أوروبا تشنّ حرباً على المافيا الإيطالية

أوروبا تشنّ حرباً على المافيا الإيطالية
صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
4872
عدد القراءات

2018-12-06

شنّ محققون في ألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا، حملة مداهمات موسعة ضدّ أعضاء بمنظمة "ندرانغيتا"، التابعة للمافيا الإيطالية.

وأفادت الشرطة الاتحادية في ألمانيا، أمس، بأنّ الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين وتفتيش الكثير من المقار التابعة للمنظمة.

وعلى الصعيد الألماني؛ نفّذت هذه المداهمات في ولايتي شمال الراين فيستفاليا وبافاريا، حسبما أوضحت متحدثة باسم الشرطة الاتحادية، مشيرة إلى أنّ الإجراءات ضدّ المشتبه بهم ما تزال مستمرة.

محققون في ألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا يشنّون حملة مداهمات ضدّ أعضاء بمنظمة "ندرانغيتا"

وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية؛ فإنّ الحملة شملت أكثر من 100 موقع في ألمانيا، من بينها محلات بيتزا.

كما كانت هناك إجراءات مشابهة في منطقتي الراين والرور غرب ألمانيا.

وتعدّ منظمة ندرانغيتا أقوى منظمة تابعة للمافيا؛ حيث تسيطر على تهريب المخدرات إلى أوروبا، ولها نشاط واسع في ألمانيا؛ حيث يعتقد أنها تقف وراء عمليات الاغتيال التي شهدتها مدينة ديوزبورغ الألمانية، عام 2007.

وتمت المداهمات، في مدينة لاهاي الهولندية، في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، بتنسيق من هيئة "يورو جاست" القضائية الأوروبية، التي تعتزم إصدار بيان عن الحملة.

وبحسب وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء؛ فقد شهدت دول جنوب أمريكية مداهمات مشابهة.

ومن جهتها، ألقت الشرطة الإيطالية، أول من أمس، القبض على من يشتبه بأنه الزعيم الجديد للمافيا في صقلية، وعلى 45 آخرين، يشتبه بأنهم أفراد في العصابة، لتوجه ضربة كبيرة للعصابة التي تحاول إعادة البناء بعد أعوام من الانتكاسات.

وجرى اختيار ستيمو مينيو، وهو تاجر مجوهرات، عمره 80 عاماً، صدر ضده حكم في السابق لارتباطه بالمافيا، لزعامة عصابة "كوزا نوسترا" الإجرامية، في اجتماع سري لعائلات العصابة في باليرمو، عاصمة صقلية، في أيار (مايو) الماضي.

وكان ذلك أول اجتماع للعائلات القوية في باليرمو، منذ إلقاء القبض على زعيمهم السابق، سلفاتوري "توتو" ريينا، عام 1993، وإدانته بإصدار أوامر بارتكاب عشرات من جرائم القتل.

وتوفَّى ريينا العام الماضي في السجن؛ حيث كان يقضي 26 عقوبة بالسجن مدى الحياة.

وعرضت وسائل إعلام إيطالية صوراً لمينيو، ذي الشعر الأبيض، والذي يضع نظارات طبية، بينما كانت الشرطة تقتاده ويداه كانتا مكبلتين ومخفيتين تحت معطف.

 

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ما مصير هاري وميغان دون اللقب الملكي؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

بعد تصريح الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، عن رغبتهما بالانفصال والاستقلال مادياً عن الأسرة الحاكمة، أعلن قصر بكنغهام الملكي البريطاني أمس السبت، أن هاري وزوجته لم يعودا من أعضاء الأسرة الملكية، ولن يستخدما اللقب الملكي بعد الآن.

الملكة إليزابيث تمنح هاري وميغان موافقتها لتسمح لهما بترك أدوارهما في العائلة الملكية والاستقلال مادياً

ومنحت الملكة إليزابيث موافقتها قبل أيام لهاري وميغان، لتسمح لهما بترك أدوارهما في العائلة الملكية والاستقلال مادياً، وقالت الملكة في بيان لها، إنّ هاري وميغان وآرتشي طفلهما، سيظلون أفراداً يتمتعون بالكثير من الحب في أسرتها.
وأضافت إليزابيث، أنّ الزوجين سيعيشان فترة انتقالية ويقضيان بعض الوقت في بريطانيا وكندا، مشيرة إلى أنّه ما زال هناك المزيد من العمل الذي يجب إنجازه لوضع الترتيبات المستقبلية للزوجين، حسبما أورد موقع "سكاي نيوز".

اقرأ أيضاً: فنانة مغربية تطلق تصريحاً مثيراً للجدل.. ما علاقة محمد رمضان؟

يذكر أنّ هاري وزوجته ليسا أول من يغادر العائلة المالكة، حيث سبقهما دوق ودوقة ساسيكس بالتخلي عن مهامهما كعضوين في العائلة الملكية البريطانية من أجل تحقيق الاستقلال المادي.

للمشاركة:

بالفيديو.. متظاهرون يهاجمون الرئيس الفرنسي وزوجته.. لماذا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

تمكّنت الشرطة الفرنسية من تهريب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من مسرح Les Bouffes du Nord، بعد تعرضه لموقف مخيف أثناء حضوره إحدى المسرحيات برفقة زوجته بريجيت، حيث تجمهر عشرات المتظاهرين أمام المسرح، فيما نجح بعضهم باقتحامه في محاولة منهم لمواجهته.

وانطلقت سيارة سوداء بالرئيس الفرنسي، بعيداً عن المتظاهرين، الذين رددوا هتافات مثل "ماكرون.. ارحل".. و"نحن هنا، حتى لو كان ماكرون لا يريدنا.. نحن هنا"، حسبما أورد موقع "سكاي نيوز".

يذكر أنّ فرنسا تشهد اضطرابات مستمرة لليوم الرابع والأربعين، حيث يطالب المحتجون بإلغاء خطط الحكومة بشأن إصلاح نظام التقاعد في البلاد.

اقرأ أيضاً: بالفيديو.. مذيعة عراقية تعلم بوفاة أخيها على الهواء

وأدّت المظاهرات إلى عرقلة المواصلات العامة والمستشفيات وغيرها من الخدمات الحيوية في البلاد، كما أغلق متحف اللوفر في باريس، الذي يحتفل بالذكرى الـ50 لوفاة الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، أبوابه يوم الجمعة، بعد تجمهر عشرات المتظاهرين المنددين بخطط الحكومة الفرنسية.

للمشاركة:

وفاة الفنانة ماجدة.. ماذا تعرف عنها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

بعد مشوار حافل بالأعمال الفنية والسينمائية، غيّب الموت الفنانة المصرية ماجدة الصباحي، أول من أمس، عن عمر يناهز 89 عاماً، بعيداً عن السينما والأضواء.

بدأت الصباحي حياتها الفنية في عمرالـ 15 قبل أن تُصبح واحدة من أهم نجوم العصر الذهبي في السينما المصرية

وبدأت الفنانة المولودة في 6 أيار (مايو) 1936، حياتها الفنية في عمر الـ 15، من خلال مشاركتها في فيلم "الناصح"، قبل أن تُصبح واحدة من أهم نجوم العصر الذهبي في السينما المصرية.
ولمع نجم ماجدة في الإنتاج السينمائي؛ حيث قدمت الكثير من الأعمال الخالدة، أبرزها؛ العمر لحظة، أين عمري، بنات اليوم، الحقيقة العارية، السراب، نوع من النساء، بالإضافة إلى فيلم "جميلة" الذي يحكي قصة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد.

اقرأ أيضاً: فنانة مغربية تطلق تصريحاً مثيراً للجدل.. ما علاقة محمد رمضان؟

يذكر أنّ الصباحي تزوجت من الممثل المصري، إيهاب نافع، الذي شاركها بطولة عدة أفلام مثل؛ "القبلة الأخيرة" و"النداهة"، وأنجبت منه ابنتها؛ الممثلة غادة نافع، قبل طلاقها، وفق ما أورد موقع "سكاي نيوز".

للمشاركة:



ماذا حدث في بيروت؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، أمس، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، أسفرت عن إصابة أكثر من 160 من قوات الأمن والمتظاهرين، بحسب الصليب الأحمر اللبناني.

 

 

وتحدثت قوى الأمن عن تعرض الجرحى من العناصر الأمنية للاعتداء في مستشفى الوردية ومستشفى الجامعة الأمريكية "من قبل بعض المشاغبين"، كما أكّدت قوى الأمن أنّ من قام بإحراق خيم في ساحة رياض الصلح ليس من عناصر قوى الأمن الداخلي، كما جرى التداول على بعض وسائل الإعلام.

ورأت وزيرة الداخلية، ريا الحسن؛ أنّ تحول المظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الأمن والممتلكات أمر مدان وغير مقبول أبداً.

مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين أسفرت عن إصابة أكثر من 160 شخصاً

وكان المتظاهرون قد ألقوا المفرقعات النارية باتجاه القوى الأمنية في محيط ساحة النجمة، كما رموا الفواصل الحديدية تجاههم محاولين اقتحام السياج الحديدي، لمجلس النواب.

واتهم محتجون قوى الأمن بإطلاق الرصاص المطاطي في محيط البرلمان، لذا قاموا برشق قوى الأمن بالحجارة، يأتي ذلك فيما تحدّث الأمن الداخلي اللبناني عن تعرّض عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب.

وتوافد آلاف المتظاهرين على شوارع بيروت، أمس، حيث ردَّد المحتجون شعارات، بينها "الشعب يريد إسقاط النظام"، فيما نصبت قوات الأمن حواجز حديدية وأسلاكاً شائكة عند مداخل مجلس النواب، قبل أن تلجأ لاستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وتحت جسر الدورة في منطقة برج حمّود، انطلقت مسيرة شعبية نحو مجلس النواب لتلتقي ‏بمسيرات من مناطق أخرى.‎

كذلك توافد المعتصمون إلى ساحة البربير، قبل أن يتوجّهوا في مسيرة إلى وزارة المال، ومن ثم ‏جمعية المصارف فمجلس النواب.‎

ومن ساحة ساسين في الأشرفية، انطلقت تظاهرة نحو وزارة المالية في العدلية ثم جمعية ‏المصارف.‎

شمالاً، انطلق أكثر من 15 باصاً من طرابلس نحو وسط بيروت، مع موكب كبير من السيارات ‏من مناطق شمالية للمشاركة في التظاهرة أمام مجلس النواب.‎

وواكبت قوى الأمن المسيرات المتوجهة نحو وسط بيروت، وطلبت التعبير عن الرأي بشكل سلمي ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة.

من جهته، طلب الرئيس اللبناني، ميشيل عون، من قادة الجيش والأمن استعادة الهدوء بوسط بيروت، وقال مكتب الرئاسة اللبنانية؛ إنّ عون "دعاهم للحفاظ على أمن المتظاهرين السلميين والأملاك العامة والخاصة، وإعادة الهدوء إلى وسط بيروت".

ومنذ الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء، سعد الحريري، للاستقالة، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، فشل لبنان في الاتفاق على حكومة جديدة، أو خطة إنقاذ للاقتصاد المثقل بالديون، فيما فقدت الليرة اللبنانية نصف قيمتها تقريباً، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وانهيار الثقة في البنوك.

ويطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ملؤوا الشوارع والساحات برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي، وعجزها عن تأهيل المرافق، وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

 

 

للمشاركة:

أردوغان يخيّر أوروبا..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

وضع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأوروبيين بين خيارين؛ إما القبول بنفوذ بلاده في ليبيا والاعتراف بحكومة الوفاق التي استنجدت به ومهدت لاستعمار تركي جديد، أو انتظار موجة من العمليات الإرهابية، في إشارة واضحة إلى أنّ تركيا تحمي أوروبا من الإرهابيين وتمسك بالزر الذي يطلق أيدي الإرهاب لتهديد أمن أوروبا عبر التدفق في هجرة غير منظمة، أو استهداف مصالحها في ليبيا بالتفجيرات والاغتيالات.

وحذّر الرئيس التركي، في مقال نشر في مجلة “بوليتيكو”، أمس، من أنّ "المنظمات الإرهابية” ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة الوفاق في ليبيا، وفق "العرب" اللندنية.

وكتب أردوغان في المقال الذي نُشر عشية مؤتمر برلين من أجل السلام في ليبيا: "فشل الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم المناسب لحكومة الوفاق الوطني الليبية سيشكّل خيانة لقيمها (أوروبا) الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأضاف: "ستواجه أوروبا مجموعة جديدة من المشاكل والتهديدات إذا سقطت الحكومة الليبية الشرعية، وستجد منظمات إرهابية على غرار تنظيم داعش والقاعدة، اللذين منيا بهزائم عسكرية في سوريا والعراق، أرضاً خصبة للوقوف مجدداً على أقدامهما".

أردوغان: المنظمات الإرهابية ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة الوفاق غير الشرعية

وكانت أوساط عسكرية أمريكية قد نبهت، الأول من أمس، إلى ارتفاع في عدد عناصر تنظيم داعش بالتزامن مع إرسال تركيا مرتزقتها إلى ليبيا.

وقال نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بول سيلفا: إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت ملاحظة طفرة "صغيرة" في أعداد عناصر داعش في ليبيا.

ونقل موقع "المونيتور" عن سيلفا قوله: "المعركة المتوقفة حالياً من أجل استعادة طرابلس تعطي مساحة للتنفس للمتشددين وعودة داعش إلى ليبيا".

لكنّ اللافت أنّ الرئيس التركي قال للأوروبيين إنّ الطريق المؤدي للسلام في ليبيا يمرّ عبر تركيا، في رسالة بأنّ أنقرة تمارس الوصاية على حكومة الوفاق، وأنّها تدخلت من أجل الهيمنة، لا لمساعدة حكومة تقول إنّها شرعية، ما يعطي مبررات قوية للاتهامات التي توجه لها من أنصار قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، الذين لجؤوا إلى التاريخ لربط التدخل التركي بالاستعمار العثماني.

ويراهن الليبيون على أن تضغط روسيا، التي باتت تمسك بأوراق مهمة في الملف الليبي، على تركيا من أجل الانسحاب الميداني كشرط ضروري لبناء الثقة بين طرفي النزاع، خاصة أنّ حفتر يرفض أيّة رعاية تركية لاتفاق سياسي في ليبيا، وهذا الموقف كان سبباً رئيساً في انسحاب قائد الجيش الليبي من مباحثات موسكو الأخيرة.

وهدف حفتر بهذه الخطوة إلى منع أنقرة من الحصول على أيّ شرعية لوجودها في ليبيا، في ضوء قناعة لدى الليبيين بأنّ تركيا طرف في الحرب، ولا يمكن أن تكون وسيطاً أو راعياً بأيّة صورة.

وفي خطوة لاحقة؛ بعث حفتر رسالة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لإظهار أنّه لا مشكلة له مع روسيا، وأنّه يفضل العودة إليها لإجراء مفاوضات جديدة، موحياً لموسكو بأنّ مشكلته مع أردوغان.

من جانبهم، يرى مراقبون أنّ المسؤولين الأوروبيين والأمميين يحتاجون إلى التخلي عن التعميم في الحديث عن الوجود الأجنبي بليبيا، وإظهار أنّ المشكلة فقط مع تركيا، وليست مع أيّة جهة أخرى بسبب ارتباط التصعيد بالتدخل التركي.

وبدوره، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة: إنّ "ليبيا تحتاج إلى وقف كلّ التدخلات الخارجية في شؤونها."

وقال سلامة: "كلّ تدخّل خارجي يمكن أن يكون له تأثير مهدئ على المدى القصير"، في إشارة خصوصاً إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في ليبيا، الأحد الماضي، بمبادرة قامت بها موسكو وأنقرة، موضحاً "لكن ليبيا تحتاج إلى وقف كلّ التدخلات الخارجية، ذلك أحد أهداف مؤتمر برلين."

ويشارك في مؤتمر برلين زعماء القوى الدولية والدول المعنية بالنزاع الليبي خصوصاً من أجل "تعزيز وقف إطلاق النار".

 

 

للمشاركة:

الاتحاد الاوروبي يقطع مساعداته عن تركيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

قالت تقارير إعلامية؛ إنّ الاتحاد الأوروبي سيصدر قراراً بقطع 75٪؜ من مساعداته لتركيا بسبب عمليات التنقيب التي تجريها في شرق البحر الأبيض المتوسط وعملياتها العسكرية في سوريا.

تأتي هذه الخطوة بعد أن قطع الاتحاد الأوروبي عن تركيا مساعدات بلغت 85 مليون يورو من ميزانية 2020، وذلك بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

أوروبا تقطع المساعدات عن تركيا بسبب عمليات التنقيب في البحر الأبيض والعمليات العسكرية في سوريا

وقالت مجموعة "فونكة" الإعلامية الألمانية، إنّها اطلعت على رسالة أرسلها إلى البرلمان الأوروبي الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، جوزيف بورل، كشف فيها أنّ الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارا بقطع 75٪؜ من المساعدات التي يقدمها الاتحاد لتركيا في إطار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد.

ووفق وسائل الإعلام الألمانية؛ فإنّ مساعدات الاتحاد الأوروبي لتركيا ستقتصر على 168 مليون يورو، على أن تستخدم 150 مليون يورو منها في مجالات تطوير الديمقراطية وسيادة القانون، فيما ستنفق بقية المبلغ في سبيل تطوير المناطق الريفية.

وبحسب خبر أورده موقع "يورو نيوز"، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، فإنّ المساعدات التي قطعها الاتحاد الأوروبي عن تركيا خلال العامين الأخيرين وصلت إلى 1.2 مليار يورو.

واشتكى عدد كبير من المسؤولين الأوروبيين من سياسة الابتزاز التي انتهجاها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بما يتعلق بالمهاجرين والسماح لهم بالعبور إلى القارة الأوروبية عبر تركيا.

 

للمشاركة:



ليبيا: مؤتمر برلين وخطر الدوران في الحلقة المفرغة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

خطار أبودياب

يزداد التدخل الدولي والإقليمي في الشأن الليبي عشية مؤتمر برلين الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة، مع رهان على بلورة خارطة طريق للحل.

لقد تحولت ليبيا منذ 2011 وأصبحت ساحة للعديد من اللاعبين الخارجيين، وهؤلاء من المنخرطين بدرجات متفاوتة في النزاع الليبي سيلتقون الأحد 19 يناير الجاري في العاصمة الألمانية بحثا عن اتفاق سياسي وتفادي تفاقم الصراع خاصة بعد التدخل التركي الذي ينذر بعواقب خطيرة داخليا وإقليميا.

لا تبدو الشروط الذاتية والظروف الموضوعية متوافرة لوقف الدوران في الحلقة المفرغة نظرا للتهافت الخارجي والطمع المكشوف بثروات ليبيا وخيراتها، واستنادا إلى عدم تحمل المجموعة الدولية لمسؤولياتها بعد تسع سنوات على إسهامها وتغطيتها سقوط نظام العقيد معمر القذافي، من دون العمل الفعلي على إعادة بناء ليبيا ودولتها.

خلال السنوات الماضية، أصبح النزاع الليبي متعدّد الأقطاب وله بعده الداخلي عبر الميليشيات والقوى المتناحرة وخاصة الكتلتين الرئيسيتين إحداهما في الشرق والجنوب الليبي وبعض الغرب بقيادة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني، المستمد شرعيته من البرلمان الليبي في طبرق المنتخب في العام 2014. والثانية كتلة طرابلس – مصراتة تحت غطاء حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج والمستمدة شرعيتها من قرار لمنظمة الأمم المتحدة. أما بعده الخارجي فيتمثل بصراعات النفوذ بين قوى عربية وأوروبية وخارجية منغمسة في دعم هذا الطرف أو ذاك.

من هنا سيشارك في مؤتمر برلين الذي دعت إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحت إشراف الأمم المتحدة، كل من الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، بريطانيا، الصين، إيطاليا، الكونغو، مصر، الإمارات العربية المتحدة، الجزائر، وتركيا إلى جانب منظمة الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية.

يبرز للعيان تغييب اليونان جارة ليبيا التي قالت بالصوت الملآن إنها لن تسمح بتمرير موافقة الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات أنقرة مع حكومة السراج. أما الأدهى فهو تغييب تونس عن المؤتمر وعدم دعوتها بالرغم من صلتها بالملف وعلاقات الأخوة والجوار بينها وبين ليبيا، لكن اللافت أن حكومة الوفاق انبرت لتطالب بدعوة تونس وكذلك قطر من أجل ما أسمته “التوازن في الحضور العربي”. إلا أن ذلك يوضح خارطة تحالفات الطرفين الليبيين إذ أن معسكر المشير خليفة حفتر يتمتع بدعم مصري – إماراتي  (وسعودي وفرنسي ولو بشكل ضمني أكثر)، ودعم روسي مستجد بالرغم من نفي موسكو ما يتردد عن دعمها للمشير حفتر بالسلاح وشركة “فاغنر” ومقاتليها، بينما يتمتع فريق السراج بتفهم إيطالي – بريطاني وبدعم قطري – تركي (خاصة بعد توقيع اتفاقية أمنية مع أنقرة ومذكرة تحديد الحدود البحرية)، وأخيرا كشفت مصادر متطابقة عن إرسال تركيا ألفي عنصر سوري للقتال (بينهم جهاديون) إلى جانب حكومة الوفاق.

وما يثير الانتباه ليس عدم اصطفاف الصين التي لا تزال تتعامل بحذر مع العديد من الملفات الدولية، بل الغموض الأميركي في تحديد موقف حاسم إن لجهة دعم المشير حفتر أو لجهة منح ضوء برتقالي للتدخل التركي.

وما الحضور الأميركي على مستوى وزير الخارجية مايك بومبيو، وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشاركة في اللحظة الأخيرة، إلا الدليل على عدم قدرة الغرب على الاستمرار في قيادة الملف لأن واشنطن منذ حقبة باراك أوباما آثرت اللعب في القيادة الخلفية، بينما تضعضع الثنائي الفرنسي – البريطاني واندلع صراع النفوذ بين باريس وروما، مما منح القوى الإقليمية النافذة دورا أكبر وزاد من حدة الاشتباك الليبي في السنوات الخمس الأخيرة.

أدى ذلك لاحقا للدخول الروسي والتركي على الخط وجاءت المفاجأة مع محاولة فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان لتكرار تجربة تنسيقهما في سوريا والدعوة إلى تجميد الوضع العسكري في ليبيا وفرض هدنة، ودعوة حفتر والسراج إلى موسكو لعقد اتفاق لوقف إطلاق النار تحت إشراف موسكو وأنقرة. وتم استكمال الجهد القيصري – السلطاني بتحرك ألماني لضمان استمرار وقف إطلاق النار، مما يمكن أن يؤشر إلى تنسيق روسي – ألماني – تركي يمكن أن يثير حفيظة أكثر من طرف دولي وإقليمي.

تأتي هذه التطورات بعد استهلاك “الحروب الليبية” لعمل عدة موفدين دوليين وفي هذا السياق يمثل مؤتمر برلين الفرصة الأخيرة للموفد غسان سلامة. وبدل أن تكون ليبيا “الألدورادو” الموعود للاستثمارات وتقاسم كعكة الثروات، تتحول البلاد الشاسعة الأرجاء إلى دولة شبه فاشلة تملك واجهة متوسطية كبيرة ويهدد اهتزاز الاستقرار فيها الأمن الدولي مع خطر تمركز الإرهاب ومرور موجات الهجرة غير الشرعية. ووسط الاهتراء وتزاحم اللاعبين الخارجيين مع غياب وحدتي الموقف عربيا وأوروبيا وكسوف الدور الأفريقي وفشل محاولات الأمم المتحدة، أصبحت الساحة الليبية ساحة تصفية الحسابات من دون منازع.

إزاء عدم وجود سياسة أميركية متماسكة وعدم قدرة أوروبا على بلورة نهج دبلوماسي موحد، تمكنت موسكو من الظهور بقوة في المشهد عبر دعم غير مباشر (بالوكالة عبر أدوات حرب البروكسي والشركات الخاصة) وفعال للمشير حفتر، ومن ثم الدخول في المسار الدبلوماسي ولو أنها لا تمتلك نفس القاعدة الداخلية والأدوات التي وفرت لها قيادة مسار أستانة في سوريا. وهكذا تقوم موسكو بردة فعل تاريخية بعد إبعادها عن ليبيا في العام 2011، وفي هذه الساحة تبرز المصلحة الاقتصادية والنفعية بعكس الغلبة الإستراتيجية لأولوياتها في سوريا. ومن المفارقات في الجيوبوليتيك والتاريخ المعاصر أن تجد روسيا نفسها في مواجهة لاعب تتعامل معه على الساحة السورية ممثلا بتركيا أردوغان المندفعة في شرق المتوسط والتي تباطأت في سبتمبر الماضي في دعم حكومة السراج التي كادت تسقط مع اقتراب الجيش الوطني الليبي من طرابلس. وانتهز الرئيس التركي ذلك ليفرض توقيع مذكرتي الاتفاق ويفرض نفسه لاعبا للمساومة بورقة إضافية. في المقابل تجد جمهورية مصر العربية نفسها أمام تحدّ إستراتيجي يتعاظم مع تشتت أوروبي وعدم القدرة على توحيد موقف فعال مع تونس والجزائر.

ينعقد مؤتمر برلين وسط أجواء التزاحم الخارجي ومخاطر تفاقم الوضع العسكري على الأرض. إذ ثبتت على أرض الواقع صعوبة الحسم العسكري وضرورة بلورة حل سياسي متماسك يتضمن تفكيك الميليشيات وحفظ وحدة الأراضي الليبية والرفع التدريجي للأيادي الخارجية المتورطة على الساحة. ومن هنا تأتي الأوراق التحضيرية للمبعوث الأممي وتفصيلها للمسارات المختلفة، مدخلا جيدا لإعلاء لغة الحوار شرط تدعيم وقف إطلاق النار ومنع استمرار التفاقم. وفي هذا الاتجاه، تبرز فكرة إرسال قوات أوروبية لمراقبة الهدنة. وهذا يتطلب تفاهمات وضمانات واستنكاف تركيا عن المزيد من التدخل.

نحن أمام ديناميكية جيوسياسية مقلقة في الملف الليبي، لكن يمكنها أن تتحول إلى منتجة في نهاية المطاف، لأن التقاعس الأميركي والأوروبي فتح الباب أمام تعدد الأقطاب واختطاف الملف من قبل موسكو وأنقرة، وربما يدفع ذلك لعدم ترك الفراغ وتحمل المسؤولية حتى لا تكون ليبيا خطرا داهما. والأهم حصول اجتماع كافة الأطراف المعنية وعلى الأقل يمكن انتزاع استقرار على المدى القصير بانتظار بلورة ملامح واضحة لحل سياسي نهائي لا بد منه ولو طالت الطريق.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

ثلاثة أطماع عثمانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

محمد نور الدين
ليس من دولة تتحرك وفق العواطف فقط، فالمصالح السياسية والاقتصادية والأمنية تتقدم كل الأولويات. لكن النموذج التركي في التعامل مع قضايا المنطقة، يُرفد بشحنة عالية جداً من الموروث التاريخي والإيديولوجي ويكاد أحياناً ينحبس فيه.
ولنا في حالات العراق وليبيا وسوريا نماذج واضحة على التوجهات التركية التي تختلط فيها المصالح والإيديولوجيا.
في الحالة العراقية: في العام 1926 انسلخت ولاية الموصل نهائياً عن خريطة حدود «الميثاق الملّي» التي رسمها البرلمان التركي/العثماني عام 1920. ولم تكن مطالبة تركيا بتلك الولاية حينها إلا لهدفين أساسيين، الأول وضع اليد على الثروات النفطية فيها، وهو الأمر الذي لم يتحقق، ولكن في اتفاق أنقرة 1926 نجحت تركيا في وضع اليد على عشرة في المئة من نفط العراق على مدى 25 عاماً. والثاني هو إلحاق أكراد العراق بتركيا، حيث يبقون تحت رقابتها المباشرة، فلا يتحركون ضدها من خارج الحدود، وضمن سيادة دولة أخرى.
لكن بعد ذلك، ولا سيما مع حرب الخليج الثانية (حرب تحرير الكويت)، استيقظت العثمانية الجديدة عند الرئيس التركي الراحل طورغوت أوزال، وأراد إحياء ضم الموصل/كركوك، بفكرة دخول الجيش التركي إلى هناك. لكن معارضة رئيسي الحكومة والأركان منعاه من تنفيذ المشروع. ومع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 استعادت العثمانية الجديدة دماءها بسعي قادة حزب العدالة والتنمية لضم شمال العراق، بذريعة أن الفيدرالية الكردية تخالف اتفاق أنقرة 1926. وذهبت كلمة أردوغان من «أن الموصل كانت لنا» مثلاً، للتدليل على هذه الأطماع. كما أن الجيش التركي موجود في أكثر من عشرين مركزاً عسكرياً في شمال العراق وبشكل ينتهك السيادة العراقية التي يفرط بها حكام بغداد، ولا يجرؤون على حمايتها من نفوذ العثمانيين الجدد.
في الحالة السورية: كان اتفاق أضنة يضمن أمن تركيا مئة في المئة بين عامي 1998 و2011، ولم يكن أي مقاتل كردي من حزب العمال الكردستاني يستطيع التحرك من سوريا للقيام بعمليات في تركيا. لكن مع ما يسمى ب «الربيع العربي»، كانت أوهام «الربيع العثماني» تتحرك من جديد في رؤوس قادة حزب العدالة والتنمية جميعاً. المصالح كانت واضحة بالتدخل العسكري في سوريا. تريد أنقرة ضم الشمال السوري الذي كان ضمن حدود ميثاق 1920. وتريد تغيير البنية الديموغرافية حتى لا يبقى كردي واحد هناك. وعبر الاحتلال تتم المساومات في النهاية على تطلعات تركيا النفطية والاقتصادية والتاريخية، لتحقق تركيا في الشمال السوري ما فشلت فيه في كل سوريا. بل إن أردوغان هدد علناً الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء الماضي من أنه إذا لم يوقف خروقاته لوقف النار في إدلب، فسيتحرك الجيش التركي لوضع حد لها.
في الحالة الليبية: رغم آلاف الكيلومترات، فإن تركيا ترى في ليبيا المنقذ لسياساتها الفاشلة في المنطقة. حكومة في طرابلس تأتمر بإيديولوجيا الإخوان المسلمين، مستعدة لاستقدام الاحتلال التركي إلى ليبيا، ووقعت اتفاقاً مع أنقرة التي بدأت بإرسال قوات إلى ليبيا بعدما سبقت ذلك بإرسال آلاف المسلحين من إدلب السورية إلى ليبيا. وقد وجدت تركيا الفرصة مناسبة لوضع قدم لها هناك. من جهة للاستفادة من الثروات الليبية بحراً وبراً، ومن جهة ثانية تهديد الأمن القومي العربي والمصري تحديداً.
وفي الحالتين السورية والليبية يهدد المحتل أصحاب الأرض، لكن مع الأطماع التركية في الثروات الليبية، وتحويل ليبيا إلى منصة تهديد لمصر وتونس والجزائر وكل شمال إفريقيا، لا ينسى أردوغان في كلمة له الثلاثاء الماضي القول «إن البعض يرى ليبيا بعيدة عن تركيا لكنها بالنسبة لنا ليست كذلك. لقد كانت ليبيا جزءاً من الدولة العثمانية. ولا يمكن أن ندير ظهرنا لمطلب مساعدة إخوتنا هناك. إن الانقلابي حفتر يريد أن يقضي على بقية الدولة العثمانية هناك، قبيلة «كور أوغلو»، ووظيفتنا أن نحمي أحفاد أجدادنا هناك». وكان هو نفسه قال بعد عودته من زيارة تونس إن ليبيا «أمانة عثمانية».
ثلاثة نماذج تتعامل معها تركيا انطلاقاً من أطماع تجمع بين الراهن والتاريخي/الإيديولوجي. وعلى هذا المنوال، تتواصل الحركة التركية لتشمل لاحقاً كل زاوية من أراضي الوطن العربي كانت تحت الاستعمار العثماني. فهل ثمة شك بعد في ما يضمره حزب العدالة والتنمية من العام 2002 وحتى اليوم من تطلعات وأطماع عثمانية تجاه منطقتنا العربية؟

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

هل اقترب إجهاض التدخل التركي في ليبيا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

يوماً بعد يوم تجد انقرة نفسها معزولة في تدخلها غير المشروع في الشأن الليبي.

ويقترب يوما بعد يوم وبشكل متسارع اجهاض المشروع التركي التوسعي في ليبيا.

اوروبا التي رفضت بجميع دولها التدخل التركي في ليبيا أيا كان شكله او أسبابه يبدو انها أجمعت على امر واحد وهو انهاء هذا التواجد التركي في ليبيا بأي شكل.

وفي هذا الصدد، لم يستبعد مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إرسال الاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية إلى ليبيا.

وقال بوريل في مقابلة مع مجلة دير شبيجل الألمانية اليوم الجمعة: "إذا حدث وقف لإطلاق النار في ليبيا، سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدا للمساعدة في تطبيق ومراقبة وقف إطلاق النار – وربما أيضا بجنود".

وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاجتماع مع قادة من الدول المشاركة في النزاع الليبي خلال مؤتمر في برلين بعد غد الأحد لبحث حل سلام في ليبيا، التي تشهد حربا أهلية منذ سنوات.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء الليبي، فايز السراج، ضغطا من قبل المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على أجزاء واسعة في ليبيا، خاصة في شرق البلاد، بينما تسيطر حكومة الوفاق الليبي على أجزاء صغيرة في شمال غرب البلاد.

ومن المنتظر أن يشارك السراج وحفتر في مؤتمر ليبيا الأحد.

وقال بوريل إن روسيا وتركيا أعدتا خطة لوقف إطلاق النار في ليبيا.

وأضاف: "هذا من المحتمل أن يكون نبأ جيدا للغاية للمواطنين في ليبيا، لكنه ليس بالضرورة تأكيد على النفوذ الكبير للاتحاد الأوروبي"، مطالبا الأوروبيين بتطبيق حظر توريد الأسلحة لليبيا، موضحا أن هذا الأمر غير فعال حاليا بسبب عدم تولي أحد زمام المراقبة.

وكان  وزير خارجية الاتحاد الاوروبي ندد بتدخل تركيا في النزاع الليبي اثر اجتماع في بروكسل مع وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا.

وردا على سؤال للصحافيين يتصل ببيان مشترك يدين التدخل الأجنبي من دون اي توضيح اضافي، قال بوريل "من المؤكد ان ذلك يشير الى القرار التركي بالتدخل عبر قوات (برية) في ليبيا".

وأضاف "انه امر نرفضه ويزيد من قلقنا حيال الوضع” في هذا البلد.

وعقد بوريل واربعة من نظرائه في دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي اجتماعا طارئا  لبحث الوضع في ليبيا.

وأورد البيان المشترك ان "الاتحاد الاوروبي مقتنع بان لا حل عسكريا للازمة الليبية”، داعيا الى “وقف فوري للعمليات القتالية".

وصرح وزير الخارجية الالماني هايكو ماس لدى وصوله الى بروكسل "باتت ليبيا مكانا تخوض فيه قوى اخرى حربا بالوكالة، ونرفض هذا الامر".

واعتبر بوريل أنّ "تركيا وروسيا غيّرتا التوازن في الحوض الشرقي للبحر المتوسط"، حذّر من أنّه "لا يمكننا أن نقبل بأن يتكرّر نفس الوضع في ليبيا".

واتّهم بوريل كلاً من موسكو وأنقرة بالانخراط عسكرياً في ليبيا بإرسال أسلحة ومرتزقة.

وقال "هناك المزيد والمزيد من الأسلحة والمرتزقة. لم يعد بإمكاننا القول إنّ في ليبيا حرباً بلا مقاتلين".

وبذلك تكون أوروبا قد وصلت الى قناعة راسخة بأن التدخل التركي سوف يقود الى فوضى لا مثيل لها في ليبيا ويغري المزيد من الجماعات المسلحة للانخراط في الصراع وبالتالي تتحول ليبيا الى ميدان صراع طويل الأمد تمتد مخاطره الى أوروبا مباشرة.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية