إرهابي ليبي سلم أشقاءه الـ3 لتنظيم داعش... اعترافات مروعة.. فيديو

إرهابي ليبي سلم أشقاءه الـ3 لتنظيم داعش... اعترافات مروعة.. فيديو

مشاهدة

25/05/2022

كشفت مقابلات تلفزيونية مع عدد من العناصر التابعين لتنظيم "داعش" في ليبيا عن الفظائع التي ارتكبوها في أعوام انتشاره في البلاد وسيطرته على بعض المدن الكبيرة، أبرزها درنة وسرت وجزء كبير من بنغازي.

واحتوت بعض هذه المقابلات التي أجرتها قناة "العربية" مع العناصر القابعين في "سجن قرنادة"، شرق البلاد، على اعترافات مروعة كان أبرزها اعتراف عنصر في التنظيم بالترتيب لتصفية (3) من أشقائه بسبب انتمائهم لجهات أمنية وعسكرية في الدولة.

إرهابي ليبي ينسق مع إرهابيي داعش لتسليم إخوته لهم لتصفيتهم بعد تكفيرهم بسبب انتمائهم للمؤسسات الأمنية للجيش

ويروي هذه القصة العضو السابق في تنظيم "داعش" فرع ليبيا، مجدي الصويعي، وقد أقرّ فيها بتسليم إخوته الـ3 إلى التنظيم، لأنّهم ينتمون للمؤسسات الأمنية، ممّا "يستوجب تكفيرهم وقتلهم"، بحسب العقيدة المتطرفة للتنظيم.

ويروي الصويعي التفاصيل التي رتب من خلالها عملية تصفية إخوته، قائلاً: إنّه "في يوم 24 كانون الأول (ديسمبر) 2014 اتفق مع عناصر إرهابية لتسليم أشقائه الـ3 حتى تتمّ تصفيتهم، وهم زياد شرطي بالدعم المركزي، وآدم جندي بالقوات البحرية، وعماد عسكري بالحسابات العسكرية".

وأشار إلى أنّه "قبل يومين من موعد تسليم إخوته، كان على اتصال هاتفي مع أحد العناصر الإرهابية ويُدعى أحمد خليفة الرياني، وتم الاتفاق بينهما على أن يُسلّم أشقاءه الـ3 للتنظيم، وذلك بإخبارهم فور خروجهم من الحي"، في فترة سيطرة الجماعات الإرهابية على حي الليثي، أحد الأحياء الكبيرة في مدينة بنغازي.

ويقول الصويعي: إنّ إخوته "كانوا اتفقوا على أنّه بعد خروجهم من حي الليثي سيتوجهون إلى بنينا للالتحاق بالقوات المسلحة، لكن قبل خروجنا من البيت اتصلت بالقيادي في تنظيم داعش أحمد خليفة، وأخبرته بأنّنا سنخرج من المنطقة وحدّدت له الموعد والمكان".

وأضاف: "كان الهدف من الاتصال هو إلقاء القبض على أشقائه، لأنّهم شاركوا مع القوات المسلحة في عملية الكرامة، التي أعلن عنها وقتها قائد الجيش الحالي خليفة حفتر، ضد تنظيم أنصار الشريعة، لذلك هم من المرتدّين الطواغيت ويجب تصفيتهم"، بحسب تعبيره.

مجدي الصويعي يروي كيف أخذوا أشقاءه في كمين أقاموه بالتنسيق معه من بين أبيه وأمّه وأطفالهم وزوجاتهم

وتابع: "بعد خروجهم من المنزل مع أسرتهم ووصولهم عند نقطة تفتيش للجماعات الإرهابية كان عناصر أنصار الشريعة في انتظارهم بحسب الاتفاق، وعلى الفور قاموا بالقبض على إخوتي الـ3، أمام أمّي وأبي وشقيقاتي وأولادهم الصغار".

وبدا التأثر واضحاً على الصويعي، وأضاف وهو يبكي: "سلّمت إخوتي، أنزلوهم من السيارات، وتركوا أسرهم وكانت أمي تصرخ، وتحرك الإرهابيون بعد القبض على أشقائي بحضور أحد جيراننا الذي سألنا عمّا يجري، فقلنا له الدواعش اعتقلوا إخوتي ولا يوجد من يقود سياراتهم، فطلب من ابنه أن يقود السيارة إلى حيث نريد". 

واسترسل قائلاً: "توجهنا أنا وأمّي وأبي وشقيقاتي وزوجات إخوتي والأطفال إلى منزل عمتي، بعدها اتصلت بشخص يُدعى عياد المنفي، وطلبت منه التعرف على ما حلّ بأشقائي، فقال لي سأتصل بك حينما أعرف ما حلّ بهم، مرّ وقت ولم يجب، فأجريت عدة اتصالات بأحمد خليفة وبقية المجموعة، لكن لم يرد أحد، ومن ثمّ عاودت الاتصال بعياد المنفي فلم يرد أيضاً، وبعد فترة أقفل الجميع هواتفهم، فقلت في نفسي: لا بدّ أنّهم قاموا بتصفيتهم".

واختتم حديثه قائلاً: "هذه أكبر غلطة في حياتي، لقد بعت نفسي وإخوتي".

وكانت ليبيا قد تحوّلت في الفترة ما بين عامي 2012 و2017 إلى واحدة من أكبر وأخطر البؤر التي تمددت فيها التنظيمات المتطرفة، مثل تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، مستغلة حالة الفراغ الأمني التي وقعت البلاد فريسة لها بعد سقوط نظام القذافي في عام 2011، والبيئة الخصبة التي وفّرتها لعناصر التنظيم بسبب انتشار السلاح بكميات هائلة في البلاد.

وبحسب تقارير رسمية صادرة عن الجهات الأمنية والعسكرية في ليبيا، شهدت تلك الفترة اغتيال أكثر من (700) جندي وضابط في الجيش والشرطة على يد عناصر متطرفة، قبل أن تسقط التنظيمات التي ينتمون إليها بعد معارك شرسة امتدت إلى (3) أعوام  بداية من عام 2014، لكنّ الجراح التي خلفتها في البلاد لم تندمل بعد، ولم تُكشف كلّ تفاصيلها الدامية.

 

الصفحة الرئيسية