الرياض تنفي أي تقارب مع الدوحة: لا مصالحة

الخليج العربي

الرياض تنفي أي تقارب مع الدوحة: لا مصالحة


25/01/2018

أكدت المملكة العربية السعودية أن "لا مصالحة مع الدوحة"، ونفت وجود أي تقارب معها. جاء ذلك على لسان المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، أول من أمس. من جهة ثانية، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إنّ الإعلام القطري ينفق بسخاء لإقناع جمهوره فقط، مؤكداً أن "هواجس الدوحة تُشكّل فرصة سانحة" للشركات الأوروبية.
القحطاني: لا مصالحة
وأضاف القحطاني، وهو المشرف على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية في السعودية، في تغريدة عبر حسابه في "تويتر": "في غداء مع أحد الصحافيين الأجانب، سألني عن تغريدتي التي تطرقت فيها إلى الشيخة موزا المسند، وعن تفسيره وعدد من المراقبين بأنها بداية لمصالحة مع السلطة القطرية، فشرحت له الأعراف العربية، وأن ما قلته هو كلمة حقٍ بحقِ سمّوها"، أما السلطات القطرية، "فخسرت كل خطوط الرجعة مع الدول الأربع"، على حدّ قوله، مشدداً: "باختصار: لا مصالحة".

وكان القحطاني قد أردف تغريدته بنشر مقطع من قصيدة الشاعر المصري الراحل أمل دنقل "لا تُصالح"، وذلك في دلالة شديدة اللهجة، وفي إطار تأكيد نفيه أي تقارب سعودي مع الدوحة حالياً.

الدول المقاطعة لقطر تتمسك بمطالبها
في سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أول من أمس أنّ وزراء خارجية الدول المقاطعة لقطر أعلنوا تمسكهم بمطالبهم الـ13 لإعادة العلاقات مع الدوحة إلى طبيعتها بعد نحو 7 أشهر من القطيعة الديبلوماسية. وأكدت في بيان أنّ وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين عقدوا لقاء تشاورياً على هامش اجتماع وزراء خارجية دول تحالف دعم الشرعية في اليمن بالرياض، استعرضوا خلاله الممارسات الاستفزازية الأخيرة لقطر، والتي تهدف إلى تقويض مصالح الدول الـ4 وأمنها القومي.
مسؤول إماراتي: تعليمات لجيش الإمارات بعدم تصعيد الأزمة مع قطر
وفي مؤشر إضافي جديد على أنّ أزمة قطر ما تزال مستمرة، أكدت القوات المسلحة الإماراتية أنّ الناقلات الجوية العسكرية تعتمد على المسارات الجوية المعهودة مع المملكة العربية السعودية، وذلك تفادياً لأي اعتداءات قطرية جديدة بسبب استفزازها وعدم التزامها المواثيق والمعاهدات الدولية، وتهديدها سلامة ركاب الطائرات المدنية.

قرقاش: الأنظار تتجه إلى أنّ العديد من المسؤولين الأوروبيين يدركون أنّ هواجس الدوحة تُشكل فرصة سانحة لشركاتهم وبضائعهم

جاء ذلك في الإحاطة الإعلامية التي عقدتها القوات المسلحة وهيئة الطيران المدني، بعد ظهر الثلاثاء الماضي، في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات؛ لعرض إيجاز ودلائل تكرار حالات اعتراض المقاتلات الجوية القطرية، طائرات عسكرية ومدنية إماراتية خلال الفترة من 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحتى 12 كانون الثاني (يناير) الجاري.
وقال العميد ركن طيار هلال سعيد القبيسي من القوات المسلحة الإماراتية: "هذه الاستفزازات القطرية بسبب معاناتها الضغوط الشديدة بسبب مقاطعة دول التحالف الرباعي لها، والتي تسببت في العديد من الأزمات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وبسبب أيضاً تناسي الدول الأربع، الأزمة القطرية، الأمر الذي يدفعها إلى انتهاج هذه الاستفزازات لإعادة الأزمة إلى الواجهة، وهذا سلوك غير سليم؛ حيث التعرض لطائرات عسكرية، وبعد ذلك اعتراض طائرات مدنية".
وأضاف "لدينا تعليمات بعدم التصعيد، ولدينا التزام مبدأ السلم والحفاظ على الطائرات المدنية والأرواح، ولكن بالنسبة لإجراءات وعقوبات دول مجلس التعاون، فإنّ وزارات الخارجية هم الجهة الأنسب، ومن جانب دولة الإمارات، فإنّها اتخذت الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة في هذا الشأن، وسننتظر الفصل في الشكاوى التي قدمتها الإمارات للجهات الدولية المختصة".
قرقاش: إعلام قطر ينفق بسخاء لإقناع جمهوره فقط
وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، قال في تغريدة له إنّ "الآلة الإعلامية القطرية، وبرغم إنفاقها السخي" لا تلغي حقيقة "أن أزمة الدوحة تبقى ثانوية، (وأن) قطر تخاطب جمهورها وتنفق لإقناعهم".

"ورطة الدوحة فرصة سانحة"
ولفت قرقاش الأنظار إلى أنّ العديد من المسؤولين الأوروبيين يدركون أنّ "هواجس الدوحة تُشكل فرصة سانحة لشركاتهم وبضائعهم، ومع هذا فإن الصفقات والعقود لم تغيّر من قلة الاهتمام بورطة الدوحة"، على حد تعبيره.

 

الصفحة الرئيسية