أحزاب تونسية ترفض أي نشاط تركي على أراضي بلادها.. ماذا حدث؟

أحزاب تونسية ترفض أي نشاط تركي على أراضي بلادها.. ماذا حدث؟

مشاهدة

09/05/2020

سمحت الرئاسة التونسية بهبوط طائرة شحن تركية مُحملة بشحنة من المواد الطبية مُوجهة إلى الميليشيات والمنظمات الإخوانية الموالية لحكومة فايز السراج، المدعومة من تركيا وقطر.
وساهم الغموض الذي اكتنف بيان الرئاسة التونسية حول هذه الخطوة، وتضاربه مع ما ذكرته وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، في تزايد الشكوك والمخاوف من انعكاسات ذلك على أمن تونس واستقرارها، وفق ما اوردت العرب اللندنية.

الرئاسة التونسية تسمح بهبوط طائرة شحن تركية مُحملة بشحنة من المواد الطبية مُوجهة إلى ميليشيات السراج

وأعلنت الرئاسة التونسية، في بيان مُقتضب، نشرته ليلة الخميس – الجمعة، في صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنها سمحت لطائرة شحن تركية مُحملة بمساعدات طبية موجهة إلى ليبيا، بالهبوط في مطار جربة جرجيس بجنوب شرق تونس.

وأشارت إلى أنها اشترطت أن "يتم تسليم ما بها من مساعدات موجهة إلى الأشقاء في ليبيا إلى السلطات التونسية (أمن وجمارك)، وأن تتولى السلطات التونسية وحدها دون غيرها إيصالها إلى معبر راس جدير ليتسلمها الجانب الليبي".
لكنها لم تُقدّم المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه المساعدات، والجهة الليبية التي ستتسلمها، فيما ذكرت وكالة الأنباء التركية "الأناضول" نقلاً عن بيان لوزارة الدفاع التركية، أن المساعدات المذكورة موجهة إلى تونس، وقد"جرى تجهيزها بتعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان"، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه "بالإضافة إلى المساعدات، جرى تسليم المسؤولين المعنيين، رسالة من الرئيس التركي بعثها إلى نظيره التونسي قيس سعيد".
في سياق متصل أصدر كل من التيار الشعبي وحزب العمال والحزب الاشتراكي وحركة البعث وحركة تونس إلى الامام وحزب القطب، أمس، بياناً مشتركاً عبروا من خلاله عن رفضهم المطلق لأي نشاط تركي على الأراضي التونسية لدعم "المليشيات والإرهابيين" و"تصدير المرتزقة لليبيا"، حسب ما جاء في البيان.

الأحزاب: التضارب والغموض في علاقة تونس بتركيا خاصة بالملف الليبي يؤكد المخاوف الشعبية

وأضافت الأحزاب في بيانها الذي أوردته بوابة افريقيا، أن "التضارب والغموض الحاصلين في علاقة تونس بتركيا خاصة في ما يتعلق بالملف الليبي يؤكد المخاوف الشعبية من تنامي النشاط التركي الداعم للميليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا على الأراضي التونسية وهو ما يشكل خطورة بالغة على الأمن القومي لتونس والمنطقة ككل".

وأكدت الأحزاب: رفضها المطلق لأي نشاط تركي على الأراضي التونسية لدعم الميليشيات والإرهابيين وتصدير المرتزقة للشقيقة ليبيا، محذرة من مغبة استمرار نهج الغموض الذي تنتهجه السلطات التونسية في كل ما يتعلق بالأنشطة التركية في المنطقة، مطالبين بموقف واضح في رفض التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة".

وأدانت الأحزاب آنفة الذكر "كل محاولة للزج بتونس في لعبة المحاور الاقليمية مهما كانت على حساب أمنها القومي وعلى حساب أمن واستقرار الشعب الليبي ودماء أبنائه وطالبت رئيس الجمهورية بموقف واضح من محاولات تركيا التواجد العسكري سواء بشكل غير مباشر من خلال جلب المرتزقة من سوريا او بشكل مباشر لما يشكله هذا الأمر من خطورة كبيرة على الأمن والسلم الإقليميين".

ودعت القوى الوطنية وعموم أبناء الشعب التونسي للتصدي لكل محاولة جديدة لتوريط تونس في دماء الشعب الليبي ووحدة بلاده على غرار ما حصل في سنة 2011.

الصفحة الرئيسية