العراق يتبع نهجاً عشوائياً في محاكمة المشتبه بانتمائهم لـ "داعش"

العراق يتبع نهجاً عشوائياً في محاكمة المشتبه بانتمائهم لـ "داعش"

مشاهدة

05/12/2017

أكدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أنّ القضاء العراقي لا يميز بين الأطباء الذين كانوا ينقذون أرواح الناس تحت سيطرة داعش، والذين ارتكبوا منهم جرائم ضد الإنسانية.

محاكمات عناصر داعش في العراق تفوت فرصة أن تظهر الحكومة لشعبها وللعالم أنّها أمة يحكمها القانون والعدالة

وأوضحت المنظمة الحقوقية، على لسان مديرتها في الشرق الأوسط، سارة ليا ويتسون، أنّ "محاكمات عناصر داعش في العراق تفوت فرصة أن تظهر الحكومة لشعبها وللعالم ولداعش أنّها أمة يحكمها القانون والعدالة، وإجراءات التقاضي السليمة، وأنّها قادرة على محاسبة المسؤولين عن أخطر الجرائم، وعلى تحقيق المصالحة في جميع المجتمعات المتضررة من هذه الحرب"، وفق ما أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية.

"هيومن رايتس" تتهم العراق بانتهاك حقوق المشتبه بانتمائهم لـ "داعش"

وانتقدت المنظمة، اليوم الثلاثاء، حكومة العراق وإقليم كردستان، بانعدام "التسلسل الهرمي" في أسلوب المحاكمات العراقية لأشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش، معربة عن أسفها للنهج "العشوائي" المتبع، والانتهاكات المرتكبة للإجراءات الواجبة في المحاكمات.

وعدّت المنظمة الحقوقية، في تقرير من 76 صفحة، يحمل عنوان "عيوب القضاء: المساءلة في جرائم داعش في العراق"، أنّه "لا توجد إستراتيجية وطنية لضمان ملاحقات قضائية موثوقة ضد الذين ارتكبوا أفظع الجرائم".
وأكّدت أنّ "الملاحقات القضائية الواسعة المستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب، ضدّ كلّ من كان ينتمي إلى تنظيم داعش بطريقة أو بأخرى، من دون تسلسل هرمي، قد تمنع مصالحة مستقبلية، وتسبب اكتظاظاً في السجون لعقود".
وأشارت المنظمة إلى أنّ السلطات تتابع "جميع المشتبه فيهم المحتجزين بتهمة الانتماء لداعش، دون التركيز على الجرائم أو الأعمال المحددة التي ارتكبوها".

العدد الإجمالي للأشخاص الذين سجنوا في العراق بتهمة الانتماء إلى "داعش" يقدر بـ 20 ألف شخص

وأحصت المنظمة منذ 2014، سبعة آلاف و374 لائحة اتهام، و92 عملية إعدام بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وأشار باحثون إلى أنّ العدد الإجمالي للأشخاص الذين سجنوا في العراق، بتهمة الانتماء إلى "داعش، يقدر بـ 20 ألف شخص.

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص، حتى الذين لم يتورطوا في أعمال العنف، لكن يشتبه أنهم ساعدوا التنظيم، مثل الأطباء الذين عملوا في المستشفيات التي تديرها الجماعة، أو الطباخين الذي كانوا يعدون الطعام للمقاتلين.

الصفحة الرئيسية