إضراب عمال النقل العام في طهران... هل تمتد الإضرابات إلى قطاعات أخرى؟

إضراب عمال النقل العام في طهران... هل تمتد الإضرابات إلى قطاعات أخرى؟

مشاهدة

19/05/2022

بالتزامن مع تظاهرات في أنحاء متفرقة من إيران احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ولا سيّما الطحين، ومع دخول إضراب عمال شركة حافلات طهران وضواحيها يومه الثالث، أوضح مسؤول إيراني أنّ الأمر يتعلق بنحو (300) سائق ترددت أنباء عن اعتقالهم، غير أنّهم يمارسون عملهم منذ أمس، وفقاً للمسؤول.

ونقل موقع "إيران إنترناشيونال" الإيراني عن رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني قوله أمس الأربعاء: إنّ هناك أشخاصاً "ينظّمون" هذه "العملية"، في إشارة إلى الإضراب واعتقال (20) سائقاً، لافتاً إلى أنّ الأجهزة الأمنية هي التي ينبغي أنّ تردّ على اعتقال هؤلاء السائقين. وتابع زاكاني: "الاحتجاجات تتعلق بنحو (300) سائق، وهم يقدّمون خدماتهم منذ أمس".

مع دخول إضراب عمال شركة حافلات طهران وضواحيها يومه الثالث، أوضح مسؤول إيراني أنّ الأمر يتعلق بنحو (300) سائق

وعلى الرغم من تصريحات زاكاني، هناك أنباء تفيد بأنّ سائقي شركة النقل العام يواصلون إضرابهم، ففي اليوم الأول من الإضراب، بعد أن حضر زاكاني بين المتظاهرين، تم اعتقال عدد من السائقين، وتم توقيف (12) سائقاً من منظومة (6) شركات في النقل العام، بحسب تصريحات نقابة عمال شركة النقل أول من أمس، بينهم محمد رمضاني، وعباس تاجيك، وأكبر رزمي، ووحيد فريدوني.

وبعد إضراب سائقي وعمال شركة النقل الإثنين الماضي، أصبحت حركة المرور مزدحمة في طهران، وحاولت بلدية طهران كسر إضراب السائقين باستخدام حافلات وسائقي الشرطة والحرس الثوري.

وبالتزامن مع الاحتجاجات التي عمّت البلاد، وبعد إضراب سائقي شركة النقل، تمّ إغلاق الدوائر والمراكز التعليمية في طهران أول من أمس، وزعمت الحكومة أنّ سبب الإغلاق هو تلوث الهواء، قبل أن تغلق أمس مدارس طهران.

بعد إضراب سائقي وعمال شركة النقل حاولت بلدية طهران كسر الإضراب باستخدام حافلات وسائقي الشرطة والحرس الثوري

في غضون ذلك، تمّ نشر جدول رواتب سائقي شركة النقل على "تويتر"، الأمر الذي كتبت عنه وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري قائلة: "البعض نشر جدول رواتب، مدعياً أنّ رواتب السائقين ليست أقلّ بكثير من الفئات الأخرى".

وبحسب هذا الجدول، فإنّ رواتب سائقي شركة النقل تُقدّر بأكثر من (14) مليون تومان، وهو ما لا يتوافق مع واقع الحياة العملية لسائقي شركة النقل، وليس من الواضح ما هو أساس هذا الجدول.

وسبب إضراب سائقي شركة النقل هو رفض البلدية زيادة الرواتب بنسبة 37% التي أقرّها المجلس الأعلى للعمل. وفي حين تنصّ قرارات المجلس الأعلى للعمل على زيادة رواتب العمال بنسبة 37%، كانت زيادة رواتب موظفي الحكومة 10% فقط.

في غضون ذلك، وبحسب ما ذكره المحتجون، تحاول بلدية طهران زيادة رواتب سائقي شركة النقل بنسبة 10% فقط.

وقال رئيس بلدية طهران: إنّ رواتب موظفي الحكومة واضحة، وفيما يتعلق بالمؤسسات العامة، تقوم مجموعة من (6) أشخاص، بمن فيهم مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون القانونية، بدراسة معدل زيادة الرواتب.

في هذه الأثناء، نُشر خطاب موقّع من لطف الله فروزنده، مساعد رئيس بلدية طهران للتخطيط ورأس المال البشري، وأبو الفضل فلاح، المساعد في الشؤون المالية والاقتصادية لرئيس البلدية، ينصّ على دفع رواتب الموظفين مؤقتاً حتى تحديد الرواتب بشكل نهائي.

يُذكر أنّ عمال شركة النقل قد نظّموا تجمعات احتجاجية عدة مرات منذ عام 2001، وتمّ اعتقال عدد من أعضاء نقابة شركة النقل، وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة.

الصفحة الرئيسية