الإخوان المسلمون: أزمات في تركيا وملاحقات في آسيا وحملة إعلامية في أوكرانيا

الإخوان المسلمون: أزمات في تركيا وملاحقات في آسيا وحملة إعلامية في أوكرانيا

مشاهدة

03/02/2021

في تركيا، كشفت تقارير عن أزمة جديدة يعاني منها عناصر التنظيم الفارين من مصر، مع تواصل تجاهل قيادات الإخوان لهم، بينما بدأت عدة حكومات آسيوية في الانتباه للخطر الذي تمثله الأذرع الإخوانية، لتبدأ مرحلة المواجهة في بنغلاديش وإندونيسا، وفي الوقت نفسه كشفت تقارير عن زيارة خاطفة قام بها القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني إلى القاهرة، في عهد الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، أمّا في أوكرانيا، فيواجه الإخوان حملة صحافية كبيرة، بعد استشعار خطر التنظيم وتمدده عبر اتحاد المنظمات الاجتماعية  "الرائد.

الإخوان في تركيا وموسم الأزمات الصعبة

مع انتهاء صلاحيّة أوراق الثبوتيّة المصرية، وعدم قدرة الفارين منهم على العودة إلى مصر، أو مخاطبة السفارة، لوجود أحكام قضائية ضدهم، وقع عدد كبير من كوادر الإخوان في أزمة قانونيّة، بعدما أصبحوا يعيشون بدون أوراق ثبوتيّة، وفي ظل رفض السلطات التركية منحهم الجنسية، تعطّلت كل إجراءات قيد الأطفال وإثبات النسب والزواج، وغير ذلك من المعاملات القانونية.    

ولم يتمكن قطاع عريض من أعضاء الإخوان في تركيا، بحسب مصادر "العربية"، من تجديد جوازات سفرهم، كما أصبح أطفالهم بدون هوية، ما ساهم في تفاقم معاناتهم، وباتت فرص العمل بالنسبة لهم شبه معدومة، بل وأكّدت مصادر اتجاه بعضهم إلى ممارسة أعمال يدوية شاقة، ووصل الأمر بعدد منهم إلى التسول، في الوقت الذي تنعم فيه القيادات بالمال الوفير، والحياة الرغدة، وتتجاهل معاناتاهم بانتهازية مطلقة.     

وقع عدد كبير من كوادر الإخوان في تركيا بأزمة قانونيّة بعدما أصبحوا يعيشون بدون أوراق ثبوتيّة

على صعيد آخر، تواصلت محاولات القيادات الإخوانية الهاربة في تركيا، الرامية إلى تنفيذ أجنداتها السياسية الوظيفية، عن طريق تشكيل كيانات سياسية جديدة، حيث يسعى الإخواني الهارب حمزة زوبع، تجاه تأسيس حزب جديد في إسطنبول، ليكون ذلك مدخلاً لمقابلة أعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتواصل مع الإدارة الأمريكية ونواب الكونغرس، بالتحالف مع أيمن نور، الساعي إلى الدخول ضمن تلك الكيانات، من خلال تدشين مقر لحزب غد الثورة في تركيا.

اقرأ أيضاً: لماذا يفرط الإخوان في تكوين كيانات تابعة لهم في الغرب؟

ومن جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية، عن انعقاد مؤتمر لجماعة الإخوان فى تركيا، بحضور أعضاء عن تنظيم حازمون، وحلفاء على شاكلة أيمن نور، والقيادي الإرهابي في الجماعة الإسلاميّة، طارق الزمر، بالإضافة إلى أسامة رشدي، وإسلام الغمري، وخالد الشريف، وهو الأمر الذي يفصح عن التحالف الممنهج بين الإخوان والتنظيمات الإسلامية الراديكالية، وما تخطط له الجماعة مستقبلاً.

سقوط أقنعة الإصلاح في آسيا

كثيراً ما تزعم الأذرع السياسية للإخوان في آسيا، أنّ هدفها هو الإصلاح السياسي، والابتعاد عن العنف، وفق منهاج وسطي، يقدم رؤية للتقدم، لكن الأحداث تكشف دوماً عن الوجه الآخر المغلف بأقصى درجات العنف والإرهاب.

في بنغلاديش، سلط تقرير صحفي منشور في جريدة جنكنتو اليومية، الناطقة باللغة المحلية، عن "الجانب المظلم" للجماعة الإسلامية البنغالية، لسان حال الإخوان المسلمين، التقرير الذي جاء بعنوان "أنشطة تخريبية للخلايا النائمة للحزب الوطني، والجماعة الإسلامية" كشف عن تشكيل ما يقرب من 50 خلية نائمة، للقيام بدعايات إعلامية مضللة، ضد الحكومة في الداخل والخارج، من أجل تحقيق مصالح سياسية، وأورد التقرير معلومات موثقة، نقلاً عن مصدر في جهاز الاستخبارات، أنّه تم تشكيل هذه الخلايا النائمة، بدعم من الحزب الوطني والجماعة الإسلامية، كما كشف عن دعم الجماعة لجماعات العنف والإرهاب.

كشف تشكيل قرابة 50 خلية نائمة في بنغلاديش للقيام بدعايات إعلامية مضللة ضد الحكومة داخلياً وخارجياً

من جهته، حاول عضو المجلس التنفيذي المركزي، وسكرتير القسم الإعلامي للجماعة الإسلامية، مطيع الرحمن أكند، نفي هذه الاتهامات بشكل مرسل، واعتبارها محاولة من الحكومة للتغطية على فشلها السياسي، لكن محاولاته جاء مرتبكة وعامة، ولم يشتبك تفصيليّاً مع ما ورد من أدلة اتهام.

وفي إندونيسيا، تحاول الحكومة قطع الطرق أمام الجماعات المتشددة، بتجفيف منابعها، حيث قامت بحظر جبهة المدافعين عن الإسلام، لما تمثله من تهديد لأمن الوطن ووحدته، على حد وصف الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.

الجبهة يقودها رجل الدين المتشدّد محمد رزق شهاب، وثبت تورطها في عدة أعمال إرهابيّة، ما أدّى إلى اعتقال شهاب، والذي خرج عن عباءة الإخوان المسلمين، حيث بدأ نشاطه بالعمل تحت مسمى جبهة الإخوان المسلمين، كما يرتبط بعلاقات قوية بذراعها السياسي، المتمثل في حزب العدالة والرفاهية.

من جانبه، توعد وزير الهجرة الإندونيسي، هيندرو بريونو، قادة الجبهة، والذي أكّد أنّ مصيرها لن يختلف كثيراً عن مصير الإخوان، الذين وصفهم بالفصيل المهمش في المشهد السياسي.

كشف الستار عن علاقة إيران بالإخوان        

كشف تقرير مدعوم بالوثائق، صادر عن مؤسسة "ماعت" الحقوقية، أنّ العلاقة بين الإخوان المسلمين وإيران توطدت منذ وصول الجماعة إلى الحكم في مصر، وهو ما تجلى بوضوح في زيارة الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد إلى القاهرة.

وكشف التقرير عن مفاجأة، ألا وهي قيام النظام الإيراني، بإرسال قاسم سليماني، الرئيس السابق لفيلق القدس، إلى مصر في العام 2013، منتحلاً شخصية سائح، ضمن وفد سياحي إيراني لزيارة مشاهد آل البيت في القاهرة الفاطميّة، وأنّه التقى قيادات إخوانيّة، بحث معها إمكانيّة إنشاء حرس ثوري إخواني، على غرار الحرس الثوري الإيراني، وهو الأمر الذي صدّق عليه صفوت حجازي، بداعي دعم جهاز الشرطة، وحفظ الأمن، بدلاً من تدخل الجيش.

حملة في أوكرانيا على أذرع الإخوان

مع تزايد نفوذ اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"، التابع للإخوان المسلمين، وعدد المنظمات والمراكز الإسلامية التي باتت تابعة له، استيقظت وسائل الإعلام المحلية، لتشن هجوماً واسعاً على الاتحاد، وتنتقد بشدة الصمت الحكومي تجاه أنشطته، حيث وصفت ما يحدث بأنّه "يهيئ الظروف لتنامي التطرف الإسلامي الديني والسياسي، فضلاً عن تنامي خطر الأعمال الإرهابية بسرعة".

تقرير يكشف إرسال النظام الإيراني قاسم سليماني إلى مصر في العام 2013 منتحلاً شخصية سائح

وفي السياق نفسه، دشنت صحيفة محليّة أخرى، حملة لمواجهة اتحاد الرائد، تحت عنوان: "يريدون جعل أوكرانيا مركزاً للإرهاب الإسلامي"، في تقارير تناقلتها عدة صحف ومواقع إخبارية، وجاء في موقع آخر: "من خلال الرائد، يقوم إرهابيو الإخوان المسلمون ببناء تشكيل في أوكرانيا، يمكن استخدامه للقيام بأنشطة إرهابية، وتهريب المخدرات، والتهريب، وتدريب المسلحين المتطرفين والانتحاريين".

الحملة انضمت إليها أكثر من 12 وسيلة إعلامية، حيث تتابعت التقارير والتحقيقات، في محاولة لكشف الغطاء عن الجماعة، وكذلك فضح المتواطئين معها في أجهزة الدولة.

يذكر أنّ حملة مماثلة، جرت في العام 2018، في عدد من وسائل الإعلام الأوكرانية والروسية، تزامنت وعمليات بحث وتفتيش في مقر المركز الثقافي الإسلامي، التابع لاتحاد الرائد، وعدد من المساجد التابعة له في مدن: كييف وسومي وفينيتسا وجيتومير.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية