اقتصاديات الدين..حالة الحقل المعرفي

4040
عدد القراءات

2018-08-27

اقتصاديّات الدّين؛ حقل علمي جديد نسبياً، يرجع في بعض تقديرات المتخصصين إلى بداية تسعينيات القرن الماضي، وآخرون يرجعونه إلى منتصف السبعينيات، وهو-ككلّ العلوم الاجتماعية- ليس بلا بذور وبدايات؛ إذ ترجع جذوره لآدم سميث وكارل ماركس وماكس فيبر. وتعمل في حقل اقتصاديات الدين تخصصات عديدة، على رأسها، الباحثون في علم الاقتصاد والدراسات الدينية، ومن ثم يتميز إنتاجه بأنه بين تخصصي وغير تخصصي، كما يدلف إلى حياضه بعض المهتمين من الباحثين في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع والعلوم السياسية.

وتسعى هذه الورقة البحثية للباحث المصري محمد كمال محمد والمعنونة بـ "اقتصاديات الدين..حالة الحقل المعرفي"، إلى رسم خريطة لهذا الفرع الجديد من الدراسات، ومسار تطوره، وحالته الراهنة ومستقبله المنظور .

يميّز الباحث بين اقتصاديات الدين كحقل بحثي، وحقول بحثية أخرى مثل "الاقتصاد المتدين"

يميّز الباحث بداية، بين اقتصاديات الدين كحقل بحثي، وحقول بحثية أخرى مثل: "الاقتصاد والدين"، أو "الاقتصاد في الدين"، أو "الاقتصاد الديني أو المتدين". ثمّ يحفر في أسباب الاهتمام باقتصاديات الدين كمجال بحثي، والخلفيات المعرفية الكامنة وراءه، والظروف الموضوعية التي ساهمت في ظهوره، ثم يعرّف بالقضايا الأساسية لهذا الحقل وإشكاليته المعرفية ومسائله الفرعية.

بعد ذلك، ينظر الباحث في المناهج البحثية المتبعة في دراسة اقتصاديات الدين في مدارسه الرئيسة، وهي بالطبع نابعة من الموقف الأنطولوجي والمعرفي لمختلف التوجهات الفكرية التي تتبنّاها تلك المدارس؛ إذ تنظر بعض هذه المدارس للدين كمتغير مستقلّ، وتدرس أثره (من خلال تأثيره في سلوك المنتمين إليه) في التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي وأخلاقيات العمل، وتركز مدرسة أخرى على النظر للدين كمتغير تابع، وتدرس تأثير النشاط الاقتصادي في سلوك هؤلاء المتدينين.

كما تتطرق الدراسة للأطر والأدوات التحليلية الرئيسة السائدة في حقل اقتصاديات الدين، مثل تفسير السلوك الدينيّ من منظور اقتصادي، وهو ما يستلزم دراسة العرض والطلب في "أسواق الدين والتدين".

وتعرض الدراسة لبعض الأبعاد الاجتماعية والأنثروبولوجية التي تناولتها الكتابات المؤسسة لحقل اقتصاديات الدين، عند آدم سميث وماركس وماكس فيبر، وما تعمقت فيه الدراسات الحديثة في هذا المجال من دراسات ميدانية تستخدم أدوات من علم الاقتصاد وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا في أديان مختلفة، مع التركيز على الإسلام والحالة المصرية، منذ سياسة الانفتاح التي بدأها السادات، وصولاً إلى وصفه باتريك هايني بإسلام السوق.

وتقارن الدراسة بين الكتابات الغربية في هذا المجال، عندما تناولت الإسلام، وكتابات الباحثين في العالمين العربي والإسلامي من مختلف الاتجاهات، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الكتابات العربية قليلة في هذا المجال، وبعضها يمثل في أحسن الأحوال بذوراً لم تنضج بعد.

وتختتم الدراسة باقتراح أجندة بحثية لدراسات اقتصاديات الدين في العالمين؛ العربي والإسلامي، مع التركيز على المنطقة العربية، خاصة الحالة المصرية.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

اقرأ المزيد...

الوسوم: