المؤبد لعنصرين من حزب الله لضلوعهما في تفجيرات بلغاريا 2012.. تفاصيل

المؤبد لعنصرين من حزب الله لضلوعهما في تفجيرات بلغاريا 2012.. تفاصيل

مشاهدة

21/09/2020

أصدر القضاء البلغاري حكماً بالسجن المؤبد، بحق عنصرين من حزب الله اللبناني، بعد إدانتهما بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف حافلة سياحية عام 2012، دون إدانة الحزب في سيناريو مماثل لمحاكمة اغتيال الحريري.

وقضت القاضية إديلينا إيفانوفا على الشخصين اللذين فرا من بلغاريا ويحاكمان غيابياً "بالسجن المؤبد".

وسبق للحكومة البلغارية أن اتهمت حزب الله بالوقوف وراء الاعتداء الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائق الحافلة، في تموز (يوليو) من العام نفسه.

القضاء البلغاري يحكم بالسجن المؤبد، بحق عنصرين من حزب الله اللبناني، بعد إدانتهما بتفجير حافلة سياحية عام 2012

وأوردت الحكومة البلغارية أدلة قاطعة على أنّ حزب الله قدم دعماً لوجستياً ومالياً للمتهمين، وأنه تم استخدام مادة نترات الأمونيوم في الهجوم، وفق ما أفاد تقرير لمجلة "نيوزويك".

وجرت اليوم في بلغاريا، وبعد 8 أعوام من انفجار مطار سارافافو الذي استهدف حافلة سياحية، محاكمة المتورطين غيابياً، وهما عنصرا حزب الله: ميلاد فرح وحسن الحاج حسن.

وأوضح تقرير مجلة "نيوزويك" الأمريكية أنّ التحقيق الذي أجرته الحكومة البلغارية يورد أدلة قاطعة على أنّ وحدة الأمن الخارجية التابعة لحزب الله قدمت الدعم اللوجستي والمالي للمتورطين بالتفجير.

الحكومة البلغارية: المواد المستخدمة في الهجوم ارتبطت بقنابل خزنتها الميليشيات في قبرص، وكان مكونها الأساسي نترات الأمونيوم

وبحسب المحققين، فإنّ المواد المستخدمة في الهجوم ارتبطت بقنابل خزنتها الميليشيات في قبرص، وكان مكونها الأساسي نترات الأمونيوم. وهي أيضاً نفس المواد التي استخدمتها الميليشيات في تفجير عام 1994 في الأرجنتين أودى بحياة 85 فرداً.

ومع انتظار موعد المحاكمة المشابه إلى حد ما لما حصل في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، التي دانت عناصر في حزب الله دون أن تدين الميليشيات نفسها، يثار التساؤل: هل سيتكرر ما حدث في لاهاي في المحكمة البلغارية الخاصة؟

موقف صوفيا يختلف عن باقي دول الاتحاد الأوروبي، ففي وقت وضعت فيه بالفعل آلية لتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، ترى دول أوروبية من ضمنها فرنسا أنّ حظر ميليشيات حزب الله من شأنه زعزعة استقرار لبنان وتقويض فرص التواصل الدبلوماسي مع حكومته.

سيلز: ميليشيا حزب الله، نقلت كميات من نترات الأمونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا لاستخدامها في هجمات إرهابية

ولم يلق ملف انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل ما يزيد عن 190 شخصاً، وإصابة 6500 آخرين، بظلاله على لبنان فحسب، بل تشعبت انعكاساته لتصل القارة الأوروبية، بعد أن فتح ملفات تورط ميليشيا حزب الله في تخزين الكميات الهائلة من المواد المتفجرة، الأعين لمراجعة سلسلة من النشاطات الإرهابية التي نفذتها الميليشيات خارجياً، وكانت مادة نترات الأمونيوم هي الدليل.

وفي سياق متصل باستخدام حزب الله لنترات الأمونيوم في نشاطاتها المشبوهة، أكد منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، السفير ناثان سيلز، أنّ ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، نقلت كميات مخبأة من نترات الأمونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا لاستخدامها في شن هجمات إرهابية خطيرة.

ونقلت صحيفة "التلغراف" عن المسؤول الأمريكي قوله إنّ الميليشيا اللبنانية أسست منذ العام 2010 مخابئ لنترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، بنقل حقائب إسعافات أولية تحتوي على تلك المادة.

وأوضح سيلز أنه تم اكتشاف مخابئ هامة، تم تدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا، معرباً عن اعتقاد الإدارة الأمريكية أنّ هذا النشاط لا يزال مستمراً.

وقال سيلز للصحفيين: "لماذا خزن حزب الله نترات الأمونيوم في الأراضي الأوروبية؟، الإجابة واضحة". وأضاف أنه: "يخزن هذه الأسلحة في مكان حتى يستطيع أن ينفذ هجمات إرهابية خطيرة، حيث يعتبر أسياده في طهران هذا أمرا ضروريا"، مشيراً إلى دعم وتمويل طهران له.

وكانت "التليغراف" ذكرت في 2017 أنه تم اكتشاف مخزونات نترات الأمونيوم في مستودعات في لندن. وأكدت أن المخزون في بريطانيا لم يكن معزولاً، وإنما كان جزءاً من مؤامرة دولية لحزب الله لوضع الأساس لهجمات مستقبلية.

وكانت الولايات المتحدة التي تصنف الحزب بجناحيه كياناً إرهابياً تضغط من أجل دفع بقية دول أوروبا لتحذو حذو بريطانيا بتصنيف الحزب بشقيه؛ السياسي والعسكري كتنظيم إرهابي.

وكان نواب من المعارضة في ولاية بادن فورتم بيرغ الألمانية، طالبوا الحكومة المحلية والمخابرات بالكشف عن كامل نشاطات حزب الله في ولايتهم، وتحدثوا عن حسابات مصرفية لأعضاء في الحزب، في البنك الوطني للولاية. وطالب النواب من حزب الليبراليين الأحرار، بالكشف عن تفاصيل تخزين حزب الله لنترات الأمونيوم في ولايتهم.

الصفحة الرئيسية