أوروبا تشنّ حرباً على المافيا الإيطالية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
4146
عدد القراءات

2018-12-06

شنّ محققون في ألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا، حملة مداهمات موسعة ضدّ أعضاء بمنظمة "ندرانغيتا"، التابعة للمافيا الإيطالية.

وأفادت الشرطة الاتحادية في ألمانيا، أمس، بأنّ الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين وتفتيش الكثير من المقار التابعة للمنظمة.

وعلى الصعيد الألماني؛ نفّذت هذه المداهمات في ولايتي شمال الراين فيستفاليا وبافاريا، حسبما أوضحت متحدثة باسم الشرطة الاتحادية، مشيرة إلى أنّ الإجراءات ضدّ المشتبه بهم ما تزال مستمرة.

محققون في ألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا يشنّون حملة مداهمات ضدّ أعضاء بمنظمة "ندرانغيتا"

وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية؛ فإنّ الحملة شملت أكثر من 100 موقع في ألمانيا، من بينها محلات بيتزا.

كما كانت هناك إجراءات مشابهة في منطقتي الراين والرور غرب ألمانيا.

وتعدّ منظمة ندرانغيتا أقوى منظمة تابعة للمافيا؛ حيث تسيطر على تهريب المخدرات إلى أوروبا، ولها نشاط واسع في ألمانيا؛ حيث يعتقد أنها تقف وراء عمليات الاغتيال التي شهدتها مدينة ديوزبورغ الألمانية، عام 2007.

وتمت المداهمات، في مدينة لاهاي الهولندية، في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، بتنسيق من هيئة "يورو جاست" القضائية الأوروبية، التي تعتزم إصدار بيان عن الحملة.

وبحسب وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء؛ فقد شهدت دول جنوب أمريكية مداهمات مشابهة.

ومن جهتها، ألقت الشرطة الإيطالية، أول من أمس، القبض على من يشتبه بأنه الزعيم الجديد للمافيا في صقلية، وعلى 45 آخرين، يشتبه بأنهم أفراد في العصابة، لتوجه ضربة كبيرة للعصابة التي تحاول إعادة البناء بعد أعوام من الانتكاسات.

وجرى اختيار ستيمو مينيو، وهو تاجر مجوهرات، عمره 80 عاماً، صدر ضده حكم في السابق لارتباطه بالمافيا، لزعامة عصابة "كوزا نوسترا" الإجرامية، في اجتماع سري لعائلات العصابة في باليرمو، عاصمة صقلية، في أيار (مايو) الماضي.

وكان ذلك أول اجتماع للعائلات القوية في باليرمو، منذ إلقاء القبض على زعيمهم السابق، سلفاتوري "توتو" ريينا، عام 1993، وإدانته بإصدار أوامر بارتكاب عشرات من جرائم القتل.

وتوفَّى ريينا العام الماضي في السجن؛ حيث كان يقضي 26 عقوبة بالسجن مدى الحياة.

وعرضت وسائل إعلام إيطالية صوراً لمينيو، ذي الشعر الأبيض، والذي يضع نظارات طبية، بينما كانت الشرطة تقتاده ويداه كانتا مكبلتين ومخفيتين تحت معطف.

 

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



كيف تمنع أجهزة المساعدة الذكية من التنصّت عليك؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-19

تحدّث ناشطون من كاشفي الفساد، في تقريرين منفصلين، في صحيفة "غارديان" وموقع "بلومبرغ"، عن استماعهم لتسجيلات تعود لتطبيقي "سيري" و"أليكسا"، رصدت من دون قصد لحظات حميمة بين زوجين، وأخرى سجلت اتفاقاً بين بعض موزّعي المخدرات.

كما تحدثّت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلمنكية، وفق ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن مشاركة أحد متعاقدي "غوغل" أكثر من ألف مقتطف من تسجيلات الشركة مع أشخاص آخرين، تمّ استخدامها لتحديد هوية بعض الأفراد.

وردّاً على التقارير، قالت شركات غوغل وأبل وأمازون، إنّ أقلّ من 1 بالمئة من التسجيلات مفتوحة للمراجعة البشرية، كما صرّحت كلّ من أبل وغوغل بأنّهما أوقفتا العمل ببرامج المراجعة البشرية، بينما أكّدت أمازون أنّها وسّعت برنامج المساعد الصوتي أليكسا ليضمّ مجموعة من أدوات ضبط الخصوصية. فهل من الممكن أن تحمي خصوصيتك من أجهزة المساعدة الرقمية دون الاضطرار إلى التخلّص منها نهائياً؟

صرّحت كلّ من أبل وغوغل بأنّهما أوقفتا العمل ببرامج المراجعة البشرية

أليكسا مساعد أمازون

أطلقت أمازون "مركز خصوصية أليكسا"، والذي يقدّم شرحاً مفصلاً لأنواع البيانات التي يجمعها المساعد الرقمي وكيف يمكن تغيير إعدادات الخصوصية فيه.
وأصبح بإمكان المستخدم التحكّم في الخصوصية من خلال فتح تطبيق أليسكا على هاتفه الذكي، ثمّ اختيار "خصوصية أليكسا" من بند الإعدادات، ليصل إلى خيار "كيف تُحسّن بياناتكم أداء أليسكا" وتعطيل أدوات التحكّم المُسماة "ساعد أمازون على تحسين الخدمات" و"طوّر ميزات جديدة".

قالت شركات غوغل وأبل وأمازون إنّ أقلّ من 1 بالمئة من التسجيلات مفتوحة للمراجعة البشرية

أمّا بخصوص التسجيلات الصوتية، فبإمكان المستخدم الوصول إلى الإطار الزمني للتسجيلات التي يريد حذفها، عن خلال اختيار "مراجعة التاريخ الصوتي" من لائحة "خيارات الخصوصية" في أليسكا.

كما يحتوي جهاز أليكسا على زرّ لتعطيل الميكروفونات، وكل ما على المستخدم فعله هو النقر على زرّ الإطفاء في أي وقت يجري فيه محادثة خاصة.

وفي سياق متصل، قالت شركة أمازون، إنّها تأخذ خصوصية زبائنها على محمل الجدّ، لافتة إلى أنّ موظفيها يراجعون باستمرار ممارسات الشركة وإجراءاتها لضمان تأمين أفضل التجارب وخيارات الخصوصية للزبائن.

سيري مساعد أبل

يُعدّ مساعد "سيري" من أبل، الأضعف من حيث أدوات التحكّم في الخصوصية بين المساعدين الرقميين، فضلاً عن أنّ عملية التحكّم في بيانات مستخدميه هي الأقلّ وضوحاً وشفافية.

ولا تُقدّم "أبل" خياراً يتيح للناس الوصول إلى برنامج التصنيف فيها، رغم تصريحها بأنّها تخطط للقيام بذلك في تحديثاتها البرمجية المقبلة. كما أنّها لا تتيح مراجعة تسجيلات "سيري" المرتبطة بالحساب، فضلاً عن أنّ عملية حذف التسجيلات فيه شاقّة جدّاً.

ومن الجدير بالذكر أنّ مساعد "سيري" يعتمد بعض التدابير لإخفاء هوية المستخدم، فقد كشفت الشركة أنّه عندما يطلب مستخدميها شيئاً من مساعدها عبر الآيفون، فإنّ الجهاز يربط هذه الطلبات بمعرّف عشوائي بدل أن يربطها بالهوية الموجودة في حساب أبل. ولتعيين مُعرّف عشوائي جديد، بإمكان المستخدم إطفاء "سيري" وإعادة تشغيله من جديد.

وحتّى يتمكّن المستخدم من حذف بياناته وما تشمله من تسجيلات، عليه تعطيل "سيري" على الآيفون لحذف وتعيين معرّف جديد، وذلك من خلال فتح تطبيق "إعدادات" والنقر على "عام" ومن ثمّ النقر على "لوحة المفاتيح"، وفي أداة تشغيل الإملاء يجب النقر على الزر لتحويله إلى وضع التعطيل، وبعدها العودة إلى تطبيق إعدادات واختيار "سيري وبحث" واختيار زر "أنصت لمرحبا سيري" ثمّ النقر على الزر الجانبي في سيري لإيقاف تشغيل سيري وحذف التاريخ الموجود في المساعد الذكي.
ولتشغيل "سيري" من جديد، يجب العودة لكلّ هذه الإعدادات وإعادة تشغيلها.

حتّى يتمكّن المستخدم من حذف بياناته وما تشمله من تسجيلات عليه تعطيل "سيري" على الآيفون

مساعد غوغل هوم
تتميز مجموعة "غوغل هوم" بتقديم بعض أدوات التحكّم لتعديل إعدادات الخصوصية على هواتف "أندرويد" ومكبّرات "غوغل هوم" وغيرهما من المنتجات.
ورغم إيقاف "غوغل" برنامجها للمراجعة البشرية عن العمل، إلا أنّ هذا لا يعني أنه لا يمكن للمستخدم العمل لضمان التخلّص منها شخصياً، إذ تتيح الشركة البحثية للمستخدم إمكانية حذف طلبات مساعد غوغل أوتوماتيكياً بعد فترة من طرحها.
ولتعطيل المراجعات البشرية في غوغل" يجب زيارة أداة غوغل الإلكترونية المُسماة "أدوات التحكّم بالنشاط" وتصفّح الخيارات الموجودة في "صوت" و"نشاط صوتي" وتحويل الأزرار إلى وضع التعطيل.

 

للمشاركة:

هل باتت خدمة واتساب لحذف الرسائل المرسلة غير نافعة؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-18

كشف مستشار أمن تطبيق واتساب، شيتيش سوكان، عن وجود خلل في التطبيق يحول دون حذف الصور المرسلة إلى مستخدمي هواتف آيفون؛ إذ يتم حفظ الصور، حتى إن قمت بحذفها ورأيت ملاحظة "تمّ حذف الرسالة" في المحادثة.

ويبدو أنّ الخدمة التي أتاحتها واتساب، في عام 2017، والتي تُتيح إلغاء إرسال الرسائل المرسلة من الطرف المُرسِل والطرف المُرسَل إليه، في غضون ساعة و8 دقائق و6 ثوان من وقت الإرسال، لن تحمينا بشكل مُطلق من التخلّص من الصور المُحرجة التي نقوم بإرسالها عن طريق الخطأ.

تطبيق واتساب كان يعاني من خلل يسمح للمتسللين بتحرير رسائل المستخدمين دون علمهم

وقالت شركة واستاب حول هذا الخلل، وفق ما أوردت شبكة العين الإخبارية، إنّ الغرض من هذه الميّزة هو حذف الرسائل، وليس هناك ما يضمن حذف الوسائط من الهاتف بصورة نهائية؛ إذ في حال كان لدى المستلم الإعدادات الافتراضية للتطبيق، سيتم حفظ الصور بصورة تلقائية في تطبيق الصور على آيفون، حتّى لو حُذفت من المحادثة.

وأضافت الشركة "نحن نقدم خيارات بسيطة لمساعدة مستخدمي آيفون على إدارة الوسائط التي يتلقونها من الأصدقاء والعائلة، وفقاً لأفضل الممارسات التي تحددها أنظمة التشغيل."

يُذكر أنّ تطبيق واتساب كان يعاني من خلل يسمح للمتسللين بتحرير رسائل المستخدمين دون علمهم وإرسالها إلى مستخدمين آخرين، وحتى الآن لم تتحدث واتساب عن حلها لهذا الخلل.

للمشاركة:

الإمارات تدشّن أول عيادة ذكية افتراضية للقلب في المغرب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-18

دشّنت الإمارات أول عيادة قلب افتراضية ذكية في إقليم "إسفي" المغربي، تزامناً مع اليوم العالمي للقلب؛ للكشف المبكر والحدّ من انتشار الأمراض القلبية من خلال تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية والتوعية لمختلف فئات المجتمع بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين المختصين في الطب والجراحة، من الإمارات والمغرب، من المتطوعين في برنامج القيادات الإنسانية الشابة، وذلك في إطار حملة زايد الإنسانية العالمية، التي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين في مختلف دول العالم تحت شعار "على خطى زايد".

العيادة تتضمن وحدة للقلب الافتراضي ووحدة متنقلة للتشخيص ووحدة كشف ذكية للقلب تقدّم الاستشارات

وتتكون عيادة القلب الافتراضية من مجسَّم عملاق للقلب، يتضمن وحدة للقلب الافتراضي، ووحدة متنقلة للتشخيص، ووحدة كشف ذكية للقلب تقدم الاستشارات عن بعد، مع أبرز المراكز الطبية العالمية، بإشراف عامل إقليم إسفي، وبمبادرة مشتركة من زايد العطاء، وجمعية "الأيادي البيضاء" المغربية، وجمعية "دار البرّ"، ومؤسسة "بيت الشارقة" الخيري، ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية، والمجلس الإماراتي للإنعاش، وبالتنسيق مع وزارة الصحة المغربية وسفارة الإمارات لدى المملكة المغربية في نموذج مميز ومبتكر في مجال العمل الطبي المجتمعي التخصصي، وفق صحيفة "البيان".

وتقدّم عيادة القلب الذكية نقلة نوعية في الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية، للحدّ من انتشار السكتة القلبية والموت المفاجئ، من خلال برامج تشخيصية وعلاجية وتوعوية ووقائية مدروسة في العيادة القلبية الافتراضية، وفق أفضل المعايير العالمية، إضافة إلى إجراء العمليات الجراحية للحالات المرضية بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والخاصة، وتنظيم العديد من ورش العمل والملتقيات والمؤتمرات، لبناء قدرات الكوادر الطبية في تخصص الأمراض القلبية.

العيادة عالجت المئات من المغاربة في اليوم التشغيلي الأول وفق برنامج إماراتي مغربي يستمرّ لمدة عام

واستطاعت عيادة القلب الافتراضية علاج المئات من الأطفال والنساء المغاربة، في اليوم التشغيلي الأول، في إطار خطة للوصول إلى آلاف المرضى في مختلف القرى المغربية، وفق برنامج إماراتي مغربي يستمر لمدة عام.

وتأتي أهمية المبادرة من أنّ أمراض القلب والشرايين والأوعية الدموية، تأتي في المرتبة الأولى بين أسباب الوفيات في العالم؛ حيث تحصد سنويا أرواح نحو 3.17 مليون إنسان، وتعدّ السبب وراء 30% من حالات الوفاة حول العالم، والسبب الرئيس للوفاة في الدول العربية، كما أنّ 25% من السكان معرضون للإصابة بأمراض القلب.

 

 

للمشاركة:



رسالة من الخارجية الإماراتية إلى قطر.. ماذا جاء فيها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

حثّت دولة الإمارات قطر على وضع حدّ لبرامج وخطاب التحريض على الكراهية في وسائل الإعلام الوطنية، لما يشكّله ذلك من تهديد لأمن كافة دول المنطقة بما فيها قطر.

وأكّدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، على لسان أميرة العامري، في كلمة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار اعتماد التقرير الوطني لقطر في الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان؛ أنّ دولة الإمارات أخذت علماً بالاستنتاجات التي توصل إليها الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل، وهي تودّ، في هذا السياق، أن تحثّ قطر مجدداً على إيلاء الأهمية والعناية اللازمتين لمجموعة التوصيات التي أخذت قطر بها علماً وعددها 92، ومن بينها التوصيات المقدمة من دولة الإمارات والمتعلقة بالأعمال غير القانونية التي تقوم بها قطر، والتي تعدّ انتهاكاً لحقوق الإنسان، وفق وكالة "وام".

الإمارات تعرب عن أملها بأن تخصص قطر المساعدات التي تنفقها على الجماعات الإسلامية في تلبية احتياجات مواطنيها

وأعربت عن أملها بأن تخصّص قطر المساعدات التي تنفقها لتمويل الجماعات الإسلامية في تلبية احتياجات مواطنيها الذين، بحسب النظام القطري، يشكون من آثار سلبية بسبب أزمة كانت قطر هي المتسبب الرئيس فيها .

ودعت الكلمة قطر إلى العمل على مراجعة ممارساتها وأنشطتها وتشريعاتها الوطنية ذات الصلة بمسائل الإرهاب.

وفي ختام كلمة الإمارات أمام مجلس حقوق الانسان؛ أكّدت أميرة العامري؛ أنّ دولة الإمارات تأمل في أن تستمع قطر إلى نداءات الاستغاثة التي أطلقها الآلاف من آل غفران، الذين تمّ تجريدهم من جنسيتهم، وأن تتوقف عن طرد بعض القبائل، بمن فيهم الأطفال، دون مراعاة أدنى معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

 

 

للمشاركة:

انفجار حافلة في كربلاء.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

قُتل 12 شخصاً، على الأقل، وأصيب ٥ آخرون بجروح، في تفجير بعبوة ناسفة، أمس، استهدف حافلة عند المدخل الشمالي لكربلاء، المدينة المقدسة لدى الشيعة، والواقعة على بعد 100 كم جنوب العاصمة العراقية بغداد.

وقالت مصادر أمنية: "انفجرت عبوة ناسفة داخل حافلة صغيرة قرب حاجز أمني رئيس، عند المدخل الشمالي لمدينة كربلاء"، وفق ما نقلت شبكة "الحرة".

من جهتها، أوضحت مديرية الصحة في محافظة كربلاء؛ أنّ التفجير "أسفر عن مقتل12 مواطناً وجرح 5 آخرين"، بحسب ما نقلت عنها "خلية الإعلام الأمني".

ووفق مصدر طبي في مستشفى الحسين بكربلاء؛ فإنّ من بين القتلى نساء وأطفالاً.

وسارعت قوات الأمن إلى تطويق مكان الاعتداء الذي لم تتبنّه أيّة جهة في الحال.

وكثيراً ما كانت كربلاء تتعرض لتفجيرات وهجمات من جانب المتطرفين، الذين كانوا يعدّونها هدفهم الأول، غير أنّ الأوضاع الأمنية تحسّنت في الأعوام الأخيرة، وباتت الهجمات في المدينة نادرة للغاية.

لكن خلايا نائمة لتنظيم داعش، الذي اندحر رسمياً من العراق، في نهاية 2017، تواصل تنفيذ هجمات وتفجيرات في أنحاء مختلفة من البلاد تستهدف بشكل أساسي الشيعة.

ويأتي هذا التفجير، بعد عشرة أيام على توافد مئات آلاف الشيعة إلى كربلاء، ولا سيما من إيران المجاورة للعراق، لزيارة مقام الإمام الحسين بمناسبة ذكرى عاشوراء.

وزيارة كربلاء خلال عاشوراء من أقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة، ويشارك فيها مئات الآلاف على مدى الأيام العشرة الأولى من شهر محرَّم، يفدون من مناطق مختلفة في العراق.

وفي نهاية تشرين الأول (أكتوبر)؛ يتوقع أن يشارك ملايين الشيعة في إحياء أربعينية الحسين في كربلاء أيضاً، في أكبر تجمّع ديني سنويّ للشيعة حول العالم؛ إذ يشارك سنوياً في هذه المناسبة حوالي 15 مليون زائر.

 

للمشاركة:

ماذا يحدث في مصر؟.. قرقاش يحذّر من مؤامرة إخوانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش: إنّ حملة الإخوان المنظمة ضدّ مصر واستقرارها فشلت فشلاً ذريعاً.

وأضاف قرقاش، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر: إنّ "منصات الإعلام الموجَّه والمدعوم، يقابلها دعم شعبي حقيقي للدولة المصرية ومؤسساتها".

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: حملة الإخوان المنظمة ضدّ مصر واستقرارها فشلت فشلاً ذريعاً

وتابع: "مصر تتعافى وتواجه التحديات بإصرار يومياً، والواقع غير الذي يروّج له هذا الإعلام الحزبي المموَّل خارجياً".

وكانت مصر قد شهدت، أمس الجمعة، مظاهرات محدودة جابت الشوارع، تطالب برحيل الرئيس، عبد الفتاح السيسي، وتمكن المحتجون من الوصول إلى عدد من أبرز ميادين مصر، خصوصاً ميدان التحرير الذي ظلّ مغلقاً أمام المظاهرات والتجمعات الشعبية في الأعوام الماضية.

وتعاطت قوات الأمن مع المحتجين بطرق مختلفة؛ فالمتظاهرون السلميون لم يواجهوا أيّ عنف من قبل قوات الأمن؛ بل كانوا دائماً يتلقون تطمينات منهم بأنّه يحقّ لهم التظاهر السلمي، أما المتظاهرين الذين حاولوا الإخلال بالأمن؛ فقد واجهتهم قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبحسب ما نقلت بعض وسائل الإعلام المصرية؛ فإنّ المتربصين التابعين للجماعات الإسلامية حاولوا تصوير تلك المظاهرات، التي شارك بها بعض المواطنين، على أنّها ثورة جديدة ضدّ الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

للمشاركة:



محمد العيسى: الإسلام السياسي خطر يهدد الجميع

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

اعتبر الأمين العام محمد العيسى خلال مؤتمر عقد في باريس الثلاثاء أنّ “الإسلام السياسي” يمثّل “تهديدا”، مشيرا إلى أنّ الرابطة اعتمدت “رؤية جديدة لمواجهة التعصّب”.

وقال العيسى، وزير العدل السعودي السابق، الذي يشغل منذ 2016 منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومقرّها مكة المكرمة، “نحن ندعم تماما فحوى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل الماضي عندما تحدّث عن ‘الإسلام السياسي'”.

وتشكل جماعة الإخوان المكون الأساسي لتيارات الإسلام السياسي، ويصفها الكثير من المتابعين بأنها منبع العنف والتطرف في العالم العربي والإسلامي. وتعتمد هذه الجماعات على توظيف الدين في الشأن العام.

ومنذ تأسيسها عام 1928 في مصر كان تنظيم الإخوان يستهدف أسلمة المجتمع موظفا العنف في خدمة هذا المشروع.

وشارك في مؤتمر باريس عدد من كبار رجال الدين في العديد من الدول الإسلامية، إضافة إلى المسؤولين عن الطوائف الكاثوليكية واليهودية والبروتستانتية والأرثوذكسية في فرنسا.

وأوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي “كما قال الرئيس ماكرون، فإنّ هذا الإسلام السياسي يمثّل تهديدا ومصدرا للانقسام في المجتمع”.

وشدّد العيسى، من جهته، في المؤتمر الدولي للسلام على أهمية أن يحترم المسلمون في فرنسا “دستور بلدهم وقوانينه وثقافته”.

وفي أبريل الماضي اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “أن الإسلام السياسي بات يمثل تهديدا ويسعى للانعزال عن الجمهورية الفرنسية”.

وقال ماكرون “لا ينبغي علينا أن نحجب أعيننا عن الحقائق: نحن نتحدث عن أناس أرادوا باسم الدين مواصلة مشروع سياسي وهو الإسلام السياسي الذي يريد أن يحدث انقساما داخل جمهوريتنا”.

ودافع الرئيس الفرنسي بقوة عن العلمانية منددا بانتشار “الطائفية” ووعد بألا يكون هناك أي “تهاون” بمواجهة أولئك الذين يريدون فرض “إسلام سياسي يسعى إلى الانفصال” عن المجتمع الفرنسي. يأتي هذا في وقت بدأت فيه دول غربية تشعر بالقلق من تمدد الجماعة بين الجالية، ومن شبكاتها المالية واستثماراتها، فضلا عن أفكارها المتشددة.

واعتبر خبراء في الإسلام السياسي أن الجماعة دأبت خلال تجاربها في أوروبا منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي على ملء الفراغ الذي تتركه جماعات أخرى، والتركيز على الخدمات الاجتماعية والدعوية لاستقطاب المسلمين، مع إقناع السلطات بأن نشاطها لا يتناقض مع ثقافة البلاد وقوانينها.

وأشاروا إلى أن دولا كثيرة مازالت مخدوعة إلى الآن في طبيعة حركة الإخوان رغم صدور تقارير بعضها من جهات رسمية غربية تعتبر أن الجماعة توفر الأرضية الفكرية والتنظيمية للتشدّد الديني الذي يجتاح أوروبا.

ولاحظ الخبراء أن جمعيات مختلفة كانت عضوا تابعا للجمعيات والمراكز الإسلامية في أوروبا المرتبطة بالإخوان بدأت تعلن انفصالها عن الجماعة وتنظيمها الدولي، لافتين إلى أن الهدف من ذلك هو التحسب لحظر الجماعة.

وقال العيسى في المؤتمر “يجب على جميع المسلمين في أوروبا احترام دساتير وقوانين وثقافات البلدان التي يعيشون فيها”، مشدّدا على أنّه “يجب عليهم ألا يقبلوا استيراد الفتاوى والأفكار الأجنبية”.

وتابع “نحن هنا لتعزيز جهود التماسك الاجتماعي للجمهورية الفرنسية ونرفض بالكامل أيّ تدخّل في الشؤون الداخلية لأيّ بلد، وخاصة في الشؤون الدينية”، مؤكّدا أنّ الرابطة هي منظمة “دولية” و”مستقلة” ولا تنتمي إلى “أحد”.

ولفت العيسى إلى أنّ الرابطة “تبنّت رؤية جديدة للتعامل مع التعصّب والعنف والإرهاب” من خلال اتّخاذها “مبادرات وبرامج عمليّة”.

وحسبما قال البيت الأبيض، يتزامن هذا التوجه الرافض لفكر وسلوك حركات الإسلام السياسي وعلى رأسها تنظيم الإخوان، مع وقت تعمل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إدراج جماعة الإخوان المسلمين للقائمة الأميركية الخاصة بـ”الجماعات الإرهابية الأجنبية”.

وقالت سارا ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات لـ’بي.بي.سي’ إن “الرئيس تشاور مع فريقه للأمن الوطني وزعماء المنطقة الذين يشاركونه القلق”، مشيرة إلى أن ضم الجماعة للقائمة “يأخذ مساره في داخل الدوائر الداخلية لصنع القرار”.

وسيسمح ضم الإخوان المسلمين لقائمة الجماعات الإرهابية للمسؤولين الأميركيين بفرض عقوبات على أي شخص أو جماعة على صلة بها.

ويأتي الإجراء بعد استضافة ترامب للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي تشن حكومته حملة أمنية ضد الجماعة وعدد من الجماعات الإسلامية الأخرى.

ويجدر التذكير بأن مصر والعديد من الدول العربية الأخرى كانت قد صنفت الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وذلك في أعقاب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي، المنتمي للجماعة، عام 2013.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

ماذا بعد العدوان الإيراني على السعودية؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

فاروق يوسف

قصفت إيران المنشآت النفطية السعودية. أليس ذلك اعلانا للحرب؟ بعد ذلك الإعلان لم يعد الحديث عن حرب بالوكالة مقبولا. لكن ما الذي يمكن أن يفعله المجتمع الدولي في مواجهة ذلك العدوان؟

في أسوأ الأحوال ومن أجل تفادي وقوع حرب مدمرة يمكن للمجتمع الدولي أن يتشدد في اجراءاته العقابية من غير أن يخفي علمه بأن الحرب التي شنت على السعودية تقصد الاضرار به أساساً.

فليس من مصلحته أن يتعطل جزء من صادرات النفط وليس من مصلحته لاحقا أن ترتفع أسعار النفط في الأسواق وهو ما يلقي بظلال كئيبة على الأوضاع الاقتصادية لدول مستفيدة من انسيابية أسواق النفط.

ولأن إيران تعرف ما تفعل ولأن العالم يعرف أن إيران مدركة لحجم الخطر الذي تمثله فإن رد الفعل العالمي ينبغي أن يكون بحجم الفعل. وهو ما تنبهت له دولة مثل المانيا وهي التي لا يتحمل اقتصادها اليوم أي اهتزاز خارجي يمكن أن يزيد من حالة كساده.

لذلك فإن الطريقة التي يفكر من خلالها الإيرانيون في حل أزمتهم لن تكون مناسبة. ذلك لأن التوقيت قد يخونهم وهو ما لا يملكون السيطرة عليه. كما أنهم لا يملكون سوى الاعتداء على دول لم تعتد عليهم من أجل أن يضروا بالاقتصاد العالمي وفي ذلك انما يجربون وسائل شريرة للوصول إلى هدف، يعرفون أن وصولهم إليه قد بشكل خطرا عليهم.

كان الهدف من العدوان الأخير على السعودية الاضرار بالاقتصاد العالمي وتعطيل عجلة الطاقة. ولكن في المقابل ما الذي فكر فيه العقل السياسي الإيراني من جهة رد الفعل العالمية؟

يقدر الإيرانيون أن الحرب لن تكون هي الخيار المفضل بالنسبة للولايات المتحدة والغرب من خلفها. ليس بسبب الخلاف على الاتفاق النووي بل بسبب تعكر المزاج السياسي العالمي بعد حربي أفغانستان والعراق. ولكن فطنتهم خانتهم من جهة أن ما يمكن أن تجره أفعالهم عليهم من كوارث، قد تكون أسوأ من كوارث الحرب.

كانت إيران تأمل في أن تكون فرصتها في التفاوض أفضل حين تضع خطرها على الطاولة ولكنها لم تفكر في أن تكون أفعالها سببا في أن تطول المسافة بينها وبين التفاوض. الغباء السياسي الإيراني تجلى في أكثر صوره وضوحا من خلال قصف المنشآت النفطية السعودية.

لقد صار على الآخرين أن يفكروا في السبل المتاحة لوضع إيران في قفص أشد احكاما، بحيث لن تستطيع من خلاله تكرار فعلتها. وما حلمت به إيران لن يكون جزءا من المفاوضات التي ستذهب إليها صاغرة.

خُيل إلى البعض أن العالم تخلى عن السعودية حين لم يعلن الحرب على إيران. ذلك استنتاج ليس صحيحا. فالحرب هي آخر الخيارات. وهي الشر الذي يمكن تفاديه إذا ما كان بلوغ الأهداف ممكنا من دونه.   

وإذا ما كانت إيران تحارب لتشعل حربا في المنطقة فإنها لن تتمكن من انقاذ نفسها من خلال وكلائها. ذلك لأن النار التي ستحرقها ستحرق وكلاءها قبلها. وهو ما يجعل الخصوم يطبخون على نار هادئة.

سيكون على إيران أن تنتظر ما يمكن أن تسفر عنه ردود العالم بعد أن تثبت عليها الجريمة. فما فعلته هذه المرة يختلف كل الاختلاف عن حماقاتها الصغيرة السابقة حين حاولت أن تفجر بقنابل محدودة التأثير ناقلات نفط في المياه الدولية.

لا أعتقد أن أحدا من سياسيي إيران كان يعول على أن تمر الكذبة الحوثية على العالم بأقماره الصناعية التي تعمل على مدار الساعة. بل قد تكون تلك الكذبة مجرد وسيلة لكسب الوقت.

ولأنهم قد اعتقدوا أن قصف المنشآت النفطية السعودية هو خيارهم الأخير في لفت أنظار العالم إلى أزمتهم فإنهم لابد وأن استعدوا للحرب. تلك الحرب التي توهموا أنهم من خلالها، بغض النظر عن نتائجها، سيتمكنون من الحصول على اعتراف المجتمع الدولي بحقهم في الهيمنة على المنطقة.

وهو أمر بعيد المنال.

ذلك لأن تلك الحرب مثلما تخيلها الإيرانيون لن تقع. غير أن العقاب سيكون أسوأ بنتائجه.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

من يحاسب "المرشد"؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-21

إميل أمين

يوماً تلو الآخر، وساعة تلو الأخرى، يثبت للعالم أن الاعتداء الإرهابي الذي جرى على «معامل أرامكو» في المملكة العربية السعودية تم بأيادٍ إيرانية، وبتوجيه مباشر من المرشد علي خامنئي، وبتنفيذ الأصابع الخبيثة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
منذ اللحظات الأولى للحادث الإرهابي، أيقنت الولايات المتحدة بنوع خاص أن إيران وراء ما جرى، وليس سرّاً القول إن واشنطن مالئة الدنيا وشاغلة الناس، لديها من الأقمار الصناعية ما يمسح الأرض طوال الأربع والعشرين ساعة، وهذا ما جعل وزير الخارجية مايك بومبيو يصف الجرم المشهود بأنه «عمل حربي».
كان الأسبوع الماضي حافلاً بالتسريبات داخل واشنطن، ونيويورك بنوع خاص، وغالباً ما كان الأمر مقصوداً، كما جرى مع قيام مسؤول أميركي عالي المستوى بإعطاء شبكة «سي بي إس نيوز» أخباراً مؤكدة بأن خامنئي هو مَن وافق على الهجوم، بشرط أن يتم تنفيذه بشكل يبعد الشبهات عن أي تورط إيراني.
ما أشرنا إليه سلفاً من أن عيون أميركا الصناعية لا تنام صواب؛ فقد تحصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كثير من الصور لم يتم نشرها بعد، تظهر قوات «الحرس الثوري» الإيراني وهي تقوم بترتيبات للهجوم في قاعدة الأهواز الجوية، وساعتها لم يدرِ حائزو الصور ماذا يفعل هؤلاء، وإن عرفوا لاحقاً بعد الاعتداء بالصواريخ والمسيّرات على المنشآت النفطية السعودية.
هل كان من الطبيعي أن يقوم المرشد بإعطاء أوامره بهذه العملية الشنيعة، التي لا تضرب الاقتصاد السعودي بقدر ما تؤثر على وضعية الاقتصاد العالمي برمته، وهو ما رأيناه في زيادة أسعار النفط؟
على صفحات خضراء الأوراق، وقبل فترة ليست بعيدة، قلنا إن «هناك تمرُّداً على سفينة الملالي»، وإن البعض يذهب إلى أن الحوار مع الإدارة الأميركية قد يكون أجدى من «التهور الاستراتيجي»، ذاك الذي سوف يفضي بالتأكيد إلى انتحار الجمهورية الإيرانية، من خلال مواجهة حاسمة وحازمة آتية لا ريب فيها مع الولايات المتحدة.
هذا البعض لا يتسق وشهوات قلب المرشد وحرسه الثوري، اللذين يتزعمان المشهد الداخلي الثوري، ويظنان أنهما هكذا يحافظان على الإرث التاريخي لأسوأ ثورات المنطقة في العقود الأربعة الماضية.
من هنا يمكن القول إنه كان من الضروري قطع الطريق على الأحاديث التي راجت حول لقاء يُعدّ له في الكواليس بين الرئيس الأميركي ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ناهيك بوضع العصا في دواليب أي إمكانية لتحرك أميركي إيجابي لرفع بعض من العقوبات الأميركية، كعربون سلام مع الإيرانيين، ما يفتح باباً خلفياً لإمكانية بدء مفاوضات تقود إلى اتفاقية نووية جديدة.
والشاهد أنه حين يقوم وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، خلال زيارته إلى الرياض، بوصف فعل الاعتداء على المملكة بأنه «عمل حربي»، فإنه من الطبيعي أن تكون هناك محاسبة على أعلى مستوى تجاه من قام بتنفيذ هذا العمل، لا سيما أن القرار الدولي رقم 3314 الصادر عن الأمم المتحدة في عام 1974 عرّف العمل الحربي بأنه «عدوان باستعمال القوة العسكرية ضد سيادة دولة أخرى، أو سلامتها الإقليمية، أو استقلالها السياسي».
كما توصف جريمة العدوان أو العمل الحربي بأنها جريمة ضد السلم الدولي، ويترتب عليها مسؤولية دولية، بغضّ النظر عن الاعتبارات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وبموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه يمكن للدولة المعتدى عليها أن تدافع عن نفسها إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
كما يمكن للدولة المعتدى عليها أن تطلب صدور قرار دولي يبيح استخدام حق الدفاع المشروع بصورة فردية أو جماعية.
بأعلى درجات الحكمة والفطنة وضبط النفس عن قوة وشجاعة، تدير المملكة ملف الإرهاب على منشآتها، وهي التي لو شاءت لاستخدمت حقها الطبيعي في الرد المباشر في التو واللحظة، غير أنها، برفع المشهد برمته إلى مجلس الأمن بداية، واتخاذ الدروب والمساقات الأممية القانونية والأخلاقية، تضع العالم، وفي المقدمة منه الولايات المتحدة بوصفها حليفاً تاريخياً قديماً، أمام استحقاقات محاسبة المرشد وحرسه الموسوم والموصوم بالإرهاب من قبل إدارة الرئيس ترمب.
حسناً جدّاً فعلت المملكة، حين فتحت الباب واسعاً لمشاركة أممية في التحقيق للقطع بالفاعل، وإن كان معروفاً مقدماً، إذ إنها بهذا تكسب رأياً عامّاً عالمياً، وتدعو النيام للاستيقاظ، قبل أن تمسك النيران بتلابيبهم، أو أن تطال صواريخ الملالي مدنهم.
حين نصح المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز، العالم برمته بالتنبه والحذر من إيواء الإرهابيين، لم يصدقه كثيرون، لا سيما في أوروبا بنوع خاص، أولئك الذين اعتبروا أن تقديم المأوى للفئة الضالة، وعقد الصفقات معها سوف يعصمهم من طوفان الإرهاب المقبل، ولاحقاً صدقت توقعات الراحل الكبير، وها هم يعضّون أصابع الندم، فهل يتكرر الخطأ مرة جديدة من خلال الصمت المخزي على الإرهاب الإيراني الذي سيبسط ظلاله السوداء عليهم عما قريب؟
دعونا ننتظر حتى الثلاثاء المقبل، ولنستمع إلى كلمة الرئيس الأميركي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولنرَ إلى أين سيمضي الرجل في اقتصاصه من الإرهاب الإيراني ومحاسبته للمرشد.
تخطئ واشنطن إن ظنّت أن فلسفة المؤتمرات تصلح للتعاطي مع آيات الله، والأصوات الأميركية في الداخل تحذر من التردد والتلكؤ... إنه ليس وقت الأيادي المرتعشة بالمرة.

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية