الإمارات ترحل موظفا أشاد بهجوم نيوزيلندا

الإمارات ترحل موظفا أشاد بهجوم نيوزيلندا

مشاهدة

20/03/2019

ذكرت شركة في الإمارات أنه تم فصل أحد الموظفين وترحيله من البلاد بعد إشادته فيما يبدو بالهجوم الذي راح ضحيته العشرات في مسجدين في نيوزيلندا الأسبوع الماضي.

وقُتل ما لا يقل عن خمسين شخصا إضافة إلى إصابة العشرات بعدما أطلق مسلح النار على مسجدين في كرايستشيرش أثناء صلاة الجمعة فيما وُصف بأنه أسوأ حادث قتل جماعي بالرصاص في التاريخ المعاصر للبلاد.

وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض، يوم السبت.

وقالت شركة ترانس جارد للخدمات الأمنية في بيان الثلاثاء "في مطلع الأسبوع كتب موظف في الشركة تعليقات استفزازية على صفحته على موقع فيسبوك ليمدح الهجوم المؤسف على مسجدين في كرايستشيرش".

وقال المدير التنفيذي للشركة جريج وارد "سياستنا هي عدم التهاون مع أي استخدام غير ملائم لمواقع التواصل الاجتماعي ولذلك تم فصل هذا الفرد على الفور وإحالته للسلطات للمثول أمام العدالة".

وذكرت الشركة أن حكومة الإمارات قامت بترحيل الموظف.

ولم تذكر الشركة، التي تملكها مجموعة الإمارات، التعليقات التي كتبها الموظف أو اسمه أو جنسيته أو وظيفته في الشركة.

ولم يرد مسؤولون في الحكومة الإماراتية على طلبات للتعقيب حتى الآن. وقالت متحدثة باسم مجموعة الإمارات إن الشركة ليس لديها ما تضيفه لبيان ترانس جارد.

الإمارات نددت بالهجوم الارهابي في نيوزلندا وقدمت تعازيها لأسر الضحايا.

وكتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات على حسابه على تويتر "في يوم سلام كيوم الجمعة وفِي مكان عبادة كالمسجد شهدنا أبشع جريمة كراهية دينية راح ضحيتها 49 من المصلين".

وأضاف "تعازينا لنيوزيلندا ولأهالي الضحايا ولكافة المسلمين وباسمي وباسم بلدي التي خصصت عاما كاملا للتسامح ندين ونعرب عن عميق حزننا وندعو العالم لوقفة مراجعة لترسيخ التسامح بين الأديان"..

من جهته كتب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي على تويتر "نعزي أسر ضحايا جريمة الكراهية المقيتة التي أزهقت أرواحاً بريئة مسلمة كانت تؤدي صلاة الجمعة بنيوزيلندا".

ودعا "العالم من بلد التسامح لمحاربة الكراهية والتعصب، ونؤكد أن المحبة والتعايش بين البشر هما طوق النجاة للإنسانية من هذا الخطر الداهم".

وتعتبر دولة الإمارات رأس حربة في مواجهة كل التنظيمات الإرهابية التي تحاول زعزعة امن المنطقة.

وتفطنت الإمارات مبكرا لخطر التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في زعزعة استقرار المنطقة والعالم وذكرت بان الإرهاب والتطرف لا دين ولا قيم له.

وللإمارات جهود جبارة في نشر قيم التسامح والتعايش بين مختلف الأديان حيث استقبلت ابو ظبي البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في فبراير/شباط في زيارة تاريخية هي الأولى لحبر أعظم إلى شبه الجزيرة العربية، مهد الإسلام في إطار "لقاء الإخوة والإنسانية".

وأقام البابا قداسا تاريخيا بمشاركة نحو 135 ألف شخص في ملعب كبير في ابوظبي.

ووقع البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب وثيقة الأخوة الإنسانية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته.

وحضر التوقيع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجرى توقيع الوثيقة أيضا بحضور أكثر من 400 من قيادات وممثلي الأديان وشخصيات ثقافية وفكرية من مختلف دول العالم.

ويعيش في الخليج أكثر من 3.5 ملايين مسيحي، بينهم 75 بالمئة من الكاثوليك، غالبيتهم عمال من الفيليبين والهند.

وتقول النيابتان الرسوليتان في المنطقة إن هناك أكثر من مليون كاثوليكي في السعودية وحدها ونحو 350 ألفا في الكويت و80 ألفا في البحرين ونحو 200 إلى 300 ألف كاثوليكي في قطر.

وتأتي زيارة البابا إلى الإمارات التي تعتبر أرض تسامح بين الأديان المختلفة ودولة تميزت باعتدالها ونبذها للعنف والكراهية والتطرف.

وتسمح الإمارات بممارسة الشعائر الدينية في العديد من الكنائس كما هو الحال في الدول الخليجية الأخرى إجمالا، باستثناء السعودية التي تحظر ممارسة أي ديانة غير الاسلام.

عن "ميدل إيست أونلاين"

الصفحة الرئيسية