الإخوان المسلمون: تخبط في تركيا وإرهاب في اليمن وضربة أمنية في بنغلاديش

الإخوان المسلمون: تخبط في تركيا وإرهاب في اليمن وضربة أمنية في بنغلاديش

مشاهدة

09/05/2021

تحت ضغط التقارب التركي المصري، سقط الإخوان المسلمون، في جملة من التناقضات السياسية، قبل أن تخرج الجماعة ببيان رسمي، وصفه أفراد من داخل التنظيم بالمنبطح والذليل، وفي اليمن، تواصل ميليشيات الإصلاح الإخوانية أعمال العنف والإرهاب، وتصفية جنود الجيش اليمني عند الحواجز الأمنية، بينما تمضي السلطات الأمنية البنغالية، بضرباتها القاصمة للجماعة الإسلامية، الذراع السياسي للإخوان، في حين التحقيقات مستمرة في النمسا، بشن قائمة الأعداء التي وضعها الإخوان المسلمون، وأثارت جدلاً واسع النطاق.

ارتباك الحسابات وبيان الإذعان في تركيا

يبدو أنّ الارتباك السياسي، سوف يكون هو عنوان تحركات الإخوان في المرحلة المقبلة، في ظل افتقاد الدعم السياسي التركي، غير المشروط، والتهديدات التي باتت تحيط بمنصات التنظيم الإعلامية، في ظل تردد أنباء حول تسليم العناصر المطلوبة إلى مصر، في سياق السعي التركي الحميم، لتطبيع العلاقات مع القاهرة، ما دفع قيادات الجماعة إلى الإقدام على مغامرة غير محسوبة، بحثاً عن تحالفات جديدة في الداخل التركي.

وكان رئيس حزب سعادة التركي المعارض، تمل كرم الله أوغلو، أعلن عن اجتماع ضمه ووفداً من أعضاء تنظيم الإخوان المتواجدين في أنقرة، على رأسهم المسؤول الأول، همام علي يوسف، وبصحبته مدحت الحداد، ومحمود حسين، وقال الحزب على صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، "استقبل رئيس حزبنا، تمل كرم الله أوغلو، مسؤول جماعة الإخوان همام علي يوسف، ووفداً مرافقاً له".

الخطوة التي أقدم عليها الإخوان، أغضبت القيادة التركية، التي رأت فيها تجاوزاً غير مقبول، لتوجه رسائل شديدة اللهجة للتنظيم، الذي حاول امتصاص الغضب التركي، من خلال إصدار بيان، وصفه مراقبون بــ "بيان الإذعان والخضوع"، حيث أقرّت فيه الجماعة "عدم المساس بأمن واستقرار تركيا".

 

يبدو أنّ الارتباك السياسي سيكون عنوان تحركات الإخوان في المرحلة المقبلة في ظل افتقاد الدعم السياسي التركي

البيان وصف الإخوان في تركيا باللاجئين، في مناورة لدفع القيادة التركية، تجاه الالتزام بحمايتهم، قبل أن يمضي مستخدماً لغة استجدائية، حيث قال البيان: "إننا نتقدم بكامل الشكر والتقدير، للرموز التركية الكريمة، التي اتسع صدرها لسماع آلام الذين وجدوا الأمن والأمان على هذه الأرض الطيبة، وشعبها صاحب التاريخ العريق، والمشهود له بالتعامل الكريم، مع من يستغيث به بعد الله سبحانه وتعالى".

وأضاف البيان "بهذه المناسبة، فإنّنا ومع واجب الاعتراف بالفضل لأصحاب الفضل، تركيا رئيساً وحكومة وشعباً، نؤكد باسم جماعة الإخوان المسلمين، الوفاء الكامل لكرم الضيافة، والالتزام بواجباتها، واحترام كل القوانين، والنظم، والأعراف، وعدم المساس باستقرار وأمن هذا البلد".

من جانبه، رفض القيادي الإخواني الهارب، أشرف عبد الغفار، هذا البيان، باسم من وصفهم بــغالبية عناصر وقادة الجماعة، جملة وتفصيلاً، واستهجن وصف عناصر الجماعة المقيمين في تركيا، باللاجئين، قبل أن يوجه حديثه إلى إبراهيم منير، الرجل الأول في الجماعة، نائب المرشد والقائم بالأعمال قائلاً: "أنت لا تمثلنا، ولا تمثل الجماعة".

إخوان اليمن على نهج القاعدة وداعش

 في اليمن، أربكت عودة ‏رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، إلى العاصمة عدن، حسابات الإخوان، حيث لم تتوقع ميليشيات الإصلاح، الجناح العسكري للتنظيم، عودة الزبيدي، إثر قيامه بجولات دولية ناجحة.

من جهة أخرى، أدانت تقارير حقوقية، ما تقوم به ميليشيات الإخوان، من تصفية جسدية لجنود الجيش اليمني في تعز، الأمر الذي شبهه البعض بممارسات تنظيمي القاعدة وداعش، ففي أعقاب قيام ميليشيات الإصلاح باجتياح مديريات "الحجرية" في تعز، مارست القوات الإخوانية عمليات قتل عمدية، طالت الجنود عند حواجز التفتيش، التابعة للواء 35 مدرع بالجيش اليمني.

 أدانت تقارير حقوقية ما تقوم به ميليشيات الإخوان من تصفية جسدية لجنود الجيش اليمني في تعز

كاميرات المراقبة رصدت قيام القيادي الميداني الإخواني، ومسؤول الأمن السري، حبيب السامعي، بتصفية جنود اللواء 35، باستهداف حواجز التفتيش، في مديريتي "المواسط" و"المعافر"، بالحجرية إلى الجنوب من تعز، ما أسفر عن مقتل وإصابة ستة من جنود اللواء 35.

الأمن البنغالي يواصل حملته ضد الإخوان

في بنغلاديش، قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عضو المجلس العملي للجماعة الإسلامية، لمدينة ديناجبور، وأمير الجماعة الإسلامية، للمدينة ذاتها، الشيخ رياض الصالحين، وسط حملة مداهمات غير مسبوقة، طالت أيضاً أمير الجماعة الإسلامية لمدينة بوتيا، مقيب الإسلام شودري.

 ما يزال الجدل يتواصل في النمسا عقب نشر صحفي بارز قائمة الأعداء التي أعدها الإخوان في بلاده

من جهة أخرى، كشفت تقارير صحفية موثقة، قيام الإرهابي مأمون الحق، بالتخطيط والتواصل مع اثنين من أبرز قياديي الجماعة الإسلامية، للتشاور حول إثارة الإضطرابات والإطاحة بالحكومة، كما كشفت جريدة كالركنتو اليومية، الناطقة باللغة المحلية، في مقال افتتاحي للكاتب عبد الغفار شودريو، معلومات إضافية حول الدور الذي قامت به الجماعة الإسلامية، في بناء الهيكل التنظيمي، لجماعة حفظة الإسلام الإرهابية، من أجل توجيه ضربات للحكومة، من وراء ستار التنظيم الإرهابي.

مصير الإخوان في النمسا

ما زال الجدل يتواصل في النمسا، في أعقاب قيام الصحفي البارز، ستيفن بايج، بالإعلان عن قائمة الأعداء، التي أعدها الإخوان المسلمون في بلاده.

بايج، أكّد في تصريحات صحفية، أنّ "الادعاء النمساوي يتعامل مع ملفات ضخمة، وآلاف الوثائق، وعدد كبير من الوسائط الإلكترونية، في تحقيقاته حول نشاط جماعة الإخوان، في النمسا"، لافتاً إلى أنّ "القضية لن تحفظ، وستذهب للمحكمة، من أجل عملية ملاحقة قانونية للعناصر المشتبه بها".

وتوقع الصحفي المختص بملف الإخوان المسلمين، أن يجري تطبيق قانون مكافحة الاشتراكية القومية، على حركات الإسلام السياسي، مثلها مثل النازية، وأن يتم "حظر جمعيات بعينها، تنشط في شبكة الإخوان في النمسا".

كانت السلطات الأمنية النمساوية، قد عثرت على قائمة بكل منتقدي الإخوان، أعدتها الجماعة باعتبارهم الأعداء، بالإضافة إلى صور ومعلومات تفصيلية عنهم.

 في بنغلاديش ظهرت معلومات حول دعم الجماعة الإسلامية لجماعة حفظة الإسلام الإرهابية لتوجيه ضربات للحكومة

من جهته، أكّد السياسي النمساوي، إفغاني دونمز، الذي ورد اسمه ضمن القائمة، أنّ "الإخوان خطر كبير على السياسة والمجتمع"، متوقعاً قيام التنظيم بإرسال القائمة إلى الاستخبارات التركية، لافتاً إلى أنّ "المخابرات التركية، تملك شبكة واسعة جداً في أوروبا والنمسا، وتعمل بشكل مكثف مع الجمعيات والمنظمات المتطرفة".

وعلى صعيد آخر، طالب، النائب بالبرلمان الأوروبي، هارالد فيليمسكي، بضرورة امتناع الاتحاد الأوروبي عن تمويل التنظيمات والجمعيات الإخوانية، من أموال المفوضية الأوروبية، واتهم عضو حزب الحرية النمساوي، مفوضية الاتحاد الأوروبي بدعم المنظمات الإسلامية، وفق تصنيف هيئة حماية الدستور الألمانية، وهي منظمات تنشط في سياق حركات الإسلام السياسي، تكريساً للنزعة الانفصالية، ونشراً لخطاب الكراهية.

فيليمسكي طلب أن يتوقف هذا الأمر فوراً، لافتاً إلى أنّه "يتعلق بعلاقات رسمية، بين المؤسسات الأوروبية، ومنظمات تابعة للإخوان المسلمين، ويتعلق بالتطرف"، مؤكّداً أنّه "من غير المعقول، أن تستخدم أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، في تمويل مثل هذه المنظمات".

الصفحة الرئيسية