"الغارديان": الادعاء يكشف ملابسات قضية بنك باركليز بشأن تمويل قطر

"الغارديان": الادعاء يكشف ملابسات قضية بنك باركليز بشأن تمويل قطر

مشاهدة

09/10/2019

يوماً بعد يوم، تتضح ملابسات القضية الشهيرة التي ارتكبت على يد مسؤولين في بنك "باركليز"، ومسؤولين قطريين؛ حيث عقدت محكمة أولد بيلي البريطانية، أمس، ثاني جلسات المحاكمة لـ 3 من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في بنك "باركليز"، وهم: روجر جينكينز، وتوم كالاريس، وريتشارد بوث.

واستمعت هيئة المحكمة، برئاسة القاضي أندرو بوبلويل، إلى مرافعة ممثل الادعاء العام عن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO"، بحسب ما نشرته صحيفة "الغارديان".

3 مسؤولين سابقين في باركليز كذبوا بإخفاء 395 مليون دولار رسوماً إضافية دفعها البنك إلى قطر

في التفاصيل، أبلغ ممثل الادعاء، المحامي إد براون، المحكمة بأنّ 3 مسؤولين تنفيذيين سابقين في باركليز كذبوا على السوق، بإخفاء 322 مليون جنيه إسترليني (395 مليون دولار) رسوماً إضافية دفعها البنك لقطر، مقابل تمويل مهم في خضم الأزمة المالية العالمية.

اقرأ أيضاً: رئيس مجلس إدارة بنك "باركليز" السابق: لم أكن على دراية بوثيقة الرسوم القطرية الإضافية

ويتهم مكتب "SFO" المديرين التنفيذيين السابقين لباركليز بـ"التدليس والكذب" بشأن حقيقة المبلغ المذكور، والذي تمّ دفعه، وفق "الغارديان"، سراً لقطر ورئيس وزرائها آنذاك، حمد بن جاسم، وآخرين، كعمولات من أجل تأمين 11 مليار جنيه إسترليني من خلال طرح عمليتي اكتتاب طارئتين، عام 2008، عن طريق تحرير عقود صورية لا تمت للواقع بصلة، تحت مسمى عقد خدمات استشارية من أجل إخفاء حقيقة المدفوعات في المستندات الرسمية، التي يتم لباقي المستثمرين الآخرين، والتي فرضها القطريون كشرط للموافقة على المشاركة وضخّ الأموال.

اقرأ أيضاً: مسؤولون كبار سابقون ببنك باركليز يواجهون محاكمة في لندن بشأن تمويل قطر

وفي مرافعته الافتتاحية، قال المحامي إد براون، ممثل الادعاء عن :"SFO" إنّ "المسؤولين التنفيذيين في باركليز، وهم: روجر جينكينز، وتوم كالاريس، وريتشارد بوث، وافقوا واتفقوا على الكذب بشأن دفع مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لمسؤولين في قطر، وصندوق الثروة السيادي القطري، عام 2008، من أجل تأمين استثمارات "حيوية" للبنك وتجنب خطة إنقاذ حكومية كان من شأنها أن تضع باركليز تحت سيطرة الحكومة البريطانية، وتطبيق سياسات تقشفية على البنك وموظفيه، فيما ادّعوا أنّها كانت رسوماً مقابل اتفاقات خدمات استشارية منفصلة".

وتابع براون، في المحاكمة التي من المنتظر أن تستغرق 5 أشهر: "مثل هذه الأكاذيب تنطوي على مخالفة جنائية، إنّه احتيال، لقد تصرفوا بعدم أمانة بهدف الحفاظ على مستقبل البنك والحفاظ على مراكزهم".

كذلك أضاف: "تلك الاتفاقات، لم تكن اتفاقيات حقيقية للخدمات الاستشارية، وإنما كانت آليات لإخفاء الرسوم الإضافية التي يتم دفعها للقطريين مقابل استثماراتهم".

اقرأ أيضاً: دائرة الاتهام بقضية بنك "باركليز" تتسع قطرياً

وأوضح أيضاً: "كان باركليز حريصاً للغاية على تجنب قبول أموال الحكومة البريطانية، وبالتالي وضع نفسه تحت مزيد من إجراءات التدقيق والتحكم من جانب الحكومة، ولا مبالغة في القول إنّ مستقبل بنك باركليز كبنك مستقل كان في خطر، خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) 2008، لكنّهم لجؤوا إلى مسالك غير شريفة، كما يقول الادعاء العام، من أجل الحفاظ على مستقبل البنك والحفاظ على مناصبهم الشخصية".

هذا ومن المفترض أن يواجه المدير السابق للبنك في الشرق الأوسط، ورئيس إدارة الثروات السابق، والرئيس السابق لإدارة المؤسسات المالية الأوربية في باركليز، اتهامات بالاحتيال والتآمر على ارتكاب عمليات احتيال عن طريق التمثيل الخاطئ، فضلاً عن جرائم الاحتيال الجوهرية، والتي تصل مدة عقوبتها القصوى السجن 10 أعوام.

الصفحة الرئيسية