العيد في مصر: ثقافة البهجة تترنّح أمام صعوبات العيش ومكابداته

9716
عدد القراءات

2018-08-21

يرمي المصريون وراء ظهورهم مؤقتاً الهموم الناتجة عن الوضع الاقتصادي الصعب، في مهمة تتطلب حشد كل إمكانيات الأسر الاقتصادية وضبط النفقات في الشهر السابق للعيد كي يتسنى لها خلق البهجة والمعتادة المرتجاة التي تلاصق أيام العيد.

حتى لا تنقطع العادة

لعيد الأضحى في مصر مكانة لا تطاولها مكانة أية مناسبة أخرى، فمثلاً صارت طقوس عيد الفطر من إعداد الكعك وغيره شيئاً هامشيّاً يمكن ممارسته بأقل تكفلة عبر شراء كعك جاهز من المحلات المخصصة لذلك، والمولد النبوي صار محط اهتمام العائلات ذات النزعة الصوفية. أما الأعياد القومية فلا يتعدى اهتمام المصريين بها السؤال عن إجازة العمل ليتفادوا النزول إلى الشارع.

لولا الخطب التي يتولى رجال الدين فيها تذكير المصريين بقصة النبي إبراهيم وولده ما تذكروا الأصل الديني للأضحية

المكانة المرموقة لعيد الأضحى أصبحت مهددة بفضل سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تسببت في رفع جنونيّ للأسعار، وهو ما يجبر أغلب الأسر المصرية على إعلان حالة الطوارئ وتأجيل شراء كل ما ليس أساسياً بالنسبة للعيد، بل واللجوء إلى الاقتراض من أجل الحفاظ على عادة الأضحية التي توارثوها جيلاً بعد جيل.

اقرأ أيضاً: 10 محطات رافقت تلحين وغناء القرآن الكريم في مصر

والعادة ها هنا تكتسب مفهوماً مركزياً في الثقافة المصرية؛ وحتى المجاملة التي يمارسونها في أيام العيد يمكن استنباط هذا منها، وهي مقولة: "ربنا لا يقطع لك عادة" كما أنّ أغلب المصريين لا يعرفون حكم الأضحية في الشرع، ولولا الخطب الموسمية التي يتولى رجال الدين الرسميون والحركيون فيها تذكيرهم بقصة النبي إبراهيم وولده، عليهما السلام، ما تذكروا الأصل الديني للأضحية.

الإلحاح على دينية ممارسة الأضحية واستحضار النية قبل الذبح ساد نسبياً مع صعود الإسلام الحركي، في الثمانينيات والتسعينيات، والذي كان حريصاً على تديين مناحي الحياة الاجتماعية كافة، لكنّ العقد الأخير شهد تحرراً من وطأة الأصولية وعودةً لثقافة العادة والاستمتاع بها.

اقرأ أيضاً: شم النسيم: قصة أقدم عيد شعبي في مصر

وفي السنوات القليلة الماضية حدث انفصال ثقافي بين المتديين و"العوام" ولم تعد الرؤية الدينية تصبغ الحياة العامة في مصر، وصارت مظاهر التقى والتدين صفة تمييزية يختص بها الأصوليون والمتأثرون بهم.

والحفاظ على العادة بهذا المعنى والتمسك بخلق البهجة في الشارع يشيران إلى عمق تعلق المصريين بثقافتهم، وتأكيد حضورها في الواقع الفعلي، ورغبتهم في الابتعاد، بل وتجاهل التجهم الأصولي الذي يضع حداً اصطناعيّاً للانخراط في البهجة والملذات، أو استدعاء العادة والتقاليد.

من كف الدم إلى سيلفي مع الخروف

تأثير ارتفاع الأسعار على خيارات المصريين هذا العام بدا واضحاً، فقد حرم الغلاء الكثير من الأسر من شراء ملابس جديدة لأبنائها اكتفاءً بملابس عيد الفطر، وهو سلوك كان من الصعب رصده قبل ثلاثة أعوام فقط، لكن تأثيره على المضحين بدا محدوداً حتى في ظل ارتفاع صكوك الأضحية نحو 700 جنيه (40 دولاراً)، فرغبة أغلب المصريين المُلِّحة في التسمك بأداء طقس الأضحية انتصر على حساباتهم الواقعية بشأن الراتب والغلاء.

ففي الأسبوع السابق للعيد شهد كل شارع في القاهرة وعواصم المدن اتخاذ بائع الخراف ناصية ما من الشارع ليعرض خرافه للبيع عليها، هذه الظاهرة منعدمة في الأرياف بحكم وجود "الزارئب" المخصصة لهذا الغرض، وفي السنوات الأخيرة تعالت الأصوات باستهجان هذه الظاهرة إلا أنّ حقائق الواقع تفرض نفسها دائماً رغم حساسيات ترييف المدن المُزمنة.

شيوع التنكولوجيا لم يؤد إلى زوال عادة الأضحية العريقة بل أدى إلى ترسيخها والاحتفاء بها

قبل غزو التكنولوجيا الأخير كان أطفال العائلات التي تقرر أن تضحي بخروف أو ماعز ينتظرون حتى إتمام الذبح، حتى يضعوا أيديهم في دم الخروف السائل على الأرض ويطبعون بأكفهم على الجدارن وعلى السيارة، وهي عادة قديمة توارثها المصريون، ولا يُعرف مصدرها، وحالياً بدأت شرائح واسعة ممن نالوا تعليماً حضرياً بالتخلي عنها، إلا أنّ سكان المناطق الشعبية والقرويين، الذين مستهم التكنولوجيا مساً خفيفاً، لا يزالون متمسكين بهذه العادة التي يعتبرونها جالبة للبركة والخير، فيما يقابلها استهجان نخبوي على أنها "ممارسة دموية".

اقرأ أيضاً: هكذا يستهدف الإخوان المسلمون الاقتصاد المصري!

فلم يكد المصريون يتنفسون الصعداء بإزاحة الإسلام السياسي، الذي كبّل حياتهم طويلاً بمعاييره الضيقة والحديدية عن الحياة الجيدة التي يرضاها الله ويرتضيها لعباده، من فوق هرم السلطة وهزيمتهم اجتماعياً، حتى حلت النخبوية الليبرالية لتفرض معاييرها البديلة عن الحياة الجيدة أيضاً؛ ولا يزال المصريون يتذكرون تحسر الكاتبة فاطمة ناعوت على الخراف المذبوحة واستهجانها من عادة الأضحية، ويتنافسون في التنكيت والسخرية من موقفها والموقف الليبرالي عامةَ، فيما ينال النباتيون كل عيد أضحى قدراً مساوياً من السخرية.

سخرية القدر تجتمع في عيد الأضحى مع سخرية المصريين من إنسانوية رافضي ذبح الخراف؛ فشيوع التكنولوجيا لم يؤد إلى زوال عادة الأضحية العريقة، بل أدى إلى ترسيخها والاحتفاء بها، فالصبية والبنات اللاهون في أرجاء المحروسة لا يفوتون هذه اللحظة ويحرصون على التقاط السيلفي مع الخروف المزمع التضحية به قبل الذبح وبعده؛ كأبشع جريمة يمكن تصورها بحق الحساسية الإنسانوية!

ليلة العيد، تتحول أغنية "يا ليلة العيد آنستينا" إلى أنشودة مصر الرسمية

من أم كلثوم حتى الزومبي

في ليلة العيد، تتحول أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد آنستينا" إلى الأنشودة الرسمية في مصر، ويكاد لا يخلو بيت من الاستماع إليها، وكذلك المحلات في الشوارع التي تتحول إلى خلية لا نهائية تضج بالمارة الساعين لشراء ملابس العيد من قبل البعض أو مستلزمات ذبح الأضحية أو اللحوم المزمع شراؤها. حالة الطرب التي تصنعها الأغنية تزول بمجرد طلوع يوم العيد؛ حيث تسيطر أجواء روحانية مختلفة تصنعها أفواج الذاهبين إلى صلاة العيد في ثيابهم البيضاء، وتنقلب الأجواء فجأة وبدون مقدمات إلى حالة من الفرحة الهستيرية يصنعها الزومبي.

الزومبي وصف يطلق على فتية المناطق الشعبية الذين يخرجون للاحتفال صباح يوم العيد في الميادين، ويخلعون النصف الأعلى من ثيابهم ذات الألوان الفجة والغريبة، ويصدرون ضجيجاُ لا يطاق على أنغام أغاني المهرجانات، وهي ظاهرة بدأت مع حالة الفوضى المجتمعية التي صنعتها سنوات ما بعد الثورة.

اقرأ أيضاً: "الزي المقدس".. لماذا أوقفت "الأوقاف" المصرية داعية غنّى لأم كلثوم؟

العيدية طقس أبدي يحرص عليه الآباء المصريون على الالتزام به تجاه أبنائهم الذين يحرصون بدورهم على الاستفادة منه كي يتسنى لهم المشاركة في عالم البهجة في الميادين والحدائق. البهجة تمتد ليوم واحد.

الحدائق العامة هي المقر الدائم لاحتفال أسر البسطاء الذي يبدأ بعد الانتهاء من طقس الأضحية وتوابعه من إعداد "الفتّة" وحفلات الشواء، وحديقة الحيوان صاحبة نصيب الأسد من هؤلاء المحتفلين، بعدها تبدأ الزيارات المتبادلة الأهل والصحبة من المساء، وحتى وقت متأخر من الليلة الأولى بعد العيد التي ينام المصريون فيها وهم يدعون الله ألا تستغل الحكومة انشغالهم بفرحة العيد وترفع الأسعار مجدداً.

اقرأ المزيد...

الوسوم:



العيد في مصر: ثقافة البهجة تترنّح أمام صعوبات العيش ومكابداته

عدد القراءات

2018-08-21

يرمي المصريون وراء ظهورهم مؤقتاً الهموم الناتجة عن الوضع الاقتصادي الصعب، في مهمة تتطلب حشد كل إمكانيات الأسر الاقتصادية وضبط النفقات في الشهر السابق للعيد كي يتسنى لها خلق البهجة والمعتادة المرتجاة التي تلاصق أيام العيد.

حتى لا تنقطع العادة

لعيد الأضحى في مصر مكانة لا تطاولها مكانة أية مناسبة أخرى، فمثلاً صارت طقوس عيد الفطر من إعداد الكعك وغيره شيئاً هامشيّاً يمكن ممارسته بأقل تكفلة عبر شراء كعك جاهز من المحلات المخصصة لذلك، والمولد النبوي صار محط اهتمام العائلات ذات النزعة الصوفية. أما الأعياد القومية فلا يتعدى اهتمام المصريين بها السؤال عن إجازة العمل ليتفادوا النزول إلى الشارع.

لولا الخطب التي يتولى رجال الدين فيها تذكير المصريين بقصة النبي إبراهيم وولده ما تذكروا الأصل الديني للأضحية

المكانة المرموقة لعيد الأضحى أصبحت مهددة بفضل سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تسببت في رفع جنونيّ للأسعار، وهو ما يجبر أغلب الأسر المصرية على إعلان حالة الطوارئ وتأجيل شراء كل ما ليس أساسياً بالنسبة للعيد، بل واللجوء إلى الاقتراض من أجل الحفاظ على عادة الأضحية التي توارثوها جيلاً بعد جيل.

اقرأ أيضاً: 10 محطات رافقت تلحين وغناء القرآن الكريم في مصر

والعادة ها هنا تكتسب مفهوماً مركزياً في الثقافة المصرية؛ وحتى المجاملة التي يمارسونها في أيام العيد يمكن استنباط هذا منها، وهي مقولة: "ربنا لا يقطع لك عادة" كما أنّ أغلب المصريين لا يعرفون حكم الأضحية في الشرع، ولولا الخطب الموسمية التي يتولى رجال الدين الرسميون والحركيون فيها تذكيرهم بقصة النبي إبراهيم وولده، عليهما السلام، ما تذكروا الأصل الديني للأضحية.

الإلحاح على دينية ممارسة الأضحية واستحضار النية قبل الذبح ساد نسبياً مع صعود الإسلام الحركي، في الثمانينيات والتسعينيات، والذي كان حريصاً على تديين مناحي الحياة الاجتماعية كافة، لكنّ العقد الأخير شهد تحرراً من وطأة الأصولية وعودةً لثقافة العادة والاستمتاع بها.

اقرأ أيضاً: شم النسيم: قصة أقدم عيد شعبي في مصر

وفي السنوات القليلة الماضية حدث انفصال ثقافي بين المتديين و"العوام" ولم تعد الرؤية الدينية تصبغ الحياة العامة في مصر، وصارت مظاهر التقى والتدين صفة تمييزية يختص بها الأصوليون والمتأثرون بهم.

والحفاظ على العادة بهذا المعنى والتمسك بخلق البهجة في الشارع يشيران إلى عمق تعلق المصريين بثقافتهم، وتأكيد حضورها في الواقع الفعلي، ورغبتهم في الابتعاد، بل وتجاهل التجهم الأصولي الذي يضع حداً اصطناعيّاً للانخراط في البهجة والملذات، أو استدعاء العادة والتقاليد.

من كف الدم إلى سيلفي مع الخروف

تأثير ارتفاع الأسعار على خيارات المصريين هذا العام بدا واضحاً، فقد حرم الغلاء الكثير من الأسر من شراء ملابس جديدة لأبنائها اكتفاءً بملابس عيد الفطر، وهو سلوك كان من الصعب رصده قبل ثلاثة أعوام فقط، لكن تأثيره على المضحين بدا محدوداً حتى في ظل ارتفاع صكوك الأضحية نحو 700 جنيه (40 دولاراً)، فرغبة أغلب المصريين المُلِّحة في التسمك بأداء طقس الأضحية انتصر على حساباتهم الواقعية بشأن الراتب والغلاء.

ففي الأسبوع السابق للعيد شهد كل شارع في القاهرة وعواصم المدن اتخاذ بائع الخراف ناصية ما من الشارع ليعرض خرافه للبيع عليها، هذه الظاهرة منعدمة في الأرياف بحكم وجود "الزارئب" المخصصة لهذا الغرض، وفي السنوات الأخيرة تعالت الأصوات باستهجان هذه الظاهرة إلا أنّ حقائق الواقع تفرض نفسها دائماً رغم حساسيات ترييف المدن المُزمنة.

شيوع التنكولوجيا لم يؤد إلى زوال عادة الأضحية العريقة بل أدى إلى ترسيخها والاحتفاء بها

قبل غزو التكنولوجيا الأخير كان أطفال العائلات التي تقرر أن تضحي بخروف أو ماعز ينتظرون حتى إتمام الذبح، حتى يضعوا أيديهم في دم الخروف السائل على الأرض ويطبعون بأكفهم على الجدارن وعلى السيارة، وهي عادة قديمة توارثها المصريون، ولا يُعرف مصدرها، وحالياً بدأت شرائح واسعة ممن نالوا تعليماً حضرياً بالتخلي عنها، إلا أنّ سكان المناطق الشعبية والقرويين، الذين مستهم التكنولوجيا مساً خفيفاً، لا يزالون متمسكين بهذه العادة التي يعتبرونها جالبة للبركة والخير، فيما يقابلها استهجان نخبوي على أنها "ممارسة دموية".

اقرأ أيضاً: هكذا يستهدف الإخوان المسلمون الاقتصاد المصري!

فلم يكد المصريون يتنفسون الصعداء بإزاحة الإسلام السياسي، الذي كبّل حياتهم طويلاً بمعاييره الضيقة والحديدية عن الحياة الجيدة التي يرضاها الله ويرتضيها لعباده، من فوق هرم السلطة وهزيمتهم اجتماعياً، حتى حلت النخبوية الليبرالية لتفرض معاييرها البديلة عن الحياة الجيدة أيضاً؛ ولا يزال المصريون يتذكرون تحسر الكاتبة فاطمة ناعوت على الخراف المذبوحة واستهجانها من عادة الأضحية، ويتنافسون في التنكيت والسخرية من موقفها والموقف الليبرالي عامةَ، فيما ينال النباتيون كل عيد أضحى قدراً مساوياً من السخرية.

سخرية القدر تجتمع في عيد الأضحى مع سخرية المصريين من إنسانوية رافضي ذبح الخراف؛ فشيوع التكنولوجيا لم يؤد إلى زوال عادة الأضحية العريقة، بل أدى إلى ترسيخها والاحتفاء بها، فالصبية والبنات اللاهون في أرجاء المحروسة لا يفوتون هذه اللحظة ويحرصون على التقاط السيلفي مع الخروف المزمع التضحية به قبل الذبح وبعده؛ كأبشع جريمة يمكن تصورها بحق الحساسية الإنسانوية!

ليلة العيد، تتحول أغنية "يا ليلة العيد آنستينا" إلى أنشودة مصر الرسمية

من أم كلثوم حتى الزومبي

في ليلة العيد، تتحول أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد آنستينا" إلى الأنشودة الرسمية في مصر، ويكاد لا يخلو بيت من الاستماع إليها، وكذلك المحلات في الشوارع التي تتحول إلى خلية لا نهائية تضج بالمارة الساعين لشراء ملابس العيد من قبل البعض أو مستلزمات ذبح الأضحية أو اللحوم المزمع شراؤها. حالة الطرب التي تصنعها الأغنية تزول بمجرد طلوع يوم العيد؛ حيث تسيطر أجواء روحانية مختلفة تصنعها أفواج الذاهبين إلى صلاة العيد في ثيابهم البيضاء، وتنقلب الأجواء فجأة وبدون مقدمات إلى حالة من الفرحة الهستيرية يصنعها الزومبي.

الزومبي وصف يطلق على فتية المناطق الشعبية الذين يخرجون للاحتفال صباح يوم العيد في الميادين، ويخلعون النصف الأعلى من ثيابهم ذات الألوان الفجة والغريبة، ويصدرون ضجيجاُ لا يطاق على أنغام أغاني المهرجانات، وهي ظاهرة بدأت مع حالة الفوضى المجتمعية التي صنعتها سنوات ما بعد الثورة.

اقرأ أيضاً: "الزي المقدس".. لماذا أوقفت "الأوقاف" المصرية داعية غنّى لأم كلثوم؟

العيدية طقس أبدي يحرص عليه الآباء المصريون على الالتزام به تجاه أبنائهم الذين يحرصون بدورهم على الاستفادة منه كي يتسنى لهم المشاركة في عالم البهجة في الميادين والحدائق. البهجة تمتد ليوم واحد.

الحدائق العامة هي المقر الدائم لاحتفال أسر البسطاء الذي يبدأ بعد الانتهاء من طقس الأضحية وتوابعه من إعداد "الفتّة" وحفلات الشواء، وحديقة الحيوان صاحبة نصيب الأسد من هؤلاء المحتفلين، بعدها تبدأ الزيارات المتبادلة الأهل والصحبة من المساء، وحتى وقت متأخر من الليلة الأولى بعد العيد التي ينام المصريون فيها وهم يدعون الله ألا تستغل الحكومة انشغالهم بفرحة العيد وترفع الأسعار مجدداً.