الأزمات تعصف بفيسبوك ومؤسسها.. ما الجديد

الأزمات تعصف بفيسبوك ومؤسسها.. ما الجديد

مشاهدة

27/10/2021

تعصف أزمات كثيرة خلال الآونة الأخيرة بشركة فيسبوك العملاقة ومؤسسها مارك زوكربيرغ، الذي يواجه هو وزوجته تشان دعاوى قضائية من قبل اثنين من موظفي منزلهما السابقين بسبب مزاعم بـ "التحرش والتمييز" داخل مكتب العائلة الذي يدير كل شؤونها تقريباً.

وبحسب ما أفاد تقرير موقع "بيزنس إنسايدر"، يزعم مدير المنزل السابق، ومساعدة مشرفة على العمليات الأمنية، أنهما واجها "ممارسات عمل غير عادلة"، وأنه تم استهدافهما بإساءة عنصرية وكراهية للمثليين من قبل أحد مساعدي زوكربيرغ الرئيسيين.

مارك زوكربيرغ  وزوجته تشان يواجهان دعاوى قضائية من قبل اثنين من موظفي منزلهما السابقين بسبب مزاعم بـ "التحرش والتمييز"

وأضافا أنه تم الانتقام منهما بعد محاولتهما لفت الانتباه إلى الممارسات ضدهما، وقال المتحدث باسم زوكربيرغ إنّ تحقيقاً داخلياً لم يعثر على دليل على ارتكاب مخالفات.

وبحسب التقرير، فإنه "تم رفع دعاوى قضائية في مقاطعة سان فرانسيسكو في 20 أيلول (سبتمبر) 2021، ولم يتم الإبلاغ عنها مسبقاً". 

ويوظف زوكربيرغ وتشان عشرات الأشخاص وشبكة من الشركات ذات المسؤولية المحدودة لإدارة شؤونهم المنزلية، التي قد تتراوح بين الحماية الأمنية وصولاً إلى العقارات وأسلوب حياتهم اليومي.

وتمّت تسمية بعض هذه الشركات ذات المسؤولية المحدودة كمدّعى عليهم في الشكاوى، بالإضافة إلى موظفين بارزين في مبادرة تشان زوكربيرغ، وشركة "أيكونيك كابيتال"، وهي شركة لإدارة الثروات، وأكد التقرير أنّ أيّاً من الأفراد المعنيين في الدعاوى لم يعمل بشكل مباشر مع "فيسبوك".

الوثائق المسربة تظهر عدم قدرة منصة "فيسبوك" على التعامل مع المعلومات المضللة بشأن فيروس كورونا ولقاحاته

ويبرز اسم رئيس الأمن السابق ليام بوث، الذي غادر مكتب العائلة في تموز (يوليو) 2019، في الاتهامات التي شملتها وثائق المحكمة.

وتزعم مساعدة العمليات الأمنية من 2018 إلى 2019، ميا كينغ، ومدير العمليات المنزلية من 2017 إلى 2019، الذي أشير إليه بالاسم المستعار "جون دو"، أنّ بوث ارتكب مضايقات منتظمة بحقهما، بما في ذلك التعليقات العنصرية والمعادية للمثليين.

وكينغ امرأة سوداء وعضو في مجتمع مناصر للمثليين، أمّا "دو"، فهو رجل مثلي الجنس من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتزعم كينغ أنّ بوث أدلى بانتظام بتعليقات حول جنسها وعرقها، وأنه قال إنها تم تعيينها فقط لأنّ مبادرة تشان زوكربيرغ طلبت منه توظيف امرأة سوداء.

وتشير الوثائق إلى أنّ بوث أدلى بتعليقات متكررة حول النشاط الجنسي لـ "دو"، وأنه تعامل معه بشكل غير لائق في واقعتين منفصلتين، وهي حوادث زُعم أنها تمّت أمام العديد من الموظفين الآخرين.

شركة آبل هددت بحجب منصة "فيسبوك" بشكل كامل، وذلك بسبب احتواء المنصة على "أسواق للعبيد"

وتقتصر المزاعم ضد زوكربيرغ وتشان، كأفراد في الغالب، على دورهما كأرباب عمل، ويقول كلا المدعين إنّ المشرفين عليهما لم يوافقوا على منح إجازات عمل مطلوبة قانوناً، أو مدفوعات مقابل ساعات العمل الإضافية، في انتهاك لقانون العمل.

في المقابل، قال المتحدث الشخصي باسم زوكربيرغ بن لابولت في بيان: إنّ الشركة حققت في الشكاوى بدقة عندما أثيرت لأول مرة، ولم تجد أي دليل على ارتكاب مخالفات، وأنّ مكتب الأسرة يتوقع أن يفوز بالقضية.

أمّا الأزمة الكبرى التي تعصف بفيسبوك، فهي تسريب ملفات الشركة الداخلية من طرف مديرة المشاريع السابقة داخل الشركة فرانسيس هاوغن. 

وقد بدأت تلك التسريبات في الظهور ضمن مجموعة من المقالات على جريدة "وول ستريت جورنال.  

ولا شك في أنّ المعلومات المسربة كانت خطيرة إلى حد كبير، وقد ازدادت خطورتها بعدما بدأت في الانتشار بشكل أكبر والوصول إلى العامة، وقد تمكنت المواقع الإخبارية البارزة من الحصول على نسختها الخاصة من تلك المستندات.

ومن ضمن آلاف المستندات المسربة كانت هناك بعض المستندات الأكثر أهمية، والتي ومن خلالها تم الكشف عن مجموعة من الحقائق البارزة والمثيرة للاهتمام.

الملفات كشفت عن فشل أنظمة مراقبة المحتوى بفيسبوك في التعامل مع بعض الأحداث السياسية، خاصة الانتخابات الرئاسية الأخيرة 

وواحدة من تلك الحقائق هي عدم قدرة منصة "فيسبوك" على التعامل مع المعلومات المضللة بشأن فيروس كورونا ولقاحاته، حيث إنّ أحد الموظفين داخل الشركة قد نبّه في آذار (مارس) 2021 موضحاً أنّ المنصة غير قادرة على التصدي للتعليقات السلبية بشأن اللقاحات.

وقد تعرضت شركة "فيسبوك" بالفعل لانتقادات عديدة بشأن عدم مقاومتها للمعلومات المضللة حول اللقاحات، وقد وصفها الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن بأنها "تقتل الناس".

وإلى جانب ذلك، كشفت المستندات عن تهديد آبل لحجب منصة "فيسبوك" بشكل كامل، وذلك بسبب احتواء المنصة على "أسواق للعبيد"، حسب الوصف المستخدم، وكشفت المعلومات عن أنّ آبل قد هددت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 بحذف تطبيقات "فيسبوك" من المتجر.

وكان السبب وراء ذلك هو تقرير لمنصة BBC يوضح وجود أنشطة بيع للبشر كعبيد، ضمن منصة "إنستغرام"، وإلى جانب ذلك فإنّ الباعة كانوا يشجعون المشترين على إيذاء هؤلاء البشر وإتلاف جوازات سفرهم.

كما أنّ المعلومات التي تم استخراجها من الملفات قد كشفت عن حقيقة أخرى، وهي أنّ فريق النزاهة المدنية داخل الشركة كان يتم حجبه بشكل مستمر من خلال مارك زوكربيرغ نفسه، وذلك بعدما وافق على حجب المحتوى المعادي للدولة داخل فيتنام.

وإلى جانب ذلك، كشفت الملفات عن استغلال منصة "فيسبوك" لحركة ألمانية معادية للقاحات كورونا ضمن تجربة عرفت باسم"Querdenken Experiment" ، حيث إنّ المنصة قامت بتجربة نظام جديد لمراجعة المحتوى بشكل أكثر عنفاً على هذه الحركة.

كما أنّ الملفات المسربة قد كشفت عن نية "فيسبوك" السابقة للتخلي عن عدادات الإعجابات في "فيسبوك" و"إنستغرام"، إلا أنّ هذه الخطوة لم تنفذ أبداً بسبب تأثيرها السلبي على عائدات الإعلانات، وإلى جانب ذلك، كشفت الملفات عن فشل أنظمة مراقبة المحتوى في التعامل مع بعض الأحداث، مثل محاولة أنصار ترامب رفض إعلان جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة بعد فوزه فعلياً.

كما أنّ الأبعاد السياسية قد ظهرت في الملفات بشكل واضح، بما في ذلك محاولة المنصة جعل محتواها مناسباً لأنصار حزب جو بايدن الديمقراطي.

الصفحة الرئيسية