القضاء التركي يبرئ متهمين بالإرهاب مقربين من الحرس الثوري... ما القصة؟

القضاء التركي يبرئ متهمين بالإرهاب مقربين من الحرس الثوري... ما القصة؟

مشاهدة

17/01/2021

برّأ القضاء التركي 3 متهمين في قضية الانتماء لمنظمة السلام والتوحيد الإرهابية، المعروفة بعلاقاتها مع الحرس الثوري الإيراني، التي نفذت عمليات اغتيال الصحفيين "أوغور مومجو، ومعمر أقصوي، وبهرية أوتشوك، وأحمد تانار قاشلالي" التي أثارت ضجة كبيرة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا الخامسة في أنقرة قراراً في 8 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بتبرئة صلاح الدين أش، وعلي أقبولوت، وأيدن كورال، في القضية المرفوعة ضدهم منذ 18 كانون الثاني (ديسمبر) 2008، بتهمة الانتماء لمنظمة السلام والتوحيد الإرهابية، وفق ما نقلت صحيفة "زمان" التركية.  

 

القضاء التركي برّأ 3 متهمين في قضية الانتماء لمنظمة السلام والتوحيد الإرهابية المعروفة بعلاقاتها مع الحرس الثوري الإيراني

وأوضحت المحكمة في قرارها أنّ المتهمين ذهبوا إلى إيران قبل عام 2000، على أساس أنهم لم يشعروا بالأمان خلال فترة انقلاب 28 شباط (فبراير).  

يُذكر أنّ أحد المتهمين في القضية، ويُدعى "أوغوز دمير" ما يزال هارباً منذ ذلك الحين، وهو الذي وضع القنبلة في سيارة الصحفي أوغور مومجو، التي أودت بحياته.

ومنظمة السلام والتوحيد أو "جيش السلام والتوحيد والقدس"، هي واحدة من أهمّ التنظيمات الإيرانية السرّية التي تنشط على الأراضي التركية.

وهذه المنظمة الإرهابية المعروفة بعلاقتها مع الحرس الثوري الإيراني أقدمت على شنّ سلسلة عمليات إجرامية وتفجيرات دامية في تركيا خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، راح ضحيتها الكاتب الصحفي المعروف أوغور مومجو، وغيره من الشخصيات المشهورة.

المنظمة الإرهابية المعروفة بعلاقتها مع الحرس الثوري نفذت عمليات إجرامية وتفجيرات دامية في تركيا خلال التسعينيات

وقد بدأت المنظمة تُعرف داخل المجتمع التركي وأمام الرأي العام منذ تاريخ 24 شباط (فبراير) 2014، من خلال مانشيت لكل من صحيفتي "يني شفق" و"ستار" المواليتين لحكومة رجب طيب أردوغان، إذ ادّعتا، استناداً إلى المعلومات التي حصلتا عليها من جهاز المخابرات الوطني التركي، بحسب المزاعم، أنّ الأمن التركي تنصَّت على ما يقرب من 7 آلاف شخص على علاقة بمنظمة السلام والتوحيد، لكنّ النائب العام المكلَّف بالنظر في التحقيق حول المنظمة الإيرانية هادي صالح أوغلو كذَّب الصحيفتين في تصريحات له، وأوضح أنّ عدد من تمّ التنصّت عليهم في إطار القانون هو 2280 شخصاً، وليس 7 آلاف.

وبعد فترة قصيرة، ومع تكرار إلحاح الصحفيين حول إمكانية التنصّت على هذا الكمّ الهائل من الأشخاص بالأجهزة المتوفّرة لدى الأمن التركي، عاد النائب العام ليؤكد أنه لم يتمّ التنصّت في إطار هذا التحقيق إلّا على 251 شخصاً على مدار الأعوام الـ3 الماضية.

الصفحة الرئيسية