الحكومة اليمنية تجمع لاجئي "الأورومو" لترحيلهم... ما علاقة الحوثيين؟

الحكومة اليمنية تجمع لاجئي "الأورومو" لترحيلهم... ما علاقة الحوثيين؟

مشاهدة

16/05/2022

بسبب الانتهاكات التي يتعرّض لها اللاجئون الأفارقة، خاصة الأثيوبيين، على يد ميليشيات الحوثي الإرهابية، من قتل وعبودية واستغلال في العمليات القتالية ضد التحالف العربي والحكومة في جبهات القتال، بدأت القوات الأمنية في العاصمة عدن أمس حملة لتجميع اللاجئين الأفارقة المعروفين بـ"الأورومو" من شوارع وسواحل ومتنزهات وحدائق المدينة تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم.

وذكرت إدارة أمن عدن في حسابها على "فيسبوك" أنّ الحملة جاءت بتوجيهات من مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، ونفذتها قوات الطوارئ والدعم الأمني -أمن عدن بقيادة العميد محمد حسين الخيلي.

القوات الأمنية في العاصمة عدن أطلقت أمس حملة لتجميع اللاجئين الأفارقة "الأورومو" وترحيلهم بسبب انتهاكات الحوثيين بحقهم

وأشارت إلى أنّ الحملة الأمنية تشمل ضبط اللاجئين "الأورومو" المنتشرين في شوارع ومتنفسات عدن، ونقلهم إلى المناطق المخصصة لترحيلهم.

وكان اجتماع يمني - أثيوبي قد عقد في عدن 12 أيار (مايو) الجاري، ضمّ ممثلين من وزارة الخارجية والداخلية وقيادة محافظة عدن وجهات أخرى، مع وفدي أثيوبيا من وزارتي الخارجية والداخلية ومصلحة الهجرة، تمّ خلاله مناقشة إعادة (5) آلاف مهاجر غير شرعي طوعياً عبر مطاري عدن وسيئون الدوليين إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

وأقرّ الاجتماع تكليف لجان ممثلة من وزارتي خارجية البلدين ووزارة الداخلية ومحافظة عدن للمتابعة والإشراف المباشر على تذليل كافة الصعوبات التي قد تعترض عملية العودة الطوعية للمهاجرين.

الحوثيون يتقربون إلى الله بقتل الأورموا، إلى جانب استغلالهم في جبهات القتال ومعاملتهم كالعبيد

ووفقاً لوكالة سبأ الرسمية، فقد تطرق الاجتماع لعقد مؤتمر إقليمي لمناقشة جذور الهجرة وأسبابها ومخاطرها، والعمل لإيجاد الحلول المناسبة الكفيلة بالحدّ من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وكبح جماح عصابات التهريب التي تقوم بعمليات تهريب البشر، وضرورة أن يشارك في المؤتمر دول القرن الأفريقي ودول الجوار والدول المانحة والمنظمات الدولية.

كما تمّ التأكيد على أن تتولى منظمة الهجرة الدولية الإعداد والترتيب لعقد المؤتمر في أقرب فرصة ممكنة، وذلك بالتنسيق مع الحكومتين اليمنية والأثيوبية ودول الجوار المتضررة من الهجرة غير الشرعية.

وتأتي عملية التنسيق لإعادة اللاجئين الأفارقة من اليمن إلى بلدانهم، لمنع الحوثيين من قتل الأفارقة المهاجرين ممّن يعتنقون ديانات غير الإسلام، حتى لا يتمّ التقرب بهم إلى الله، تلبية لخطب عبد الملك الحوثي الذي يحث فيها عناصره للتقرب إلى الله بقتل "الكفار"، حسب وصفه.

وأشارت مصادر مطلعة في صنعاء إلى أنّ الميليشيات تتقرب باللاجئين الأفارقة إلى الله وزعيمها، حيث تمّ ارتكاب جريمة بشعة بحقهم في مركز اللاجئين بصنعاء في آذار (مارس) 2021، حيث تمّ إحراق حوالي (500) سقطوا بين قتيل وجريح.

والخميس الماضي أقدمت الميليشيات على قتل (17) أفريقياً معظمهم من الأثيوبيين اللاجئين في أحد مراكز الاعتقال التي وضعتهم فيه الميليشيات بمنطقة الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة حيث تم إحراقهم، ممّا تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى وإصابة (60) آخرين.

الصفحة الرئيسية