الاتحاد الأوروبي يعطي مهلة نهائية لتركيا

الاتحاد الأوروبي يعطي مهلة نهائية لتركيا

مشاهدة

17/10/2020

انتقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أمس، استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، مندداً بما اعتبرها تصرفات استفزازية.

وقال ميشال في ختام قمة في بروكسل: إنّ الاتحاد الأوروبي يعتزم درس الوضع في كانون الأول (ديسمبر) المقبل للنظر في عقوبات ضد أنقرة، وفق ما أوردت "فرانس برس".

وناقش القادة الأوروبيون هذا النزاع خلال قمة في بروكسل، بعدما أعادت تركيا سفينة أبحاث إلى المياه المتنازع عليها في تحدٍّ للدعوات الدولية التي تطالبها بالتراجع.

وقال الزعماء الـ27 في بيان قمتهم: إنّ الاتحاد الأوروبي "يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك النشاطات الاستكشافية الأخيرة".

 

رئيس المجلس الأوروبي ينتقد استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط ويصفه بالتصرف الاستفزازي

وحثّوا تركيا على التراجع عن خطوتها الأخيرة، وأكدوا مجدداً "تضامنهم الكامل" مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل: "اتفقنا على أنّ الخطوات الأحادية الأخيرة التي اتخذتها تركيا، وهي طبعاً استفزازية، تؤجج التوتر مجدداً بدلاً من تهدئته".

أمّا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبق أن ساند اليونان وذهب إلى حدّ إجراء مناورات عسكرية في المتوسط في عرض قوة، فقد قال: إنّ أوروبا على استعداد للتحدث إلى أنقرة. لكنه نبّه قائلاً: "لن أتنازل عن أيّ شيء أمام هذه الاستفزازات".

وندّد زعماء الاتحاد الأوروبي كذلك أمس بدعم أنقرة لقرار سلطات جمهورية شمال قبرص التركية بإعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المقفرة التي هجرها سكانها القبارصة اليونانيون بعد الغزو.

وخلال اتصال مع نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن "قلقه العميق" من هذا القرار "الاستفزازي والمخالف لقرارات مجلس الأمن الدولي"، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية.

الاتحاد الأوروبي يعتزم درس الوضع في كانون الأول المقبل للنظر في عقوبات ضد أنقرة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي في وقت لاحق أمس: إنّ وصف الاتحاد الأوروبي تحركات تركيا بـ"الاستفزاز" أمر لا يبعث على المفاجأة، نظراً للنهج "المعتاد المتحيز والمنحاز" للتكتل.

وشدّد على أنّ "لغة التهديدات لن تنجح ضد تركيا"، داعياً إلى مقترحات لحلّ المسألة "بطريقة غير منحازة ومفيدة للطرفين".

هذا، ومارست اليونان وقبرص الضغوط لدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ ردّ فعل أشد صرامة إزاء أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي التي تقوم بها تركيا في مياه متنازع عليها في البحر المتوسط.

ولم يتخذ الاتحاد حتى الآن إجراءات صارمة تكبح الانتهاكات التركية في شرق المتوسط، باستثناء تلويحه بفرض عقوبات قابلتها أنقرة بالتهدئة من باب الانحناء لعاصفة الانتقادات قبل أن تعيد سفينة التنقيب لشرق المتوسط.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) على إمهال تركيا حتى أوائل كانون الأول (ديسمبر) قبل النظر في مسألة فرض العقوبات الاقتصادية. وتريد ألمانيا، التي تقود حتى الآن المحادثات الدبلوماسية مع أنقرة، منح فرصة للحوار بسبب العلاقات التجارية الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، فيما قال دبلوماسي كبير بالاتحاد: "ستكون هناك مساعٍ لتوجيه تحذير قوي لتركيا."

الصفحة الرئيسية