الحكومة الصينية تكسب مليار دولار من جثث السجناء.. كيف؟

الحكومة الصينية تكسب مليار دولار من جثث السجناء.. كيف؟

مشاهدة

17/11/2019

كشفت دراسة علمية طبية حديثة استخدام الصين أساليب ممنهجة للتستر على عمليات قتل سجناء سياسيين وسرقة أعضاء من جثثهم، خاصة من أقلية الإيغور المسلمة.

واتّهمت الدراسة الصين بالتزوير في بيانات المتبرعين بالأعضاء، مشيرة إلى أنّ البيانات الرسمية تكشف "عملية خداع وتضليل بارعة، حيث تظهر عمليات نقل الأعضاء القسرية وكأنها عمليات تمت عن طريق متبرعين"، وفق ما نقلت شبكة "الحرة".

الصين تتلاعب في بيانات المتبرعين بالأعضاء البشرية للتستّر على عمليات قتل سجناء وسرقة أعضائهم

وقامت الدراسة التي أعدتها ونشرتها مجلة "بي إم سي"، المتخصصة في أخلاقيات مهنة الطب، في 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، على مقارنة الإحصائيات الرسمية بالعدد المقدر لعمليات زراعة الأعضاء.

وأجرى الباحثون الدراسة على خمس مناطق، من مجمل 28 منطقة، أتيحت فيها المعلومات لدراسة الحالة، بين عامَي 2010 إلى 2018.

وقالت الدراسة؛ إنّ عمليات تجارة الأعضاء التي تقوم بها السلطات الصينية من السجناء تدرّ على الدولة مليار دولار، مضيفة أنّ هذه العمليات ما تزال مستمرة، رغم ادّعاء السلطات إصلاح تجارة الأعضاء القسرية.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت إصلاح نظام نقل الأعضاء، بدءاً من كانون الأول (يناير) 2015؛ حيث أصبح الحصول على الأعضاء البشرية من خلال المانحين المتطوعين في المستشفيات، وذلك بعد أن كانت تشتري الأعضاء من السجون والأجهزة الأمنية.

وتقول الدراسة: إنّ "الإصلاحات في الواقع كانت بمثابة قناع للاستمرار في استخدام الجهات المانحة غير الطوعية".

الدراسة أثبتت أنّ عمليات تجارة الأعضاء التي تقوم بها السلطات الصينية تدرّ على الدولة مليار دولار

وبذلك، تؤكّد الدراسة ما خلصت إليه نتائج تحقيقات أجرتها محكمة الصين المستقلة في لندن، وعرضتها أمام مجلس الأمم المتحدة في جنيف، في أيلول (سبتمبر) الماضي، ونفتها السلطات الصينية.

ومحكمة الصين هيئة مستقلة مراقبة لأوضاع حقوق الإنسان في الصين، يرأسها جيفري نيس، المدعي العام السابق لدى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة، بما كان يعرف بيوغوسلافيا السابقة.

واستمعت المحكمة لعدة شهادات وإثباتات قدمها محققون في شؤون حقوق الإنسان وخبراء وشهود عيان من أقلية الإيغور المسلمة، وكذا أقلية فالون.

وأكدت المحكمة في بيان "وجود دلائل قطعية الثبوت بضلوع بكين، طوال عشرين عاماً، في استخراج أعضاء من أجساد المنتمين إلى تلك الأقليات والمتاجرة بها".

 

 

الصفحة الرئيسية