الانتقادات تلاحق صهر أردوغان.. ما الأسباب؟

الانتقادات تلاحق صهر أردوغان.. ما الأسباب؟

مشاهدة

25/10/2020

في وقت يعيش فيه الاقتصاد التركي أوضاعاً عصيبة، في ظل تهاوي العملة المحلية "الليرة" إلى مستويات قياسية غير مسبوقة أمام الدولار الأمريكي، أعلن وزير الخزانة والمالية بيرات ألبيراق عن فتح باب التعيين لعدد كبير من الموظفين الجدد في الوزارة والمؤسسات الأخرى بعدد يزيد عن 5 آلاف وظيفة.

نشر صهر الرئيس رجب طيب أردوغان بيرات ألبيراق، على تويتر، جدولاً بالأعداد التي سيتم تعيينها، خلال الفترة المقبلة، قائلاً: "سنقوم بتعيين 2000 موظف في الوزارة، و3 آلاف آخرين داخل المؤسسات من خلال اختبار خاص"، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية.

ألبيراق: سنقوم بتعيين 2000 موظف في الوزارة، و3 آلاف آخرين داخل المؤسسات من خلال اختبار خاص

وحسب البيانات التي نشرها ألبيراق، فسوف يتمّ تعيين 500 مساعد مفتش خزانة ومالي، و1000 نائب خبير دخل، و175 نائب مفتش ضرائب، و300 نائب خبير سجلات، و10 متدربين في فحص الخزانة، بينما سيتم تعيين 1500 آخرين خبراء سجلات داخل المؤسسة، و1500 آخرين خبراء دخل.

يذكر أنّ هناك أكثر من 4 ملايين عاطل عن العمل في تركيا، ويحظى المقرّبون من حزب العدالة والتنمية الحاكم بفرص التوظيف في الحكومة، فيما يُحرم منها المنتمون إلى المعارضة.

هذا، وانهال على بيرات ألبيراق سيل من الانتقادات الواسعة بسبب تصريحاته هذه حول البرنامج الاقتصادي الجديد الذي أطلقه قبل أيام.

كيليجدار أوغلو: نظام حزب العدالة والتنمية لا يتخذ أي خطوات ملموسة لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا

وشنّ زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليجدار أوغلو، هجوماً على البرنامج الاقتصادي الجديد.

وأكد كيليجدار أوغلو أنّ البرنامج الاقتصادي الجديد يشكل المزيد من الأعباء على الشعب التركي وليس كما يتم الترويج له، وذلك نقلاً عن صحيفة "زمان" التركية.

وقال زعيم أكبر أحزاب المعارضة التركية: "نظام حزب العدالة والتنمية لا يتخذ أي خطوات ملموسة لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها تركيا منذ أشهر طويلة تسبق أزمة كورونا"، مضيفاً: "البرنامج الاقتصادي الجديد عبء ونقمة وليس نعمة، وارتفاع أسعار الكهرباء دليل على ذلك".

وعلى المنوال نفسه سار رئيس حزب المستقبل التركي أحمد داود أوغلو، الذي شنّ هجوماً حاداً على حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بالكذب على الشعب التركي.

داود أوغلو: وزراء حكومة العدالة والتنمية ورئيسها أردوغان يكذبون على الشعب التركي بما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية

وانتقد رئيس الوزراء الأسبق داود أوغلو، الذي انشقّ عن الحزب الحاكم قبل عام، البرنامج الاقتصادي الذي أعلنه بيرات ألبيراق، حيث تهكم على تصريح صهر أردوغان، الذي قال فيه: "سعر الصرف ليس مهماً نهائياً بالنسبة إليّ... سعر الصرف تحت سيطرتنا"، قائلاً: "لو سمّوا البرنامج الاقتصادي هذا «لا أبالي» لكان منطقياً!".

وأردف قائلاً: "أهمّ وصف للإدارة الاقتصادية هذه هو عدم الواقعية، وعدم المبالاة بالأزمات الاقتصادية".

ومضى يقول: "حسب البرنامج، السيناريو الأول الذي يستهدف صهر أردوغان تحقيقه هو الوصول إلى المؤشرات الاقتصادية التي كانت تركيا عليها في عام 2007، أي قبل 13 عاماً، وهذا سيناريو متفائل. السيناريو الثاني أكثر سوءاً، وهو الوصول إلى الأرقام التي كنا عليها قبل 15 عاماً".

وقال داود أوغلو أيضاً: "وزير الاقتصاد يعلن الأرقام، ولكنها عبارة عن كذب. وزير الصحة يدلي بتصريحات، ولكنها كذب أيضاً. وزير التعليم يتحدث، ولكنه كذب كذلك، وأردوغان يذهب لافتتاح 300 مصنع، ولكنه أيضاً كذب ووهمي".

وبدوره، تهكّم رئيس حزب السعادة الإسلامي التركي كرم الله أوغلو على بيرات ألبيراق، قائلاً: "على الجاهل بالاقتصاد مغادرة منصبه".

كرم الله أوغلو: السلطة الحاكمة تعمل على إدارة اقتصاد البلاد من خلال توجيه الرأي العام بأساليب نفسية وخلق انطباعات عامة كاذبة

وقال زعيم حزب السعادة: إنّ قيمة الورقة النقدية من فئة 200 ليرة كانت تقدّر بـ 131 دولاراً في بداية طرحها لأول مرّة، غير أنّ قيمتها الحالية تراجعت إلى 25 دولاراً.

وأشار كرم الله أوغلو إلى أنّ السلطة الحاكمة في تركيا تعمل على إدارة اقتصاد البلاد من خلال توجيه الرأي العام بأساليب نفسية وخلق انطباعات عامة كاذبة، حسب قوله.

ومضى زعيم حزب السعادة يقول: "لا يمكن لوزير الخزانة والمالية أن يقول إنه لا يهتم بمؤشر العملات الأجنبية أمام الليرة، لأنّ الدولار جعلهم يلجؤون يومياً إلى رفع أسعار البنزين والوقود السائل وكل السلع. المدخلات يتم استيرادها إلى تركيا بالدولار".

وتابع قائلاً: "بالنظر إلى إحصاءات العام الأخير يتبين اقتراب زيادة عدد العاطلين عن العمل الجدد إلى المليونين، وبلغت فائدة القروض الخارجية 178 مليار دولار، واضطر البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة".

وأضاف كرم الله أوغلو: إنّ "تصريحات وزير الخزانة والمالية اليوم تثير قلقنا... إذ أنه لا يمكن لشخص لا يفقه شيئاً عن الاقتصاد بهذا القدر إدارة اقتصاد دولة. ليس بالإمكان إصلاح الاقتصاد بحملات الانطباعات العامة الكاذبة".

الصفحة الرئيسية