أردوغان يؤيد هدنة ليبية في العلن وينتهكها في السر

أردوغان يؤيد هدنة ليبية في العلن وينتهكها في السر

مشاهدة

27/05/2020

تحاول تركيا الإيهام بانها تبذل جهدا دبلوماسيا لدفع أطراف القتال في ليبيا لوقف اطلاق النار في وقت تساند فيه عسكريا ميليشيات حكومة الوفاق في انتهاك للقرارات الدولية خاصة قرار حظر السلاح.
وفي هذا الصدد قالت الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء، إن الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اتفقا على بذل الجهود من أجل "فرض وقف إطلاق النار، كمقدمة لا بد منها لتسهيل الحل السياسي" في ليبيا.
وأضافت، في بيان "تلقى الرئيس تبون صباح اليوم مكالمة هاتفية من نظيره أردوغان، هنأه فيها بحلول عيد الفطر، وتمنى له موفور الصحة والسعادة، وللشعب الجزائري المزيد من الرفاهية والرخاء".
وتابع: "بدوره، شكر الرئيس الجزائري الرئيس أردوغان، وبادله التهاني والتمنيات له وللشعب التركي الشقيق بالخير واليمن والبركات".
وحسب نفس المصدر، "وفيما يتعلق بتطور الأحداث في ليبيا، اتفق كل من اردوغان وتبون على تكثيف الجهود من أجل فرض وقف إطلاق النار، كمقدمة لا بد منها لتسهيل الحل السياسي بين الليبيين على أساس احترام الشرعية الشعبية الضامنة لسيادة ليبيا ووحدتها الترابية".
كما "ندّد الرئيسان بمشروع إسرائيل لضم أراض فلسطينية جديدة، باعتباره انتهاكا صارخا آخر للقانون الدولي، وعرقلة إضافية أمام عملية السلام".
وحسب البيان، تبادل الرئيسان أيضا "المعلومات حول الجهود المبذولة في كلا البلدين لمنع تفشي جائحة كورونا".

وتورطت تركيا في دعم ميليشيات حكومة الوفاق بالأسلحة والمرتزقة السوريين واغلبهم ينشط في تنظيمات متطرفة مرتبطة بالقاعدة او الاخوان او داعش وهو ما اثار ادانات دولية واسعة.
والقى الجيش الليبي على العشرات من المرتزقة بينهم قيادي بارز في تنظيم داعش وذلك في محاور القتال جنوب العاصمة.
وتسعى السلطات التركية على وقع تورطها في معارك ليبيا وبعد أن تكبدت خسائر بشرية فادحة في صفوف جيشها ومرتزقتها بجبهات قتالية عدة، إلى استغلال كثيرين ممن يأملون في الهرب من الفقر والبطالة والحرمان في سوريا، وتغريهم بالمال لتجنيدهم بهدف القتال في ليبيا والإلقاء بهم في معارك الموت الدامية.
وفي ليبيا كما في سوريا، فاقم التدخل العسكري التركي، النزاعين اللذين تسبّبا بمقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين خلال السنوات الأخيرة.
ومكن التدخل التركي مع تصاعد استخدام الطائرات بدون طيار الميليشيات والمتطرفين على تحقيق بعض المكاسب الميدانية خاصة السيطرة على قاعدة الوطية ومدن في الساحل الغربي وبلدة الاصابعة لكن الجيش الليبي لا يزال متماسكا حيث قام بالرد على الانتهاكات التي طالب المدنيين في ترهونة ومحاور جنوب طرابلس.
في المقابل بدى الموقف الجزائري محايدا تجاه الازمة في ليبيا حيث قادت الجزائر في فبراير/شباط جهود وساطة على الأرجح لتقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع والتوصل إلى تثبيت وقف هش لإطلاق النار.
وكان الرئيس الجزائري تعهد مرارا بتحرك دبلوماسي لإنهاء الأزمة بعد أن أبدى في البداية انحيازا للسلطة القائمة في طرابلس التي تعترف بها الأمم المتحدة وتفتقد للشرعية في الداخل الليبي.

وامام الهجمة التركية افاد اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في حوار مع قناة العربية الثلاثاء إن "التدخل التركي خطير ويجب أن يوضع أمام العرب لوقفه".
وذكر المسماري أن "أردوغان يجند أبناء العرب لقتل العرب"، مضيفا أن "بعض السوريين يقاتلون في ليبيا بسبب الترهيب التركي".
وأعرب عن استغرابه من "إشارة أميركا لطائرات روسية ولا ذكر للتركية "، موضحا أن "الجيش الوطني الليبي قادر على مواجهة التدخل التركي".
وتابع المسماري "أنقرة أرسلت إلى ليبيا 2000 عسكري تركي غير المرتزقة" وأن "قطر تقوم حاليا بتجهيز قاعدة الوطية لصالح تركيا".

عن "ميدل إيست أونلاين"


الصفحة الرئيسية