العراق: الصدر يرفض اقتراحات تشكيل حكومة توافقية والكوثراني يدخل على الخط

العراق: الصدر يرفض اقتراحات تشكيل حكومة توافقية والكوثراني يدخل على الخط

مشاهدة

18/01/2022

لم تتوصل المباحثات التي أجراها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني مع مقتدى الصدر إلى أيّ نتائج من شأنها إنهاء الخلاف مع الإطار التنسيقي بما يتعلق بتشكيل الحكومة.

وقد رفض الصدر سيناريو تشكيل حكومة توافقية، وقال مصدر بمكتب الصدر بحسب وكالة "شفق نيوز": إنّ "قاآني جاء إلى الصدر بعنوان إيجاد حلّ للخلافات الشيعية- الشيعية، وإعادة ترتيب البيت الشيعي وفق المعادلات السياسية المعتمدة منذ 2003، لكنّ الصدر رفض سيناريو تشكيل حكومة توافقية تعتمد العرف السياسي في توزيع المناصب والحقائب"، مضيفاً أنّ قاآني عجز أيضاً عن تغيير موقف الصدر من بعض قيادات الإطار، وبالتحديد رفضه- الصدر- التخفيف من اشتراطاته، لا سيّما المتعلقة بإبعاد زعيم دولة القانون نوري المالكي عن توليفة الحكومة الجديدة، بالإضافة إلى تأكيده على إحالة ملفات الفساد المالي والأمني إلى الجهات المعنية”.

الصدر يرفض سيناريو تشكيل حكومة توافقية، وقاآني يعجز عن تغيير موقف الصدر من بعض قيادات الإطار التنسيقي

ولفت إلى أنّ الصدر لم يُبدِ ممانعة من مشاركة نواب من دولة القانون وقوى أخرى.

وأضاف المصدر: "وسط تلك الأحداث، وفشل قاآني في تحقيق ما جاء من أجله، قد يصار إلى عدم انعقاد الاجتماع المرتقب بين قوى الإطار مع الصدر، كما أنّ المسؤول الإيراني أكد أنّه سيعاود الكرّة، ويزور النجف في الأيام المقبلة، في محاولة جديدة لإقناع الصدر بضرورة توحيد البيت الشيعي، والتغاضي عن الخلافات التي يمكن تجاوزها".

في سياق متصل، أجرى رئيس تحالف فتح هادي العامري مباحثات مع مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ولم يستطع العامري، بحسب المصدر نفسه، التوصل إلى اتفاق محدد مع بارزاني بشأن الحكومة الجديدة في بغداد، مضيفاً أنّ العامري طرح خلال اجتماعاته اسم حيدر العبادي مرشح تسوية لرئاسة الحكومة، إلا أنّ ذلك قوبل برفض بارزاني.

هادي العامري يفشل في التوصل إلى اتفاق محدد مع بارزاني بشأن الحكومة الجديدة في بغداد

وبيّن أنّ العامري طرح أيضاً مقترح أن تتشكل الحكومة الجديدة من 50% من الوزراء التابعين للتيار الصدري، مقابل وزيرين للكرد الذين لهم أيضاً حصة رئاسة الجمهورية ونائب رئيس البرلمان، وأن تتقسم بقية الوزارات بين السنّة والإطار التنسيقي، مشيراً إلى أنّ هذا المقترح قوبل أيضاً برفض بارزاني.

وفي الإطار ذاته، دخل مسؤول الملف العراقي في حزب الله اللبناني محمد كوثراني على خط المباحثات التي تخوضها القوى السياسية العراقية بإشراف إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني لحلّ الخلاف بين الإطار التنسيقي الشيعي والتيار الصدري حول تشكيل الحكومة المقبلة.

محمد الكوثراني يصل إلى مدينة النجف العراقية تمهيداً لعقد سلسلة من اللقاءات مع قادة الإطار التنسيقي الشيعي والصدر في محاولة لحلحلة الأزمة

ووصل أمس كوثراني إلى مدينة النجف العراقية تمهيداً لعقد سلسلة من اللقاءات مع قادة الإطار التنسيقي الشيعي والصدر في محاولة لحلحلة الأزمة الراهنة حول تشكيل الحكومة العراقية.

وزيارة كوثراني تأتي بعد ساعات من وصول قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى العراق، حيث التقى مسؤولين في الإطار التنسيقي ببغداد، ومن ثمّ الصدر في مقر إقامته في الحنانة.

لكنّ زيارة قآاني السرّية لم تُؤتِ أكلها بما ترغب فيه طهران، أو قادة الأحزاب والميليشيات المسلحة بالعراق، بعد فشله في إقناع الصدر بالتراجع عن موقفه من إقصاء التابعين من القوى الشيعية؛ ممّا دفع طهران إلى تحريك كوثراني لتعزيز الضغط وتدارك الخلاف.

وكوثراني مُدرج على قائمة الإرهاب، وهو واحد من القيادات البارزة التي عملت عن قرب مع قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، وقيادات أخرى، من أجل الحفاظ على هيمنة طهران في العراق.

 

 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية