الكشف عن عقوبات أوروبية سرّية وأثرها في الاقتصاد التركي

الكشف عن عقوبات أوروبية سرّية وأثرها في الاقتصاد التركي

مشاهدة

15/08/2018

كشف عضو الأمانة العامة للاندماج بالحزب الاشتراكي الألماني الشريك في الائتلاف الحاكم، حسين خضر، أنّ هناك أكثر من 6 آلاف مليونير من جنسيات مختلفة، خرجوا برؤوس أموالهم من تركيا، خلال العام الأخير، بحسب تقارير من الحزب الاشتراكي الألماني، مؤكداً أنّ أكثر الدول التي استفادت من هذا الخروج، البرتغال وإسبانيا واليونان، التي استقبلت هذا العدد الضخم من رؤوس الأموال، لافتاً إلى أنّ العقوبات على تركيا، بدأت من النصف الأول من العام 2017 بشكل سرّي، وما تزال بهذا الشكل، من دول بالاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا والنمسا.

فرار 6 آلاف مليونير ورجل أعمال من تركيا إلى اليونان والبرتغال وإسبانيا بسبب سياسات أردوغان

وأوضح خضر، في تصريحات لـ "العين الإخبارية"، أن العقوبات تتعلق بسياسات الرئيس التركي، بداية من القمع الداخلي لشعبه، وتتبع المعارضين وسجنهم، ثم حملة عفرين، مروراً بإجراءات القبض على شخصيات ألمانية تعمل وتعيش وتزور تركيا، إضافة إلى استغلاله الأزمة السورية من خلال التجارة بآلام السوريين، ثم مخططه بنقل مصانع بآلاتها وعمالها وهناجرها إلى تركيا، لا سيما من حلب، ثم حماية ممتلكات الإخوان والجماعات المتطرفة في سوريا، ونقلهم مع ممتلكاتهم وأموالهم إلى تركيا.

 ويشير خضر، إلى أنّ برلين الآن تقدم لأردوغان حلولاً متعلقة برفع سقف الحريات، وإعادة النظر في أمن أوروبا، سيما دوره الكبير، كون بلاده تشكل مدخلاً ومخرجاً للإرهابيين إلى أوروبا، وعليه تقديم ما يستطيع القيام به في زيارته المنتظرة إلى ألمانيا، والتي يحاول تقديم موعدها.

 وتابع: "تعاملت أوروبا بسياسة الترهيب والترغيب، طوال الفترة الماضية، والآن هناك ضغوط كبيرة تمارس قبل زيارته، المقررة في أيلول (سبتمبر) المقبل، منها منع الاستيراد منه وتحجيمه اقتصادياً بشكل غير معلن، بعدم شراء بضائع من مصانعه حتى تمتلئ المخازن بالبضائع، مما يمنع توافر العملة الصعبة، فتنهار العملة أكثر".

فيما قال الباحث السياسي في ميونيخ، إبراهيم كابان: إنّ "أردوغان هدّد أمن ألمانيا بشكل خاص، وأمن أوروبا بشكل عام، من خلال المقامرة باللاجئين والتهديد بهم من فترة إلى أخرى، وما كان يأتي بتهديد مخفي بتمرير الجماعات الإرهابية من سوريا إلى قلب أوروبا، وأنه هو من يمتلك مفتاح الدخول والخروج إلى أوروبا، وبعد أن وضعت أجهزة الأمن الأوروبية، خطط حماية من هذه العناصر، تمّ العمل على مواجهة سياسية عبر الاقتصاد مع سياسات أردوغان، التي من الواضح أنها كانت تسير بحسب مؤشر غروره، بأنه يستطيع استغلال أوروبا، ويقدر على تهديد ألمانيا، من خلال الجماعات والمنظمات التابعة لحزب "العدالة والتنمية"".

أردوغان هدّد أمن أوروبا من خلال المقامرة باللاجئين والتهديد بتمرير الجماعات الإرهابية من سوريا إليها

ولفت كابان، وفق "العين الإخبارية"، إلى أنّ كبرى الشركات الألمانية العقارية تعمل حالياً على تصفية وجودها، بعد أن أنهت جزءاً كبيراً من تعاملاتها بالداخل التركي، خلال الفترة الماضية، منذ حملة عفرين. مشيراً إلى أنّ أردوغان، خلال الـ 10 أعوام الماضية، كان يركز على إقامة المشروعات بقروض من البنوك الأوروبية، في ظلّ استقرار اقتصاد تركيا في هذا الوقت، وربط التنمية بالقروض، لتتحوّل ذهنية الشارع التركي إلى الحالة الاقتصادية المتنامية، لكنّ ما حدث؛ أنّ أيّ انهيار ينعكس على الوضع المالي، الذي اهتز بالاعتماد على الدولار الأمريكي، ليصل الدولار إلى أكثر من 7 ليرات تركية، ما تسبّب بإفلاس شركات كاملة دون الإعلان عن ذلك في الإعلام التركي.

وأردف: "الشركات الأوروبية هي المساهم الأول في السياحة والعقارات، ومن المعروف أن هذه الشركات توقف تعاملاتها عند قدوم أي هزة اقتصادية، بسحب أموالها على الفور"، لافتاً إلى أنه في حالة استمرار هذا الانهيار سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد التركي، بحكم أن من انتخبوا أردوغان هم من آمنوا بتحرك الاقتصاد نحو الأفضل، في ظلّ مؤشرات سابقة "تمّ تجميلها" لحكومة العدالة والتنمية، التي اعتمدت في رسالتها الاقتصادية لجماهيرها، على تصدير المنتجات التركية، دون فرض جمارك من جانب الأوروبيين والأمريكيين.

 

الصفحة الرئيسية