ألمانيا تحاكم اثنين من مواطنيها بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي

ألمانيا تحاكم اثنين من مواطنيها بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي


21/11/2017

وجهت ألمانيا تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي لاثنين من مواطنيها، كانا قد عادا من القتال إلى جانب تنظيم داعش في سوريا.

ويمثل أمام محكمة دسدلورف العليا، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، الشابان "محمد ه" (21 سنة)، و"براق ه" (22 سنة)، اللذان سافرا إلى سوريا عبر تركيا بدعم مادي وتنظيمي من جماعة «ملة إبراهيم» المحظورة، التي تنشط في مدينة "زولنغن" القريبة في ولاية شمال فيستفاليا، بتوجيه من أحد قادة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. وفق ما ذكرت وسائل إعلام ألمانية.

الألمانيان اللذان ينتميان إلى جماعة "ملة إبراهيم" المحظورة قاتلا في سوريا إلى جانب تنظيم داعش

وفي التفاصيل، بحسب رواية الادعاء العام، إنّه بعد أسبوع واحد من التدريبات العسكرية في معسكرات "داعش"، لم يرق للمتهمين الوضع في المعسكر، فغادراه بذريعة الرغبة في الزواج في تركيا، ومنها عادا إلى ألمانيا، في صيف عام 2014، وعند توقيفهما من قبل شرطة الحدود، ادّعا أنّهما كانا ينويان المشاركة في مسابقة "الملاكمة القتالية" (كيك بوكس) في تركيا.

خضع الشابان، منذ ذلك الوقت، لرقابة مركزة من قبل الشرطة الألمانية، ورصد رجال الشرطة مكالمات مع زوجتيهما يتحدثان فيها عن الذهاب في "مهمة قد لا يعودان منها" و"قطع رؤوس"، فشكّ المحققون في البداية في أنّهما يخططان لعمليات إرهابية في ألمانيا، إلّا أنّه لا يوجد أيّة أدلة على ذلك.

تصنّف الشرطة السرية الألمانية "محمد ه" بأنّه متشدد خطر جداً، ولديه سجل في ممارسة العنف ضدّ الآخرين، وضدّ أفراد عائلته أيضاً، وهو شاب مفتول العضلات يتخصص برياضة الملاكمة القتالية، وابن ناشط ديني معروف بخطبه التي تحضّ على الكراهية. كما رصدت الشرطة علاقة له بالداعية العراقي «أبو الولاء» الذي تجري محاكمته حالياً بتهمة الإرهاب وتجنيد المقاتلين لمصلحة "داعش"، وحاول المتهم، في آب (أغسطس) 2015، السفر إلى تركيا من مطار دسلدورف، برفقة زوجته، للالتحاق سوياً بتنظيم داعش، لكنهما فشلا في ذلك بعد تدقيق جوازيهما من قبل أمن المطار.

الأوضاع في معسكرات داعش لم ترق لهما فعادا إلى ألمانيا بحجة أنهما ذهبا للزواج في تركيا

يذكر أن منظمة "ملة إبراهيم" تأسست في خريف 2011، واتخذت من مسجد مدينة زولنغن مقراً لها، وقد أصدرت وزارة الداخلية الاتحادية قراراً بحظر نشاطها في 29 أيار (مايو) 2012، بتهمة الحضّ على الكراهية، والتناقض مع مبادئ الدستور الديمقراطية، وتمّ حظرها بعد حملة مداهمات وتفتيش واسعة، وصفتها الشرطة الألمانية، آنذاك، بأنّها أكبر حملة ضدّ التطرف في تاريخها.

وأصدرت وزارة الداخلية الألمانية، في 13 آذار (مارس) 2014، قراراً بحظر منظمة «النصرة» في مدينة كلادبيك الألمانية، في نفس الولاية، بعد أن ثبت أنّها واجهة من واجهات منظمة «ملة إبراهيم». وتقول دائرة حماية الدستور إنّ معظم ناشطي تنظيم «ملة إبراهيم» انتقلوا من ألمانيا إلى مصر، في فترة حكم جماعة «الإخوان المسلمين»، ليمارسوا نشاطهم بحرية أكبر.

وتتهم دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) جماعة «ملة إبراهيم» بتجنيد ستّة شبان، على الأقل، للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وأحد هؤلاء الملتحقين؛ هو الإرهابي "أحمد" الذي فجر نفسه في عملية انتحارية في بغداد، في حزيران (يونيو)، أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً.

 

الصفحة الرئيسية