الأمم المتحدة: هذه أبرز جرائم الميليشيات الموالية لتركيا في إدلب

الأمم المتحدة: هذه أبرز جرائم الميليشيات الموالية لتركيا في إدلب

مشاهدة

08/07/2020

وثّق تقرير للأمم المتحدة، أمس، ارتكاب جرائم ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية في حقّ المدنيين في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.

وقال رئيس لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا، باولو بينيرو، بحسب ما أورده موقع "الحرّة"، إنّ أطفالاً تعرّضوا للقصف في مدرسة، وأناساً تعرّضوا للقصف في سوق، ومرضى قُصفوا في المستشفيات، وعائلات بأكملها قُصفت فيما كانت تفر.

ويغطّي التقرير الفترة الممتدة من تشرين الثاني (نوفمبر) حتى 30  نيسان (أبريل) الماضي، ويوثق 52 هجوماً، استناداً إلى قرابة 300 مقابلة وصور ومقاطع فيديو.

وقالت اللجنة: إنّ هيئة تحرير الشام المسيطرة على المحافظة (موالية لتركيا)، ارتكبت عمليات نهب واعتقال وتعذيب وإعدام مدنيين بينهم صحافيون.

وأفاد التقرير أنّ الهيئة قصفت أيضاً بشكل عشوائي مناطق مكتظة، وأشاعت بذلك الرعب في صفوف المدنيين الذين يعيشون في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة.

اللجنة الأممية: هيئة تحرير الشام الموالية لتركيا ارتكبت عمليات نهب واعتقال وتعذيب وإعدام مدنيين بينهم صحافيون

وقالت المحققة كارن كونينغ أبو زايد: إنّ النساء والرجال والأطفال الذين قابلناهم كان لديهم خيار التعرّض للقصف أو الفرار إلى عمق المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة "تحرير الشام"، حيث يتمّ انتهاك حقوق الإنسان وحيث المساعدة الإنسانية محدودة جداً.

وكانت المدينة قد تعرّضت لهجوم واسع من قوات النظام السوري وقوات روسية انتهى إلى إبرام اتفاق هدنة بين تركيا صاحبة النفوذ الأول في المحافظة وروسيا، بدأ تطبيقه في 6 آذار (مارس) الماضي، فيما شهد خروقات خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل توترات بين روسيا وتركيا على خلفية موقفيهما في ليبيا.

وذكر التقرير، الذي عُرض خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أنه خلال العملية العسكرية لقوات النظام على إدلب، انتهكت تلك القوات بشكل صارخ قوانين الحرب وحقوق المدنيين السوريين. وشدّد: جميع الأطراف المتحاربين ارتكبوا، على ما يبدو، جرائم حرب.

وبحسب اللجنة، تعرّضت للقصف 17 منشأة طبية و14 مدرسة و9 أسواق و12 منزلاً في هجمات نفّذت غالبيتها الساحقة القوات الموالية للنظام وحليفتها روسيا، وقُتل حوالي 676 مدنياً.

اقرأ أيضاً: كيف تحولت إدلب إلى بؤرة للتطرف تتبادل المنافع مع تركيا؟

وأشار التقرير إلى أنّ بعض "عمليات القصف العشوائية"، خصوصاً على معرّة النعمان في محافظة إدلب وعلى الأتارب غرب حلب في كانون الأول (ديسمبر) وشباط (فبراير)، قد تشكّل جرائم ضدّ الإنسانية.

وقال المحقق هاني ميغالي، خلال المؤتمر الصحفي: "وصلنا إلى نتيجة أنّ الهجمات التي شنّتها القوات المؤيدة للنظام كانت ممنهجة، وهدفها إرغام السكّان على الفرار، إنّ النقل القسري للأشخاص يُعدّ جريمة ضد الإنسانية.

في غضون ذلك، حضّت اللجنة، التي دعت إلى هدنة لمدّة ثلاثة أشهر، "الأطراف المتحاربين على أخذ دعوة مجلس الأمن الدولي إلى وقف إطلاق نار دائم في الاعتبار".

 واعتبر رئيس اللجنة أنّ أي سلام دائم يتطلب تحقيق العدالة للضحايا، داعياً إلى "وضع حد للإفلات من العقاب" في سوريا.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر قراراً، مطلع تموز (يوليو)، يطلب وقف النزاعات في العالم من أجل تسهيل مكافحة وباء كوفيد-19.

الصفحة الرئيسية