السلطان في عزلته.. أردوغان وأوهام الانقلاب

السلطان في عزلته.. أردوغان وأوهام الانقلاب
2616
عدد القراءات

2020-02-26

كلما ضاق الخناق حول رقبة الدكتاتور، كلما زاد حديثه عن المؤامرات التي تدبر للانقلاب عليه، إنها نظرية الشك للسلطان المتوحد في عزلته بعيدا عن نبض الشعب.

ولعل هذا ما يفعله الرئيس التركي أردوغان الآن مع كثرة الحديث في وسائل الإعلام التركية الموالية له عن قرب حدوث انقلاب عسكري ضده.

هو تكتيك لإخفاء الانهيار في حزب العدالة والتنمية الحاكم، وفشل حكم الرجل الواحد. كما يقول السياسي المعارض بولنت كوش أوغلو.

أردوغان استغل تقريرا نشرته مؤسسة الأبحاث والتطوير (راند) بتمويل من الجيش الأميركي جاء فيه أن عمليات التطهير في الجيش التركي في أعقاب محاولة انقلاب عام 2016 أثرت سلباً على القدرة الاستراتيجية والتكتيكية للقوات المسلحة التركية.

ويشعر الضباط من الرتب المتوسطة بالإحباط الشديد إزاء القيادة العسكرية وبالقلق بعد إزاحتهم في عمليات التطهير المستمرة إثر الانقلاب. قد يؤدي هذا الاستياء إلى محاولة انقلاب أخرى في مرحلة ما.

ويبدو أن أردوغان المصاب بالرعب يستغل هذا التقرير إلى أبعد الحدود.

قال كوش أوغلو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض "هذه ليست حكومة تحكم الدولة بطرقها الطبيعية ... نحن نتحدث عن حكومة بسطت سيطرتها على جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والجنود والقضاء والشرطة ووكالة الاستخبارات ووسائل الإعلام".

لكن

يبقى السؤال: هل يمكن لأحد محاولة الانقلاب على حكومة تسيطر بقوة على جميع مؤسسات الدولة؟

عن "أحوال" التركية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



حملة ضد رموز "الإخوان" في السودان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

أحمد يونس ومحمد أمين ياسين

أعلنت الحكومة الانتقالية السودانية رصدها لتحركات تقوم بها بعض عناصر من نظام الرئيس المعزول عمر البشير لزعزعة الأوضاع في البلاد، وتوعدت باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في مواجهتهم، فيما أكدت القوات المسلحة هدوء الأوضاع الأمنية في البلاد. وقال المتحدث باسم الحكومة، وزير الإعلام فيصل محمد صالح، في تصريحات عقب اجتماع طارئ أمس لمجلس الوزراء برئاسة عبد الله حمدوك، إن الاجتماع بحث الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد بعد أن رصدت الحكومة «تفلتات أمنية» تقف وراءها مجموعات من حزب «المؤتمر الوطني» (حزب البشير) المنحل، وتوعد باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة تجاهها.

ووفقاً لمصادر حكومية وأخرى في «قوى إعلان الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسة للحكومة، فإن بعض رموز النظام المعزول من قيادات الإسلاميين، كانت تخطط لاستغلال عدم التجمهر بسبب فيروس كورونا، لتنفيذ انقلابهم على الحكومة الانتقالية والعودة للحكم مجدداً. وذكرت أن الاجتماع أوصى بإلقاء القبض على بعض رموز الإسلاميين ونشطائهم، وطالبت باستدعاء القوات المجازة وفرض حراسات مشددة على بعض المواقع والشخصيات، تحسباً لما قد يحدث من فوضى.

من جهته، نفى المتحدث باسم الجيش، العميد عامر محمد الحسن، في بيان أمس، ضلوع الجيش في أي عملية انقلابية، وعدم وجود شبهات أو قرائن لحدوث انقلاب وسط القوات المسلحة، وأن الأحاديث عن محاولة انقلابية «غير صحيحة».

وأوضح صالح أن اجتماع مجلس الوزراء شدد على ضرورة الإسراع في تكوين جهاز الأمن الداخلي، ومتابعة تقارير دورية عن الأوضاع الأمنية ومستجدات محاكمات رموز النظام السابق وقضايا الفساد، وسير عملية السلام. وقال وزير الإعلام إن اجتماع مجلس الوزراء أمّن على ضرورة إحداث تغيير عاجل في حكومات الولايات، على مستوى المديرين العامين في الوزارات الولائية والهيئات العامة، وإزاحة عناصر النظام المعزول التي اتهمها بعرقلة إجراءات التغيير.

من جهة أخرى، أدانت وزارة الخارجية السودانية أمس (الأحد) حادث اعتداء طالب لجوء سياسي سوداني على فرنسيين في جنوب شرقي فرنسا يوم أول من أمس. وأكدت الوزارة في بيان، نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إدانتها «لهذا الحادث المؤسف بأشد العبارات»، وأضافت أنها «تقدم تعازيها الحارة لأسرتي الفقيدين وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى». ووفقاً للبيانات التي ذكرها بيان الوزارة فإن المعتدي سوداني من مواليد عام 1987 ودخل الأراضي الفرنسية بصورة غير شرعية في أغسطس (آب) من عام 2016.

ولقي شخصان حتفهما وأصيب خمسة آخرون جراء قيام المشتبه به بالاعتداء عليهم بالطعن يوم أمس. وتولت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية القضية. وأثناء تفتيش منزل المشتبه به، تم العثور على أوراق بها محتوى ديني، مما يشير إلى أنه قد ينتمي إلى إحدى الجماعات الإسلامية.

عن صحيفة "الشرق الأوسط"

للمشاركة:

البعد الأخلاقي للوباء.. تحولات في القيم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

ديفيد بروكس

الفلسفات يمكن أن تبدو، لدى البعض أحياناً، مثل نكات قاسية. فالشيء الوحيد الذي يهم هو البقاء على قيد الحياة. ومن دون الإلهام الذي يمنحه إيانا معنى أعلى، تصبح للأنانية اليد الطولى.
الواقع أن هذه الأفكار مغرية وجذابة في وقتنا الحاضر، ولكنها بالطبع خاطئة. فعندما تمر هذه الأزمة، سننظر إليها باعتبارها واحدة من أكثر مراحل حياتنا غنى بالمعاني.
فيكتور فرانكل (طبيب الأعصاب والطبيب النفسي النمساوي الذي نجا من الهولوكست) ذكّرنا بأننا لا نستطيع اختيار صعوباتنا، ولكنا نملك الحرية لاختيار ردودنا عليها. وأكد على أن المغزى يأتي من ثلاثة أشياء هي: العمل الذي نقدّمه في أوقات الأزمات، والحب الذي نعطيه، وقدرتنا على إظهار الشجاعة إزاء المعاناة. فالتهديد قد يكون دون قدرة البشر أو فوق قدرة البشر، ولكن لدينا جميعاً خيار تأكيد كرامتنا، حتى النهاية.
سأضيف هنا مصدراً آخر للمعنى. إنها القصة التي نحكيها حول هذه اللحظة. الطريقة التي نربط بها لحظة معاناتنا هذه بقصة الخلاص والافتداء. والطريقة التي نخرج بها بعدئذ لنعيش تلك القصة في الواقع بعناد. إن الوباء اليوم وحش غير مرئي، ولكنه يلد عالماً أفضل.
هذا الوباء بشكل خاص يضربنا تحديداً في أكثر المناطق ضعفاً وحساسية، ويكشف بالضبط تلك العلل التي كنا قد تهاونا معها وصرنا متسامحين معها بكسل. فنحن في الولايات المتحدة أصلا أمّة منقسمة، والوباء جعلنا نبتعد عن بعضنا بعضا بمسافة. ثم إننا نعرّف أنفسنا غالبا بمهننا، والوباء يهدّد بالقضاء عليها، والأسئلة الأخلاقية الأساسية تفرض نفسها.
بهذه الطريقة يفرض الوباء أن نعالج مشاكلنا بطرق لم نكن مضطرين لها من قبل. ولكن الوباء يُخرج قدرتنا على الإبداع. وخلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تولد أشكال التنظيم العظيم للمستقبل.
فهناك طاقة جديدة أخذت تأتي إلى العالم. ولعل الصورة النموذجية لهذه الأزمة هي كل تلك الصور التي على الإنترنت لأشخاص يجدون طرقا للغناء والرقص معا عبر المسافات.
كما أن هناك تحولا للقيم أخذ يأتي إلى العالم. ذلك أننا بتنا مضطرين للحفاظ على روابطنا الإنسانية. وصارت العلاقات تُنسج بشكل أوثق جراء الضغط الناتج عن الخوف المتبادل.
وهناك عمل جديد أخذ يأتي إلى العالم أيضا. فقد كنتُ أجري اتصالا على تطبيق «زوم» هذا الأسبوع مع 3 آلاف طالب يستضيفهم «منتدى فيريتاس». وكان ثمة سؤال واحد على كل الأذهان: ما الذي أستطيع فعله الآن؟
كما أجريت اتصالا آخر على تطبيق «زوم» مع 30 شخصاً. وكان كل واحد منهم قد بدأ نشاطا جديدا لخدمة جيرانه. فقد كانت ثمة سيدة توزّع بذور الخضار حتى تستطيع الأسر زرع حديقة خضار خاصة بها. وكان آخرون يحوّلون تلك المكتبات الصغيرة التي على الحدائق الأمامية للمنازل إلى خزائن للمؤن الغذائية. وبعض الأشخاص يضعون على منازلهم أضواء الزينة التي توضع في الأعياد عادة من أجل إشاعة جو من البهجة والانشراح.
وفضلا عن ذلك، هناك أيضا نوع جديد من التأمل والتفكر الذاتي الذي أخذ يأتي إلى العالم. فكل الأشخاص الذين تحدثت معهم هذه الأيام بدوا تواقين إلى إجراء محادثات أعمق وطرح أسئلة جوهرية أكثر:
هل أنت مستعد للموت؟ وإذا امتلأت رئتاك بالسوائل من الثلاثاء، هل ستكون قانعا بالحياة التي عشتها؟ ماذا ستفعل إذا مات أحد أحبائك؟ وهل تعرف أين توجد مواردك الروحية والعلائقية الأهم؟
أي دور تلعبه في هذه الأزمة؟ وما هي الطريقة التي يسمح وضعك الحالي بأن تقدم بها خدمة للمجتمع؟
لدينا جميعا مهمة مواجهة مخاوفنا. لستُ أدري بماذا تشعر أنت، ولكن في يخصني لدي في داخلي بعض الخوف الذي لم يرحل منذ أن بدأت هذه الأزمة. غير أنه تدريجيا يكتشف المرء أن لديه الموارد للتعاطي مع هذه الأزمة بينما يحارب الفيروس بالمحادثة والعمل المباشر. ذاتٌ أقوى تخرج من براثن الموت والقلق.
إن المعاناة يمكن أن تكون مخلِّصة ومنقذة. ذلك أننا نتعلم أشياء أكثر حول أنفسنا في هذه الفترات العصيبة. والاختلافات بين الأحمر والأزرق لا تبدو بتلك الحدة المعهودة على نقّالات أقسام الطوارئ، ولكن اللامساواة في العالم تبدو فاحشة أكثر حينما يكون الفرق بين الأغنياء والفقراء هو الحياة أو الموت.
وبالتالي، أجل، إنها لحظة حافلة بالمعاني. وهذا المعنى تحديدا هو الذي سيُلهمنا ويحافظ على لحمتنا وتماسكنا بينما تسوء الأمور. وفي أوضاع كهذه، يكون المعنى علاجاً حيوياً للروح.

للمشاركة:

الاحتلال.. لا رحمة حتى في الوباء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

خوان كول

في دليل على أن تقنيات الاستعمار الاستيطاني لا تتوقف أبداً، هدمت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» عيادة طوارئ أقامها الفلسطينيون في بلدة صغيرة داخل الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، وفقاً لما ذكرته منظمة السلام «الإسرائيلية» (بِتْسيلِم).

كتبت «بِتسيلِم»: «في صباح، يوم الخميس الماضي، وقرابة الساعة السابعة والنصف، وصل مسؤولون من الإدارة المدنية (الإسرائيلية) في الضفة الغربية برفقة سيارة جيب عسكرية وجرّافة وشاحنتيْن مسطّحتين مع رافعات، إلى (خربة إبزيق) في شماليّ غور الأردن. صادروا أعمدة وأقمشة كتانية كان يُفترض أن تستعمَل في نصْب ثماني خيام، اثنتان لعيادة ميدانية، وأربع للإسكان العاجل للأهالي الذين تمّ طردهم من منازلهم، واثنتان لاتخاذهما مسجدين مؤقتين. وصادرت القوّة أيضاً كوخاً من الصفيح قائماً منذ أكثر من عامين، إضافة إلى مولّد كهرباء، وأكياس رمْل وإسمنت. وصودرتْ أربع مصاطب نقالة مخصصة لأرضيّات الخيام، ودُمرت أربعٍ أخرى».
من مبادئ الاحتلال «الإسرائيلي» أنه لا يُسمح لخمسة ملايين فلسطيني يعيشون في ظلّ بطشه وقمعه، بإنشاء مبانٍ جديدة بلا تصريح منه. وتأمل سلطات الاحتلال من ذلك، كما هو واضح، في أن تدفع الفلسطينيين إلى الخروج من فلسطين مع الزمن بحرمانهم من المأوى الأساسي. ولكون هذا المبدأ، أي «عدم السماح بإنشاء مبانٍ جديدة» يُطبَّق على عيادات أقيمت على عجل للفلسطينيين المعرّضين للخطر في قراهم الصغيرة في خضمّ انتشار وباء عالمي، فإنه ينمّ عن منتهى القسوة والوحشية. وهو بالتأكيد جدير بأن يُعتبَر جريمة حرب بموجب اتفافية جنيف لعام 1949 المتعلقة بمعاملة السكان الذين يعيشون تحت الاحتلال.
لنتأمّلْ ما يلي: لقد تعاملت الصين ونيويورك مع انتشار الفيروس بطرق عدة، منها إنشاء مستشفيات جديدة، سواءً بالتغيير المؤقت لأغراض استعمال بنايات أخرى، أو ببناء منشأتيْن جديدتين في مدينة ووهان. أمّا الفلسطينيون، فلا تسمح لهم «إسرائيل»، حتى بإقامة خيام ميدانية!
استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية «هذه الاعتداءات التي تترافق أيضاً مع تصاعد حملات الاحتلال الرامية إلى محاربة الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار المحتلة، التي كان آخرَها تدميرُ عيادة ميدانية تخدم المواطنين الفلسطينيين في خربة (إبزيق) شرق طوباس، على الرغم من الإجراءات المفروضة والحاجة الملحة للعيادات الطبية، وما تقدمه من خدمات طبية، في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا، إضافة إلى حملة الاعتقالات المتواصلة ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة».
وتشكو وزارة الخارجية أيضاً من أن المستوطنين الغاصبين للأرض الفلسطينية، شكَّلوا عصابات لمهاجمة الفلسطينيين في البلدات والقرى الصغيرة، مستغِلّين عدم اهتمام العالم بفلسطين خلال الوباء.
وقد ظهرت حالات إصابة بوباء «كوفيد- 19» فعلاً في الضفة الغربية الفلسطينية، ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تُجبر سياسات الاحتلال «الإسرائيلي» الناس هناك على الاصطفاف في طوابير مزدحمة عند نقاط التفتيش العسكرية. وتفعل السلطة الفلسطينية ما بوسعها لتشجيع التباعد الاجتماعي، ولكنها تظل عاجزة عن التصرف بسبب السياسة «الإسرائيلية»، والإعاقة المتعمدة للجهود الفلسطينية المبذولة لمحاربة الوباء.

للمشاركة:



ما حكم صيام رمضان مع تفشي فيروس كورونا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

نفت دار الإفتاء المصرية إصدارها فتوى بجواز عدم صيام شهر رمضان، الذي يحلّ نهاية الشهر الجاري، وسط انتشار فيروس كورونا.

وقالت الإفتاء في بيان لها عبر حسابها الرسمي بموقع "تويتر" أمس الأحد: "لم ننشر أي فتوى متعلقة بصوم رمضان هذا العام في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يشاع على صفحات السوشيال ميديا غير صحيح".

دار الإفتاء المصرية تنفي إصدارها فتوى بجواز عدم صيام شهر رمضان وسط انتشار فيروس كورونا

ونبهت بضرورة الحصول على المعلومة من صفحاتها الرسمية، داعية: "اللهم بلغنا رمضان وقد كشفت عنا ما نحن فيه".

وختمت بيانها بالتأكيد أنّها ستعلن عن أي تفاصيل خاصة بأي فتاوى جديدة في هذا الشأن عبر الصفحة الرسمية.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الأوقاف المصرية، إنها لن تسمح لأي جهة بإقامة موائد في محيط المساجد أو أي ملحقات تابعة لها هذا العام خلال شهر رمضان.

اقرأ أيضاً: عندما سلّم العثمانيون مصر غنيمة سهلة للمحتل الفرنسي

ودعت أهل الخير ولجان البر والجمعيات والجهات التي كانت تقيم موائد إفطار في الشهر الكريم، إلى أن تبادر بإخراج ذلك نقداً أو سلعاً غذائية للفقراء والمحتاجين قبل دخول الشهر المبارك، مع التأكيد على أنّ النقد أنفع للفقير لسعة التصرف فيه.

الأزهر يؤكد عدم جواز الإفطار إلا في حال رأى الأطباء ضرورة بقاء الفم رطباً طوال اليوم كإجراء وقائي

وكان مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حسم قبل أيام الجدل حول حكم صيام شهر رمضان خلال فترة انتشار فيروس كورونا الجديد، مؤكداً عدم جواز الإفطار إلا في حال رأى الأطباء ضرورة بقاء فم الصائم رطباً طوال اليوم كإجراء وقائي من الإصابة بالفيروس.

وأوضح مركز الأزهر، في بيان، أنّه على الرغم من أنّ "الأمر سابق لأوانه؛ فإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علمياً أنّ الصيام سيجعله عرضة للإصابة والهلاك بفيروس كورونا، وهو أمر لم يثبت علمياً حتى هذه اللحظة".

اقرأ أيضاً: مصر في زمن الكورونا: الحياة "أون لاين"

وتكررت الأسئلة بشأن حكم صيام رمضان مع تفشي فيروس كورونا المستجد، لا سيما مع النصائح المنتشرة حول بقاء الفم رطباً كإجراء وقائي من (كوفيد- 19)، وفق ما ذكرته منظمة الصحة العالمية من أنّ شرب الماء من الإجراءات الوقائية ضد الإصابة بفيروس كورونا.

للمشاركة:

هل يزول نظام أردوغان خلال عامين؟.. توقعات ومؤشرات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

توقع الناشط التركي المعارض والمعتقل السابق، الدكتور هالوك صواش، زوال نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال عامين.

واعتبر صواش، في حوار مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية، أنّ صفوف المعارضة التركية أصبحت أكثر قوة وتنظيماً عما قبل.

الناشط هالوك صواش يتوقع زوال نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا خلال عامين

وأكد أنّ حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان اتخذ من حركة غولن خصماً له، وأنّ هناك قوائم كانت مُعدة مُسبقاً للطرد والإقالة من المناصب الحكومية بالدولة، بتهمة انتمائهم إلى حركة الخدمة قبل الانقلاب المزعوم.

وأضاف صواش أظهرت حكومة أردوغان معاملة قاسية وسيئة للغاية ضد جميع المعارضين، وهذا لا يتعلق بالدين أو أنصار وأتباع حركة غولن فقط كما تدعي؛ ولكن من قبل وهي تنتهج ممارسات قمعية وانتهاكات تصل إلى حد الإبادة الجماعية كما شهدنا في المدن الكردية بالمحافظات الشرقية؛ حيث تم حرق أحياء وتفجيرات وغيرها من السياسات السيئة. ويُمكن القول بأنّ حزب العدالة والتنمية له سياسات عدائية واضحة تجاه أي من المُعارضين.

اقرأ أيضاً: إيران وتركيا.. ذرائع أقبح من ذنب

وتابع صواش: "من المؤكد سيكون الأمر أكثر صعوبة إذا تمكن أردوغان من البقاء في السلطة، ولكنه يعلم أنه فقد الكثير من قوته وأن موقفه أصبح أضعف كثيراً، وهو ما نراه أيضاً. أردوغان لن يُمكنه البقاء أكثر من عام أو اثنين على الأكثر وأعتقد أنه سيضطر إلى الفرار. وإذا تمت انتخابات على غرار ما حدث مع الانتخابات البلدية في 31 آذار  (مارس) من العام الماضي، ستتغير الحكومة التركية كُلياً. إن المعارضين الآن أكثر صلابة واتحاداً وتنظيماً وإذا استمر نظام أردوغان فسيخسر خسائر فادحة، أو ربما عليه أن يجد طريقة جيدة للتعامل مع خصومة. في الحالتين أتوقع أنّ أردوغان لن يتمكن من البقاء في السلطة على المدى الطويل سواء اتبع سياسة الشدة أو اللين".

دراسة تؤكد أنّ 71.4% من ناخبي حزب العدالة والتنمية يريدون العيش في الدول الغربية

وفي سياق متصل، قالت دراسة أعدتها مؤسسة الديمقراطية الاجتماعية في تركيا (SODEV)  أنّ نسبة كبيرة من المواطنين الأتراك يريدون العيش خارج بلدهم.

وكشفت الدراسة أنّ نحو 79.1% من المواطنين الأتراك يريدون العيش خارج تركيا، مشيرة إلى أنّ النسبة الأكبر أعربت عن رغبتها في العيش في ألمانيا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت الدراسة أنّ 71.4% من ناخبي حزب العدالة والتنمية أكدوا أنهم يريدون العيش في الدول الغربية بعيداً عن تركيا، وذلك على الرغم من أنّ حزب العدالة والتنمية والحركة القومية هما أكثر من يستخدمون خطاباً عدائياً تجاه الدول الغربية.

اقرأ أيضاً: تركيا تتكبّد خسائر كبيرة في ليبيا.. هذه آخرها

بينما كانت الدولة الأكثر ترجيحاً لناخبي حزب الشعب الجمهوري هي النرويج، أما بالنسبة لناخبي حزب الخير فقد كانت الولايات المتحدة أول خيار لهم، بحسب الدراسة.

تشير بيانات رسمية صادرة عن الرئاسة التركية إلى أنّ عام 2018 شهد مغادرة 137 ألف تركي بلدهم، واستقرارهم بالدول الأوروبية، وتعكس الإحصائيات زيادة بنحو 20 في المئة في عدد الأتراك الذين غادروا تركيا مقارنة بالعام السابق.

ويوجد 6.5 ملايين تركي بالخارج، فيما ارتفع عدد السوريين في تركيا عقب الحرب الأهلية إلى 3 ملايين و700 ألف سوري من بينهم 63 ألف فقط بالمخيمات وتقيم النسبة المتبقية في 79 مدينة تركية.

للمشاركة:

تحت وطأة كورونا.. هكذا يحيي السودانيون الذكرى الأولى لعزل البشير

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

يحيي الشعب السوداني اليوم الذكرى الأولى لاعتصام قيادة الجيش بالخرطوم، وهم يعشون تحت وطأة التدابير الاحترازية لمجابهة فيروس كورونا المستجد.

وسارعت قوى إعلان الحرية والتغيير التي قادت حركة الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة المعزول عمر البشير، بدعوة السودانيين إلى إحياء ذكرى الاعتصام من داخل منازلهم، ضمن حملة "من مكانك ردد هتافك"، وذلك تماشياً مع التدابير الصحية الخاصة بمحاصرة الجائحة العالمية، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري.

اقتباس: الحرية والتغيير تدعو السودانيين إلى إحياء ذكرى الثورة من منازلهم ضمن حملة "من مكانك ردد هتافك"

وفي الذكرى الأولى لاعتصام الخرطوم، قيدت جائحة كورونا المواكب الاحتفالية التي كان ينوي السودانيون القيام بها في ذكرى الثورة، والذي يعد بمثابة يوم خالد في ذاكرة النضال والكفاح السوداني.

وقالت لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير، في تعميم صحفي أمس: إنّ الأوضاع الصحية التي تمر بها البلاد اختصرت فعاليات الذكرى الأولى للاعتصام، من مهام جماعية إلى فردية تحسباً للمخالطة.

واعتذرت اللجنة للسودانيين حيث إنّ "ذكرى عظيمة كهذه تمر دون وضع واجبات جماعية نتشارك في تنفيذها جميعنا".

اقرأ أيضاً: هل يشهد السودان انقلاباً عسكرياً جديداً؟

وأشارت إلى أنّ "فعاليات إحياء الذكرى الأولى ستبدأ اليوم عند تمام الساعة الواحدة بتوقيت السودان وتستمر حتى ساعة سقوط البشير في 11 مع الالتزام بالمحاذير الصحية وعدم التجمعات".

وأطلقت قوى الحرية والتغيير حملة "من مكانك ردد هتافك" والتي تحث الثوار على ترديد هتافات الثورة ورفع علم السودان في المنازل والسيارات والشوارع.

كما تتضمن إضاءة فلاشات الهواتف في تمام الساعة 8 مساء من كل مكان مع ترديد النشيد الوطني، وإضاءة الشموع ليلاً مصحوبا بالتقاط صور ونشر صور مواكب الثورة وذكريات العمل الثوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وحثت الجميع على اتباع الإرشادات الطبية لمنع تسلل فيروس كورونا عبر الصور والمنشورات.

هذا وارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد في السودان أمس إلى 10 حالات مؤكدة.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون في السودان.. هل تشير لغة التحريض إلى ما هو أعظم؟

ورحّب نشطاء سودانيون في مواقع التواصل الاجتماعي بفكرة الاحتفاء داخل المنازل بذكرى اعتصام قيادة الجيش بالخرطوم، لأنّ ذلك يتماشى مع التدابير الوقائية التي وضعتها السلطات الصحية للسيطرة على جائحة كورونا.

للمشاركة:



حملة ضد رموز "الإخوان" في السودان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

أحمد يونس ومحمد أمين ياسين

أعلنت الحكومة الانتقالية السودانية رصدها لتحركات تقوم بها بعض عناصر من نظام الرئيس المعزول عمر البشير لزعزعة الأوضاع في البلاد، وتوعدت باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في مواجهتهم، فيما أكدت القوات المسلحة هدوء الأوضاع الأمنية في البلاد. وقال المتحدث باسم الحكومة، وزير الإعلام فيصل محمد صالح، في تصريحات عقب اجتماع طارئ أمس لمجلس الوزراء برئاسة عبد الله حمدوك، إن الاجتماع بحث الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد بعد أن رصدت الحكومة «تفلتات أمنية» تقف وراءها مجموعات من حزب «المؤتمر الوطني» (حزب البشير) المنحل، وتوعد باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة تجاهها.

ووفقاً لمصادر حكومية وأخرى في «قوى إعلان الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسة للحكومة، فإن بعض رموز النظام المعزول من قيادات الإسلاميين، كانت تخطط لاستغلال عدم التجمهر بسبب فيروس كورونا، لتنفيذ انقلابهم على الحكومة الانتقالية والعودة للحكم مجدداً. وذكرت أن الاجتماع أوصى بإلقاء القبض على بعض رموز الإسلاميين ونشطائهم، وطالبت باستدعاء القوات المجازة وفرض حراسات مشددة على بعض المواقع والشخصيات، تحسباً لما قد يحدث من فوضى.

من جهته، نفى المتحدث باسم الجيش، العميد عامر محمد الحسن، في بيان أمس، ضلوع الجيش في أي عملية انقلابية، وعدم وجود شبهات أو قرائن لحدوث انقلاب وسط القوات المسلحة، وأن الأحاديث عن محاولة انقلابية «غير صحيحة».

وأوضح صالح أن اجتماع مجلس الوزراء شدد على ضرورة الإسراع في تكوين جهاز الأمن الداخلي، ومتابعة تقارير دورية عن الأوضاع الأمنية ومستجدات محاكمات رموز النظام السابق وقضايا الفساد، وسير عملية السلام. وقال وزير الإعلام إن اجتماع مجلس الوزراء أمّن على ضرورة إحداث تغيير عاجل في حكومات الولايات، على مستوى المديرين العامين في الوزارات الولائية والهيئات العامة، وإزاحة عناصر النظام المعزول التي اتهمها بعرقلة إجراءات التغيير.

من جهة أخرى، أدانت وزارة الخارجية السودانية أمس (الأحد) حادث اعتداء طالب لجوء سياسي سوداني على فرنسيين في جنوب شرقي فرنسا يوم أول من أمس. وأكدت الوزارة في بيان، نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إدانتها «لهذا الحادث المؤسف بأشد العبارات»، وأضافت أنها «تقدم تعازيها الحارة لأسرتي الفقيدين وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى». ووفقاً للبيانات التي ذكرها بيان الوزارة فإن المعتدي سوداني من مواليد عام 1987 ودخل الأراضي الفرنسية بصورة غير شرعية في أغسطس (آب) من عام 2016.

ولقي شخصان حتفهما وأصيب خمسة آخرون جراء قيام المشتبه به بالاعتداء عليهم بالطعن يوم أمس. وتولت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية القضية. وأثناء تفتيش منزل المشتبه به، تم العثور على أوراق بها محتوى ديني، مما يشير إلى أنه قد ينتمي إلى إحدى الجماعات الإسلامية.

عن صحيفة "الشرق الأوسط"

للمشاركة:

البعد الأخلاقي للوباء.. تحولات في القيم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

ديفيد بروكس

الفلسفات يمكن أن تبدو، لدى البعض أحياناً، مثل نكات قاسية. فالشيء الوحيد الذي يهم هو البقاء على قيد الحياة. ومن دون الإلهام الذي يمنحه إيانا معنى أعلى، تصبح للأنانية اليد الطولى.
الواقع أن هذه الأفكار مغرية وجذابة في وقتنا الحاضر، ولكنها بالطبع خاطئة. فعندما تمر هذه الأزمة، سننظر إليها باعتبارها واحدة من أكثر مراحل حياتنا غنى بالمعاني.
فيكتور فرانكل (طبيب الأعصاب والطبيب النفسي النمساوي الذي نجا من الهولوكست) ذكّرنا بأننا لا نستطيع اختيار صعوباتنا، ولكنا نملك الحرية لاختيار ردودنا عليها. وأكد على أن المغزى يأتي من ثلاثة أشياء هي: العمل الذي نقدّمه في أوقات الأزمات، والحب الذي نعطيه، وقدرتنا على إظهار الشجاعة إزاء المعاناة. فالتهديد قد يكون دون قدرة البشر أو فوق قدرة البشر، ولكن لدينا جميعاً خيار تأكيد كرامتنا، حتى النهاية.
سأضيف هنا مصدراً آخر للمعنى. إنها القصة التي نحكيها حول هذه اللحظة. الطريقة التي نربط بها لحظة معاناتنا هذه بقصة الخلاص والافتداء. والطريقة التي نخرج بها بعدئذ لنعيش تلك القصة في الواقع بعناد. إن الوباء اليوم وحش غير مرئي، ولكنه يلد عالماً أفضل.
هذا الوباء بشكل خاص يضربنا تحديداً في أكثر المناطق ضعفاً وحساسية، ويكشف بالضبط تلك العلل التي كنا قد تهاونا معها وصرنا متسامحين معها بكسل. فنحن في الولايات المتحدة أصلا أمّة منقسمة، والوباء جعلنا نبتعد عن بعضنا بعضا بمسافة. ثم إننا نعرّف أنفسنا غالبا بمهننا، والوباء يهدّد بالقضاء عليها، والأسئلة الأخلاقية الأساسية تفرض نفسها.
بهذه الطريقة يفرض الوباء أن نعالج مشاكلنا بطرق لم نكن مضطرين لها من قبل. ولكن الوباء يُخرج قدرتنا على الإبداع. وخلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تولد أشكال التنظيم العظيم للمستقبل.
فهناك طاقة جديدة أخذت تأتي إلى العالم. ولعل الصورة النموذجية لهذه الأزمة هي كل تلك الصور التي على الإنترنت لأشخاص يجدون طرقا للغناء والرقص معا عبر المسافات.
كما أن هناك تحولا للقيم أخذ يأتي إلى العالم. ذلك أننا بتنا مضطرين للحفاظ على روابطنا الإنسانية. وصارت العلاقات تُنسج بشكل أوثق جراء الضغط الناتج عن الخوف المتبادل.
وهناك عمل جديد أخذ يأتي إلى العالم أيضا. فقد كنتُ أجري اتصالا على تطبيق «زوم» هذا الأسبوع مع 3 آلاف طالب يستضيفهم «منتدى فيريتاس». وكان ثمة سؤال واحد على كل الأذهان: ما الذي أستطيع فعله الآن؟
كما أجريت اتصالا آخر على تطبيق «زوم» مع 30 شخصاً. وكان كل واحد منهم قد بدأ نشاطا جديدا لخدمة جيرانه. فقد كانت ثمة سيدة توزّع بذور الخضار حتى تستطيع الأسر زرع حديقة خضار خاصة بها. وكان آخرون يحوّلون تلك المكتبات الصغيرة التي على الحدائق الأمامية للمنازل إلى خزائن للمؤن الغذائية. وبعض الأشخاص يضعون على منازلهم أضواء الزينة التي توضع في الأعياد عادة من أجل إشاعة جو من البهجة والانشراح.
وفضلا عن ذلك، هناك أيضا نوع جديد من التأمل والتفكر الذاتي الذي أخذ يأتي إلى العالم. فكل الأشخاص الذين تحدثت معهم هذه الأيام بدوا تواقين إلى إجراء محادثات أعمق وطرح أسئلة جوهرية أكثر:
هل أنت مستعد للموت؟ وإذا امتلأت رئتاك بالسوائل من الثلاثاء، هل ستكون قانعا بالحياة التي عشتها؟ ماذا ستفعل إذا مات أحد أحبائك؟ وهل تعرف أين توجد مواردك الروحية والعلائقية الأهم؟
أي دور تلعبه في هذه الأزمة؟ وما هي الطريقة التي يسمح وضعك الحالي بأن تقدم بها خدمة للمجتمع؟
لدينا جميعا مهمة مواجهة مخاوفنا. لستُ أدري بماذا تشعر أنت، ولكن في يخصني لدي في داخلي بعض الخوف الذي لم يرحل منذ أن بدأت هذه الأزمة. غير أنه تدريجيا يكتشف المرء أن لديه الموارد للتعاطي مع هذه الأزمة بينما يحارب الفيروس بالمحادثة والعمل المباشر. ذاتٌ أقوى تخرج من براثن الموت والقلق.
إن المعاناة يمكن أن تكون مخلِّصة ومنقذة. ذلك أننا نتعلم أشياء أكثر حول أنفسنا في هذه الفترات العصيبة. والاختلافات بين الأحمر والأزرق لا تبدو بتلك الحدة المعهودة على نقّالات أقسام الطوارئ، ولكن اللامساواة في العالم تبدو فاحشة أكثر حينما يكون الفرق بين الأغنياء والفقراء هو الحياة أو الموت.
وبالتالي، أجل، إنها لحظة حافلة بالمعاني. وهذا المعنى تحديدا هو الذي سيُلهمنا ويحافظ على لحمتنا وتماسكنا بينما تسوء الأمور. وفي أوضاع كهذه، يكون المعنى علاجاً حيوياً للروح.

للمشاركة:

الاحتلال.. لا رحمة حتى في الوباء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-06

خوان كول

في دليل على أن تقنيات الاستعمار الاستيطاني لا تتوقف أبداً، هدمت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» عيادة طوارئ أقامها الفلسطينيون في بلدة صغيرة داخل الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، وفقاً لما ذكرته منظمة السلام «الإسرائيلية» (بِتْسيلِم).

كتبت «بِتسيلِم»: «في صباح، يوم الخميس الماضي، وقرابة الساعة السابعة والنصف، وصل مسؤولون من الإدارة المدنية (الإسرائيلية) في الضفة الغربية برفقة سيارة جيب عسكرية وجرّافة وشاحنتيْن مسطّحتين مع رافعات، إلى (خربة إبزيق) في شماليّ غور الأردن. صادروا أعمدة وأقمشة كتانية كان يُفترض أن تستعمَل في نصْب ثماني خيام، اثنتان لعيادة ميدانية، وأربع للإسكان العاجل للأهالي الذين تمّ طردهم من منازلهم، واثنتان لاتخاذهما مسجدين مؤقتين. وصادرت القوّة أيضاً كوخاً من الصفيح قائماً منذ أكثر من عامين، إضافة إلى مولّد كهرباء، وأكياس رمْل وإسمنت. وصودرتْ أربع مصاطب نقالة مخصصة لأرضيّات الخيام، ودُمرت أربعٍ أخرى».
من مبادئ الاحتلال «الإسرائيلي» أنه لا يُسمح لخمسة ملايين فلسطيني يعيشون في ظلّ بطشه وقمعه، بإنشاء مبانٍ جديدة بلا تصريح منه. وتأمل سلطات الاحتلال من ذلك، كما هو واضح، في أن تدفع الفلسطينيين إلى الخروج من فلسطين مع الزمن بحرمانهم من المأوى الأساسي. ولكون هذا المبدأ، أي «عدم السماح بإنشاء مبانٍ جديدة» يُطبَّق على عيادات أقيمت على عجل للفلسطينيين المعرّضين للخطر في قراهم الصغيرة في خضمّ انتشار وباء عالمي، فإنه ينمّ عن منتهى القسوة والوحشية. وهو بالتأكيد جدير بأن يُعتبَر جريمة حرب بموجب اتفافية جنيف لعام 1949 المتعلقة بمعاملة السكان الذين يعيشون تحت الاحتلال.
لنتأمّلْ ما يلي: لقد تعاملت الصين ونيويورك مع انتشار الفيروس بطرق عدة، منها إنشاء مستشفيات جديدة، سواءً بالتغيير المؤقت لأغراض استعمال بنايات أخرى، أو ببناء منشأتيْن جديدتين في مدينة ووهان. أمّا الفلسطينيون، فلا تسمح لهم «إسرائيل»، حتى بإقامة خيام ميدانية!
استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية «هذه الاعتداءات التي تترافق أيضاً مع تصاعد حملات الاحتلال الرامية إلى محاربة الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار المحتلة، التي كان آخرَها تدميرُ عيادة ميدانية تخدم المواطنين الفلسطينيين في خربة (إبزيق) شرق طوباس، على الرغم من الإجراءات المفروضة والحاجة الملحة للعيادات الطبية، وما تقدمه من خدمات طبية، في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا، إضافة إلى حملة الاعتقالات المتواصلة ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة».
وتشكو وزارة الخارجية أيضاً من أن المستوطنين الغاصبين للأرض الفلسطينية، شكَّلوا عصابات لمهاجمة الفلسطينيين في البلدات والقرى الصغيرة، مستغِلّين عدم اهتمام العالم بفلسطين خلال الوباء.
وقد ظهرت حالات إصابة بوباء «كوفيد- 19» فعلاً في الضفة الغربية الفلسطينية، ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تُجبر سياسات الاحتلال «الإسرائيلي» الناس هناك على الاصطفاف في طوابير مزدحمة عند نقاط التفتيش العسكرية. وتفعل السلطة الفلسطينية ما بوسعها لتشجيع التباعد الاجتماعي، ولكنها تظل عاجزة عن التصرف بسبب السياسة «الإسرائيلية»، والإعاقة المتعمدة للجهود الفلسطينية المبذولة لمحاربة الوباء.

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية