اجتماع مطوّل وخروقات مستمرة.. هل تنقذ الجهود الأممية هدنة الحديدة؟

اجتماع مطوّل وخروقات مستمرة.. هل تنقذ الجهود الأممية هدنة الحديدة؟


27/12/2018

عقدت لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، المكونة من طرفي الصراع في اليمن، بقيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، رئيس بعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة اتفاق السويد، أمس، أول اجتماعاتها في المدينة الساحلية غرب البلاد.

وصرّح وكيل محافظة الحديدة، وليد القديمي، وفق ما أورد موقع "العربية.نت"، بأنّ كاميرت "قدم آلية لانسحاب الميليشيات الحوثية من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة، الصليف، رأس عيسى، وأجزاء من مدينة الحديدة)، ومن المدينة خلال مهلة أقصاها الثلاثاء المقبل، بحسب اتفاق السويد".

اقرأ أيضاً: برعاية الأمم المتحدة.. أول اجتماع لطرفي النزاع اليمني في الحديدة

وقال القديمي: إنّ "ممثلي الحوثي في لجنة إعادة الانتشار حاولوا تقديم تفسير مغاير لاتفاق السويد، الذي ينص صراحة على انسحاب الميليشيات من الموانئ ومدينة الحديدة"، مشيراً إلى أنّ كاميرت "هو المعني بتنفيذ الاتفاق وتحديد الأطراف التي يجب انسحابها".

بينما كانت اللجنة تعقد اجتماعها الأول ارتكبت ميليشيات الحوثي خروقات جديدة للاتفاق

وأوضح أنّ "كاميرت سيقدم اليوم، في اجتماع اللجنة المشتركة"، آلية خاصة بمراقبة وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه منذ 18 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وسط خروقات مستمرة من قبل ميليشيات الحوثي".

واستمرّ الاجتماع لساعات طويلة، في جلستين صباحية ومسائية، عُقدت الأولى بفندق الاتحاد في شارع الخمسين شمال شرق الحديدة، فيما عُقدت الثانية بفندق تاج أوسان في شارع صنعاء وسط المدينة.

وكان أعضاء الجانب الحكومي في اللجنة الأممية المشتركة وصل إلى مدينة الحديدة، أمس، على متن مركبات تابعة للأمم المتحدة.

ووفق مصادر؛ فإنّ كاميرت سيناقش مع كل طرف لاحقاً خطة إعادة الانتشار العسكري، وتسليم كل منهما ملاحظاته، وأنّ الاجتماعات مستمرة حتى تبدأ الخطوات التنفيذية.

اقرأ أيضاً: اتفاق الحديدة: هل يفي الحوثيون بتعهّداتهم بعد 9 أيام؟

وصرّحت المصادر ذاتها؛ بأنّ وفد الشرعية أعد ملفاً متكاملاً عن تلاعب ميليشيات الحوثي بوثائق وبيانات قوات الشرطة والأمن في محافظة الحديدة، وضمّ المئات من مسلحيها إلى قوام هذه القوات وغيرها من الانتهاكات.

 ينتظر كاميرت من الفريقين رداً على آلية تنفيذ الانسحاب التي قدمها أمس

وينتظر كاميرت من الفريقين رداً على آلية تنفيذ الانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة، التي قدمها أمس.

وبينما كانت لجنة إعادة الانتشار تعقد اجتماعها الأول في الحديدة؛ كانت ميليشيات الحوثي ترتكب خروقات جديدة لوقف إطلاق النار؛ حيث رصدت مصادر عسكرية، أمس، وفق ما أوردت شبكة "ميدل إيست"، إصابة امرأة مسنّة برصاص قناص حوثي في منطقة الجاح الساحلية بمديرية بيت الفقيه، وسط الحديدة، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم للمتمردين الحوثيين على موقع لقوات العمالقة، التي تقود المقاومة المشتركة، في مديرية التحيتا جنوب المحافظة.

يذكر أنّ الحرب في اليمن بدأت عام 2014، ثم تصاعدت حدّتها، ليتدخّل تحالف بقيادة السعودية، في آذار (مارس) 2015، دعماً للحكومة الشرعية في البلاد، بعد سيطرة المتمرّدين الحوثيين على مناطق واسعة منها، بينها صنعاء.

الصفحة الرئيسية