعاقب أوغلو على تأسيسه حزب “المستقبل” بفرض وصاية على جامعة "إسطنبول شهير" ووقف العلم والفن

إلى ذلك أصدرت حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا قراراً بفرض الوصاية على وقف العلم والفنون، الذي أسسه رئيس الحكومة الأسبق.

وقد تأسس الوقف عام 1986، وضمّ صالة للعرض السينمائي، ويقدم ندوات في مجالات التاريخ والسينما وعلوم الاجتماع، ويدير جامعة "إسطنبول شهير"، ويعرف بقربه من داود أوغلو.

القائمون على إدارة الوقف، قالوا إنّهم فوجئوا بحضور 3 أشخاص من المديرية العامة للأوقاف، وأخبروهم بأنّهم عينوا وصاة على الوقف، مؤكدين أنّهم سيتقدمون بطعن على قرار الوصاية.

والشهر الماضي، تعرضت جامعة "إسطنبول شهير"، التابعة لـ "وقف العلم والفن"، للحجز عليها من قبل بنك (خلق)، ومن المنتظر نقل تبعيتها إلى جامعة مرمرة.

ويقول محللون إنّ استهداف جامعة "إسطنبول شهير"، ووقف العلم والفن، جاء عقاباً لداود أوغلو على تأسيسه حزب "المستقبل"، بعد انشقاقه عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.

 

للمشاركة:

أمريكا تعترف بأول عملية قرصنة هجومية..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

أعلن الجيش الأمريكي؛ أنّه "نجح" في تعطيل جهود دعائية إلكترونية لتنظيم داعش الإرهابي، في عملية قرصنة تعود إلى عام 2016، على الأقل، بحسب وثائق أمن قومي تمّ نزع السرية عنها، ونشرت الثلاثاء.

وكشفت الوثائق أنّ القيادة الأمريكية "اخترقت بنجاح نطاق المعلومات للتنظيم، وحدّت من جهوده الإلكترونية، التي يبذلهالإقناع أفراد بالتطرف وتجنيدهم"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وتقدم الوثائق، التي نشرها أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن، نظرة مفصلة على "عملية السيمفونية المتوهجة"، أول عملية قرصنة هجومية تعترف بها وزارة الدفاع.

وأشارت الوثائق إلى "تراجع كبير" في حملة التنظيم الإلكترونية، إلا أنّها أضافت أنّ جهود قيادة المعلوماتية عرقلتها العملية "الطويلة والصعبة" للمصادقة على عملياتها.

القيادة الأمريكية تعطّل جهود دعائية إلكترونية لتنظيم داعش الإرهابي في عملية قرصنة عام 2016

وطالبت الوثائق بتحسين الإجراءات "للمساعدة على تسريع الطلبات وعملية الموافقة".

وبحسب بيان من أرشيف الجامعة، فقد تمت الموافقة على عملية "السيمفونية المتوهجة"، لمدة 30 يوماً، أواخر 2016، ولكن تم تمديد العملية بموجب "رسالة إدارية".

وتمثل عملية القرصنة الردّ الأمريكي على المخاوف بشأن استخدام جماعات متطرفة وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات الالكترونية للترويج لقضاياها وسعيها للدعاية للتجنيد ونشر التطرف.

بالإضافة إلى عمل واشنطن على استهداف العمل الإلكتروني للتنظيم الإرهابي؛ فقد تمكنت مؤخراً، وعلى الصعيد الميداني، في واحدة من أهم العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية من تصفية زعيم داعش أبوبكر البغدادي، في 26 تشرين الأول (أكتوبر)، في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا.

واكانت العملية من أشدّ الضربات التي استهدفت تنظيم داعش وبعثرت أوراقه، إلا التنظيم ما يزال ينشط في سوريا ومناطق عدة من العالم.

وعيّن أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، الملقب بأبو إبراهيم الهاشمي القرشي، زعيماً للتنظيم، خلفاً للبغدادي، وهو من كبار المنظرين العقائديين في داعش.

 

للمشاركة:

أكاديمية أسترالية مسجونة في ايران تكشف انتهكات الحرس الثوري..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

كشفت الأكاديمية الأستراليةالبريطانية، كايلي مور غيلبرت، السبل التي يتبعها الحرس الثوري في تجنيد جواسيسه في الدول الغربية.

وقالت المسجونة في إيران بتهمة التجسس؛ إنّ الحرس الثوري عرض عليها العمل كجاسوسة لصالح الجمهورية الإسلامية، وفق رسائل هرّبتها خارج السجن ونشرتها وسائل إعلام بريطانية، أمس.

وتحدّثت عن الشهور العشرة الأولى التي قضتها في جناح معزول تابع للحرس الثوري الإيراني في سجن إيوين بطهران؛ بأنّها كانت "مضرّة بدرجة خطيرة" بصحتها النفسية.

وقالت، وفق الرسائل التي نقلتها صحيفتي "ذي غارديان" و"تايمز": "ما أزال ممنوعة من الاتصالات والزيارات، وأخشى أن تتدهور حالتي النفسية بشكل إضافي، إذا بقيت في جناح الاعتقال هذا الذي يخضع لقيود كثيرة للغاية".

واعتقلت السلطات الإيرانية مور-غيلبرت، وهي محاضرة في الدراسات الإسلامية بجامعة ميلبورن الأسترالية، في المطار، أثناء مغادرتها إيران، في أيلول (سبتمبر) 2018، بعد أن شاركت في مؤتمر أكاديمي.

وهي تقضي حالياً عقوبة بالسجن مدّتها ١٠ أعوام بتهمة التجسس التي تنفيها.

هذا وقد كتبت الأكاديمية الأسترالية، بحسب "ذي غارديان": "الرجاء أن تقبلوا رسالتي هذه كرفض رسمي وحاسم لعرضكم على العمل مع الفرع الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني".

السلطات الإيرانية عرضت عليها العمل كجاسوسة للحرس الثوري مقابل الإفراج عنها أو السجن 10 أعوام

وقالت: "لست جاسوسة، لم أكن يوماً جاسوسة ولست مهتمة بالعمل مع منظمة تجسس في أي بلد، وعندما أغادر إيران أريد أن أكون حرّة، وأن أعيش حياة حرّة، لا تحت الابتزاز والتهديدات".

وأشارت مور-غيلبرت إلى أنّه تمّ عرض قرارين مختلفين كردّ على استئنافها، أحدهما لحكم مدته 13 شهراً، وهي المدة التي قضتها في السجن والآخر مدّته عشر أعوام.

وكتبت أنّ الشهور التي قضتها في الزنزانة الانفرادية، حيث تبقى الأنوار مضاءة طوال ساعات اليوم الـ ٢٤، ساهمت في نقلها إلى المستشفى.

وقالت: "خلال الشهر الماضي، أدخلت إلى (قسم) العناية الخاصة في مستشفى بقية الله مرتين، وإلى عيادة السجن ستّ مرات".

وأضافت "أعتقد أنني أعاني مشكلة نفسية جدية".

وذكرت الأكاديمية، التي تلّقت تعليمها في جامعة كامبريدج؛ أنّ "المسؤول الإيراني عن ملفها صادر كتبي للضغط عليّ نفسياً"، مضيفة: "لم أجرِ إلا محادثة هاتفية واحدة لمدة أربع دقائق مع عائلتي".

يذكر أنّ الباحثة الأسترالية محتجزة في السجن نفسه الذي تقبع فيه البريطانية الإيرانية، نازانين زغاري راتكليف، التي كانت محور حملة واسعة تطالب بإطلاق سراحها.

ودأبت إيران على احتجاز الأجانب، وازدادت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة، في 2018، من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته الدول الغربية مع طهران في 2015، وهي خطوة يستخدمها النظام الإيراني لابتزاز الدول للمساعدة في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

ويتجه الاتفاق النووي الإيراني حالياً نحو الانهيار بعد أن لوحت إيران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، إذا أحالت دول أوروبية الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي، لانتهاكه من قبل طهران.

 

للمشاركة:



ليبيا.. والحل المحتمل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

أحمد الحوسني

أنهى مؤتمر برلين حول الأزمة في ليبيا أعماله مساء الأحد 19 يناير الجاري، وطالب المجتمعون فيه أطراف الصراع بالالتزام بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وبالعمل على الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة القائمة.
وقد عكست نوعية الحاضرين لمؤتمر برلين، ومستوى الحضور، مدى الأهمية التي يوليها العالم (وخاصة أوروبا) للموضوع الليبي، إذ ضمت قائمة الحضور قادةً ومسؤولين سامين من كل من فرنسا وإيطاليا وروسيا والإمارات ومصر والجزائر وتركيا، بالإضافة إلى ممثلة الاتحاد الأوربي ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.
ولم يكن متوقعاً من مؤتمر برلين يأتي بالحل الكامل للأزمة الليبية، لكنه مثّل بداية جيدة لذلك الحل. وكان الهدف الأساسي من المؤتمر هو التعامل مع مواقف الدول الإقليمية الداعمة لطرفي النزاع في ليبيا، وليس التعامل مع مواقف طرفي النزاع، للخروج بضمانات لتفعيل اتفاقية حظر بيع السلاح للأطراف المتنازعة هناك، في ظل التدخلات الخارجية والانقسامات المؤسسية وانتشار السلاح دون رقابة واستمرار اقتصاد السلب والنهب.. مما يمثل تهديداً للسلام والأمن الدوليين، حيث يوفر كل ذلك تربة خصبة للمهربين وللجماعات المسلحة والمنظمات الإرهابية، الأمر الذي سمح بالفعل لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» بالتواجد في الأراضي الليبية وتنفيذ عمليات داخلها وفي عدد من دول الجوار. إن حالة الفوضى التي حوّلت ليبيا إلى دولة فاشلة، جعلت منها بؤرة صراع تهدد الحدود الجنوبية لأوروبا على الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط.
وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قد غادر موسكو، الأسبوع الماضي، دون التوقيع على مشروع وثيقة تحدد شروط الهدنة في ليبيا تحت رعاية روسية تركية، مشترطاً تسليم المليشيات المسلحة في طرابلس أسلحتها إلى جيش الوطني الليبي، ومبيدياً حذره من إعطاء أي شرعية للوجود التركي في ليبيا الداعم لحكومة السراج بالسلاح والمقاتلين الأجانب، خاصة بعد ما تأكد أن تركيا تنقل عناصر سورية إلى ليبيا للقتال فيها.
ولا شك أن تفكُّك الدولة الليبية سيضعف الرقابة على حدودها وسيتيح لعصابات الإرهاب والتهريب حرية الحركة واستخدام سواحلها الممتدة على البحر المتوسط بطول 1850 كيلومتراً، مما يقلق دول الجوار ويهدد أمن البلدان الأوروبية القريبة، خصوصاً إيطاليا ذات الخاصرة الرخوة. وقد أظهرت السنوات القليلة الماضية أن السواحل الليبية هي البوابة الثانية التي يعبرها المهاجرون الأفارقة. وهكذا يصبح استقرار ليبيا حاجة ليبية وإقليمية ودولية لا تسمح بترك البلاد للانزلاق نحو وضع يشبه وضع الساحة السورية.
لقد وضع مؤتمر برلين أُسساً لحل ممكن بتعاضد المجتمع الدولي وإبعاد التفرد التركي بليبيا، حيث يطمح أردوغان لجبر انكساراته في سوريا وتعويض خسائره في الداخل التركي نفسه. ومن الواضح أنه لم يحقق بغيته في نتائج مؤتمر برلين، حيث ستتم مراقبة التحرك التركي باتجاه ليبيا عن كثب من قبل الدول المعنية بالمتابعة. وقد أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نجاح مؤتمر برلين، وأشادت في معرض حديثها حول مواقف الإمارات ومصر وروسيا بإسهام هذه الدول «في توحيد موقف أوروبا من ليبيا».
وعلى الهامش، نقول إن القضايا التي تتولاها الأمم المتحدة، تصبح رهينة لمصالح الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، فتتداخل حساباتها مع مصالح الدول المعنية بالحل، وخاصة في بلد مثل ليبيا حيث المساحة الكبيرة والموقع الاستراتيجي على الأبيض المتوسط وما تختزنه أراضيها من طاقة (النفط والغاز)، ليتم تدوير زوايا المشكلة، فيطول الحل!

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

رداً على تضليل الغنوشي.. تونس مرتكز المشروع العثماني وضحيته

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-22

محمد طعيمة

حقائق ما قبل 500 عام مضت تقول إن العثمانيين عرفوا شواطئ تونس لأول مرة لاجئين، “قبّلوا الأعتاب” حرفيا. كانوا هاربين من “قانون العرش الدموي” في الأستانة، وهو يبيح، عُرفا ثم تشريعا، لمن يستطيع من المتنافسين عليه قتل كل المتصارعين معه، من الأخوة لأبناء العم.. وطبعا الموالين لهم.

كان السلطان التركي بايزيد الثاني قد رحل، واثنان من أولاده، قرقود وسليم، يتقاتلان على عرشه، والأخوة بربروس، عروج وخيرالدين وإسحق وإلياس، يمارسون القرصنة لحساب الأول.

مع انتصار سليم ومطاردته لبقايا قوات أخيه، فرت عصابة بربروس برجالها وسفنها، عام 1512، لتبعية السلطان الحفصي أبو عبدالله محمد المتوكل (1494 – 1526). نجاة من سيوف سليم وللاستفادة من أحواض تونس البحرية، خاصة ميناء حلق الوادي، في استمرار مسيرتهم للقرصنة مقابل خُمس الغنائم للسلطان الحفصي، خفضت الحصة للثُمن مع بدء تمرد عصابة بربروس.

كما هجمات القرصنة التي راكمت ثرواتهم وضاعفت قدراتهم، انطلقت من موانئ تونس حملات سفن بربروس لاحتلال شرق الجزائر، الذي كان تابعا للحفصيين قبل احتلال الإسبان له، ثم المدينة نفسها. بعد فشلهم مرات ومقتل عروج، نجح خيرالدين في وضع قدمه بأكثر من ميناء، وحين استعادته شرق الجزائر رفض عروض حاميه الحفصي للبقاء تحت ولايته، وأرسل وفدا لسليم الثاني مع مفاتيح قلعة جيجي، راجيا عفوه وقبول رفعه للراية العثمانية، فقبل. مده بالمال والعتاد، وخطبت منابر الجزائر باسمه.

“فقدت السلطنة الحفصية القسم الغربي منها” كتب محمد العروسي المطوي في “السلطنة الحفصية.. تاريخها السياسي ودورها في المغرب الإسلامي”، لصالح القرصان العثماني. العروسي استعاد في كتابه مؤشرات ضعفها مع آخر حكامها.. أبو عبدالله محمد بن الحسن، المعروف بالحسن الحفصي. وصفه روبار برنشفيك في “تاريخ إفريقية في العهد الحفصي”، بـ”الضعف وهواية اللذات”.

تركيبة حاكم، طمع معها خيرالدين في احتلال ملجأه السابق، تونس. استقطب أحد أخوته، رشيد الحفصي إلى الجزائر، ثم اصطحبه معه إلى الأستانة، مقترحا على سليمان القانوني الإذن له بغزو تونس باسم “رشيد”، فسمح له ومده بالأموال وبـ250 سفينة حربية.

نزلت قوات العثمانيين في بنزرت دون مقاومة، أملا في التخلص من الحاكم الغارق في ملذاته، وخطبت مساجدها لسليمان القانوني بدعوة من رشيد. فر الحسن من تونس العاصمة ليحتمي بقبائل الجنوب، وتقدم خيرالدين ليحتل المدينة عام 1530. لم تكن محتلة من “الكفار”، وضعف وإهمال الراعي لا ينفي عن “الذئب” طبيعته.

خلافا لبنزرت، عندما تأكد أن رشيد لن يحكم ولو تحت راية الأستانة، وإن “خيرالدين جاء ليضم تونس إلى نفوذ العثمانيين مثلما تم مع الجزائر”، و”لسوء تصرف الجيوش التركية” حسب العروسي، تحول تأهب العاصمة إلى مقاومة شعبية. ينقل عن ابن أبي دينار في “المؤنس في أخبار إفريقية وتونس”، “قام أهل باب سويقة على خيرالدين، وكانت بينهم مقتلة عظيمة مات فيها خلق كثير من الجانبين” و”انتقلت الصدامات إلى باب البنات وحومة العلوج”. تدخل خيرالدين بكامل قواته، وقمع الثورة بوحشية عُرف تاريخيا بها.

ورغم تعهده للأهالي والأعيان بالأمان، بدأ خيرالدين ترسيخ أقدامه في تونس بنفي من اعتبره قائد الثورة، الشيخ محمد بن محمد مغوش إلى القسطنطينية. ولشهرته بين علماء دين عصره عرض عليه السلطان العثماني ولاية قضاء العسكر التركي، لكنه فضل الرحيل إلى مصر للانقطاع إلى العلم حيث توفي.

أين كان الإسبان المحتلون كما زعم راشد الغنوشي؟ حاولوا غزْو جربة 3 مرات وفشلوا.. يوليو 1510 وفي الشهر التالي وبعدها بعشر سنوات، ونجحوا عام 1535 في احتلال تونس من أيدي محتل منافس تركي.

ليبيا أولا، هذا ما نراه الآن، وتونس محطة تمركز دوائر العثماني ينطلق منها، لتكون ضحيته الأخيرة كجوهرة التاج. رئيس جمهوريتها، قيس سعيد،

يترك ملفه الأساسي، السياسة الخارجية لحركة تتباهى بتماهيها مع العثماني الجديد. يستقبل شيوخ قبائل ليبية محسوبين على “الكراجلة”، وسلطانهم رجب طيب أردوغان.

يُنشط اتفاق استيراد مدرعات من شركة بي.أم.سي التركية، التي تصنعها بالتعاون مع شركة هاتهوف الصهيونية، وهو من تمنى علنا لو كان يمكنه أداء القسم الدستوري أمام علم فلسطين كما علم وطنه تونس! تماما كما خطاب المنظومة العثمانية والإخوانية، ترفع قميص القدس وتتاجر بها.

وزعيم حركة إخوانية فرع لتنظيم دولي، حين يفشل في تشكيل الحكومة يهرع لسلطانه، مهدرا كل قواعد رجل الدولة سواء كشخصية عامة أو رئيس برلمان. وفي الذاكرة اتهامات بتجنيد حركته، الآلاف من التونسيين وتسفيرهم للقتال في سوريا، أولى نقاط اختراق العثماني للخريطة العربية.

تتفاوت تقديرات التوانسة الذين نجحت دائرة العثماني المحلية في تسفيرهم إلى أحضان داعش، تقول الحكومة أنهم 2929 مواطنا، بينما قدرهم مركز ”فيريل” الألماني للدراسات، في 11 ديسمبر 2017، بـ12 ألف و800.

أيا كان الرقم، فهو فارق بتناقضه مع التجربة العلمانية التي عرفتها تونس لعقود، وكاشف عن بيئة حاضنة وفارزة، تبجل وتحن لخلافة آل عثمان، ظهرت في نتائج الانتخابات كقطاع أكبر، وإن واجهتها وتحجمها، تدريجيا، قطاعات مدنية أكبر منها إن اجتمعت. لكنها تظل محاطة، ومتداخلة مع، ببيئات مجاورة مماثلة في الفرز الإرهابي بالجزائر وانتعاشه في مالي وبلاد الساحل الأفريقي، والأخطر في ليبيا حيث توجهت موجة العثمانية الجديدة الأولى لاختراق شمال أفريقيا، آلاف المرتزقة المجلوبين من شمال سوريا إلى طرابلس ومصراتة.

ذاكرة الدم التونسي في سوسة وباردو وبنقردان موصولة بجارتها، وبإرهابيين أخوة لآلاف يشحنهم أردوغان الآن، ممن تمرسوا على الدم في جارته سوريا. وإلى ليبيا تتابعت تقارير تهريب السلاح والمقاتلين عبر تونس، واتهامات وجهتها وسائل إعلام ونواب برلمان، مطالبين بتحقيق لم يتم.

وبالتوازي سياقات تعامل من الرئاستين القائمتين، الجمهورية والبرلمان، مع الملف الليبي تشي بتخندقهما مع أنقرة. من التحرك سرا ومفاجأة الرأي العام وتجاهل شركاء مفترضين في الوطن، إلى ترك دفة المواجهة الإعلامية للوكالة الرسمية لمرجعيتهم، الأناضول، حتى داخل قصر قرطاج. ربما لهذا السبب لم تُدعَ تونس إلا في الساعات الأخيرة لقمة برلين، وكأن حضور أردوغان يغني عنهما.

أجواء، هي تنويعة على ما حدث قبل 500 عام. وإذا كان مفهوما أن يحن التركي اللاجئ إلى دولته، فغير المفهوم أن يفعلها توانسة، إلا إذا كانوا “خوانجية”، فهم وحدهم، مثل “إخوانهم” في مصر وسوريا وليبيا.. إلخ، يقدمون الجماعة ووهم الخلافة العثمانية، على الوطن.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

خطبة خامنئي النادرة في صلاة الجمعة تعكس أربعة مصادر قلق مُلحة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-21

مهدي خلجي

في 17 يناير، أمّ المرشد الأعلى علي خامنئي صلاة الجمعة في طهران، للمرة الأولى منذ ثماني سنوات. وتزامن قراره بترأس الشعائر الدينية ـ السياسية التي تكتسي أهمية مع احتجاجات شعبية جديدة انطلقت بعد أن أقرّ "الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني بإسقاطه عن طريق الخطأ طائرة أوكرانية الأسبوع الماضي.

وكان النظام قد تنصّل سابقا من مسؤوليته عن الحادثة، ليعود ويغيّر موقفه بسبب ضغوط دولية هائلة. وانصب تركيز خامنئي الآن على السيطرة على الأضرار قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

الدور السياسي لصلاة الجمعة
تحمل إمامة صلاة يوم الجمعة في العاصمة رمزية خاصة. وتكون مخصصة عادة إلى لحظات ترغب خلالها أعلى سلطة في الجمهورية الإسلامية في إيصال رسالة مهمة إلى الشعب. إن الدور السياسي (والمسرحي) لهذا الطقس الديني مثبت بواقع أنه يُطلب ممن يؤم الصلاة التلويح بسلاح بغية التركيز على القوة العسكرية للبلاد والموقف المتصلّب تجاه الأعداء.

ووفقا لأيديولوجيا النظام، يتمتع المرشد الأعلى بالسلطة الحصرية على هذه الشعائر، بما في ذلك الحرية بأن يؤمها بنفسه أو يوكل الأمر إلى ممثل له. وتاريخيا، كلّف القادة في الجمهورية الإسلامية والخلفاء السابقون رجال دين أوفياء يتمتعون بمهارات خطابية مبهرة بهذه المهمة.

يُذكر أن آية الله روح الله الخميني، سلف خامنئي، لم يؤم الصلاة بنفسه يوما، بل كلّف عددا من الأتباع بذلك. في المقابل، عيّن خامنئي ستة رجال دين ليكونوا "أئمة مؤقتين لصلوات أيام الجمعة" خلال ولايته، لكن من دون التخلي عن حقه في تأدية هذا الدور متى اعتبر الأمر ضروريا.

وفي آخر مرة قدّم فيها خامنئي خطبة يوم الجمعة في الثالث من فبراير 2012، فعل ذلك استجابة للضغوط الاقتصادية المتنامية محليا ولقرار الحكومة بالتفاوض مع واشنطن بشأن البرنامج النووي. ومن بين رسائل أخرى، حذّر من أن واشنطن غير جديرة بالثقة قائلا: "يجب ألا تخدعنا ابتسامة العدو ووعوده الكاذبة... نميل أحيانا في البداية إلى التصديق ولكننا ندرك تدريجيا ما الذي يجري وراء الكواليس... إنهم يخلّون بوعودهم من دون خجل". كما تناول مسائل مرتبطة بالانتخابات البرلمانية التي جرت بعد خطبته ـ وهو وضع ينطبق على تعليقات هذا الأسبوع أيضا.

لماذا الصعود إلى المنبر الآن؟
حين أعلن "الحرس الثوري" الإيراني في نهاية الأسبوع الماضي مسؤوليته عن حادثة إسقاط طائرة الرحلة 752 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية قبل ذلك بثلاثة أيام، خرج الناس في طهران ومدن أخرى إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من النظام ـ ليس فقط لتسببه بمقتل 176 مسافرا، ولكن أيضا بسبب كذبه بشأن حادثة الثامن من يناير إلى أن تمكنت الضغوط من كندا والسويد وأوكرانيا وغيرها من الجهات الفاعلة من انتزاع اعتراف على مضض. وكان خامنئي نفسه قد اضطلع بدور في حملة التغطية هذه، متجاهلا حتى ذكر تحطم الطائرة في تعليقات علنية أدلى بها بعد الحادثة.

في البداية، انصب تركيز النظام على إطلاق حملة إعلانية كبيرة من أجل البناء على الهجوم بالصواريخ البالستية على قواعد عراقية تضمّ قوات عسكرية أميركية. وكان قد شنّ هذا الهجوم قبل ساعات من إسقاط الرحلة رقم 752 عن طريق الخطأ، وانتقاما لإقدام الولايات المتحدة على اغتيال قائد "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني.

وربما اعتقد القادة الإيرانيون أن قول الحقيقة بشأن تحطم الطائرة على الفور كان سيقوّض جهودهم لاستغلال الغضب الشعبي إزاء الولايات المتحدة إثر اغتيالها سليماني، مما سيُفسد بالتالي مسرحيتهم الانتقامية ويكذّب النظام.

وعليه، بدلا من شرح حادثة التحطم، نشرت وسائل الإعلام الحكومية صورا لخامنئي وهو يشرف شخصيا على الضربة التي استهدفت القواعد العراقية، مصورة إياه كقائد عسكري قوي وذكي ردّ بشجاعة على العدو من أجل حماية شعبه.

لكن سرعان ما تحوّل الحداد الوطني على سليماني إلى غضب على خامنئي، وهو شعور فجرته الإعلانات الأجنبية بشأن حادثة التحطم والبيانات المتناقضة الصادرة عن قادة "الحرس الثوري" وحكومة الرئيس حسن روحاني وكذلك عدم رغبة النظام في تحميل أي من المسؤولين رفيعي المستوى مسؤولية هذه المأساة.

وقد أفسد هذا التحوّل الجذري في المواقف العامة إلى حد كبير الجهود المركّزة التي بذلتها الدولة لحشد الناس للتنديد باغتيال سليماني ونقل صورة تُظهر شعبية وقوة محلية.

ومن خلال إمامة صلاة الجمعة في مثل هذه البيئة المشحونة، سعى خامنئي إلى معالجة أربعة مصادر قلق رئيسية. أولا، يبدو أن النظام يدرك حاليا أنه كان لمقاربته الخادعة والمهينة إزاء مأساة الطائرة تأثير غير مقصود بإهانة عوائل الضحايا وانتهاك كرامتهم كمواطنين وإثارة الصدمة والغضب في أوساط الإيرانيين من كافة التوجهات الأيديولوجية والسياسية.

كما أن الكثير من الناس الذين اعتادوا سابقا دعم سياسات النظام بدون قيد أو شرط يجدون صعوبة الآن في تصديق مزاعمه ومسامحته على سلوكه، الأمر الذي يخلق فجوات واسعة في أوساط قاعدة قوته الاجتماعية ونخبته الحاكمة.

وبخلاف احتجاجات البنزين التي اندلعت خلال نوفمبر الماضي، تبيّن حتى الآن أنه يتعذر إصلاح الخطأ في السياسة الذي أجج الاضطرابات الحالية.

على سبيل المثال، يظهر فيديو مصوّر انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجنرال في "الحرس الثوري" الإيراني أمير علي حجي زادة وهو يدافع عن قرار النظام بإخفاء الحقيقة لمدة ثلاثة أيام.

فبرأيه، لو أعلنت الحكومة عن خطأها في وقت سابق، لكانت قد أحدثت صدمة في أوساط الجنود وشتتت انتباههم عن واجباتهم الأساسية في وقت يشهد مواجهة حساسة مع الولايات المتحدة.

لكن هذه الحجج لم تهدئ موجة الغضب السائدة. وحتى إذا توقفت هذه الاحتجاجات في نهاية المطاف، سينتاب أنصار النظام الرئيسيون على الأرجح شعورا عميقا بالارتباك والخيانة إثر هذه الحادثة، وهما شعوران قد يصعب تبديدهما.

ثانيا، أمل النظام أن تؤدي حملة القمع العنيفة التي شنها في نوفمبر ومراسم التأبين المهيبة لسليماني في وقت سابق من هذا الشهر إلى إقناع المحتجين بعدم النزول إلى الشارع مجددا.

غير أن مأساة الطائرة أججت مرة أخرى رغبة المحتجين في التظاهر، ليس فقط للتعبير عن غضبهم إزاء الحادثة بل لتكرار مطالبهم الأساسية بالتغيير وإدانة أفعال المرشد الأعلى و"الحرس الثوري" الإيراني.

وكانت شخصيات سياسية عديدة قد دعت علنا إلى استقالة خامنئي نظرا إلى دوره كقائد عام للقوات المسلحة، بمن فيها زعيم "الحركة الخضراء" مهدي كروبي والناشطة فائزة هاشمي ابنة الرئيس الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني.

ورغم أن النظام قد يشن حملة قمع أخرى أو يزيد حدتها، من شأن هذه المقاربة أن تترافق مع سلسلة عواقب غير متوقعة وحتى قد تُحدث أزمة أكبر. وبالتالي، يواجه النظام معضلة خطيرة ـ فاستعمال العنف على نطاق واسع قد يزعزع الاستقرار، في حين أن التقاعس قد يُحدث الأثر نفسه. وقد لجأ خامنئي إلى صلاة الجمعة لانتهاج مسار وسطي في ظل هذه المعضلة.

ثالثا، خشي المرشد الأعلى على الأرجح أن تؤدي الأزمات والاحتجاجات المحلية المستمرة إلى تعزيز الآمال بتغيير النظام في أوساط "أعداء" إيران، مما يدفعهم إلى زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية.

ومن وجهة نظره، من شأن هذه الضغوط أن تهدف إلى إرغام طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بموقف أضعف أو استبدال النظام بحكومة تميل أكثر إلى الغرب. وعليه، فعل كل ما يلزم لإنهاء الاحتجاجات، ولكن دون مفاقمة وضع محرج أساسا أصبح أشبه بالطلاق المرير بين الأمة والدولة.

رابعا، بما أن الجمهورية الإسلامية تعتمد نظاما شبه استبدادي، فلا يزال عليها إجراء انتخابات "لإثبات" شعبيتها وشرعيتها الديمقراطية. وبالتالي، أمل خامنئي في أن ينجح في فصل عملية التصويت البرلمانية المقررة الشهر المقبل عن غضب الشعب إزاء مأساة الطائرة.

وقد عكست خطبته يوم الجمعة والأفعال اللاحقة [التي قد يقوم بها النظام] هذه الأولوية، لتضاف إلى الآلية التقليدية التي تعتمدها الحكومة للتلاعب بنتائج الانتخابات وتشريعها.

ويعتمد النظام هذه الآلية أساسا بشكل كبير ـ فقد انتهج "مجلس صيانة الدستور" بصورة غير علنية هذا النمط القائم على تجريد أعداد كبيرة من المرشحين للانتخابات البرلمانية من أهليتهم وتحديدا أولئك الذين لا يظهرون ولاءهم المطلق بشكل كافٍ للمرشد الأعلى.

ومع اقتراب يوم الانتخابات، سيتلاعب النظام بآليات إضافية لدعم مزاعمه بتسجيل نسبة اقتراع مقبولة (أي أكثر من 50 في المئة).

وقد بدّدت خطبة خامنئي يوم الجمعة كافة هذه المخاوف الملحة دفعة واحدة: تحديدا من خلال التشديد على "التهديد الذي يطرحه العدو"، وسيادة الأمن المطلقة، والأهمية الحيوية لـ "الحرس الثوري" الإيراني في الحماية من هذا الخطر؛ ومن خلال مهاجمة الحملة الإعلامية الدولية "الظالمة" ضد حراس الأمة؛ ومن خلال التحذير من مخططات الولايات المتحدة وأعمالها التخريبية؛ ومن خلال تكرار رفضه التفاوض بسبب انعدام الثقة بالولايات المتحدة؛ ومن خلال تشجيع الناس على المشاركة في الانتخابات.

في المقابل، لم يقم بأي خطوة تنمّ عن تواضع أو مساومة تجاه خصومه الداخليين أو الخارجيين. وقد يشمل موقفه هذا رفض طرد قادة "الحرس الثوري" على أثر حادثة الطائرة، وحتى منع القضاء من محاكمتهم.

عن "الحرة"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية