ائتلاف لملاحقة الإرهابيين بمنطقة الساحل... ما علاقة الجزائر؟

ائتلاف لملاحقة الإرهابيين بمنطقة الساحل... ما علاقة الجزائر؟

مشاهدة

13/06/2020

أطلقت فرنسا، أمس، ائتلافاً يضمّ حلفاء من دول غرب أفريقيا ودولاً أوروبية لمواجهة الجهاديين المتشددين في منطقة الساحل، على أمل أن يعزز المزيد من التعاون السياسي والقوات الخاصة جهوداً عسكرية فشلت حتى الآن في إخماد أعمال العنف.
وكان من المقرر أن تستضيف باريس اجتماعات عبر الإنترنت بمشاركة 45 وزيراً للدفاع والخارجية لإطلاق الائتلاف الذي أُدخلت عليه تعديلات وجرى الإعلان عنه لأول مرّة في قمّة عقدت في كانون الثاني (يناير) الماضي، وفق وكالة "رويترز".

فرنسا تطلق ائتلافاً يضمّ دول غرب أفريقيا ودولاً أوروبية لمواجهة الجهاديين المتشددين في منطقة الساحل

ويوفر الائتلاف مزيداً من المساعدة التي تقدمها قوات أوروبية خاصة للجيوش الإقليمية، إلى جانب مساعدات مالية من دول كالسعودية والإمارات.
وعلى الرغم من أنّ القوات الفرنسية وقوات الساحل حققت بعض المكاسب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك مقتل زعيم تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا عبد الملك دروكال، إلا أنّ المتشددين واصلوا هجماتهم وتقدموا أكثر إلى الجنوب نحو دول ساحلية مثل ساحل العاج.
ونشرت فرنسا 5100 جندي في تلك الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى منذ عام 2013، بهدف قتال الإسلاميين المتشددين، إلا أنّ أعمال العنف التي ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش تصاعدت، كما شهد الوضع الأمني تدهوراً العام الماضي.
هذا وقد أكدت فرنسا والجزائر، في بيان صدر عقب اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون، عزم البلدين على التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية والتباحث في موضوعي ليبيا ومنطقة الصحراء.

فرنسا والجزائر تؤكدان عزمهما على التعاون والتباحث في موضوعي ليبيا ومنطقة الصحراء

وجاء في البيان الجزائري أنّ الرئيسين "اتفقا على التنسيق فيما بينهما من أجل وضع حد لمعاناة السكان وإعادة فرض الأمن والاستقرار في المنطقة". لكن الحقيقة أنّ الهدف المقصود من الاتصال الهاتفي، وفق ما تسرّب من معلومات، هو أنّ الرئيس الفرنسي أراد إطلاع نظيره الجزائري على العملية الرئيسية التي كانت تحضّر لها القوات الفرنسية شمال مالي، على مقربة عشرين كلم من الحدود الجزائرية، نظراً لـ«الحساسية» الجزائرية إزاء كل ما يحصل عسكرياً قريباً من حدودها. يضاف إلى ذلك أنّ المستهدف، وهو زعيم "القاعدة في بلاد المغرب"، جزائري الجنسية وكذلك جنسية العديد من مساعديه، حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.
وبالفعل، فإنّ مجموعة مجوقلة من القوات الخاصة الفرنسية العاملة في مالي تحت اسم "السيف" نفذت إنزالاً، عصر ذاك اليوم، في واد يقع على بعد 80 كلم شرق مدينة تسالي المالية مستهدفة عبد الملك دروكال زعيم "القاعدة" ومن معه.
ونجحت المجموعة في القضاء على دروكال وعلى عدة كوادر رئيسية من "القاعدة" كانوا برفقته، وهو ما اعتبرته باريس «إنجازاً رئيسياً» في الحرب على الإرهاب.

الصفحة الرئيسية