أيهما أفضل لرحلات الفضاء: النساء أم الرجال؟ ولماذا؟

أيهما أفضل لرحلات الفضاء: النساء أم الرجال؟ ولماذا؟

مشاهدة

16/06/2019

تجند وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" منذ عقود طواقم رواد الفضاء أغلبها من الرجال، فيما تشكل النساء ما نسبته 11% فقط من الرواد، على الرغم من أنهن أكثر ملاءمة للسفر إلى الفضاء من الرجال، بحسب أمينة المتحف الوطني للطيران والفضاء، مارغريت ويتكامب.

في دراسة أجرتها "ناشيونال جيوغرافيك" على رواد الفضاء، أظهرت النتائج أنّ النساء هنّ الأكثر مناسبة لرحلات الفضاء الطويلة من الرجال، كما أنّ إرسال طاقم من النساء سيوفر من الميزانية بشكل كبير.

اقرأ أيضاً: توفير الإنترنت من الفضاء.. منافسة قوية بين الشركات

ويعود ذلك لأسباب مختلفة، أهمها صغر حجم المرأة، كما أنّ تأقلم جسد المرأة مع المشكلات الفضائية أكثر من الرجال، لذا فإنّ النساء يعانين أعراضاً جسدية أقل، وإضافة إلى ذلك تتمتع النساء بصفات شخصية تجعلهن أقدر على تحمل رحلات طويلة الأمد، وفق تقرير نشرته صحيفة "البيان".

تجند ناسا منذ عقود طواقم رواد الفضاء أغلبها من الرجال فيما تشكل النساء ما نسبته 11% من الرواد

ومن جانبه يؤكد مدير برنامج "ناسا" السابق ومدير برنامج مكوك الفضاء، واين هيل، بأنّ الوزن يلعب دوراً مهماً في الفضاء، فكلما زاد وزن الشخص تطلب وقوداً أكثر.

وبشكل عام، تستهلك النساء كمية أقل من الطعام والأكسجين وباقي الموارد الضرورية لبقاء البشر على قيد الحياة في الفضاء، علماً بأن الرجال يحتاجون سعرات حرارية أكثر بـ15 إلى 25% عند مقارنتهم مع النساء.

وفي مهمة تتضمن مراقبة عمليات الأيض لطاقم الرواد خلال رحلة استغرقت 4 أشهر إلى المريخ، لاحظت "كيت غرين" أن النساء أنفقن أقل من نصف السعرات الحرارية مقارنة بالرجال، بالرغم من تطابق النشاطات الجسدية فيما بينهم.

إضافة إلى ذلك تنتج النساء كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون والفضلات الأخرى، مما يسهل إعادة التدوير والتخلص من الفضلات.

صعوبات التأقلم في الفضاء والفوارق القائمة على الجنس

قامت "ناسا" بجمع بيانات طبية لرواد الفضاء، من خلال دراسة استجاباتهم الفسيولوجية أثناء رحلات الفضاء طويلة الأمد.

يتعرض الرجال إلى تدهور عال في مشكلات الرؤية وهي مشكلة لا تواجهها النساء بنفس القدر

وكشفت النتائج أنّ الإنسان يواجه ظروفاً حصرية أثناء وجوده في الفضاء، حيث يتعرض إلى كميات عالية من الإشعاعات، وانخفاض استجابة جهاز المناعة، إضافة إلى تغيّر طريقة استجابة الجينات، وتدهور قدرة الإنسان على الرؤية لأسباب غير معروفة حتى الآن.

وتقول "فرجينيا ووترينج" من مركز طب الفضاء في كلية بايلور للطب: إن "النتائج المتعلقة بالفوارق القائمة على الجنس هي نتائج أولية ولكنها مثيرة للاهتمام، ويبدو أن الرجال أقل تأثراً بمرض الحركة الفضائية، ولكنهم أقدر على السمع. فيما تعاني النساء بدرجة أعلى من التهابات المسالك البولية ولكنها مشكلة لا تنفرد برحلات الفضاء فقط".

وعموماً يتعرض الرجال إلى تدهور عال في مشكلات الرؤية، وهي مشكلة لا تواجهها النساء بنفس القدر.

اقرأ أيضاً: لأول مرة في التاريخ.. مهمة فضائية للنساء فقط

بعيداً عن الاعتبارات المادية والفسيولوجية، وجدت معظم الدراسات التي ركزت على مظاهر الفشل أو النجاح في التعايش بمناطق صحراوية مثلاً أو البعثات الموجهة إلى القطب الجنوبي، أنّ الرجال متفوقون في التجارب قصيرة الأجل، وذات الأهداف الواضحة، في حين أن النساء أفضل بالتأقلم في التجارب طويلة الأمد.

 

الصفحة الرئيسية