السفير الإيراني لدى الحوثيين يتمادى وقادة حوثيون مستاؤون... ما القصة؟

السفير الإيراني لدى الحوثيين يتمادى وقادة حوثيون مستاؤون... ما القصة؟

مشاهدة

10/01/2021

نشبت خلافات حادة بين قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية، وسفير الحرس الثوري لدى الميليشيا حسن إيرلو، على خلفية إقامة احتفالية بذكرى مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

 وقال مصدر نقل عنه موقع "صيرة بوست" اليمني: إنّ تلك الخلافات وصلت إلى حدّ تهديد إيرلو لمهدي المشاط بالمصير نفسه الذي لقيه سلفه صالح الصماد، على خلفية امتناع المشاط عن حضور فعالية ذكرى مصرع قاسم سليماني.

 

إيرلو يهدد مهدي المشاط بالقتل على خلفية امتناع المشاط عن حضور فعالية ذكرى مصرع قاسم سليماني

وبدأ يطفو مؤخراً على السطح صراع واضح بين كل من مهدي المشاط، رئيس ما يُسمى بالمجلس السياسي التابع لميليشيا الحوثي الموالية لإيران، وسفير الحرس الثوري لدى الميليشيا حسن إيرلو، الذي يتصرّف بوصفه الحاكم الفعلي لصنعاء.

وتقول المعلومات: إنّ المشاط أثار مسألة تجاوز إيرلو لكل قيادات الميليشيا، حتى أنه لمّح ذات مرّة متهكماً إلى إمكانية أن يتم إعلان إيرلو حاكماً فعلياً، وقال: "واحنا نروح الجبهات أو نروح البلاد، لأنه ما عاد بش لنا داعي".

ولا يعترض المشاط على ولاء جماعته لإيران، فبحسب المصدر، فإنّ المشاط لفت إلى أنّ هذه الممارسات ستؤثر على سمعة الميليشيا وستصدم الناس بها، كونها جاءت دفعة واحدة، وليس بشكل تدريجي، وهو ما لن يتقبله كثير ممّن سمّاهم بـ"المتردّدين"، الذين مازالوا يشكّلون الغالبية في مناطق سيطرتهم.

مهدي المشاط يلمّح متهكماً إلى إمكانية أن يتم إعلان حسن إيرلو حاكماً فعلياً لليمن، وأنه لا ضرورة له ولقادة الميليشيات

وفي آخر تطورات الخلاف، امتنع المشاط عن حضور فعالية أقامتها جماعته الموالية لإيران، احتفاءً بذكرى مصرع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل في ضربة أمريكية استهدفت سيارته قرب مطار بغداد، في 3 كانون الثاني (يناير) 2020. وهي الفعالية التي امتنع عن حضورها أيضاً محمد علي الحوثي، رئيس ما يُسمّى باللجان الثورية التابعة للميليشيا، وهذا ما أغضب إيرلو سفير إيران لدى الميليشيا.

وقال المصدر، حسب صحيفة "الشارع": إنّ إيرلو أصرّ على حضور المشاط، لكنّ الأخير رفض، بمبرر الخوف من احتمال قيام التحالف العربي لمساندة الشرعية بقيادة السعودية بقصف مقرّ الاحتفال، ردّاً على هجوم عدن الذي استهدف الحكومة اليمنية، الذي نفذته الميليشيا بأوامر من طهران"

وأوضح المصدر أنّ المشاط تذرّع بأنه "لا يصح أن يتواجد من سمّاهم بـ "رجالات الدولة" في فعالية كبيرة كهذه... وأخبر إيرلو بأنه على رأس قائمة المطلوبين للتحالف العربي؛ لكنه في الوقت نفسه قام بتكليف بن حبتور رئيس حكومة الحوثيين بحضور الفعالية، ورفض هو الحضور شخصياً.

وأضاف المصدر: رفض المشاط الحضور، بالرغم من أنه قد تمّ تغيير مكان إقامة الفعالية إلى جامع الصالح بدلاً من أماكن أخرى كانت مقترحة، استجابة لمخاوفه من أن يتمّ قصف الفعالية.

وتابع: كان مقرراً للفعالية أن تتم في واحد من عدة أماكن مقترحة، من بينها الصالة الرياضية، أو المركز الثقافي، أو أن تكون حفلاً شعبياً في ميدان السبعين، لكنّ خوف قيادة الميليشيا والسفير الإيراني من احتمال قصف التحالف العربي بقيادة السعودية للفعالية، دفعهم لنقل الاحتفال إلى جامع الصالح، بحجّة أنّ التحالف لن يقصف المسجد لقدسيته.

واستطرد: قبل يومين من الاحتفال، ناقش الحوثيون والسفير الإيراني إيرلو إمكانية إقامته أمام ضريح صالح الصماد، في ميدان السبعين، لكنّ أحد القيادات الحوثية ذكّرهم بأنّ التحالف العربي سبق أن قصف ضريح ما سمّاه بـ "الشهيد القائد"، في إشارة إلى قصف الطيران لضريح الصريع حسين بدر الدين الحوثي، مؤسس الميليشيا.

الصفحة الرئيسية