الخناق يضيق على إيران.. وروحاني يهاجم وكالة الطاقة الذرية لهذه الأسباب

الخناق يضيق على إيران.. وروحاني يهاجم وكالة الطاقة الذرية لهذه الأسباب

مشاهدة

25/06/2020

شنّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، هجوماً على وكالة الطاقة الذرية، على خلفية تبنّيها قراراً يدعو رسمياً إيران للسماح بتفتيش موقعين يشتبه بقيامهما بأنشطة نووية غير معلنة، ما يعني تضييق الخناق أكثر على إيران، في وقت يجهّز فيه الحزب الجمهوري مشروع قانون يتضمن حزمة عقوبات جديدة على طهران.

وحذّر روحاني، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، الوكالة الدولية للطاقة الذرية من "فقدان استقلاليتها".

وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تقدمت بمذكرة تشير إلى عرقلة إيران زيارة مفتشين دوليين لمواقع يعتقدون أنّها تستأنف فيها أنشطة نووية غير مسموحة، وذلك خلال اجتماع لمجلس الحكام في مقر الوكالة الدولية للطاقة في فيينا الأسبوع الفائت. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر حول برنامج إيران النووي خلال الأشهر الماضية.

 

إيران تتهم الوكالة بالتخلي عن استقلاليتها لتبنيها قراراً أوروبياً بشأن عرقلة إيران عمل المفتشين الدوليين على مواقعها، لكنها ترضخ في النهاية

وهذا أول قرار ينتقد إيران بشأن برنامجها النووي تصوّت عليه الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ 2012، وقد تكون الأنشطة النووية المفترضة التي تريد الوكالة التحقق من طبيعتها، جرت قبل أكثر من 15 عاماً في إيران لكن لا شيء يثبت أنها مستمرة أو تشكّل أي تهديد حالياً، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

من جهتها تقول إيران: إنّ الوكالة طلبت الدخول إلى تلك المواقع، استناداً إلى معلومات من غريمتها إسرائيل، مشيرة إلى أنه ليس لها أسس قانونية.

وقال روحاني خلال اجتماع متلفز للحكومة: إنّ "الكيان الصهيوني وأمريكا مارسا ضغوطاً على الوكالة لتراجع نشاطاتها طوال العشرين أو الـ18عاماً الماضية. إنهما يخدعان الوكالة ويضللانها".

وانسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران في أيار (مايو) 2018. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك: من الواضح أننا لن نستطيع منع إيران من تصنيع قنبلة نووية بهذا الاتفاق ذي البنية الضعيفة".

وهاجم الرئيس الإيراني الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لتقديمها مشروع القرار و"تلطيخ سمعتها بلا سبب" بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، على حسب وصفه.

وكانت وكالة "رويترز" قد نشرت تسريباً للمذكرة التي قدّمتها الدول الثلاث إلى الوكالة، وتضمنت توبيخاً لإيران لعرقلتها التعاون مع المفتشين الدوليين، في مسار متجدّد.

وقال روحاني: "لم نتوقع ذلك من الأوروبيين"، موضحاً أنهم "لم يعملوا بواجباتهم القانونية ولم يفوا بتعهداتهم تجاه إيران قبل وبعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي (...)، وحشروا أنفسهم دون أي مبرر في الظروف الخاصة التي صنعها الكيان الصهيوني وأمريكا".

وأشاد بالصين وروسيا الموقعتين على الاتفاق، لرفضهما القرار.

ويدور الاتفاق النووي الموقع العام 2015 بين إيران والقوى الدولية، وهي "بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة"، حول فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقد تعرّضت إيران على مدار العامين الماضيين لعقوبات أمريكية متجددة على الاقتصاد، على خلفية نشاطها النووي، في وقت يُعدّ الحزب الجمهوري مشروع قانون يتضمن عقوبات جديدة على إيران لتقديمه إلى الكونجرس، وفق سكاي نيوز.

وفي سياق يؤكد عجز إيران عن الصمود أمام العقوبات الأمريكية، انتقدت إيران الأوروبيين لعجزهم عن دعمها اقتصادياً بموجب الاتفاق.

ورضخت إيران لمطالب الوكالة رغم ذلك؛ إذ قال روحاني إنّ إيران ستواصل العمل مع الوكالة بخصوص "عمليات التفتيش القانونية". وقال إنّ "الأساس لدينا هو التعاون مع الوكالة"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

الصفحة الرئيسية