الرئة ليست العضو الوحيد المُتضرر.. كيف يفتك كورونا بجسم الإنسان؟

الرئة ليست العضو الوحيد المُتضرر.. كيف يفتك كورونا بجسم الإنسان؟

مشاهدة

19/04/2020

يستمرُ العلماء في محاولات فهم فيروس كورونا المستجد، الذي ظهر في الصين أواخر العام الماضي، قبل أن ينتشر في بقية دول العالم ويتسبب بوفاة ما يزيد عن 160 ألف شخص، ويصل عدد مصابيه أكثر من 2 مليون حتى اليوم.

تصل آثار فيروس كورونا إلى عدد من أعضاء الجسم؛ مثل الرئة والكلى والقلب والأمعاء وحتى أصابع القدم

وتمّ إعداد ونشر ما يقارب ألف ورقة علمية حول فيروس كورونا المستجد، وقد بدا للعلماء أنّ الالكمامات الطبية.. كيف تساعد ضد الفيروسات ومتى؟فيروس التاجي لا يتحرك على غرار الميكروبات التي عهدتها البشرية حتى الآن؛ إذ تؤكد الباحثة في المركز الطبي التابع لجامعة راش، أنّ الأكاديميين ما زالوا في طور دراسة فيروس كورونا المستجد، بسبب مرور أشهر قليلة فقط على ظهوره.
وبحسب مجلة "ساينس"، لا تظهر الأعراض الناجمة عن الفيروس مثل الصداع الشديد والسعال والتهاب الحلق على كافة المصابين، ولا تقتصر الأضرار على الرئة فقط؛ فقد رصد بعض الأطباء آثاراً للمرض في عدد من أعضاء الجسم الأخرى مثل الكلى والقلب والأمعاء وحتى أصابع القدم.

اقرأ أيضاً: بالصور.. كيف تحافظ على سيارتك خلال توقفها بسبب الحظر؟
وفي هذا السياق، يقول باحث مختص في صحة القلب بجامعة يال الأمريكية؛ إنّ "المرض يستطيع أن يهاجم أي شيء في الجسم، مؤدياً إلى تبعات كارثية"، وفق ما أورد موقع سكاي نيوز.
وأوردت مجلة "ساينس"، أنّ بعض مرضى "كوفيد 19" يصابون بسكتة أو التهاب في الدماغ، وسط سعي من الباحثين إلى فهم كيفية حصول هذه الاضطرابات جراء العدوى.

مجلة ساينس الأمريكية: بعض مرضى كوفيد 19 يصابون بسكتة أو التهاب في الدماغ

وأوضح الأكاديمي المختص في أمراض الرئة بمستشفى تامبل الجامعي، جيمي غارفيلد، أنّ الخطر الأكبر لهذا الفيروس يحدث على الأرجح جراء استجابة الجهاز المناعي عند الإصابة بالعدوى؛ أي أنّ الجسم يُسجّل التهاباً كبيراً عند التعرّض للفيروس، وتعرف هذه الظاهرة بـ"عواصف السيتوكين" ويُقصد بها الاستجابة المبالغ فيها من الجهاز المناعي والتي تؤدي إلى مهاجمة "زائدة" لمناطق سليمة من الجسم.
وحذّر الباحث في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، جوزيف ليفيت، من استخدام أدوية تكبح جهاز المناعة لأجل علاج مرضى كورونا والحؤول دون هذه الاستجابة "الزائدة"، وقال إنّ هذه الطريقة العلاجية قد تقضي على المناعة التي يحتاجها الجسم للتغلب على العدوى.
وفي دراسة أخرى جرت بمدينة ووهان، تبين أنّ المرض أثّر على صحة القلب لدى 44 بالمئة من 138 مصاباً، وهو ما يعني أنّ الرئة ليست العضو الوحيد الذي يتضرر من العدوى، ولا يقف الاضطراب عند القلب؛ إذ يمتد أيضاً إلى الدم؛ حيث أُصيب 38 بالمئة من المرضى بمشاكل تخثر الدم التي تنذر بمتاعب كثيرة، في مستشفى هولندي.

اقرأ أيضاً: بالفيديو والصور.. علاج أمريكي جديد يُبشّر بخلاص العالم من كورونا
يُذكر أنّ الأطباء لاحظوا أنّ عدوى فيروس كورونا تؤدي إلى ضيق في الأوعية الدموية أيضاً، وهذا الأمر يقود إلى حالة تعرف بـ "الإقفار" أو "الإسكيميا"؛ أي ضعف وصول إمدادات الدم إلى بعض أعضاء الجسم مثل أصابع القدم.

الصفحة الرئيسية