إيران وجعبة الحاوي الأمريكي

إيران وجعبة الحاوي الأمريكي
صورة محمد الزغول
باحث في الشأن الإقليمي والإيراني
11580
عدد القراءات

2019-07-30

تتواصل الضغوط الأمريكية على إيران عبر مختلف أدوات "حروب اللاعنف". وكلما صعّدت واشنطن حملة الضغوط على طهران عبر العقوبات الاقتصادية، ومحاولات خنق الاقتصاد الإيراني، يواصل الحرس الثوري الإيراني محاولاته لزعزعة استقرار سوق النفط العالمي، وإلحاق الأضرار باقتصادات المجتمع الدولي.

اقرأ أيضاً: إيران تواصل تهديداتها للأوروبيين.. تصريحات جديدة

وليس معروفاً على وجه الدقة، ماذا تُخفي جعبة الحاوي الأمريكي من مفاجآت جديدة بالنسبة لطهران، لكنّ المؤكد هو أنّ "الحفاظ على الزخم" يعدُّ من أبرز التحديات التي ستواجهها واشنطن كلّما طال أمد هذه المواجهة. ولا تحتاج طهران في المقابل إلى تأكيد أو إثبات قدراتها في عنصر المبادرة هذا، كونها اتخذت منذ البداية تموضعاً دفاعياً في المواجهة. وسوف يتعين على صانع القرار في البيت الأبيض إذا ما أراد الفوز بهذه المواجهة، أن يبحث دائماً عن طرق جديدة، لتشديد الخناق على طهران في حملة الضغوط القصوى هذا من جهة، وأن يعمل على إثبات نجاعة إجراءاته من جهة أخرى. بينما "النجاح" في هذه المواجهة بالنسبة لطهران، يتلخّص في البقاء على قيد الحياة، أو بمعنى أدقّ، الاستمرار في إثبات فعاليّة النظام، وسيطرته في الداخل الإيراني.

استقدام راند بول يأتي فقط في سياق تنويع الأصوات التي تتوجه بها الولايات المتحدة إلى إيران

ما يبدو أنّها حقيقة، حتى الآن، تفيد بأنّ وتيرة التصعيد الأمريكي تراجعت مؤخراً؛ فقد جاءت الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد إيران مترددة، وقليلة التأثير. وكان من اللافت أن تتراجع واشنطن عن فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، سبق أن أعلنت واشنطن عنها، بدعوى إبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة أمام الحلول السياسية.

وفي إطار مواصلة الضغوط على إيران ووكلائها الإقليميين، أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية أسماء نائبَيْن لبنانيين، ومسؤول أمني في "حزب الله" على لائحة العقوبات الأمريكية. وأصدرت الأرجنتين قراراً باعتبار "حزب الله" جماعة إرهابية، وهو ما قيل بأنّه جاء استجابةً لطلب أمريكي.

اقرأ أيضاً: تركيا.. لماذا أصبحت مقصد المستثمرين الإيرانيين؟
وردّاً على احتجاز طهران عدداً من ناقلات النفط العابرة من مضيق هرمز، أعلنت واشنطن عن عقد مؤتمر دولي حول أمن الملاحة في البحرين، ودعت إلى إطلاق برنامج (الحارس) لحماية الملاحة الدولية. وأُعلن أيضاً عن نشر مزيد من القوات الأمريكية في المملكة العربية السعودية. والحقيقة أنّه لا يمكن النظر إلى مجمل هذه الإجراءات في إطار التصعيد المقابل، بل الواضح بأنّ واشنطن تسعى فقط إلى الحفاظ على الزخم.

اقرأ أيضاً: إيران تستبق اجتماع الدول الموقعة على الاتفاق النووي بهذه الإجراءات

ومن جهة أخرى، ظهرت الساحة السورية، وكأنّها المكان المفضل عند الأمريكيين والإسرائيليين لتوجيه الرسائل القاسية إلى إيران طوال عدة شهور ماضية. ولم يمنع الاتفاق الثلاثي (الأمريكي-الروسي-الإسرائيلي) الذي حصل في القدس المحتلة، إسرائيل من مواصلة استهداف القوات الإيرانية والقوات الموالية لها، لكنّه، على الأغلب، حدَّد نطاقاً جغرافيّاً لها. ويبدو أنّ طهران تحققت تماماً من عدم صوابية الاعتماد على موسكو، فيما يتعلق بمجابهة الاشتراطات الأمنية الإسرائيلية المُتطلِّبة جدّاً. لكنّ رهانات طهران على حلفائها في سوريا ما تزال مُبرَّرة؛ فلا يوجد ما يفيد بتغيير يُذكَر في موقف النظام السوري من العلاقة القوية مع طهران.

لعلّ الخيار الوحيد الذي يمكنه منح طهران تكافُؤاً إستراتيجيّاً معقولاً مع واشنطن هو امتلاك سلاح نووي

وفي واشنطن، جاء ظهور السيناتور، راند بول، المعارض البارز للمواجهة العسكرية مع طهران على مسرح الأحداث، مؤشراً على رغبة أمريكية بإبقاء الأبواب مفتوحة أمام الحوار مع طهران. وكان من اللافت أن يقول ترامب إنّه "يستمع إلى بول عندما يتحدث عن إيران". وبعيداً عن المبالغات الإعلامية الإيرانية التي تصف الحدث بأنّه يُنبئ عن تغيير مهم في سياسة واشنطن تجاه إيران، فإنّ استقدام راند بول يأتي فقط في سياق تنويع الأصوات التي تتوجه بها الولايات المتحدة إلى إيران.

ولعلّ أحد أبرز الاستنتاجات الرئيسة في المواجهة الحالية بين إيران والمجتمع الدولي، هو استمرار تراجُع الدور الأوروبي على المستوى العالمي، والذي يترافق، للأسف، مع تراجعٍ أكبر لِدَوْر المنظمات الأممية بشكل عام، ومجلس الأمن الدولي بشكل خاص. وعلى الرغم من الانخراط الأوروبي النشط في المسألة الإيرانية، لكنّ واقع الحال يقول إنّ أوروبا في حسابات اللاعبَيْن الرئيسَيْن في هذه المواجهة، وهما أمريكا وإيران، باتت أقل أهمية بكثير؛ فالولايات المتّحدة لم تُعر اهتماماً للتحذيرات الأوروبية بشأن الخروج من الاتفاق النووي، والاعتراضات الأوروبية على إعادة فرض العقوبات، معتمدةً في ذلك على انصياع الشركات الأوروبية. وإيران كذلك تجاهلت التحذيرات الأوروبية بشأن التخصيب، وإجراءات الخروج الجزئي من الاتفاق النووي، وجاءت حادثة احتجاز الناقلة البريطانية لتؤكد أنّ طهران تلمّست بالفعل، تراجُع قوّة وتأثير أوروبا في المسرح الدولي.

اقرأ أيضاً: ازدواجية التصريحات الإيرانية
وبينما يبدو، ظاهريّاً على الأقل، بأنّ روسيا تتجه إلى شكل من أشكال الحياد الإيجابي في هذه المواجهة، بات من الواضح أنّ اللاعب "الغائب-الحاضر"، والأكثر أهمية في هذه المواجهة بالنسبة لطرفَيْها الرئيسَيْن، هو الصين الشعبية. ولذلك فإنّ أنظار العالم باتت تتطلع لمعرفة ما ستتخذه بيجين من خطوات مستقبلية بشأن المسألة الإيرانية. وعلى الرغم من محدودية الخيارات الصينية في حماية إيران من حملة "الضغوط القصوى" الأمريكية حاليّاً، لكنّ المؤكد أنّ مروحة الخيارات الصينية ستتزايد مع الوقت، في حال تمكّنت إيران من الصمود لفترات طويلة في وجه العقوبات الأمريكية. ولذلك بات من المهم بالنسبة لمختلف دول المنطقة أن تقوم باستكشاف الموقف الصيني من هذه المواجهة، والعمل على التأثير فيه، بما يحفظ مصالح هذه الدول.

كلما صعّدت واشنطن حملة الضغوط على طهران يواصل الحرس الثوري محاولاته لزعزعة استقرار سوق النفط العالمي

تحاول إيران من خلال الأحداث الأخيرة الإيحاء بأنّها ليست خائفة، بل على العكس، فهي تريد أن تظهر وكأنّها تبادر إلى التصعيد. فيما يشير واقع الحال إلى أنّها تمارس شيئاً أشبه بالهروب إلى الأمام. وهي تنجح من خلال رسائل التحدي هذه في تعزيز حُجَّة دُعاة مواصلة الضغوط على إيران في الولايات المتحدة.
هناك الكثير من السراب الزائف في هذه الحلبة؛ إذ تبدو حسابات الإيرانيين التكتيكية، فيما يتعلق بقياس ردود الفعل الأمريكية والغربية المتوقعة، حتى الآن، وكأنّها دقيقة إلى حدٍّ كبير. وتبدو الأخطاء قليلة جداً في العمليات الميدانية التي نفذها الحرس الثوري في الخليج العربي وبحر عُمان أيضاً. وبطبيعة الحال فإنّ أي تصعيد إيراني يمرّ من دون ردّ غربي، لا شك أنه يُعزّز سيطرة النظام داخلياً، ويقوّي مكانة إيران كلاعب إقليمي، تستطيع قوى دولية وازنة مثل روسيا والصين المراهنة عليه. وهذا مما ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقييم حاصل المواجهة. لكنّ حسابات الإيرانيين الإستراتيجية تبدو مرتبكة إلى حدّ كبير، خلافاً لحساباتهم التكتيكية؛ فطهران لا تمتلك خطة بديلة عن سياسة "الصبر الإستراتيجي" التي تنتهجها، والتي تعرف جيداً بأنّها ستنتهي بانهيار اقتصادي شامل إذا قوبلت بإصرار أمريكي.

اقرأ أيضاً: صراع طائفي مذهبي في نيجيريا.. ما علاقة إيران؟!

ولعلّ الخيار الوحيد الذي يمكنه منح طهران "تكافُؤاً إستراتيجيّاً" معقولاً مع واشنطن هو امتلاك سلاح نووي. لكنّ هذا الخيار يُعدُّ في الظروف الحالية أشبه بمحاولة انتحار؛ لأنه سيقود حتماً إلى إجماع دولي كامل ضدّ إيران، كما أنّ آلة الردع الأمريكية-الإسرائيلية حاضرة، ومُطّلعة على البرنامج النووي الإيراني جيداً، وتُراقب بدقة متناهية كل تطور يجري فيه. وهي تمتلك يداً طائلة، ولن تحتاج إلى الكثير من المبررات للضرب بقوة، في حال ظهر بالفعل ما يشير إلى اقتراب إيران من إنتاج قنبلة نووية.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



المفاهيم الموازية للتقدم والتطور

صورة حسن حنفي
أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة
2020-05-30

مع عدم وجود حدود واضحة بين مفهومي التطور والتقدم، فهناك أيضاً مفاهيم موازية مثل الرقي والارتقاء والتقدم العلمي والاجتماعي، والتي تبناها الماركسيون والوضعيون الماديون بصفة عامة. إلا أن بعض الإصلاحيين في العالم الإسلامي، وخاصة الأفغاني، كانوا ضد مفهوم «التطور» خوفاً من نظرية النشوء والخلق وخروج الشيء من اللاشيء، بينما تبناها شبلي شميل (1850-1917) وفرح أنطون (1874-1922) وسلامة موسى (1887-1958).. وهي نظرية علمية لا تعارض القرآن الذي يقول: «وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً»، كما يصف مراحل تطور الجنين في رحم الأم: «فإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً».
ومن المفاهيم الأخرى الموازية مفهوم «المستقبل»، وهو الهدف من التطور والتقدم. فدولة المستقبل ليست الدولة القوية الكبيرة أو العظمى التي تقوم بالغزو والهيمنة، بل الدولة المستقرة المتطورة، الدولة الأخلاقية الروحية التي تقوم على الحق والأمانة والإخاء والسلام.. وليست دولة المستقبل إمبراطورية مترامية الأطراف تقوم بإخضاع شعوب كثيرة من مختلف الديانات والطوائف والأعراق، بل هي الدولة المتجانسة في العرق واللغة.. وليست الدولة الدينية التي ترفع شعار «لا حكم إلا لله»، لترتكب باسمه أبشع الجرائم وتنتهك حقوق الإنسان.
ومن المفاهيم الموازية أيضاً مفهوما «الرقي» و«الطموح» إلى العلا، فالرقي سنّة الكون، والطموح نار تشتعل في قلب الإنسان تدفعه نحو التطور الدائم والارتقاء المستمر، أي الصعود إلى الأعلى طلباً للسعادة، وهو ليس أمراً هيناً على أية حال. والعدو هو عالم الجمود والخرافات، وهذا تقتضي مواجهته كثيراً من الصبر وعدم التسرع.
وللتقدم قانونه وسرعته وإيقاعه. الصبر والطموح قرينان. الصبر استعداد، والطموح انطلاق. وتتجلى الحياة في الجمال والقوة. وهي نظرية تماثل نظرية نيتشه (1844-1900)، وقريبة أيضاً من رؤيتي برجسون (1859-1941) ومحمد إقبال (1877-1938).
ومن المفاهيم الأخرى الموازية مفهوم «النهضة»، والذي نبع من قلوب النوابغ في الشرق، مثل محمد علي باشا في بناء الدولة، وطه حسين وعلي عبد الرازق في الفكر والأدب. النهضة، وأحيانا تسمى المدنية، تكتسح الواقع كالسيل، ليس كمظاهر خارجية، بل كتطور روحي ومعنوي واسع وكبير. ليست النهضة مجرد مدارس ولا برلمانات، وإنما هي النهضة العقلية والعلمية في الأذهان والعقول والقلوب، للنخبة وللجماهير. وإذا ما تكلمنا عن أركان النهضة العربية، فإن ركنها الأول قوة الشعب، وهي قوة ما تزال كامنة في العالم العربي، وإن لم تظهر بعد، لأسباب داخلية وخارجية كثيرة. وركنها الثاني القومية، فالهدف الأعلى للنهضة ليس السياسات والثورات المحلية والإقليمية، بل التضامن القومي، فهو الذي يوحد العرب ويحميهم من التفتت والتجزئة. وهو الذي يحمي العرب من الطائفية والمذهبية والعشائرية.
ومن المفاهيم الموازية «التمدن الحديث»، وهو مفهوم سلبي يشير إلى الحداثة الغربية، أي إلى التمدن المادي القائم على الغزو لباقي الشعوب وسلبها ثرواتها، من خلال الشركات الاحتكارية التي تستغل خيرات الأرض لنفسها على حساب العمال والمستهلكين. وليس الاقتراع الانتخابي وسيلة للإصلاح، إذ يمكن تزييف الأصوات وشراؤها. وكم من الجرائم ارتكبت باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان!

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

الإسلام السياسي أم العلمانية.. أين يكمن الخطر الحقيقي؟

2020-05-30

أن تترك الحكومة إدارة المساجد والشؤون الدينية للمجتمع، لا يمنعها ذلك من تطبيق القانون، هي تنظم العملية من خلال المجتمع كما لو كانت تديرها بنفسها كما تفعل مع الجمعيات، وفي الحقيقة سوف تتحول إدارة كل مسجد إلى جمعية مسجلة.

يبقى السؤال؛ هل بإمكان المجتمعات تولّي الشأن الديني؟ نعم بالتأكيد، وإلّا فلا معنى للانتخابات البلدية واللامركزية، وحتى لو كانت غير قادرة على ذلك؛ فيجب أن تفعل؛ فتلك هي مسؤوليتها؛ حيث يؤدي التخلّي عنها أو تفويضها للدولة إلى تغوّل السلطة السياسية باسم الدين، أو تغوّل السلطة الدينية على الدولة.

لقد ألحق الإسلام السياسي سواءً على يد السلطات أو الجماعات أضراراً بالغة بالدولة والمجتمع والإسلام معاً

والمسألة ليست تنظيمية أو سياسية وحسب، إنما تصحيحٌ في رسالةِ الدين ودوره، وفي رسالة ودور الدولة والمجتمع والعلاقة بينهما، وفي الحديث عن الدور المجتمعي، أو ولاية المجتمع على الشأن الديني، لا يمكن بطبيعةِ الحال إغفال أزمة المجتمعات، وأولوياتها وتطلعاتها واحتياجاتها.

لقد ألحق الإسلام السياسي، بما هو التوظيف والاستيعاب السياسي للإسلام، سواءً على يد السلطات، أو الجماعات، أضراراً بالغة بالدولة والمجتمع والإسلام معاً، وأنشأ صراعاً سياسياً واجتماعياً جديداً على الدين والشرعية، على حساب القيم السياسية، والاجتماعية، التي تنظّم علاقة الدولة بالمجتمع، والعقد الاجتماعي الناظم لمسار واتجاهات الدول والمجتمعات والأسواق.

كما ارتكبت السلطات السياسية في هذا السياق أخطاءً تاريخيةً متراكمة، منها الاستناد في السلطة والحكم إلى شرعيةٍ دينية مبالغ فيها، وتفوّقٍ ما يمكن أن يمنحه الدين لترسيخ الحكم والنظام السياسي، وفي ذلك غُيّب العقد الاجتماعي، والمصالح الأساسية للدول والمجتمعات وتنظيم العلاقة بينها، وأقحم الدين والشرعية الدينية في الصراع مع الخصوم والمنافسين، فوضعتْ الأنظمة السياسية نفسها في ميزان التقييم على أساسٍ ديني، ووجدتْ نفسها في مواجهةِ خصومٍ يقدّمون الأدلة والمبررات التي تستند إليها الأنظمة السياسية بأحقيتهم في السلطة والحُكم، وأسرفت السلطات والجماعات المتحالفة معها أو المنافسة لها في توظيف الدين لبناء الهويات الوطنية، والتماسك الاجتماعي وراء الأنظمة السياسية، أو الجماعات والأحزاب السياسية، الأمر الذي وإن ساعد الدول في اكتساب شرعية سياسية ودينية، فإنه أثار صراعات داخلية وطائفية، وشجّع على التدخلات الخارجية في شؤون الدول والمجتمعات. كما أممت الحكومات العمل الديني، وحوّلته إلى مؤسساتٍ حكوميةٍ رسمية؛ بخلاف ما كان عليه الحال طوال فترة التاريخ الإسلامي، ما أضعف دور المجتمع، وأضعف أيضاً المصداقية الدينية للدولة.

إنّ عمل الحكومات على تحويل العمل الديني إلى مؤسسات حكومية رسمية أدّى إلى إضعاف دور المجتمع كما وأضعف المصداقية الدينية للدولة

وكانت المآلات الطبيعية أنّ قامت السلطات والجماعات بإضعاف المذاهب الفقهية والعلمية، والمؤسسات المجتمعية العلمية والروحية، إلى حدٍ يقترب من القضاء عليها، أو تغييبها، وفي ذلك فقد أضعفت أو غيّبت الدور الاجتماعي والروحي للدين وطابعه الفردي، ليغلب عليه الطابع السّياسي، وحشد الدين في الصراعات والأزمات السياسية الداخلية والخارجية، الأمر الذي أضرّ بالسلام، والتكامل الاجتماعي، والعلاقات الخارجية للدول، كما أضرّ بالمشاركة العالمية للمسلمين دولاً وأفراداً ومجتمعات، وجعلهم غير متقبلين في العالم، وغير قادرين على تقبل العالم.

إنّ انحسار العلمانية كان سياسة/ مغامرة رسمية، معطوفة على موجةٍ دينية صعدت واجتاحت العالم عامة، والعالم العربي والإسلامي خاصة. واليوم، في ظل هذه الصراعات والحروب الأهلية المدمرة للدول والمجتمعات والموارد، هل تدرك السلطات في الدول العربية ضرورة الدخول في سياسات عامة وتعليمية، تضع الدين في السياق العام للإصلاح والتنمية، وتجنبه التوظيف السياسي؛ سواء من قِبل السلطة أو الجماعات السياسية والاجتماعية؟

اقرأ أيضاً: لماذا لم ينجح التصوف كبديل لجماعات الإسلام السياسي؟

يجدُ الكاتب نفسه ملزماً بالتضحية بالحصة الأكبر من المساحة المخصصة ليجادل، وسيفشل في ذلك على الأرجح، بأنّ العلمانية ليست بالضرورة هي اللادينية أو عدم التدين. وهي بالتأكيد وعلى الدوام، ليستْ معادية للدين، إنها في بُعدها التطبيقي السياسي حياد الدولة تجاه الدين؛ بمعنى أنّها تدير السياسة العامة والتشريعية مستقلة عن الدين، ولكنّها بسبب حيادها نفسه، ملزمةً بالحريات الدينية، وحماية الدين، والجماعات الدينية المختلفة.

قد تكون المسألة الثانية الأصعب في الجدل، هي أن ّالاندماج بين الدين والدولة تمارسه السلطات والحكومات العربية، أكثر من جماعات الإسلام السياسي؛ وأنّ العلاقة القائمة بين الدولة العربية الحديثة منذ نشأتها وبين الدين، هي أكثر استحضاراً للدين من أي فترةٍ تاريخيةٍ سابقة؛ وأنّ أزمة العلمانيين، الذين هم بالتأكيد ليسوا أعداء للدين وليسوا بالضرورة لادينيين، مع السلطة، أكثر مما هي مع جماعات الإسلام السياسي، وإن كانت هذه الجماعات رافضة للعلمانية ومعادية لها.

ستوفر النُخب والقيادات السياسية للدول تضحيات وأوقاتاً كبيرة وعزيزة إذا بادرت بردّ الصراع القائم اليوم إلى جذوره الأساسية والتاريخية

ستوفر النُخب والقيادات السياسية للدول، تضحيات وأوقاتاً كبيرة وعزيزة، إذا بادرت أو غامرت بردّ الصراع القائم اليوم إلى جذوره الأساسية والتاريخية، وهي ببساطة وبداهة: الحكم، والفرص، والموارد.
فالأمم والأفراد والجماعات والدول، على مدى التاريخ والجغرافيا، تتنافس وتتصارع حول الموارد والسلطة: مَن يحكم؟ وكيف تقسم الموارد، التي يُعتقد خطأ أنها نادرة، بين الناس والجماعات؟ ويستوي في ذلك صراع الإخوة، والعشائر، والدول، والقوى العظمى والصغرى. ثم وبعد الاعتراف بحقيقة الصراع وجوهره، تأتي محاولة تنظيمه؛ ليكون سلمياً ما أمكن ذلك، وإن تعذّر، فلا حاجة، بل هو أمرٌ كارثي، لاستحضار الدين في الصراع، وجرّ الأفراد والمجتمعات والمجاميع الكبيرة، من الأطفال والنساء والشيوخ والمحايدين والمستضعفين، إلى صراعاتٍ وحروبٍ مدمرة، لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ولا تؤثر نتيجتها عليهم سلباً أو إيجاباً.

اقرأ أيضاً: هكذا جعلت حركات الإسلام السياسي المساجد معقلاً للعمل الدعوي

ويمكن للمجتمعات أن توفر الموارد والوقت، وتحمي الأرواح والممتلكات والحريات والحقوق، لو أنها تكلف نفسها بإدراك مصالحها وما تريده وما تحتاج إليه، وما لا تريده ولا تحتاج إليه، وتنشئ على ذلك وعياً بمسار النضال وأهدافه: لأجل ماذا تضحي؟ ولأجل ماذا لا تضحي ولا تتدخل؟

ستكون المجتمعات، بالطبع، أبطأ من النخب في تحولاتها وتشكيل وعيها الجديد، لكن ربما يكون الحلّ العملي أو الأكثر وضوحاً هو أن تتقدم نخب وجماعات ومؤسسات مجتمعية جديدة أو مختلفة عن تلك المهيمنة اليوم، والملوثة بالدماء والأموال المنهوبة، لتقود المجتمعات، أو تدلها أو تشاركها في وعي جديد، لا يكتشف العجلة من جديد، ولكنه فقط يقتبس بنزاهة ووضوح تجارب الأمم والمجتمعات في الصراع والتقدم، ويجنبها عقوداً وربما قروناً طويلة، من الصراع العبثي المدمّر.

انحسار العلمانية كان مغامرة رسمية معطوفة على موجةٍ دينية صعدت واجتاحت العالم عامة والعالم العربي والإسلامي خاصة

لكن لماذا العلمانية، وربما العلمانية فقط، هي المخرج من هذه الحروب الأهلية؟ ولماذا هي الدليل العملي والواقعي للنجاة والإصلاح؟ لأنها، وببساطة، تمثل النظر إلى العالم المشهود بما هو كذلك، على النحو المفضي إلى معرفته، وعلى أساس الإقرار مسبقاً بعدم معرفته، ما يعني، بالضرورة، أنه ليس لأجل ذلك ثمة حق نزل من السماء.

وهكذا، فلا مناص لنا بعد هذه القرون الطويلة من الحروب والتيه، سوى أن نعود إلى النقطة الأولى المملة والقاسية: أن نفهم ما نريده ونحتاج إليه، بما تسعفنا به عقولنا ومداركنا في الرؤية والاستيعاب، وبما يحفزنا جهلنا لذلك الإنجاز؛ وتلك هي العلمانية ببساطة.

للمشاركة:

راشد الغنوشي والشعوبية الأردوغانية!

صورة رضوان السيد
كاتب وأكاديمي بناني
2020-05-30

ما أخطأتُ قديماً في فهم الغنوشي، بل أخطأتُ في تحليل تصريحاته وتصرفاته بعد عام 2016. أواخر الثمانينات أرسل إليّ خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة ببيروت يومها، مخطوطة راشد الغنوشي عن قواعد وأصول الديمقراطية الإسلامية أو الديمقراطية في الإسلام. والنص متواضع، وقد بقي عندي ستة أشهر وأنا أصحّح وأُراجع تفاصيل في القرآن والحديث والنقول عن كتب في مقاصد الشريعة، وكان الواضح أن الرجل ينقل من مراجع ثانوية لا من المصادر ذاتها. وعندما أعدتُ الكتاب مصحَّحاً لحسيب بعد لأي، وقرأ تقريري عنه، قال: الرجل معذور فهو في المنفى في لندن، وليس عنده مكتبة! قلت في التقرير فيما أذكر: الأطروحة متواضعة، فالديمقراطية في الإسلام لعباس العقاد أكثر إقناعاً منها. الرجل ليس قطبياً بالتأكيد ولا حتى مودودياً، هو يقع بين القرضاوي والترابي، وليست لديه قدرات فكرية تنظيرية، ولا علم عميق بالإسلام، لكن قيل لي ممن يعرفونه إنه سياسي براغماتي، وقد يكون له مستقبل! وقد تبين حذره الشديد بعد سنوات المنفى (رغم استمرار تأثيرات القرضاوي والترابي)، إذ لم يصر على وضع نفسه في مقدمة المشهد. وعندما سقط الإخوان في مصر عام 2013 يقال إنه ذهب إلى تركيا لاجتماع العالمية الإخوانية، وقدّم نقداً مريراً لإخوان مصر، وكيف أرادوا الاستيلاء على كل شيء مرة واحدة ففقدوا كل شيء خلال أقل من عامين! ولفت انتباهي بعد ذلك تصريحه في اجتماعٍ حزبي أنه يقول بالفصل بين الدعوي والسياسي في عمل حزب النهضة. وقد علّقْتُ معجباً راجياً أن يكون في ذلك ابتعادٌ عن مسارَي إخوان مصر والسودان! فقال لي صديقي مشاري الذايدي: هذا تسرع ستندَم عليه! وردَّ عليَّ أحد أنصاره من الذين كانوا بلبنان في سنوات المنفى: القواعد غاضبة من الشيخ لأن ذلك بمثابة فصل الدين عن الدولة، وهذا التصريح لإرضاء علمانيي تونس ولن يرضوا عنه ولو شق لهم صدره!
منذ أكثر من عام، وعندما بدأ حفتر حملته على طرابلس، قال لي سياسي ليبي توفي مؤخراً: لن يسمح الجزائريون والغنوشي والطليان والقرضاويون وإخوان السودان وآخرون بزوال حكومة الميليشيات في طرابلس، من أجل الغنائم، ومن أجل إزعاج مصر وأمنها. ثم عرفتُ قبل أشهر من رجل أعمال ليبي قدم إلى لبنان عبر تونس، أنّ إخوان مصر يتكاثرون بطرابلس، وبعضهم قادم من تركيا والبعض الآخر من السودان. ثم تبين أنهم كانوا طلائع إردوغان الذي جُنَّ جنونه لحرمانه من غاز المتوسط ونفطه، ومن نجاح مصر، ومن إصرار السعوديين والمصريين والإماراتيين على معارضة غزواته في الديار العربية، وقد عدّ الإيرانيين رواد التخريب ناجحين؛ فلماذا لا يتدخل هو في ليبيا ومثل إيران عن طريق المرتزقة. وقد تردد رئيس حكومة الوفاق في قبول مقاربات إردوغان أولاً ثم خشي انتصار حفتر على ميليشيات طرابلس، وأقنعه الغنوشي بجدوى ذلك ولو لإيقاف حفتر. وما اقتصر دور الغنوشي على ذلك، بل سهل التفاهم بين الجزائريين والأتراك أيضاً. وقد كنا نظن أن رئاسة عبد المجيد تبون بالجزائر ستغيِّر في السياسات تجاه المغرب وتجاه ليبيا، ثم تبيّن أن الجيش لا يزال هو المتحكم بالقرار، وأن العلاقة بتركيا وإيران أهون على قلوبهم من العلاقة بالعرب! ما دوافع الغنوشي الماهر والبراغماتي في حسباني؟ دوافع غير عقلانية وغير وطنية: الشعوبية الإخوانية والتبعية للقرضاويين، وسقوط حكم الإخوان في السودان، والخوف من النجاح المصري، والإعجاب بإردوغان والخوف من تراجع حظوظه في الوقت نفسه!
وضْع تونس مع ليبيا، مثل وضع لبنان مع سوريا. فمنذ قامت الثورة في سوريا عام 2011 خشي حزب الولي الفقيه أن يسارع شبان السنة في لبنان لدعم الثوار على الأسد، وفي الوقت نفسه خشي المسلمون والوطنيون من التوسط في النزاع وفي بلدهم انقسام عميق؛ ولذلك اجتمعوا جميعاً في بعبدا، مقر رئيس الجمهورية، ووقّعوا على بيان للنأي بالنفس عن الأوضاع السورية كلها. إنما ما مضت أسابيع حتى تبين أنّ الثوار السوريين ترجح كفتهم على ميليشيات الأسد، فتجاهل حزب الولي الفقيه توقيعه على بيان النأي بالنفس، وتدخل في سوريا إلى جانب الأسد بعشرات الألوف، وقد سقط منهم ومن الإيرانيين ألوف بالفعل، لكنهم قتلوا عشرات الألوف من الشعب السوري، وهجّروا ملايين! إنّ مصلحة تونس البلد العربي الذي له حدود طويلة مع ليبيا، والذي هو الشريك الثاني لتونس بعد الاتحاد الأوروبي، والذي استفاد المليارات من لجوء الليبيين إليه وسفرهم من طريقه - أن يكون على الحياد بالفعل في النزاع، وبسبب الفوائد والمصالح من جهة، ولأنه شقيق عربي لا يجوز الإسهام في تخريبه وتقسيمه. «حزب الله» إيراني ذهنية وتسليحاً، فهل تكون حركة النهضة إخوانية إردوغانية؟ بالطبع لا، لكنه ضلال الغنوشي، وأوهامه، ونفاد صبره في شيخوخته، بعد إذ لم يصبح زعيماً أوحد في بلده، ولا مرجعية بارزة في «العالمية» الإخوانية!
لا أزال لا أفهم كيف يمكن لعربي أن يسكت بل أن يدعم دخول جيوش وميليشيات أجنبية إلى بلدٍ عربي جار. وليس بسبب العصبية وحسب؛ بل بسبب المصلحة والتقدير للعواقب. ها هو بشار الأسد قد استقدم إلى بلدٍ هو رئيسه عدة جيوشٍ لحمايته من شعبه. فلا هو نجا ولا سَلِم بلده، وبدلاً من التفاوض مع الثائرين من شعبه صار عليه أن يتعامل مع الإيرانيين والروس والأميركان والأتراك وميليشيات العراق ولبنان وأكراد سوريا وتركيا والعراق. ويبلغ من سوء وضع الشبان السوريين في مملكة الأسد أنّ آلافاً منهم يعملون كميليشيا عند الرئيس، وآخرين يعملون مع الروس والإيرانيين، والآن هناك ألوفٌ منهم يعملون عند المخابرات التركية سواء في مناطقهم بسوريا أو بليبيا وحتى في الصومال! فالذين لم يهاجروا بعيداً من السوريين، ما عاد عندهم سبيلٌ لكسْب القوت غير الارتزاق لدى الجيوش والجهات التي تحتل بلادهم.
يثبت الآن، وللمرة العاشرة أو العشرين، أنّ حزبيي الإسلام السياسي ومن أجل السلطة والاغتنام وكسب النفوذ الموهوم هم مستعدون لاستحضار جيوش وميليشيات إلى بلدانهم وجوارهم العربي، دون أن يحول بينهم وبين ذلك شرفٌ أو دين أو تقدير للعواقب!

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:



المعارضة التركية تُحذّر من مخططات جديدة للعدالة والتنمية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

حذَّر زعيم المعارضة في تركيا رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلجدار أوغلو من أنّ حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة، قائلاً؛ "ستزيد وتستمر هجماتهم علينا. ولكن لن نقع في هذه الفخاخ".

كيلجدار أوغلو: حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة

وأوضح كيليجدار أوغلو، في تصريح صحفي خلال اجتماع مجلس الإدارة المركزي لحزب الشعب الجمهوري، أنّ موقف العدالة والتنمية تجاه حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) ما هو إلا فخ للإيقاع بالحزب، مؤكداً أنّ أردوغان ونظامه سيرحلون في أول انتخابات قادمة.

هذا ويخطط حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للدفع مع حلفائه القوميين، بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

وتأتي الخطوة بعد تشكيل اثنين من أبرز حلفاء أردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الاقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

حزب العدالة والتنمية يتخذ إجراءات جديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

من جانبهم، قال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز، إنّه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أنّ الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف حجب الأحزاب الجديدة بل منع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضواً في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.
وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية، إنّ الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بـ "طريقة غير أخلاقية"، بحسب وصفه.

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى 5 بالمئة بدلاً من 10 بالمئة. لكنّ الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنّها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.
وأشار المسؤول في حزب العدالة والتنمية إلى أنّ الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول حزيران (يونيو) المقبل.

للمشاركة:

الجيش اليمني يكبد الحوثيين خسائر كبيرة في التحيتا وتعز

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

صدّت القوات اليمنية، أمس الجمعة، هجوماً واسعاً شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية، على مواقعها في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن.

القوات اليمنية تصدّ هجمات لمجاميع الحوثيين في مديرية التحيتا في الحديدة وفي محافظة تعز

وذكرت مصادر عسكرية ميدانية في التحيتا، في تصريح نقلته مواقع محلية ، أنّ مجاميع مسلحة تابعة لمليشيات الحوثي شنت هجوماً على مواقع القوات المشتركة في المديرية، دون أن تحقق تقدماً، فقد تمّ كسرها بكل صلابة.
وأضافت المصادر أنّ القوات المشتركة تمكنت من كسر الهجوم وتكبيد عناصر الميليشيا خسائر بشرية ومادية، فيما لاذ الكثير منهم بالفرار باتجاه أوكارهم.
ويأتي تصدي القوات المشتركة للهجوم بعد إحباط محاولة تسلل للمليشيات الحوثية في مديرية حيس، ضمن خروقات الميليشيات للهدنة الأممية وانتهاك مبادرة وقف إطلاق النار والقضاء على مساعي السلام.
كما تمكنت القوات المشتركة من كسر هجوم شنته مليشيات الحوثي على مثلث البرح وجبال رسيان غرب محافظة تعز بالساحل الغربي لليمن.
وأكّد المصدر، لموقع اليمن العربي، أنّ القوات المشتركة خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي المليشيا بمختلف أنواع الأسلحة، وأوقعوا في صفوفها قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة.
وأجبرت قوات الشرعية مسلحي الميليشيات على التراجع والفرار مخلفين ورائهم جثث القتلى والجرحى من عناصرهم ملقاة في الأودية.
وكان قد لفت رئيس أركان محور تعز، قائد اللواء 170 دفاع جوي العميد عبد العزيز المجيدي في تصريح لموقع سبتمبر نت، إلى وجود مؤامرة كبيرة تستهدف محافظة تعز وتعرقل عملية استكمال التحرير، موضحاً أنّ الوضع العسكري في تعز يسير على ما يرام "وفق الإمكانيات المتاحة لدينا، والعدو في أسوأ حالاته وهو آيل إلى الزوال القريب بعد أن خسر الكثير"، مؤكداً أنّ جبهة تعز استنزفت الحوثيين.

للمشاركة:

قبرص تقرر تسليم عضو في حزب الله اللبناني لأمريكا.. هذه قضاياه

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

صادقت المحكمة العليا في قبرص، أمس الجمعة، على أمر بتسليم رجل ينتمي لـ حزب الله اللبناني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليمثُل أمام المحكمة في قضيّة غسيل أموال.

وأشارت وكالة الأنباء القبرصيّة الرسميّة، إلى أنّ المحكمة العليا رفضت طلب استئناف قرارٍ قضائي سابق صدَرَ في أيلول (سبتمبر) 2019، يقضي بتسليم المشتبه به المعروف باسم دياب. 

دياب مطلوب من سلطات ولاية فلوريدا، بسبب شبهات بعمليات غسل أموال المخدرات

والمشتبه به مطلوب من سلطات ولاية فلوريدا في جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب شبهات بعمليّات غسل أموال تعود إلى تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

وتُفيد وثائق طلب التسليم بأنّ الرجل يواجه تهماً عدّة تتعلّق بغسيل الأموال والتآمر بهدف غسل أموال قيمتها أكثر من 100 ألف دولار.

وقالت المحكمة إنّ المشتبه به، بصفته عضواً في حزب الله اللبناني الذي تعتبره الولايات المتحدة منظّمة إرهابيّة، تآمرَ مع أفراد في العام 2014 لغسل أموال مصدرها تهريب مخدّرات.

واعتقلت السلطت القبرصية دياب في آذار (مارس) 2019، في مطار لارنكا بقبرص، لدى وصوله من لبنان، بعد اكتشافها أنّ هناك مذكرة اعتقال أمريكيّة بحقّه.

وأمرت المحكمة العليا بأن يبقى المشتبه به رهن الاحتجاز إلى أن تقوم وزارة العدل القبرصية بتسليمه.
وتتابع واشنطن المسؤولين الكبار في حزب الله، المدرج ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية، لمحاكمتهم على جرائم عابرة للبلدان.

وفي 10 نيسان (أبريل) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل "أيّ معلومات عن نشاطات وشبكات وشركاء" القيادي في حزب الله اللبناني محمّد كوثراني المتّهم بتأدية دور رئيسي في التنسيق بين مجموعات مؤيّدة لإيران في العراق.

وقالت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، في بيان لها، إنّ "محمد كوثراني مسؤول كبير في قوات حزب الله في العراق، وتولّى جزءاً من التنسيق السياسي للجماعات شبه العسكريّة الموالية لإيران" وهو تنسيق كان "تولّاه في السابق قاسم سليماني".

وتعتبر واشنطن أنّ كوثراني، المدرج على اللائحة السوداء الأمريكية للإرهاب منذ عام 2013، "يُسهّل أنشطة جماعات تقوم بالعمل خارج سيطرة الحكومة العراقية من أجل قمع المتظاهرين بعنف" أو "مهاجمة بعثات دبلوماسيّة أجنبيّة".

للمشاركة:



فيديو مسرب يكشف كارثة انتشار كورونا في صنعاء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

أوسان سالم

كشف فيديو مسرب لأحد العاملين في مستشفى الكويت الجامعي بالعاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، أرقاما كبيرة لعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، والذي تتكتم الميليشيات على انتشاره.

وظهر في الفيديو الذي نشره وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على حسابه على تويتر، مساء الجمعة، أحد العاملين في المستشفى الذي خصصته الميليشيات للحجر الصحي، وهو يعلن أن عدد المصابين في هذا المستشفى فقط بلغ ما بين 400 الى 500 مصاب بفيروس كورونا، فيما لم تعترف الميليشيات حتى الآن سوى بأربع حالات فقط، منها حالتان زعمت أنهما تعافتا، وحالة وفاة لمهاجر صومالي.

تلاعب بالحقائق
وفي تعليقه على الفيديو، أكد الإرياني، أن ميليشيات الحوثي لا تزال تخفي حقيقة تفشي الفيروس عن الرأي العام والعالم وتتلاعب بالحقائق.

كما أضاف في سلسلة تغريدات أن "ما كشف عنه من أعداد المصابين والمتوفين بكورونا في أحد مستشفيات صنعاء، يعكس حجم الكارثة الوبائية في بقية المستشفيات في العاصمة ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية بسبب ضعف الإجراءات الوقائية والاحترازية واستمرار الميليشيا في إدارة الملف سياسيا للمساومة والابتزاز".

وحمل وزير الإعلام اليمني، الميليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن "الانفجار الفيروسي وارتفاع عدد المتوفين بمناطق سيطرتها للمئات وفق المعلومات، بعد أن أدارت ظهرها لكافة التحذيرات".

كما اتهم الميليشيات بتجاهل دعوة الحكومة لتشكيل لجنة مشتركة لمواجهة الوباء ودعوات المنظمات الدولية لوقف إطلاق النار وتوجيه الجهود لمواجهة الفيروس.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرت ضمنا، عبر بيان صدر عن وزارة الصحة في حكومتها الانقلابية، بتفشي الفيروس في مناطق سيطرتها، دون الإفصاح عن أعداد المصابين والمتوفين.

إلى ذلك، زعمت أن عدم دقة وكفاءة المحاليل والمسحات المرسلة إليهم من قبل منظمة الصحة العالمية، أثر على نتائج الفحوصات المخبرية.

عن "العربية.نت"

للمشاركة:

مقتل مدنيين بقصف تركي في كردستان العراق

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

قتل شخصان وهما والد وابنه مع إصابة آخر في قصف تركي استهدف مرتفعات جبلية لناحية ديرلوك في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.

وقال شهود عيان للحرة إن القصف استهدف سلسلة جبل متين صباح السبت وأسفرعن مقتل أحد مواطني البلدة مع ابنه وإصابة آخر ولغاية الآن لم يتم إرجاع جثث القتلى.

وقال إقبال محمد للحرة وهو ناشط مدني إن المواطنين يقصدون المناطق الجبلية في هذه الأوقات من السنة للاهتمام بحقول الكرم والعنب وأيضا تربية النحل في القمم الجبيلة، مشيرا إلى استمرار استهدافهم من قبل المقاتلات التركية.

بدوره أكد مدير ناحية ديرلوك سامي أوشانه مقتل شخص وابنه من سكنة الناحية بسبب قصف المقاتلات التركية في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم للقمم الجبلية المطلة على الناحية.

وتقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في إقليم كردستان بشكل مستمر بحجة ملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.

عن "الحرة"

للمشاركة:

لماذا يريد أردوغان أن تكون الوطية قاعدة عسكرية دائمة للجيش التركي؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

لم تكن الحماسة التي عبّرت عنها الحكومة التركية وأردوغان شخصياً في شن حملة عسكرية منسقة لأحتلال قاعدة الوطية الإستراتيجية، باستخدام المرتزقة وأحدث تقنيات القصف والتشويش التي يعتمدها حلف الناتو، لم تكن تلك الحماسة تصب لمصلحة حكومة الوفاق وفائز السراج ولا للشعب الليبي كما تزعم اجهزة الدعاية والاعلام التركية بل كانت عين انقرة تنصب على الأستحواذ على قاعدة الوطية الاستراتيجية وأن تكون قاعدة دائمة للجيش التركي تضاف لقواعده في قطر والصومال وغيرها.

أجهزة استخبارات اردوغان وحكومة الوفاق كانوا قد  أدركوأ  أن الوطية هي  أخطر القواعد التي يستخدمها الجيش الوطني الليبي بزعامة المشير خليفة حفتر.

في حوالي منتصف هذا الشهر تمت السيطرة على قاعدة الوطية - 140 كلم جنوب غرب طرابلس - بعد حصارها لأكثر من شهر استخدمت فيها تركيا المرتزقة واجهزة التشويش المتطورة والطائرات المسيرة واجهزة الرصد وجميعها يستخدمها الناتو او ما يضاهيها وحيث شن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق منذ بداية مايو الجاري، أكثر من 60 غارة استهدفت تمركزات الجيش الوطني الليبي في القاعدة.
تعد قاعدة الوطية الجوية العسكرية الليبية، واحدة من أكبر القواعد في البلاد، وأكثرها أهمية لحماية العاصمة طرابلس.

قاعدة الوطية كانت تحمل إسم قاعدة عقبة بن نافع جنوب العجيلات وتابعة اداريا لمنطقة الجميل ويشير موقع بوابة أفريقيا أن القاعدة تتميز بموقع استراتيجي هام حيث انها تغطي كافة المنطقة الغربية وتستطيع تنفيذ عمليات قتالية جوية ضد أهداف عسكرية متنوعة.

يعود بناء القاعدة الى العام 1942 حيث بناها الاميركان عقب الوصاية الدولية الثلاثية بين بريطانيا وفرنسا واميركا على ليبيا، المستعمرة الايطالية السابقة.

وهي القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي لاعلاقة للطيران المدني بها حيث أن أغلب القواعد العسكرية في ليبيا تستعمل كمطارات مدنية  مثل بنينا وطبرق والأبرق ومعيتيقة وسبها.

وهي ذات أكبر بنية تحتية عسكرية حيث تستطيع القاعدة الجوية استيعاب وايواء 7 الأف عسكري .

وتم بناء القاعدة على أساس التحصينات المحيطة بالقاعدة ( التضاريس الجغرافية ) بالاضافة إلى أن القاعدة تمتلك أكبر تحصينات خارجية حيث أن أغلب المطارات العسكرية الأخري في ليبيا بنيت على أساس وقوعها في مدينة استراتيجية مثل قواعد معيتيقة وبنغازي ومصراتة والجفرة وسرت وطبرق وسبها والكفرة ووادي الشاطئ ومرتوبة .

وكانت القاعدة قبل أحداث فبراير 2011 مركز عمليات لاسطول مقاتلات الميراج وتعرضت لقصف مكثف من طيران الناتو عام 2011 ولكنها حافظت على معظم بنيتها التحتية الأساسية إلا أن معظم الأضرار لحقت بالطائرات الرابضة ومستودعات الذخيرة بالإضافة لمراكز الرصد والدفاع الجوي.

وتوجد فيها حاليا غرفة عمليات تابعة للقيادة العامة للجيش منذ 2014.

وكشفت مصادر تركية وليبية أن القوات الجوية التركية تخطط للتمركز في القاعدة ذات الأهمية الاستراتيجية غربي ليبيا، تحت ذريعة زيادة مستوى الدعم المقدم لحكومة الوفاق وليتمكن اردوغان من بسط نفوذ قواته باتجاه مناطق أخرى من ليبيا من المتوقع أن يطالها الغزو التركي.

في هذا الصدد، قال الإعلامي التركي تشيتينار تشيتين، من صحيفة خبر تُرك، إن هناك استعدادات لدى القوات التركية لنشر طائرات بدون طيار ومقاتلات من طراز إف-16 في قاعدة الوطية بالتنسيق مع الحكومة الليبية.

وأوضح الكاتب التركي أن تمركز القوات الجوية التركية في القاعدة المذكورة، يمكن تنفيذه بموجب مذكرة التفاهم الأمنية والعسكرية تركيا وليبيا، وتأتي هذه الخطوة وسط تحركات روسية داعمة لميليشيات حفتر.

وشدّد على أن أنقرة لا تفكر أبدًا بالانسحاب من ليبيا مهما كان الثمن، ولذلك تعمل على تأسيس مركز تنسيق عسكري في قاعدة الوطية يمكنها من الرد بقوة على أي محاولة لاستهداف مصالحها بالمنطقة.

ولفت إلى أن تركيا قامت الأسبوع الماضي بشحن منظومة للدفاع الجوي والتشويش من طراز "Hawk" إلى ليبيا.

ويتوقع مراقبون أن يستخدم اردوغان سلاح الطيران لشن عملية عسكرية على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، التي تحتل أهمية استراتيجية للجيش الليبي ولحكومة الوفاق على السواء.

وتسعى تركيا لتحويل القاعدة الجوية إلى منطقة محصنة لطائراتها، بعيدا عن مدى صواريخ غراد، التي تقصف بها قوات الجيش الليبي مطار معيتيقة بطرابلس وان تكون نقطة انطلاق لضرب ترهونة وقرى الجبل الغربي الخاضعة للجيش الوطني الليبي.

والهدف يتسع أيضا لاستهداف الطيران التركي  لخطوط الإمداد جنوب مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس).

رغم أن الوطية بعيدة عن القواعد العسكرية في الجنوب، إلا أنه يمكن للطيران التركي التزود بالوقود في الجو، لمرافقة أي عملية عسكرية لتحرير إقليم فزان.

في المقابل لا يبدو احتلال قاعدة الوطية هو نهاية صفحات الحرب في ليبيا لصالح حكومة الوفاق على الإطلاق، اذ قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم في بيان إن "موسكو نشرت مؤخرا طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل دعم المقاولين العسكريين الروس الذين ترعاهم الدولة والذين يعملون على الأرض هناك".

وأضاف البيان "من المرجح أن الطائرات الروسية توفر دعماً جوياً مكثفاً وأسلحة لعمليات مجموعة فاغنر بي إم سي التي تدعم الجيش الوطني الليبي."

كما جاء في البيان أن "الطائرة الروسية المقاتلة وصلت إلى ليبيا من قاعدة جوية في روسيا بعد توقفها في سوريا، حيث يعتقد أنه أعيد طلاؤها لتمويه هويتها الروسية".

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. وكانت صحيفة "الصباح" التركية قد ذكرت في وقت سابق أن 8 طائرات حربية روسية من طراز MiG-29 و Su-24 قد طارت من سوريا إلى ليبيا لمساعدة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال قائد أفريكوم، الجنرال ستيفين تاونسند، إن "من الواضح أن روسيا تحاول قلب الموازين لصالحها في ليبيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من حكومتها، مثل فاغنر".

وأضاف تاونسند "شاهدنا روسيا وهي تسيّر مقاتلات نفاثة من الجيل الرابع إلى ليبيا - خطوة بخطوة. ليس بوسع الجيش الوطني الليبي أو الشركات العسكرية الخاصة تسليح هؤلاء المقاتلين وتشغيلهم والحفاظ عليهم دون دعم رسمي - وهو الدعم الذي يحصلون عليه من روسيا".

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية