الحرس الثوري يهدّد ويتوعد والولايات المتحدة ترد

قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أمس: إنّ الحرس مستعد لتطبيق سياسة تعرقل صادرات النفط الإقليمية إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيرانية.

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد هدّد، أول من أول، بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا مضت واشنطن قدماً في هدفها المتمثل في إجبار جميع الدول على وقف شراء النفط الإيراني.

سليماني يشيد بتصريحات روحاني بشأن تعطيل صادرات النفط ويعرب عن استعداده لتطبيقها إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيرانية

وأشاد بتصريحات روحاني، قائلاً إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر.

وقال سليماني، في رسالة نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا): "أقبّل يدك (موجهاً كلامه لروحاني) للإدلاء بمثل هذه التصريحات الحكيمة التي جاءت في وقتها، وأنا في خدمتك لتطبيق أية سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية".

كما انضم قائد آخر بالحرس الثوري الإيراني، أمس، إلى قائمة المهددين بمنع مرور شحنات النفط في مضيق هرمز بالخليج العربي.

وقال العميد إسماعيل كوثري، نائب قائد قاعدة "ثار الله" بالحرس الثوري، في مقابلة مع وكالة "نادي المراسلين الشباب": "إن إيران لن تسمح بمرور أية شحنة نفط في مضيق هرمز، إذا كانوا يريدون وقف صادرات النفط الإيراني"، بحسب تعبيره.

في المقابل، ردّ المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأمريكية على تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، التي هدّد خلالها بمنع صادرات نفط دول المنطقة، والتي فسرت على أنها تهديد بإغلاق مضيق هرمز، ملمحاً إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيحمون الحركة التجارية في مضيق هرمز.

القوات الأمريكية تردّ على تصريحات الرئيس الإيراني: الولايات المتحدة وحلفاؤها سيحمون الحركة التجارية في مضيق هرمز

وقال القائد بيل إربن، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشييتد برس": إنّ "القوات الأمريكية وحلفاءها الإقليميين مستعدون لضمان حرية الحركة وتداول التجارة الحرة، وفق تصاريح القانون الدولي".

وهدّد مسؤولون إيرانيون، في وقت سابق، بإغلاق مضيق هرمز، وهو طريق رئيس لشحن النفط، رداً على أيّ عمل عدواني من الولايات المتحدة ضد إيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن في أيار (مايو) الماضي، انسحاباً أحاديّ الجانب لبلاده من الاتفاق النووي، ما أدى إلى انتقادات من الدول الأخرى الموقعة (إيران وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، التي تبذل جهوداً لإنقاذ الاتفاق، بعد أن فتح الانسحاب الأمريكي الباب أمام فرض عقوبات جديدة على إيران.