إعلامي إخواني جديد يغادر تركيا... هل بدأت أعوام شتات الإخوان؟

إعلامي إخواني جديد يغادر تركيا... هل بدأت أعوام شتات الإخوان؟

مشاهدة

19/05/2022

حلقة جديدة من حلقات تخلي تركيا عن جماعة الإخوان المسلمين في إطار سعيها لتطبيع العلاقات مع مصر، فقد أعلن الإعلامي الإخواني محمد ناصر رحيله عن الأراضي التركية وتوجهه إلى دولة أخرى لم يسمّها، بعد (8) أعوام من هروبه إلى أنقرة.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أعلن ناصر الذي دأب على مهاجمة مصر والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عبر فيض من الأكاذيب والشائعات أنّه سيغادر تركيا إلى أرضٍ أخرى.

أعلن الإعلامي الإخواني محمد ناصر رحيله عن الأراضي التركية، وتوجهه إلى دولة أخرى لم يسمها، بعد (8) أعوام من هروبه إلى أنقرة

وفي حين أنكر فضل وطنه الأم مصر عليه، وهاجمها هجوم العدو، واستقوى بأعدائها عليها، غرّد ناصر: "لا ينكر الفضل إلا جاحد… شكراً للأرض الطيبة التي احتضنتنا (8) أعوام... شكراً تركيا"، ولم يوضح ناصر وجهته الجديدة، فقد كتب: "والآن إلى أرض أخرى...، وأرضُ الله واسعة".

ويأتي رحيل ناصر عن تركيا بعد نحو (3) أسابيع من قرار قناة مكملين الإخوانية إغلاق مقراتها في تركيا والتوجه لدولة أخرى لم تسمّها أيضاً، بعد (8) أعوام من انطلاقها من الأراضي التركية، وسط أنباء استخباراتية غير رسمية عن عزم تركيا تسليم قائمة ببعض المطلوبين في قضايا إرهاب في مصر للسلطات المصرية.

ونشر موقع "أنتيلجنس أون لاين" الفرنسي تقريراً الأسبوع الماضي، أكد فيه وجود تنسيق أمني ومخابراتي بين البلدين للنظر في تسليم بعض قيادات جماعة الإخوان إلى مصر، موضحاً أنّ أنقرة لديها رغبة قوية في تسريع وتيرة التقارب مع القاهرة، "حتى لو وصل الأمر إلى تسليم بعض القيادات من جماعة الإخوان"، وهو مطلب تصرّ عليه مصر، ولن تتراجع عنه، في ظلّ الرغبة التركية بتصفير الخلافات بين البلدين وإعادتها إلى سابق عهدها، على حدّ قول الموقع الفرنسي.

 يأتي رحيل ناصر عن تركيا بعد نحو (3) أسابيع من قرار قناة مكملين الإخوانية إغلاق مقراتها في تركيا

وفي آذار (مارس) 2021 أصدرت السلطات التركية تعليمات إلى (3) قنوات تلفزيونية للإخوان المسلمين في إسطنبول، وهي: "الشرق" و"مكملين" و"وطن"، بتخفيف حدة انتقادها للحكومة المصرية و"ضبط سياستها التحريرية"، في محاولة لتطبيع العلاقات مع مصر، في خطوة اعتبرها مراقبون دوليون صفعة مصرية جديدة لجماعة الإخوان المسلمين التي أُطيح بها في مصر في تموز (يوليو) 2013 بعد عزل الرئيس محمد مرسي، المنتمي للجماعة ذاتها، الأمر الذي بدا جلياً في ترحيب مؤسسات الدولة المصرية، ومن بينها وزارتا الخارجية والإعلام.

ورحيل ناصر وإغلاق القناة الإخوانية ووقف بثها من الأراضي التركية يشير إلى أنّ إعلام الجماعة، التي لطالما اعتمدت على آلتها الإعلامية لزعزعة الاستقرار في الدول العربية، ولاسيّما مصر وتونس، في طريقه للأفول في ضوء مساعي تركيا لطيّ نحو عقد من توظيف الإعلام للابتزاز السياسي والتسويق لمشاريع تهدف إلى توسيع النفوذ التركي في المنطقة العربية، وخاصة ليبيا.

وقبل الإعلان عن إغلاق "مكملين"، أقدمت تركيا على طرد عدد من الإعلاميين الإخوانيين خارج أراضيها، كمقدمة لإغلاق القنوات بعد فشلها في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، ومن بينها دعم تنظيم الإخوان والتسويق لمشروع أنقرة التوسعي في المنطقة العربية.

 

 

الصفحة الرئيسية