العاهل الأردني يحذر من خطر إيران القادم... هذا ما قاله

العاهل الأردني يحذر من خطر إيران القادم... هذا ما قاله

مشاهدة

19/05/2022

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين: "إنّ جهود بعض الدول العربية في التواصل مع إيران نابعة من رغبة أن يكون الجميع جزءاً من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية". 

وأشار العاهل الأردني في مقابلة مع البرنامج العسكري المتخصص  (Battlegrounds)، الذي ينتجه معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأمريكية، إلى أنّ الوجود الروسي في جنوب سوريا كان يُشكّل مصدراً للتهدئة، مبيناً أنّ "هذا الفراغ سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، وللأسف أمامنا هنا تصعيد محتمل للمشكلات على حدودنا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

الوجود الروسي في سوريا كان يُشكّل مصدراً للتهدئة، والفراغ سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، وللأسف أمامنا هنا تصعيد محتمل للمشكلات على حدودنا

وعبّر العاهل الأردني عن اعتزازه بالعلاقة الأردنية الأمريكية القديمة والتاريخية، قائلاً: "تربطنا علاقة مؤسسية ليست مع الإدارات المتعاقبة فحسب، بل مع الجيش والكونغرس أيضاً، وهي متينة جداً، وأعتقد أنّها لربما من أقوى العلاقات في المنطقة، لا سيّما أنّها مبنية على الثقة".

ولفت جلالته، في حديثه لبرنامج (Battlegrounds) الذي يجري سلسلة من المقابلات الإعلامية مع أبرز القادة للحوار حول آرائهم في قضايا تخص السياسة الخارجية الأمريكية، لفت إلى أنّ الأردن يعيش في منطقة صعبة، وأثبت الزمن أنّ الأردنيين والأمريكيين يقفون جنباً إلى جنب في مواجهة الصراعات المختلفة.

وأكد الملك الأردني أنّه بعد عامين من انتشار فيروس كورونا عاد تنظيم "داعش" الإرهابي للظهور، سواء أكان ذلك في سوريا أو العراق أو في أفريقيا، معتبراً أنّ زيارته إلى الولايات المتحدة من أجل التنسيق مع الأصدقاء، ومناقشة ما يمكن القيام به من الناحية التكتيكية والاستراتيجية لما تبقّى من عام 2022.

وحول رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك ودور الأردن بالمنطقة، وجهود محاربة الإرهاب، شدد الملك عبد الله الثاني على أنّه لطالما كان هناك عمل عربي مشترك، وتنسيق ضد تهديد داعش وأماكن تواجده بالمنطقة.

عاد تنظيم "داعش" الإرهابي للظهور، سواء أكان ذلك في سوريا أو العراق أو في أفريقيا، وزيارتنا إلى الولايات المتحدة بخصوص الموضوع

وشدد العاهل الأردني على أهمية اتباع نهج شمولي للتعامل مع التحديات المختلفة المتزامنة، مشيراً إلى دور "مبادرة اجتماعات العقبة" وتوسع نطاقها لتشمل دول أمريكا الجنوبية ودول أمريكا اللاتينية.

وأشار الملك عبدالله الثاني إلى أنّه تمّ البحث مع قادة عرب أهمية إيجاد الحلول الذاتية للمشاكل التي يعاني منها الإقليم وتحمّل عبئها الثقيل، بدلاً من الذهاب إلى الولايات المتحدة لحلّ القضايا العالقة، لافتاً إلى أنّ اجتماعات عُقدت خلال الشهور الماضية لبحث كيفية رسم رؤية جديدة للمنطقة.

وأضاف: "لذلك سترى الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق ومصر وبعض دول الخليج الأخرى تجتمع وتنسق مع بعضها بعضاً، للتواصل ورسم رؤية لشعوبها قبل طلب أيّ مساعدة".

دولة الإمارات أمضت عقوداً جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، ويجب فهم طبيعة العلاقة بين البلدين، وألّا يتم وضعها في إطار معيّن

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار الملك إلى حديثه المستمر مع الرؤساء الأمريكيين، وتأكيداته بأنّ تجاهل الشرق الأوسط "سيعود عليكم بمخاطر أكبر إذا لم تكونوا حريصين"، ولذلك يجب حلّ القضية الفلسطينية.

وشدد على أنّه لا بديل عن حلّ القضية الفلسطينية قائلاً: "مهما أقيمت علاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إذا لم تُحلّ القضية الفلسطينية، فهذا من منظورنا كمن يخطو خطوتين للأمام وخطوتين للخلف".

وفي معرض إجابته عن سؤال حول العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، دعا العاهل الأردني إلى أهمية فهم طبيعة العلاقة بين البلدين، وألّا يتمّ وضعها في إطار معيّن.

وأوضح الملك عبدالله الثاني أنّ دولة الإمارات أمضت عقوداً جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، وهي دولة غنية ذات إمكانيات كبيرة، ولديها استثمارات في جميع أنحاء العالم.

 

 

الصفحة الرئيسية