السعودية تصد هجمات جديدة... من يوقف إرهاب الحوثيين وإيران؟

السعودية تصد هجمات جديدة... من يوقف إرهاب الحوثيين وإيران؟

مشاهدة

08/03/2021

فشلت أمس ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في استهداف ميناء رأس تنورة والحي السكني بمدينة الظهران شرق السعودية.

وقالت وزارة الدفاع السعودية: إنّ محاولة الاعتداء على إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو السعودية بالظهران "اعتداء إرهابي جبان استهدف إمدادات وأمن الطاقة العالمي".

 

ميليشيات الحوثي تفشل في استهداف ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم الوزارة تركي المالكي قوله: إنه تمّ تدمير وإسقاط الطائرة بدون طيار المهاجمة والقادمة من جهة البحر قبل الوصول إلى هدفها.

وأضاف: تمّ اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي الذي أطلق لاستهداف مرافق أرامكو السعودية بالظهران، وتسبب اعتراضه وتدميره في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.

وتابع قائلاً: إنّ وزارة الدفاع ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وفي وقت سابق، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنّ إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة، في المنطقة الشرقية، الذي يُعدّ من أكبر موانئ شحن البترول في العالم، تعرّضت أمس لهجوم بطائرة مُسيّرة دون طيار، قادمة من جهة البحر، موضحاً أنه لم ينتج عن محاولة الاستهداف أيّ إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

 

الإمارات: الاعتداء يستهدف إمدادات وأمن الطاقة، ويعكس تحدّي جماعة الحوثي للمجتمع الدولي واستخفافها بجميع القوانين

 

وأشار المصدر إلى محاولة مُتعمّدة أخرى للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية، فقد سقطت شظايا صاروخ باليستي بالقرب من الحي السكني التابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، الذي يسكنه الآلاف من موظفي الشركة وعائلاتهم، من جنسيات مختلفة.

هذا، وتوالت ردود الأفعال المستهجنة للأعمال الإرهابية الحوثية التي تستهدف بها المملكة العربية السعودية والمناطق المدنية والمنشآت النفطية، فقد أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية استهداف منشآت الطاقة بالسعودية، مطالبة بموقف دولي "حاسم" تجاهها.

اقرأ أيضاً: حريق بمخيم احتجاز مهاجرين في صنعاء... كيف تصرفت ميليشيات الحوثي؟

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أنّ هذا الاعتداء الجبان يستهدف إمدادات وأمن الطاقة، والذي يعكس تحدّي جماعة الحوثي للمجتمع الدولي واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية.

وحثت المجتمع الدولي على أن يتخذ موقفاً فورياً وحاسماً لوقف هذه الأعمال المتكررة التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وأكدت على أنّ استمرار هذه الهجمات في الآونة الأخيرة يُعدّ تصعيداً خطيراً، ودليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيات لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدّدت دولة الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

 

البحرين وقطر والأردن ومصر والكويت تدين الاعتداء الإرهابي على منشآت السعودية النفطية

 

وأكد البيان على أنّ أمن الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزّأ، وأنّ أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الإمارات تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية في البحرين، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (بنا)، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف خزانات ميناء رأس تنورة ومرافق شركة "أرامكو" في السعودية، بمسيّرات مفخخة جاءت من مياه البحر.

ووصفت الوزارة الهجومين بـ"الاعتداء الإرهابي الجبان، الذي يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية، وتهديداً خطيراً لإمدادات الطاقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي".

اقرأ أيضاً: الإمارات: الحوثيون يتحدون المجتمع الدولي باستهدافهم السعودية

وأكدت "تضامن مملكة البحرين ودعمها الدائم للسعودية، وما تتخذه وتتبناه من إجراءات للتصدّي لهذه الأعمال العدوانية التخريبية الجبانة"، داعية المجتمع الدولي إلى "إدانة هذه الاعتداءات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت بأشدّ العبارات لمواصلة ارتكاب الميليشيات الحوثية جرائمها النكراء، باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، عبر إطلاق عدد من الطائرات المسيّرة المفخخة.

اقرأ أيضاً: التحالف العربي يواصل صد جرائم الحوثيين

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أنّ "استمرار هذه الجرائم الإرهابية، بما تمثله من تصعيد خطير وإضرار بأمن السعودية، وتقويض لاستقرار المنطقة، وتحدٍّ للقانون الدولي والإنساني، والإصرار على مواصلة الحرب وتجاهل الجهود الدولية التي تبذل في سبيل إنهائها عبر التوصل إلى حل سياسي، أمر لم يعد مقبولاً معه صمت المجتمع الدولي، وعدم التحرك بشكل فوري وحاسم لردع هذه الجرائم النكراء ووضع حد لها".

 

مستشار بالدیوان الملكي السعودي: كلّ المؤشرات المتعلقة بالاستھداف الذي طال میناء رأس تنورة تشیر إلى إیران

 

وأكدت "وقوف دولة الكويت التام مع السعودية، وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها".

وأعربت مصر، وبأشدّ العبارات، عن بالغ إدانتها واستنكارها للهجمات، وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان "دعمها الكامل للمملكة وما تتخذه وتتبناه من إجراءات للتصدي لهذه الأعمال العدوانية التخريبية الجبانة".

كما أعربت قطر، عبر وكالتها الرسمية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة استهداف الميناء ومرافق أرامكو، واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان أنّ استهداف المنشآت والمرافق الحيوية "عمل تخريبي ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية، ومن شأنه التأثير على أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم".

وجدّدت الخارجية القطرية موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والأعمال الإجرامية والتخريبية مهما كانت الدوافع والأسباب.

هذا، ودانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشدّ العبارات التصعيد الخطير والمستمر من قبل ميليشيات الحوثي باستهداف المناطق المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة بعدد كبير من الطائرات المسيّرة والمفخخة بدون طيار.

اقرأ أيضاً: "الحوثيون".. خطر طائفي متواصل

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير ضيف الله علي الفايز، "إدانة واستنكار المملكة الشديدين لهذه الأفعال الإرهابية الجبانة الأمر الذي يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويتناقض مع الجهود الدولية المستهدفة حلّ النزاع وفق المرجعيات المعتمدة، لتحقيق الأمن والاستقرار وتلبية طموحات الشعب اليمني الشقيق في النمو والازدهار"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

 

بيل هيغرتي: تساهل إدارة بايدن مع الإيرانيين شجّعت نظام الملالي على توجيه ضربة صاروخية أخرى ضد السعودية

 

وشدّد الفايز على وقوف المملكة الأردنية بالمطلق إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في وجه كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها الشقيق، مؤكداً موقف المملكة الراسخ في رفض كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف دون تمييز الجميع.

من جهته، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح مبارك الحجرف، محاولة الاعتداء، وأكد أنّ "هذه الاعتداءات الإرهابية لا تستهدف أمن السعودية ومقدراتها الاقتصادية فقط، وإنما عصب الاقتصاد العالمي وإمدادات البترول، وكذلك أمن الطاقة العالمي".

اقرأ أيضاً: الإرهاب الحوثي يتواصل

وأكد الحجرف على وقوف "دول مجلس التعاون الخليجي مع المملكة، انطلاقاً من أنّ أمن دول المجلس كل لا يتجزأ"، مؤكداً "دعم دول المجلس لكافة الإجراءات اللازمة والرادعة التي تتخذها السعودية لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، بما يحفظ أمن الطاقة العالمي، ووقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية".

اقرأ أيضاً: التحالف العربي يكشف علاقة إيران بهجمات الحوثيين.. تفاصيل

ودان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين في بيان "بأشد العبارات" الهجوم الإرهابي الجبان، ومحاولة استهداف ميناء رأس تنورة بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية بطائرة مسيّرة دون طيار، والمحاولة الأخرى المتعمدة بصاروخ باليستي سقطت شظاياه في الحي السكني التابع لشركة "أرامكو" السعودية في مدينة الظهران.

وشدّد العثيمين على أنّ "هذه الأعمال الإرهابية التخريبية والإجرامية ضد المنشآت الحيوية لا تستهدف المملكة فقط، بل تطال أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، كما أنها شكلت تهديداً لأرواح الآلاف من موظفي شركة أرامكو السعودية وعائلاتهم من الجنسيات المختلفة".

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى الوقوف مع المملكة في اتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية، التي تنفذ وتدعم هذه الأعمال التخريبية والغادرة.

اقرأ أيضاً: اليمن: معركة مأرب تكتب نهاية الحوثي 

وفي سياق متصل، تناولت صحیفة "وول ستریت جورنال"، في تقریر لھا الیوم، محاولة الاستھداف التي طالت میناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو بمدینة الظھران السعودیة أمس.

ونقلت الصحيفة عن مستشار بالدیوان الملكي السعودي أنّ "كلّ المؤشرات تشیر إلى إیران".

وأفاد أنّه لم یتضح ما إذا كان الأصل إیران أم العراق لكنه لم یأتِ من جھة الیمن.

وحاول التقریر عرض التصریحات والآراء حول الاستھداف، في محاولة للتوصل للجھة المسؤولة عن ھذا الاستھداف.

وأشار التقریر إلى أنّ المسؤولين الإیرانیين لم یعلقوا على عملیة الاستھداف، وقال مسؤول عراقي: إنه "لیس على علم بأيّ صلة بین بلاده والھجوم".

وتعليقاً على محاولات الاعتداء الحوثية على منشآت نفطية سعودية، قال السيناتور الجمهوري بيل هيغرتي في تغريدة عبر "تويتر": إنّ تساهل إدارة الرئيس بايدن مع الإيرانيين شجعت نظام الملالي على توجيه ضربة صاروخية أخرى ضدّ المملكة العربية السعودية، في هجوم يحمل بصمات إيران.

وأضاف: إنّ رغبة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في تخفيف العقوبات على طهران شجعت نظام الملالي على تصعيد العدوان على الولايات المتحدة وعلى الحلفاء.

وقال: "ضربة صاروخية أخرى ضدّ المملكة العربية السعودية، تحمل بصمات هجوم تدعمه إيران".

وتابع: "رغبة بايدن في تخفيف العقوبات على طهران شجعت نظام الملالي على تصعيد عدوانهم علينا وضد حلفائنا".

وقد صعّد الحوثيون في الآونة الأخيرة هجماتهم العسكرية ضدّ السعودية، من خلال إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية، فضلاً عن التصعيد العسكري ضدّ القوات الحكومية في محافظة مأرب، شرقي البلاد.

الصفحة الرئيسية