أردوغان يسرّع تنفيذ اتفاق الحدود البحرية مع ليبيا.. إلى ماذا يهدف؟

أردوغان يسرّع تنفيذ اتفاق الحدود البحرية مع ليبيا.. إلى ماذا يهدف؟


18/05/2020

سرّع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في تنفيذ اتفاقية الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبي التي يترأسها فايز السراج، لقطع الطرق أمام الأصوات المعارضة للتحرك التركي.

وقال بيان، صادر أمس في طرابلس الليبية، إنّ رئيس الحكومة فائز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ناقشا خطوات تنفيذ اتفاق الحدود البحرية، وذلك في وقت تبنّى فيه الاتحاد الأوروبي موقفاً جماعياً رافضاً للتواجد التركي في المياه الدولية، وفق ما أوردت "ميديل ايست اون لاين".

الصفقة أساسها وضع تركيا يدها على مصادر الطاقة في شرق البحر المتوسط مقابل زيادة الدعم العسكري لطرابلس

وذكر البيان، الصادر عن المكتب الإعلامي للسراج، أنّ الأخير ناقش مع أردوغان خلال مكالمة هاتفية "الخطوات التنفيذية لمذكرتي التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، حول التعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية بالبحر المتوسط".

وأضاف أنهما بحثا مستجدات الأوضاع في ليبيا، وتداعيات العملية العسكرية التي يشنها الجيش الوطني الليبي على مشارف طرابلس.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وقّع أردوغان والسراج اتفاقيتين للتعاون الأمني والعسكري بين تركيا وليبيا، ورسم الحدود البحرية. وقد أثارت الاتفاقيتان مخاوف من أطماع تركيا في ليبيا ومصادر الطاقة في شرق البحر المتوسط.

ومن الواضح أنّ التفاهمات بين أردوغان والسراج بمثابة صفقة أساسها تسريع تلبية طلبات تركيا في وضع يدها على مصادر الطاقة في شرق البحر المتوسط وتوسيع نفوذها هناك مقابل زيادة الدعم العسكري لطرابلس في مواجهة عملية الجيش الوطني.

تفاهمات بين الطرفين على زيادة الدعم العسكري لحكومة السراج مقابل تسريع تطبيق اتفاقية التنقيب عن مصادر الطاقة في شرق المتوسط.

والأسبوع الماضي طالب ما يسمى مجلس الدولة الليبي حكومة السراج بـ "رفع مستوى التنسيق العسكري مع الحلفاء"، في إشارة إلى تركيا.

وأعلن أردوغان قبل أسبوع أنّ بلاده ستواصل "الدفاع بكل حزم عن حقوقها ومصالحها في شرق المتوسط وقبرص وبحر إيجة"، مشيراً إلى عمليات الاستكشافات النفطية والغازية المثيرة للجدل والتي ندد بها الاتحاد الأوروبي.

ودانت كل من الإمارات ومصر واليونان وقبرص وفرنسا بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، ودعت إلى احترام القرار الأممي الذي يحظر السلاح على ليبيا. وطالبت أيضاً أنقرة بوقف إرسال المقاتلين الأجانب (المرتزقة) إلى ليبيا، معتبرة أنّ ذلك يشكل تهديداً لاستقرار دول الجوار الليبي في أفريقيا وأيضاً في أوروبا.

الصفحة الرئيسية