أردوغان يفتعل قضية مع الإمارات للتنفيس عن أزمته

أردوغان يفتعل قضية مع الإمارات للتنفيس عن أزمته
5338
عدد القراءات

2019-04-20

عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى لعبة خلق الأزمات من خلال محاولة إحياء قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي وافتعال صلة ما لدولة الإمارات بهذه القضية على أمل أن يحول أنظار الأتراك عن هزيمة حزبه في الانتخابات البلدية، والتي خسر خلالها نفوذه التقليدي في المدن الكبرى، وعن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها تركيا تحت حكمه.

وقال مسؤول تركي الجمعة إن بلاده ألقت القبض على مشتبهين، هما سامر سميح شعبان وزكي يوسف حسن، وهما مواطنان فلسطينيان، في مدينة إسطنبول وزعم أنهما من عناصر المخابرات وأنهما اعترفا بالتجسس على رعايا عرب وإنها تحقق في ما إذا كان قدوم أحدهما إلى تركيا مرتبطا بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وأوردت وكالة الأناضول أن النيابة العامة أحالت المشتبهين إلى القضاء بتهمة ارتكاب جريمة “التجسس السياسي والعسكري” و”التجسس الدولي”، ما يؤشر إلى أن العملية مرتبة ومعدة للاستثمار الإعلامي، إذ تم الإعلان عن الاعتقال مع الإحالة مباشرة إلى القضاء وتحديد التهم.

ولاحظ صحافي تركي أن قصة الاعتقال الأخيرة تأتي من “مصدر مجهول ينتمي إلى الشرطة ولا نمتلك أي تفاصيل إضافية عن الحادثة. لم ترد سوى بعض التكهنات الوحشية التي لا علاقة لها بمقتل خاشقجي، لكنها قد تتعلق بالتجسس الاقتصادي. اقترح مصدر آخر احتمال وجود رابط مع (إيقاف) عملية بيع بنك دينيز إلى الإمارات العربية المتحدة”.

“وقال في تصريح لـ”العرب” إن “ما نعرفه هو أن نظام إنفاذ القانون والعدالة في تركيا أجج شكوك العديد من المؤسسات الدولية، بما في ذلك الإنتربول، مع جملة من الاتهامات الوهمية والمحاكمات الزائفة، مثل تلك المتعلقة برجل الأعمال عثمان كافالا في قضية احتجاجات جيزي”.

ويرى متابعون للشأن التركي أن أردوغان، الذي أثبتت الانتخابات المحلية الأخيرة تراجعا كبيرا في شعبيته، يبحث عن معارك إعلامية خارجية بعد أن فشل خطابه في الداخل بإقناع الأتراك الذين يحتكمون فقط للوضع الاقتصادي وظروفهم المعيشية التي باتت الأسوأ منذ سنوات عديدة.

وباتت تركيا معزولة في محيطها الإقليمي والدولي بسبب سياسة التصعيد التي يقوم بها أردوغان في علاقاته الخارجية بما في ذلك مع الولايات المتحدة التي لم تعد قيادتها تتحمل عدائية الرئيس التركي تجاه مصالحها في تركيا وسوريا، فضلا عن مخاطر العلاقة الوثيقة التي يقيمها مع جماعات الإسلام السياسي في دول حليفة لواشنطن.

ويعتقد الرئيس التركي أن الاستثمار في قضية خاشقجي يمكن أن تكسر حالة البرود بينه وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو على الأقل تجد لها صدى في وسائل الإعلام الأميركية وداخل بعض المؤسسات وبين شخصيات مرتبطة ببقايا النفوذ القطري.

لكن مراقبين يقولون إن إدارة ترامب حسمت أمرها بشكل واضح على أكثر من جبهة، فهي من ناحية توثق علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع حلفائها في الشرق الأوسط وبينهم دول الخليج، التي لا يفتأ أردوغان يستفزها عبر الإشاعات والاتهامات، ومن ناحية ثانية وقوفها ضد جماعات الإسلام السياسي بوجوهها المختلفة، بما في ذلك تلك التي يتحالف معها الرئيس التركي، كونها حركات مهددة لمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي.

ولن يجلب الاستثمار في قضية خاشقجي لأردوغان أي مكاسب في واشنطن أو في بقية دول الغرب، فضلا عن أنه يوسع الهوة بين تركيا وعمقها العربي والإسلامي ويفوت عليها فرصا كثيرة لإنقاذ اقتصادها المتهاوي.

واكتشف الأتراك الذين انتخبوا بكثافة في المدن ضد حزب العدالة والتنمية أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد تعود في جوهرها إلى المواقف السياسية الخارجية للرئيس التركي الذي وسع دائرة الأعداء بشكل هز الثقة في استقرار البلاد وبدت تركيا مكانا غير آمن لاستقبال رؤوس الأموال الخارجية، وخاصة من دول الخليج التي تتصدر أرقام الاستثمار في المنطقة وتنافس على أعلى مستوى في الاقتصاديات الكبرى.

وخلق الهجوم الإعلامي، الذي قادته وسائل إعلام تركية في قضية خاشقجي ضد السعودية وقيادتها، حالة من الريبة والشك في دول الخليج تجاه تركيا، ما حدا بسياح هذه الدول إلى التوقف بشكل شبه تام عن زيارة مدن تركية كانت في السابق قبلة سياحية مفضلة للعائلات الخليجية.

كما توقف الاهتمام الكبير بالمسلسلات التركية لدى الجمهور الخليجي خاصة بعد التفطن إلى أنها تروج لإحياء الاستعمار العثماني، وهي الحقبة التي لم تنس فيها ذاكرة شعوب المنطقة صور القتل والاستغلال.

إلى ذلك، فقد تسبب الهجوم الإعلامي التركي على السعودية في ردة فعل قوية لوسائل إعلامية خليجية وعربية نجحت في وضع أنقرة بالزاوية، وهو ما اعترفت به قناة الأناضول منذ أسبوع حين اشتكت من أن الإعلام السعودي يقود حملة ممنهجة ضد صورة أردوغان والدولة العثمانية.

ويجني الرئيس التركي نتائج سياسته التي قامت على استعداء الكل، وهي سياسة لم تجلب لتركيا سوى تراكم الأزمات بدل تصفيرها، وأن استمراره في الهروب إلى الأمام باستهداف السعودية أو الإمارات لن يحل أزمة الاقتصاد التركي، أو يخفف من تدني شعبيته في الشارع.

ويقول الصحافي التركي إن “ما نعرفه نحن الصحافيين أيضا، هو أن نتائج الانتخابات المحلية تركت حزب العدالة والتنمية الحاكم قلقا. يوم الخميس، استهدفت ‘فاينانشال تايمز′ كمركز للتآمر ضد الحزب الحاكم بسبب تقييمها لاحتياطيات البنك المركزي. ويوم الجمعة، اتهم الصحافي الناقد، قدري غورسيل، أردوغان قائلا أنه غير صادق. وكشف تقديم اسمه وأسماء سبعة صحافيين آخرين من أجل تسريع سجنهم، والذي يقول إنه أصبح أمرا وشيكا. قد تبدو كل هذه الحوادث منفصلة. ولكن، تظهر حكومة حزب العدالة والتنمية علامات تدل على ذعرها”.

عن "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



تمرد وعصيان بصفوف مرتزقة أردوغان في ليبيا.. وتجنيد للأطفال مقابل 3 آلاف دولار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

تسود حالة من الفوضى والعصيان في صفوف مرتزقة أردوغان من الفصائل السورية الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا منذ عدة أشهر، بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وعدم إيفاء تركيا بالمغريات التي ادعت تقديمها في البداية، فضلاً عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين منهم، بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان".

وقدر المرصد أن الأعداد الحالية للمرتزقة الذين تم إرسالهم من قبل تركيا إلى ليبيا بنحو 11,200 عنصرا.

وكشفت مصادر المرصد السوري أن الحكومة التركية تلجأ إلى استغلال الفقر المدقع للشعب السوري، لاسيما مع انهيار سعر الليرة السورية مقابل الارتفاع الشديد في أسعار السلع الغذائية وتدهور الاقتصاد بشكل عام، لإرسال المقاتلين إلى طرابلس للقتال إلى جانب حكومة الوفاق.

تجنيد الأطفال

وكشف المرصد عن ارتفاع نسبة "تجنيد الأطفال" من قبل الفصائل الموالية لأنقرة وإرسالهم للقتال في ليبيا، مشيرا الى أن هؤلاء الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين بحجة العمل هناك، وبعضهم يذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قِبل الفصائل الموالية لتركيا، وترسلهم إلى ليبيا، من خلال إصدار وثائق هوية مزورة لهؤلاء الأطفال بمعلومات كاذبة عن تاريخ ومكان ميلادهم.

وأكد شهود عيّان في منطقة درع الفرات أن قيادات المعارضة تجّند الأطفال السوريين مقابل 3 آلاف دولار، ومن ثم يتم تدريبهم على حمل واستخدام السلاح في معسكرات تدريب مخصصة للأطفال والمراهقين تديرها فصائل المعارضة.

المرصد السوري رصد تفاصيل حادثة جرت مع طفل لم يتجاوز الـ 15 من عمره، حيث أقدم الطفل على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، والذهاب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوماً، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجئ أهل الطفل بظهوره بأحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا.

عصيان وتمرد

وظهرت مؤخرًا حالة من العصيان والتمرد بين جماعات المرتزقة وتصاعد الرفض لعمليات التجنيد بين السوريين لأسباب عدة، منها الخسائر الفادحة التي تكبدها عناصر المرتزقة في محاور القتال في مواجهة الجيش الوطني الليبي، عدم صرف مستحقاتهم المالية بالرغم من الوعود التركية لهم بصرفها على أكمل وجه وبشكل دوري، عملية الخداع التركي التي تعرضوا لها وقت تجنيدهم في سوريا والأكاذيب التي اختلقها الجانب التركي لإقناعهم بما في ذلك زعم مواجهة القوات الروسية في ليبيا والثأر منها، وكذا القتال بجانب القوات التركية، بحسب المرصد.

عن "الحرة"

للمشاركة:

مساع إخوانية لتوسيع دائرة الصراع بجر المقاومة اليمنية للمواجهة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

كشفت مصادر سياسية يمنية عن محاولات يقوم بها تنظيم الإخوان في اليمن لتوسيع دائرة صراعه ضد المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال حملة إعلامية منظمة تروّج لمشاركة المقاومة المشتركة بالساحل الغربي في المواجهات التي تشهدها محافظة أبين شرقي عدن بين قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الإخوان والقوات التابعة للمجلس الانتقالي.

وقالت المصادر إن إعلام الإخوان يهدف إلى تبرير فشله في حسم معركة أبين والتقدم نحو عدن، عبر الحديث عن مشاركة قوات المقاومة المشتركة التي تضم ثلاثة فصائل رئيسية، هي المقاومة الوطنية وقوات العمالقة والمقاومة التهامية، إضافة إلى خلق مبررات لجر هذه القوات إلى مماحكات سياسية وإعلامية تمهد لاستهدافها عسكريا.

وفي رد على الأخبار التي تسرّبها وسائل إعلامية تابعة لإخوان اليمن حول انخراط المقاومة المشتركة في مواجهات أبين، نفت قيادة القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي في بيان لها، السبت، مشاركتها في الأحداث التي تجري بالمحافظات الجنوبية.

اضغط لقراءة البيان

ووصف البيان التسريبات التي تتهم المقاومة المشتركة بالمشاركة في تلك المواجهات بأنها “كذب وبهتان”، داعيا جميع المكونات اليمنية إلى “استشعار مسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة”، وتنفيذ اتفاق الرياض “كحل مُرض للجميع، وبما يفوّت الفرصة على أعداء الشعب الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار المنطقة”.

وأكد بيان المقاومة على ضرورة توحد كل القوى في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران “باعتبارها العدو الأوحد لليمنيين والأمة العربية”.

وثمّن البيان الجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للتطبيق العملي لاتفاق الرياض.

واعتبرت مصادر “العرب” محاولات الزج بالمقاومة المشتركة في دوامة الصراعات التي يختلقها تيار قطر داخل الحكومة اليمنية، جزءا من سياسة خلط الأوراق وإرباك المشهد اليمني وإضعاف كل القوى والتيارات المناوئة للمشروعين الإيراني والتركي في اليمن.

وكانت “العرب” قد نقلت عن مصادر يمنية في وقت سابق تحذيرها من مساعي الإخوان لنقل التوترات إلى الجبهات المتماسكة في مواجهة الحوثي والرافضة للتدخل التركي والقطري في اليمن، وهو الأمر الذي تمثل في مواجهات أبين التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي في أعقاب سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال اليمن في الجوف ونهم.

كما كشفت المصادر عن تصاعد نشاط إعلامي وعسكري تموّله الدوحة لاستهداف المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح الذي أكد رفضه الانخراط في أي معركة سوى معركة تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية.

وشهدت الآونة الأخيرة تصعيدا لافتا للحملة الإعلامية الموجهة ضد تلك القوات في سياق مخطط لتفكيكها وإضعافها بوصفها إحدى القوى الصاعدة المشاركة في التصدّي للأطماع الإيرانية والتركية في اليمن على حد سواء.

المعركة مستمرة ضد الحوثيين
ولفتت مصادر مطلعة إلى أن المعسكرات التي تمولها قطر في محافظة تعز بقيادة الإخواني حمود المخلافي، والبيانات السياسية والإعلامية التي تعمل على شيطنة قوات المقاومة المشتركة تندرج في إطار مخطط لاستهداف تلك القوات عسكريا وجرها لمواجهات داخلية بالتنسيق بين أدوات الدوحة في حزب الإصلاح والحوثيين.

وأكدت المصادر المواكبة للأوضاع في الساحل الغربي ومحافظة الحديدة إحباط قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي للعديد من التحركات التي كانت تستهدف استقطاب قيادات اجتماعية وعسكرية لتوجيهها نحو فتح صراعات جانبية مع تلك القوات، إضافة إلى الإيعاز لضباط في بعض فصائل المقاومة للاحتكاك بفصائل أخرى بهدف خلق فتنة داخلية.

وكان حزب الإصلاح قد دشن حملته ضد قوات المقاومة المشتركة من خلال بيان منسوب لما يسمى “التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية” في تعز، قبل أن تتنصل أحزاب رئيسية عن حشر اسمها في هذا البيان الذي هدف إلى رفع مستوى الاستهداف السياسي لقوات المقاومة المشتركة وشرعنة هذا الاستهداف عبر إطارات وهمية خاضعة لسيطرة الإخوان واستكمالا لحملة إعلامية أطلقها النائب اليمني المحسوب على الدوحة علي المعمري من مقر إقامته في مدينة إسطنبول التركية.

وأشارت مصادر سياسية يمنية إلى أنّ توقيت استهداف قوات المقاومة المشتركة التي تخوض معركة مستمرة ضد الحوثيين في الحديدة، بعد تصفية العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع وتفكيك قواته وشيطنه قوات أبوالعباس في تعز وإجبارها على مغادرة المحافظة، وخوض مواجهة غير مبررة ضد المجلس الانتقالي، وتجدد محاولات اغتيال الفريق صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان في الجيش اليمني بتواطؤ داخلي، كلّها مؤشرات على وجود مخطط واسع لتصفية المكونات المناوئة للمشروعين التركي والإيراني في المنطقة، وتعبيد الطريق أمام اتفاق مشبوه رعته الدوحة وأنقرة وبعض الجهات مسقط، ودعّمته طهران لتغيير خارطة النفوذ في اليمن بعد خمس سنوات من الحرب، بحيث يتم تسليم شمال اليمن للحوثيين كوكلاء لطهران مقابل دعم طموحات الإخوان ومن خلفهم قطر وتركيا للسيطرة على جنوب اليمن.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

الصفعة التي صرعت حكومة دياب أمام المجتمع الدولي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

منير الربيع

وكأن ليس أمام الحكومة إلّا سلعاتا. ساعات قليلة كانت مرّت على الجلسة الحكومية الأخيرة، حتى بدأ يُطلق عليها في أوساط الدبلوماسيين والسفراء بحكومة سلعاتا. تراجُع رئيس الحكومة حسان دياب عن رفض معمل سلعاتا، أوقع الحكومة في ورطة أمام المجتمع الدولي وصندوق النقد.

سقوط القناع
وحسب المعطيات، تبعاتُ هذه الخطوة ستكون سيئة على صعيد الانفتاح الدبلوماسي الذي لقيه حسان دياب من بعض السفراء، وخصوصاً من السفير الفرنسي في بيروت، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش. وقد يصل الإستياء إلى حدّ إرسال إشارات سلبية حول ما جرى.

لقد تلقت الحكومة صفعة كبرى أمام المجتمع الدولي.

لم تقدّم حكومة حسان دياب حتى الآن أي مؤشر عن منحى جديد تسلكه يختلف عن الحكومات السابقة. منطق المحاصصة والإبتزاز هو الذي يستحكم بمساراتها. من سلعاتا إلى التعيينات التي أشعلت خلافات على التحاصص.. سقط قناع "التكنوقراط". تجاهلت الحكومة محطات مفصلية كثيرة مقابل الاهتمام بسلعاتا، وتمرير المشروع فيها، بينما أجّلت التعيينات وكل النقاش في استحقاقات أساسية، من بينها ما طرحته تقارير على طاولة مجلس الوزراء بأن هناك تحركات قوية ستكون في الشارع، وستطال مختلف المناطق. واقترح بعض الوزراء ضرورة وضع خطة للتعاطي مع هذه التظاهرات، وكيف يجب التحضر لهذه الحالة. لكن الأمر مرّ بشكل عابر ومن دون أي اهتمام.

كذلك طُرح موضوع "قانون قيصر"، ومدى خطورته على لبنان، ووجوب التحضير لكيفية التعاطي معه، ومجانبة مخاطره، خصوصاً أن لبنان كان قد تبلغ بشكل رسمي إخطاراً أميركياً بأن القانون سيدخل حيز التنفيذ في الأيام المقبلة، ولا بد من الحذر. كانت المفاجأة أن عدداً من الوزراء سأل عن ماهية هذا القانون، وأنهم لم يسمعوا به. فتبرع أحد الوزراء بالإعلان عن استعداده لتقديم ورقتين في الأيام المقبلة تلخصان القانون، فيما اقترح دياب - كالعادة - أن يتم تشكيل لجنة للتعاطي مع هذا القانون. ما أظهر خفة في التعاطي مع هذا الملف.

سرّ حنوش والبترون
من سلعاتا وإليها تعود الحكومة، لم تنجح الصيغة المواربة في حفظ ماء وجه الحكومة، ولا أرباب المشروع وعرابيه. التحليلات كثيرة في خلفية الإصرار على تحويل مشروع إنشاء معمل للكهرباء من حنوش إلى سلعاتا. في حنوش ثمة استملاكات أجريت منذ العام 1978، المساحة المستملكة تبلغ حوالى 140 ألف متر مربع، ولكن القانون اللبناني يسمح للمالك باستعادة أراضيه في حال لم يتم تنفيذ الإستملاك في مدة عشر سنوات. استعاد المالكون أراضيهم وردوا المبالغ التي تلقوها، بينما بقي حوالى 30 ألف متر لم تسترد. والمشروع حالياً هو نقل المعمل من حنوش إلى سلعاتا. هنا تطرح أسئلة كثيرة حول الإصرار على إنشاء المعمل في تلك المنطقة، الأمر الذي يعارضه رئيس البلدية جورج سلوم قائلاً: "يكفي سلعاتا الكثير من المشاريع فيها، ولا حاجة لمشروع فيه مخاطر سواء في الكهرباء أو الغاز". ويستغرب أسباب الإصرار على إنشاء المعمل في نطاق بلدته، علماً انه أجرى دراسات كثيرة حول مخاطره.

طموح باسيل في البترون هو جعلها عاصمة لتلك المنطقة المحيطة، من معمل الكهرباء ومحطة تغويز الغاز، بالإضافة إلى استحصاله على رخصة مرفأ ومشاريع أخرى، وبذلك يصبح فيها كل كل مقومات المنطقة الخالصة والمستقلة. ومعمل الإسمنت في المنطقة، سيكون خاضعاً أيضاً للعبة الإبتزاز والتي بدأت قبل سنوات، وأوصلت إلى تفاهم بين باسيل وآل ضومط. تلك اللعبة ستستمر في المرحلة المقبلة.

عن "المدن"

للمشاركة:



التحالف يسقط طائرتين مسيرتين للحوثيين استهدفتا السعودية‎

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم، اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار أطلقتهما ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، باتجاه السعودية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس): إنّ "قوات التحالف تمكنت اليوم ، من اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار (مسيّرة) أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه الأعيان المدنية بمدينة خميس مشيط".

قوات التحالف تسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط

وأكد العقيد المالكي استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في انتهاك القانون الدولي الإنساني، بإطلاق الطائرات من دون طيار، واستهدافها المتعمد للمدنيين وكذلك التجمعات السكانية.

وبيَّن المالكي أنّ "هذه الأعمال العدائية والإرهابية باستخدام الطائرات من دون طيار، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتأكيد الرفض لمبادرة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، التي أعلن عنها التحالف وبدأت في نيسان (أبريل) الماضي، ولم يكن هناك أي استجابة من قبل الميليشيا الحوثية؛ لافتاً إلى أنّ مجموع الانتهاكات بلغ أكثر من 5000 اختراق، باستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وكذلك الصواريخ الباليستية".

وأكد استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد ميليشيا الحوثي، لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده.

للمشاركة:

العراق: إحباط مخطط إرهابي لداعش والقبض على قيادات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

أعلنت السلطات العراقية، اليوم، اعتقال عنصرين بارزين بتنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل شمالي العراق.

السلطات العراقية تعلن اعتقال عنصرين بارزين بتنظيم داعش في مدينة الموصل

وذكرت مديرية إعلام الحشد الشعبي، في بيان مقتضب، أنّ "استخبارات عمليات نينوى للحشد واللواء 33 يعتقلان قياديين اثنين بـتنظيم داعش أحدهما مسؤول المفخخات السابق للتنظيم بالمحافظة"، وذلك بعد انطلاق عملية أمنية بالعراق منتصف الشهر الماضي تستهدف الإرهابيين بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وصولاً إلى الحدود الدولية مع سوريا، وفق ما نقلت وكالة "سبوتنيك".

هذا وأحبطت السلطات العراقية مخططاً "خطيراً" كان ينوي تنظيم داعش تنفيذه في البصرة وعدة محافظات أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، أمس، أنّ المخطط جرى الكشف عنه "بعد الإطاحة بخلية إرهابية نائمة في محافظة البصرة واعتقال إرهابيين اثنين من عناصرها المسؤولين عن إعادة الاتصال والتحرك على بقايا داعش المنقطعين والهاربين من المحافظات المحررة".

إحباط مخطط خطير كان ينوي تنظيم داعش تنفيذه في البصرة وعدة محافظات أخرى في العراق

وصعّد تنظيم داعش عملياته الإرهابية، مؤخراً في مساحة واسعة من الأراضي العراقية ممتدة من شرق البلاد في قضاء خانقين ذات الغالبية الكردية بمحافظة ديالى مروراً بمحافظة صلاح الدين شمالاً وانتهاء بالطريق الواصل إلى قضاء حديثة بمحافظة الأنبار غرب البلاد .

وتواصل القوات الأمنية العراقية عمليات التفتيش والتطهير وملاحقة فلول التنظيم في أنحاء البلاد، لضمان عدم عودة ظهور عناصره الفارين مجدداً.

وأعلن العراق، في كانون الأول (ديسمبر) 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، بعد نحو 3 أعوام ونصف العام من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد، معلناً إقامة ما أسماها "الخلافة الإسلامية".

للمشاركة:

خلافات حادة بين الجيش الإيراني والحرس الثوري.. هذا ما قاله قائد عسكري

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

شنّ قائد بالجيش الإيراني هجوماً غير مسبوق على الحرس الثوري في ما يتعلق بالأنشطته السياسية والاقتصادية، وتجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش، في حين يرى مراقبون أنّ خلافات عميقة ظهرت على السطح مؤخراً بين الحرس الثوري والجيش الإيراني.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء "إرنا"، انتقد حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنياً، الحرس الثوري في تصريحات تم حذفها بعد ساعات من نشرها، دون توضيح سبب ذلك، وفق ما أورد موقع "إيران انترناشونال".

ونشرت الوكالة مقطع فيديو قصيراً من المقابلة الأسبوع الماضي، بعنوان "ما لم يُسمع عن الجيش من لسان الأدميرال سياري"، غير أنّ الفيديو الكامل للمقابلة تم حذفه، أمس، دون أي إيضاح، وذلك بعد ساعات من نشره.

لكن بعض المواقع الإيرانية أعادت نشر نحو 14 دقيقة من الفيديو المحذوف.

في المقابلة، انتقد سياري الأنشطة السياسية والاقتصادية للحرس الثوري، قائلاً: "ليس من مصلحة القوات المسلحة التدخل في الأمور الاقتصادية".

وشدد سياري على أنّ الجيش، وفقاً للمبادئ، لا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، متسائلاً: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ هذا ليس صحيحاً. نحن نفهم السياسة جيداً، فنحن متيقظون ونقوم بتحليل جيد، لكننا لا نتدخل في السياسة؛ لأن التسييس ضرر للقوات المسلحة".

سياري انتقد تدخلات الحرس الثوري بالأنشطة السياسية والاقتصادية في تصريحات تم حذفها بعد ساعات

کما انتقد القائد العسكري تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش، وضمن ذلك مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والأفلام الخاصة، وقال إنّه "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعتُ دعوى قضائية، وکتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، لكن لم يردّ أحد".

وبحسب سياري، تُبين هذه الحالات أنّ "شيئاً ما وراء الكواليس، في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون نفسها".

ولم تعلق "إرنا" بعدُ على سبب إزالة المقابلة، في حين يقول موقع "إنصاف نيوز" إن بدرام ألوندي، مدير الأخبار الداخلية في الوكالة، رفض التوضيح في هذا الصدد.

وکان حبيب الله سيّاري قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وقد تمت إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسّق الجيش بأمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، علي خامنئي، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017.

يشار إلى أنّ مسألة وجود كثير من التمييز ضد الجيش الإيراني ومنعه من إظهار قوته أمام الحرس الثوري تمت إثارتها عدة مرات من قبل. ويشير أنصار النظام الإيراني إلى أنّ واجب الجيش هو "الدفاع عن الوطن"، في حين يتمثل واجب الحرس الثوري الإيراني في "الدفاع عن النظام".

وكان تقریر صادر عن المكتب العربي الأوروبي للأبحاث والاستشارات السیاسیة، أنه منذ اغتیال قائد فیلق القدس في الحرس الثوري الإیراني، قاسم سلیماني، في الثالث من كانون الثاني (ینایر) الماضي، ظھرت خلافات حادة بین الجیش الإیراني والحرس الثوري وذلك نتیجة لتبعات ھذا الحدث، خصوصاً بعد اعتراف إیران بتدمیر الطائرة الأوكرانیة ومقتل ركابھا البالغ عددھم 176 شخصاً.

للمشاركة:



مساع إخوانية لتوسيع دائرة الصراع بجر المقاومة اليمنية للمواجهة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

كشفت مصادر سياسية يمنية عن محاولات يقوم بها تنظيم الإخوان في اليمن لتوسيع دائرة صراعه ضد المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال حملة إعلامية منظمة تروّج لمشاركة المقاومة المشتركة بالساحل الغربي في المواجهات التي تشهدها محافظة أبين شرقي عدن بين قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الإخوان والقوات التابعة للمجلس الانتقالي.

وقالت المصادر إن إعلام الإخوان يهدف إلى تبرير فشله في حسم معركة أبين والتقدم نحو عدن، عبر الحديث عن مشاركة قوات المقاومة المشتركة التي تضم ثلاثة فصائل رئيسية، هي المقاومة الوطنية وقوات العمالقة والمقاومة التهامية، إضافة إلى خلق مبررات لجر هذه القوات إلى مماحكات سياسية وإعلامية تمهد لاستهدافها عسكريا.

وفي رد على الأخبار التي تسرّبها وسائل إعلامية تابعة لإخوان اليمن حول انخراط المقاومة المشتركة في مواجهات أبين، نفت قيادة القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي في بيان لها، السبت، مشاركتها في الأحداث التي تجري بالمحافظات الجنوبية.

اضغط لقراءة البيان

ووصف البيان التسريبات التي تتهم المقاومة المشتركة بالمشاركة في تلك المواجهات بأنها “كذب وبهتان”، داعيا جميع المكونات اليمنية إلى “استشعار مسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة”، وتنفيذ اتفاق الرياض “كحل مُرض للجميع، وبما يفوّت الفرصة على أعداء الشعب الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار المنطقة”.

وأكد بيان المقاومة على ضرورة توحد كل القوى في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران “باعتبارها العدو الأوحد لليمنيين والأمة العربية”.

وثمّن البيان الجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للتطبيق العملي لاتفاق الرياض.

واعتبرت مصادر “العرب” محاولات الزج بالمقاومة المشتركة في دوامة الصراعات التي يختلقها تيار قطر داخل الحكومة اليمنية، جزءا من سياسة خلط الأوراق وإرباك المشهد اليمني وإضعاف كل القوى والتيارات المناوئة للمشروعين الإيراني والتركي في اليمن.

وكانت “العرب” قد نقلت عن مصادر يمنية في وقت سابق تحذيرها من مساعي الإخوان لنقل التوترات إلى الجبهات المتماسكة في مواجهة الحوثي والرافضة للتدخل التركي والقطري في اليمن، وهو الأمر الذي تمثل في مواجهات أبين التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي في أعقاب سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال اليمن في الجوف ونهم.

كما كشفت المصادر عن تصاعد نشاط إعلامي وعسكري تموّله الدوحة لاستهداف المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح الذي أكد رفضه الانخراط في أي معركة سوى معركة تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية.

وشهدت الآونة الأخيرة تصعيدا لافتا للحملة الإعلامية الموجهة ضد تلك القوات في سياق مخطط لتفكيكها وإضعافها بوصفها إحدى القوى الصاعدة المشاركة في التصدّي للأطماع الإيرانية والتركية في اليمن على حد سواء.

المعركة مستمرة ضد الحوثيين
ولفتت مصادر مطلعة إلى أن المعسكرات التي تمولها قطر في محافظة تعز بقيادة الإخواني حمود المخلافي، والبيانات السياسية والإعلامية التي تعمل على شيطنة قوات المقاومة المشتركة تندرج في إطار مخطط لاستهداف تلك القوات عسكريا وجرها لمواجهات داخلية بالتنسيق بين أدوات الدوحة في حزب الإصلاح والحوثيين.

وأكدت المصادر المواكبة للأوضاع في الساحل الغربي ومحافظة الحديدة إحباط قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي للعديد من التحركات التي كانت تستهدف استقطاب قيادات اجتماعية وعسكرية لتوجيهها نحو فتح صراعات جانبية مع تلك القوات، إضافة إلى الإيعاز لضباط في بعض فصائل المقاومة للاحتكاك بفصائل أخرى بهدف خلق فتنة داخلية.

وكان حزب الإصلاح قد دشن حملته ضد قوات المقاومة المشتركة من خلال بيان منسوب لما يسمى “التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية” في تعز، قبل أن تتنصل أحزاب رئيسية عن حشر اسمها في هذا البيان الذي هدف إلى رفع مستوى الاستهداف السياسي لقوات المقاومة المشتركة وشرعنة هذا الاستهداف عبر إطارات وهمية خاضعة لسيطرة الإخوان واستكمالا لحملة إعلامية أطلقها النائب اليمني المحسوب على الدوحة علي المعمري من مقر إقامته في مدينة إسطنبول التركية.

وأشارت مصادر سياسية يمنية إلى أنّ توقيت استهداف قوات المقاومة المشتركة التي تخوض معركة مستمرة ضد الحوثيين في الحديدة، بعد تصفية العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع وتفكيك قواته وشيطنه قوات أبوالعباس في تعز وإجبارها على مغادرة المحافظة، وخوض مواجهة غير مبررة ضد المجلس الانتقالي، وتجدد محاولات اغتيال الفريق صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان في الجيش اليمني بتواطؤ داخلي، كلّها مؤشرات على وجود مخطط واسع لتصفية المكونات المناوئة للمشروعين التركي والإيراني في المنطقة، وتعبيد الطريق أمام اتفاق مشبوه رعته الدوحة وأنقرة وبعض الجهات مسقط، ودعّمته طهران لتغيير خارطة النفوذ في اليمن بعد خمس سنوات من الحرب، بحيث يتم تسليم شمال اليمن للحوثيين كوكلاء لطهران مقابل دعم طموحات الإخوان ومن خلفهم قطر وتركيا للسيطرة على جنوب اليمن.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

الصفعة التي صرعت حكومة دياب أمام المجتمع الدولي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

منير الربيع

وكأن ليس أمام الحكومة إلّا سلعاتا. ساعات قليلة كانت مرّت على الجلسة الحكومية الأخيرة، حتى بدأ يُطلق عليها في أوساط الدبلوماسيين والسفراء بحكومة سلعاتا. تراجُع رئيس الحكومة حسان دياب عن رفض معمل سلعاتا، أوقع الحكومة في ورطة أمام المجتمع الدولي وصندوق النقد.

سقوط القناع
وحسب المعطيات، تبعاتُ هذه الخطوة ستكون سيئة على صعيد الانفتاح الدبلوماسي الذي لقيه حسان دياب من بعض السفراء، وخصوصاً من السفير الفرنسي في بيروت، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش. وقد يصل الإستياء إلى حدّ إرسال إشارات سلبية حول ما جرى.

لقد تلقت الحكومة صفعة كبرى أمام المجتمع الدولي.

لم تقدّم حكومة حسان دياب حتى الآن أي مؤشر عن منحى جديد تسلكه يختلف عن الحكومات السابقة. منطق المحاصصة والإبتزاز هو الذي يستحكم بمساراتها. من سلعاتا إلى التعيينات التي أشعلت خلافات على التحاصص.. سقط قناع "التكنوقراط". تجاهلت الحكومة محطات مفصلية كثيرة مقابل الاهتمام بسلعاتا، وتمرير المشروع فيها، بينما أجّلت التعيينات وكل النقاش في استحقاقات أساسية، من بينها ما طرحته تقارير على طاولة مجلس الوزراء بأن هناك تحركات قوية ستكون في الشارع، وستطال مختلف المناطق. واقترح بعض الوزراء ضرورة وضع خطة للتعاطي مع هذه التظاهرات، وكيف يجب التحضر لهذه الحالة. لكن الأمر مرّ بشكل عابر ومن دون أي اهتمام.

كذلك طُرح موضوع "قانون قيصر"، ومدى خطورته على لبنان، ووجوب التحضير لكيفية التعاطي معه، ومجانبة مخاطره، خصوصاً أن لبنان كان قد تبلغ بشكل رسمي إخطاراً أميركياً بأن القانون سيدخل حيز التنفيذ في الأيام المقبلة، ولا بد من الحذر. كانت المفاجأة أن عدداً من الوزراء سأل عن ماهية هذا القانون، وأنهم لم يسمعوا به. فتبرع أحد الوزراء بالإعلان عن استعداده لتقديم ورقتين في الأيام المقبلة تلخصان القانون، فيما اقترح دياب - كالعادة - أن يتم تشكيل لجنة للتعاطي مع هذا القانون. ما أظهر خفة في التعاطي مع هذا الملف.

سرّ حنوش والبترون
من سلعاتا وإليها تعود الحكومة، لم تنجح الصيغة المواربة في حفظ ماء وجه الحكومة، ولا أرباب المشروع وعرابيه. التحليلات كثيرة في خلفية الإصرار على تحويل مشروع إنشاء معمل للكهرباء من حنوش إلى سلعاتا. في حنوش ثمة استملاكات أجريت منذ العام 1978، المساحة المستملكة تبلغ حوالى 140 ألف متر مربع، ولكن القانون اللبناني يسمح للمالك باستعادة أراضيه في حال لم يتم تنفيذ الإستملاك في مدة عشر سنوات. استعاد المالكون أراضيهم وردوا المبالغ التي تلقوها، بينما بقي حوالى 30 ألف متر لم تسترد. والمشروع حالياً هو نقل المعمل من حنوش إلى سلعاتا. هنا تطرح أسئلة كثيرة حول الإصرار على إنشاء المعمل في تلك المنطقة، الأمر الذي يعارضه رئيس البلدية جورج سلوم قائلاً: "يكفي سلعاتا الكثير من المشاريع فيها، ولا حاجة لمشروع فيه مخاطر سواء في الكهرباء أو الغاز". ويستغرب أسباب الإصرار على إنشاء المعمل في نطاق بلدته، علماً انه أجرى دراسات كثيرة حول مخاطره.

طموح باسيل في البترون هو جعلها عاصمة لتلك المنطقة المحيطة، من معمل الكهرباء ومحطة تغويز الغاز، بالإضافة إلى استحصاله على رخصة مرفأ ومشاريع أخرى، وبذلك يصبح فيها كل كل مقومات المنطقة الخالصة والمستقلة. ومعمل الإسمنت في المنطقة، سيكون خاضعاً أيضاً للعبة الإبتزاز والتي بدأت قبل سنوات، وأوصلت إلى تفاهم بين باسيل وآل ضومط. تلك اللعبة ستستمر في المرحلة المقبلة.

عن "المدن"

للمشاركة:

هل إسرائيل مستعدة للحرب المقبلة مع إيران وحزب الله؟!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

تحدث زعيم إيران، آية الله علي خامنئي، مؤخراً، مرة أُخرى عن "حل نهائي" للمشكلة الصهيونية. الأوروبيون دانوا، لكن العمل يستمر كالمعتاد. الحرب السيبرانية أيضاً مستمرة. الضرر اللاحق بإسرائيل هامشي، أمّا بإيران فهو جدي أكثر. فقط أمر واحد واضح: مع ومن دون عقوبات، مع ومن دون "كورونا"، النظام الإيراني هو نظام مجنون. الاستثمارات في تطوير منظومة صواريخ ضد إسرائيل هي أهم بكثير من الاستثمار في تحسين حياة الإيرانيين. لذا من الممكن التقدير أن السؤال ليس ما إذا كانت ستحدث مواجهة تستخدم فيها إيران مخزون الصواريخ الهائل الذي زودت به "حزب الله". بل السؤال هو متى ستحدث. صحيح أن هناك فرصة أن يعود لبنان إلى القرون الوسطى. كذلك ليس سراً أن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل سيكون شديداً جداً.
على هذه الخلفية، اتصل بي شخص أعرفه وأحترمه، وهو بروفسور معروف في الفيزياء شارك في لقاء مع شخصيات أمنية وعلمية. قال لي إن الجو كان محبطاً. فقد كان هناك إجماع على أن إسرائيل ليست مستعدة للحرب المقبلة، لا في مواجهة إيران ولا في مواجهة "حزب الله". صليات الصواريخ لن تدمر إسرائيل، لكن الجبهة الداخلية ليست مستعدة، والجمهور ليس مستعداً، والضرر سيكون كبيراً جداً.
اسمحوا لي بأن اعترف بأنني لا أحب هذه الأحاديث المقلقة. لدي قاعدة صحافية من الصعب التقيد بها، لكن لها مكانة كبيرة لدي. هذا هو السبب لعدم مشاركتي في النقاش العام لمخطط الغزو، ولعدم اهتمامي. كل حجة سمعتها من طرف معين سمعت تكذيباً ممتازاً لها من الطرف الثاني. الخلاصة هي واحدة: يجب على الصحافيين أن يحصروا أنفسهم في الموضوعات التي يفهمون فيها.
ينطبق هذا أيضاً على الموضوع المؤلم المتعلق بالدفاع عن الجبهة الداخلية. الجدل الكبير هو بشأن منظومة الليزر. ليس المقصود منظومة جديدة لاعتراض البالونات الحارقة، بل المقصود منظومة السكاي غارد. فبحسب المؤيدين لها، وبينهم صديقي البروفسور، هي قادرة على تقديم دفاع أفضل بكثير عن الجبهة الداخلية، بتكلفة أقل بكثير في كل عملية اعتراض لصاروخ مقارنة بـ "القبة الحديدية" مثلاً.
100 مليون دولار تكلفة بطارية واحدة من منظومة القبة الحديدية. 50 ألف دولار يكلف كل صاروخ. بينما تستطيع "حماس" إحداث تدمير في إسرائيل بوساطة إنتاج ضخم من الصواريخ البدائية التي يكلف الصاروخ الواحد منها بضع عشرات من الدولارات. جميل أن يوجد دفاع، لكن المقارنة مدعاة للقلق. منظومة الليزر، بحسب المؤيدين لها، من المفروض أن تكلف أقل بكثير، وكل عملية اعتراض ستكلف مئات الدولارات، لا عشرات الآلاف.
حاولت أن أفهم من معارضي الليزر ما هي حججهم. لكل حجة كان هناك رد عليها من جانب المؤيدين. بالنسبة إلى شخص عادي مثلي، بدا لي أن مؤيدي الليزر أكثر إقناعاً بكثير. هم مجموعة رصينة جداً من العلماء ومطوري العتاد القتالي، ليس لديهم مصلحة شخصية. كلهم قلقون من عملية اتخاذ القرارات. وهم غاضبون على انغلاق المؤسسة الأمنية. ويتخوفون من حدوث تقصير وطني كبير.
أنا لست قاضياً. وليس في إمكاني الحسم في جدل كبير كهذا. لكن ضمن قدراتي المتواضعة في إطار الجدل، وكوني من الذين يرغبون في أن تكون إسرائيل مستعدة للحرب المقبلة، كل ما أستطيع فعله هو الطلب من وزير الدفاع الجديد بني غانتس الجلوس مع هؤلاء الأشخاص. أنت تعرف من هم، وتعرف أنهم أشخاص كرسوا حياتهم من أجل أمن إسرائيل. من المحتمل أن تكون حججهم صحيحة. ومن المحتمل أن نكون أكثر استعداداً للحرب المقبلة. ومن المحتمل أن في الإمكان منع سقوط الكثير من المصابين جسدياً ومعنوياً، وأيضاً توفير الكثير من المليارات.
الأخطر من ذلك، الخوف من أن يكون المعارضون لليزر هم أسرى النظرية. لقد مررنا بذلك سابقاً وكلفتنا النظرية آلاف القتلى. لا يوجد نظام سلطوي وإداري لم يدخل في وقت ما في مرحلة "أنا أو لا أحد" لأسباب تتعلق بالنظرية. لذا من المهم أن ندعو إلى اليقظة، وأن نكون يقظين، وأن نجري هذا النقاش بعقل منفتح، ومن المفيد التوظيف في هذا النقاش حتى لو اتضح في نهاية الأمر أن الكثير من الخبراء والعلماء هم دجالون ولا يفقهون شيئاً. لكن لو كان هناك فرصة واحد من عشرة أن يكونوا على حق، فإن الاستماع إلى حججهم ليس اختياراً بل هو واجب.

مصدر الترجمة عن العبرية: بن درور يميني-"يديعوت أحرنوت"/نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية