الطريق إلى قرطاج.. تعرَّف إلى بعض المرشحين للرئاسة التونسية

الطريق إلى قرطاج.. تعرَّف إلى بعض المرشحين للرئاسة التونسية

مشاهدة

04/08/2019

قدّم 10 أشخاص، حزبيّون ومستقلّون، ملفات ترشّحهم للانتخابات الرئاسية التونسية، بعد فتح باب الترشحات، أول من أمس.

 فيما أعلنت القناة الرسمية إجراء مناظرات تلفزيونية بين المرشّحين، عنوانها "الطريق إلى قرطاج"، ستبثّ خلال الفترة بين 2 و7 أيلول (سبتمبر) المقبل.

10 أشخاص، حزبيّون ومستقلّون، قدموا ملفات ترشحهم للانتخابات الرئاسية التونسية بعد فتح باب الترشحات

ومن الشخصيات المستقلة؛ منير الجميعي (ناشط في المجتمع المدني)، ونضال كريم (مختصّ في القانون)، إضافة إلى حمدي علية، وفتحي كريمي (رجل أمن)، ونزار الشوك (من قطاع القضاء)، وفق "مديل إيست أون لاين".

وأثار بعض المرشَّحين جدلاً واسعاً بتصريحاتهم، خاصّة المرشح المستقل علية حمدي، الذي قال في أول مقابلة له مع وسائل الإعلام: أنا "رجل قانون ولي خبرة في المجال السياسي العالمي"، دون تحديد القصد من ذلك.

لكنّ التصريح الأكثر إثارة هو قوله لإذاعة "موزاييك" الخاصة؛ بأنّه "كان وراء فوز الرئيس الفرنسي السابق، فرنسوا هولند، والرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بمنصب الرئاسة".

وأمام تلك التصريحات؛ شكّك مراقبون في السلامة النفسية والعقلية لبعض المترشحين، وطالبوا بعرض ملفاتهم الطبية والنفسية، نظراً لأهمية المنصب.

وأشارت بعض المصادر إلى أنّ المرشَّح المستقل، علية حمدي، مقرب من دوائر معينة من حركة النهضة، لكنّ تلك المعلومات لم تتأكد بعد؛ فللحركة تاريخ في دعم المرشحين المستقلين، سواء في الانتخابات التشريعية أو البلدية، لكنّها لم تعلن بعد مرشَّحها للرئاسة.

وتلاحق تهم الشعبوية عدداً من المرشحين مع غياب البرامج الاقتصادية والسياسية، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لمستقبل البلاد في حال تمكّنهم من الوصول إلى كرسي قرطاج.

ويرى متابعون للشأن التونسي؛ أنّ غاية بعض المرشحين المستقلين هي فقط الحصول على صفة "مرشَّح سابق للانتخابات الرئاسية، لإدراجها في سيرهم الذاتية، وبالتالي استغلالها مع المنظمات والهيئات الدولية".

ومن الشخصيات التي أثارت تصريحاتها جدلاً واسعاً، إثر تقديم ترشّحها، تصريح قطب الإعلام نبيل القروي؛ الذي أكّد أنّه سيهتم بتوفير الماء الصالح للشرب، وذلك في إطار قربه من المواطنين.

ويرأس نبيل القروي حزب "قلب تونس"؛ الاسم الجديد لحزب "السلم الاجتماعي"، الذي أُعلن تأسيسه مؤخراً، دون أن يُعرف له توجّه حتى الآن.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت، في تموز (يوليو) الماضي، تجميد أموال القروي وشقيقه، ومنعهما من السفر، في إجراء احترازي بعد توجيه اتهامات لهما بـ "غسيل أموال" ما يثير جدلاً حول ظروف ترشّحه.

مراقبون يطالبون بعرض ملفات المرشحين للرئاسة على مختصين نفسيين نظراً لأهمية المنصب

وأكّد القروي أنّه مَثُل أمام قاضي التحقيق، وقدم أدلة ردّ بها على من وصفهم "(الواشين) الذين قاموا بتشويه سمعته"، وفق تعبيره، مشيراً إلى ثقته الكبيرة بالقضاء.

ويحظى نبيل القروي بشعبية في أوساط الطبقات الفقيرة وفي المناطق الداخلية، وفق استطلاعات الرأي.

وأمام عدد من المرشحين الذين يعدّهم البعض غير جدّيين؛ هناك ترشيحات أخرى أكثر جدية، على غرار: المنجي الرحوي، النائب بالبرلمان وعضو المكتب السياسي لحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحّد"، ومحمد عبو (الأمين العام للتيار الديمقراطي (وسطي))، وعبير موسى (رئيسة الحزب الدستوري الحرّ (ليبرالي)).

ولم يعلن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، ترشّحه بعد، فيما رشّحه حزبه "تحيا تونس"، وقد بقي وزير الدفاع، عبد الكريم الزبيدي، من أبرز الشخصيات المنافسة على الرئاسة، رغم عدم إعلانه الترشّح.

وتوفَّى الأسبوع الماضي الرئيس التونسي الراحل، السبسي، وهو أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي وحرّ في تونس، بعد انتفاضة 2011، ووضعت البلاد جدولاً زمنياً لاختيار خلفه عن طريق الانتخابات، بعد أن أدّى محمد الناصر، رئيس البرلمان، القسم رئيساً مؤقتاً للبلاد حتى موعد إجراء الانتخابات.

وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نبيل بفون، جدولاً زمنياً للانتخابات الرئاسية المبكرة، المقررة في 15 أيلول (سبتمبر)، مشيراً إلى أنّ تقديم طلبات الترشّح سيكون من 2 إلى 9 آب (أغسطس) الجاري.

 

الصفحة الرئيسية