الإخوان المسلمون: تضييق في تركيا وتصعيد في ليبيا وفضيحة لحماس في السودان

الإخوان المسلمون: تضييق في تركيا وتصعيد في ليبيا وفضيحة لحماس في السودان

مشاهدة

04/10/2021

إجراءات جديدة تتعلّق بوضعية الإخوان المسلمين في تركيا، وضعتها السلطات التركيّة موضع التنفيذ، وسط مؤشرات تؤكّد أنّ الجماعة دخلت إلى مرحلة جديدة أكثر صعوبة، من مراحل التضييق التركي عليها.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: استقالات جماعية وفقدان مقاعد سياسية وخيانة جديدة

وفي ليبيا، أثار قرار مجلس النواب الليبي، القاضي بسحب الثقة من حكومة، عبد الحميد الدبيبة، حفيظة الإخوان المسلمين، الذين بدأوا في التصعيد ضد البرلمان، والتحريض من أجل سحب الثقة من نوابه. وفي مفاجأة مدوّية، أعلنت السلطات السودانيّة، عن قيامها بمصادرة أصول مالية وفنادق وشركات ومصارف، تعود ملكيتها إلى حركة حماس الفلسطينية، ما أثار حالة من الجدل، وسط مطالبة السلطة الفلسطينيّة، بتسليم الأموال المصادرة إلى الشعب الفلسطيني.

تركيا.. شتاء صعب ينتظر الإخوان

إجراءات جديدة، تداولتها تقارير صحفية متعددة، تتعلّق بوضعية الإخوان في تركيا، وسط مؤشرات تؤكّد أنّ الجماعة دخلت إلى النفق المظلم، حيث اشترطت السلطات الأمنية التركيّة إجراء مراجعات أمنية صارمة، لمن يرغب في الحصول على الإقامة أو تجديدها من الإخوان، مع تجميد كل طلبات الإقامة الجديدة، كما منعت أنقرة عناصر الجماعة من تحويل الأموال إلى مصر، إلا للأقارب من الدرجة الأولى، مع إثبات مصدر الدخل، وسط أنباء تشير إلى قيام قيادات بالجماعة ببيع ممتلكاتهم، وإغلاق مكاتبهم الرسميّة في اسطنبول، تمهيداً لمغادرة تركيا.

الأمن التركي وجّه أوامر صارمة للإخوان، بعدم عقد أيّ اجتماعات تنظيميّة، إثر رصد اجتماع جرى بين عدد من القيادات، لمناقشة التصعيد التركي الأخير، كما حذّر من توجيه أيّ انتقادات سياسيّة للقاهرة، عبر المنابر الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي.

الأمن التركي استدعى كذلك، مجموعة الإخوان المتهمين بالقيام بأعمال عنف في مصر، وأجرى تحقيقات معهم، وطلب منهم عدم مغادرة محال إقامتهم في تركيا، إلا بعد إخطار السلطات المختصة.

اشترطت السلطات الأمنية التركيّة على الإخوان إجراء مراجعات أمنية صارمة لمن يرغب بالحصول على الإقامة أو تجديدها

وتأكيداً على جدية الإجرءات التركية، أمرت السلطات الأمنية إدارة قناة "الشرق"، التي يملكها أيمن نور، منع ظهور الإعلامي والمذيع الإخواني، هيثم أبو خليل، على شاشتها مجدداً، لقيامه بمخالفته التعليمات التركية، إثر قيامه بانتقاد النظام المصري، كما حذرته من تقديم أيّ محتوى إعلامي من داخل الأراضي التركيّة.

أبو خليل، علّق باقتضاب على قرار السلطات التركيّة، من خلال تدوينة على صفحته الرسميّة، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلاً: "الحلقة الأولى والأخيرة للأسف، من برنامج قلم أحمر".

 

اقرأ أيضاً: الشعوب العربية قالت (لا) لمشروع الإخوان، فلماذا الإنكار؟

كما قررت السلطات التركية، إيقاف برنامج "رؤية" على قناة "الشرق"، الذي يقدمه الإعلامي الإخواني، حسام الغمري، ومنع ظهوره مجدداً على أيّ منصات إعلاميّة تبث من إسطنبول، لعدم التزامه بالتعليمات، وخروجه عن النص أثناء التعليق على وفاة المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع، ورئيس المجلس العسكري السابق لمصر.

 إخوان ليبيا ونهج التحريض ضد البرلمان

أثار قرار مجلس النواب الليبي، القاضي بسحب الثقة من حكومة، عبد الحميد الدبيبة، حفيظة الإخوان المسلمين، الذين كانوا قد شرعوا في الدخول في تحالفات مريبة مع الحكومة الانتقالية، وعليه مارست الجماعة دعاية سياسيّة، جندت فيها كل أبواقها، للنيل من البرلمان الليبي.

وفي هذا السياق، حرّض الصادق الغرياني، مفتي الإخوان في ليبيا، والذي يتواجد حالياً في غرب البلاد، على التظاهر لإسقاط البرلمان المنتخب، والذي وصفه بــ"الساقط شرعاً وقانوناً وأخلاقاً". وزعم مفتي الدم أنّ البرلمان "تمادى وتوغل في إيذاء الناس، وارتكب جرائم في حق الشعب الليبي، كان آخرها منع الميزانية عن الشعب".

 

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: مخاوف ومبررات واهية وفتنة بالسودان وعقبات جديدة في ليبيا

عضو مجلس النواب عن مدينة الزاوية الليبية، علي أبو زربية، ردّ على الدعوات الإخوانيّة، مؤكداً أنّ "دعوات التظاهر ضد الأعضاء المنتخبين، من قبل المأجورين والمندسين، هدفُها إطالة أمد الأزمة، وإحداثُ شرخ اجتماعي كبير؛ ينتج عنه فراغ سياسي". مؤكداً أنّ الشعب الليبي بات مطلعاً على هذه الدسائس والمؤامرات الإخوانيّة، مشدداً على أنّ الحل لن يتم في ليبيا، إلا من خلال صناديق الاقتراع.

حرّض الصادق الغرياني مفتي الإخوان في ليبيا على التظاهر لإسقاط البرلمان المنتخب

من جهة أخرى، تواصل التصعيد الإخواني في مواجهة ترشّح المشير، خليفة حفتر، على منصب الرئيس، والذي بات يعكس مخاوف حقيقية لدى الجماعة، التي أصبحت على هامش المعادلة السياسيّة في ليبيا، في وقت أشارت فيه تقارير، إلى عزم القيادي الإخواني، خالد المشري، خوض السباق الرئاسي.

من جانبه، هدّد المشري، بعدم السماح للمشير خليفة حفتر بدخول الانتخابات، بداعي أنّ القانون يمنع العسكريين من الترشح، على الرغم من التعديلات الأخيرة التي أدخلها البرلمان الليبي، على قانون انتخاب الرئيس، والتي يحاول الإخوان تجاهلها.

حركة حماس تعيد تدوير أموال الإخوان

في مفاجأة من العيار الثقيل، أعلنت السلطات السودانيّة، عن قيامها بمصادرة أصول مالية وممتلكات، تعود إلى حركة حماس الفلسطينيّة.

وكالة "رويترز" للأنباء، أكّدت أنّ السلطات السودانيّة، قامت بالفعل بمصادرة كل أصول حركة حماس على أراضيها، والتي تضمنت فنادق، وعقارات، وشركات متعددة الأغراض، وأراضي، وصرافات.

السلطات أوقفت كذلك، عمليات تحويل الأموال لحركة حماس، وجمدت حسابات بنكية لشركات وأفراد، يعملون لصالح الحركة.

السلطة الفلسطينية، من جانبها، طالبت الخرطوم بتسليم هذه الممتلكات للشعب الفلسطيني، حيث قال حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنيّة الفلسطينيّة، على صفحته الرسميّة، على موقع التواصل الاجتماعي، "تويتر": "نتمنى على دولة السودان الشقيقة، التي كانت دوماً، شعباً وحكومة، مع شعب فلسطين، أن تسلم الأموال المنقولة وغير المنقولة، التي تمت مصادرتها إلى دولة فلسطين، ولحكومة فلسطين". وأضاف: "الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون لهذه الأموال، وتحديداً شعبنا العظيم، الذي يرزح تحت الحصار في غزة".

عمر الغول: أموال حماس التي صادرتها الحكومة السودانيّة جزء كبير منها جُمع باسم الشعب الفلسطيني

من جانبه، قال عمر الغول، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، إنّ أموال حماس التي صادرتها الحكومة السودانيّة، جزء كبير منها جمع باسم الشعب الفلسطيني، وأضاف في حديث لإذاعة صوت فلسطين: "من الطبيعي أنْ يتم تحويل هذه الأموال لمؤسسات دولة فلسطين، حتى تتمكن الحكومة من صرفها على أبناء شعبنا، وتأمين احتياجاتهم، وتحديداً في المحافظات الجنوبية المحاصرة". مؤكداً أنّ "جزءاً كبيراً من هذه الأموال، تمّ سلبه من قوت المواطنين وجوعهم، عبر الضرائب وغيرها، من أموال المواطنين في قطاع غزة".

بدورها حاولت حركة حماس التلاعب بالحقائق، حيث نفت وجود أيّ استثمارات لها في السودان، زاعمة أنّ الأصول المالية المصادرة، تعود ملكيتها لرجال أعمال فلسطينيين.

الصفحة الرئيسية