النصوص الدينية لا تقتل.. التأويل الظلامي لها هو المجرم

14954
عدد القراءات

2017-11-09

منذ وقوع الهجمات في برشلونة، قيل الكثير، وما يزال الكلام مستمراً، رغم أنّ الجزء الأغلب منه يبعث على الإحباط والحزن.
يبدو من البديهي هنا التذكير بأن ليس كل المسلمين إرهابيين أو قتلة محتملين أو حتى "متورطين" في الجريمة، لكن يصبح ضرورياً معاودة فعل ذلك مرة تلو الأخرى إزاء موجة التعليقات المعادية للأجانب، التي تغرق فضاء وسائل التواصل الاجتماعي، في كل مرة تقع فيها حوادث مثل ذلك الذي شهدته برشلونة. يتضمن الرهاب الاجتماعي الحكم على الأشخاص كافة المنتمين إلى مجتمع معين فقط بسبب تشارك عامل ما يثير الكراهية أو الرفض. يشمل الأمر في الحالة التي تهمنا (معاداة الإسلام) الحكم على كل الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعة (أتباع الديانة الإسلامية) وانتسابهم للمجموعة المشار إليها، عوضاً عن الحكم على هؤلاء الأشخاص، تحديداً لما هم عليه أو لأفعالهم أو مميزاتهم أو عيوبهم الفردية.
تعرف أي فوبيا أو رهاب اجتماعي، كما يمكن الفهم، بأنها موقف يمس كرامة الأشخاص، لأنها لا تقيمهم على أساس ماهيتهم، بل تصدر أحكاما مسبقة، وتنسب إليهم مسؤولية أمور عدة بسبب تشاركهم في بعض الخواص التي لا علاقة لها بشخصياتهم.
يعد رهاب الإسلام انعكاساً لرهاب المسيحية الذي يمارسه "الإرهابيون الإسلاميون" الذين يرون في "المسيحي الغربي" تجسيدا منطبقاً للشر، وهذا بالطبع غير عقلاني أيضاً. يكون من الصعب بالتأكيد علينا نحن الغربيين فهم التعميم الظالم واتهامنا جميعا بالمسؤولية عن كل الشرور التي يعاني منها المسلمون في أماكن أخرى. البعض لا يعتقد قطعاً أنه من المجحف التعميم واتهام كل المسلمين بالطريقة نفسها بمسؤوليتهم عن العنف الجهادي.

يعد رهاب الإسلام انعكاساً لرهاب المسيحية الذي يمارسه "الإرهابيون الإسلاميون" الذين يرون في "المسيحي الغربي" تجسيدا منطبقاً للشر

لكن معاداة الأجانب لا تزال حاضرة بقوة بين الناس بسبب "الخوف من الآخر" والمختلف والمجهول، إنه عامل متجذر لدى البشر يمكن تجاوزه فقط بجرعات مكثفة من العقلانية والتعاطف. وليس المشهد العالمي في الوقت الحالي هو الأمثل لعكس معاداة الأجانب، بل يبدو أنه على العكس، إذ يؤدي، مع الأسف، لزيادتها بشكل مقلق. تتكفل وسائل الإعلام بتعزيزها عبر خطاب الكراهية بأكثر طريقة ممكنة تفتقر للمسؤولية.
على أنّ التأكيد الأخطر يبدو أنه "الإسلام هو المشكلة". حينما يجرى تأكيد ذلك ودون أي تأصيل، يكون هناك تأكيد متخبط لا يعي التعقيد الحقيقي للموضوع. لأنه، ما المغزى من تأكيد ذلك؟ هل الإشارة إلى أنّ الإسلام يحمل في طياته بعض الخصائص التي تجعله غير متوافق مع الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان؟

إنّ البوسنة وألبانيا دول ذات تركيبة سكانية مسلمة. الوضع ذاته ينطبق على عدد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، مثل أربيجان وقرغيزستان وطاجيكستان. لكنها دول علمانية. كانت تركيا كذلك لوقت طويل رغم أنها تمر حالياً بمرحلة تراجع تبعث على القلق.
إنّ التشديد على أنّ الإسلام كديانة يحمل بالتبعية بداخله الأصولية، وبالتالي يستحيل وصف أي دولة يعتنق أغلب مواطنيها الإسلام بأنها دولة علمانية، لهو تأكيد تفنده مباشرة الأحداث. لقد أظهر أوليفيه كاريه في مقاله (الإسلام العلماني) أنّ النصوص الكبرى للفلسفة الإسلامية السياسية، بعيداً عن إيجاد خلط بين الديني والسياسي، تعكس التميز.


يزعم البعض أن القرآن كتاب يحرض على العنف. لكن القرآن ليس هو سبب العنف، كما أن الكتاب المقدس ليس كذلك، ولا أي نص مقدس في حد ذاته، بل من يعملون على تأويله، وعلى أساس التأويلات يجدون مبرراً للقتل. النصوص لا تقتل: من يقتلون هم الأشخاص الذين يستخدمونها كذرائع خاوية لبث الرعب. يحوي القرآن نصوصاً تبدو في ظاهرها أنها تبرر استخدام العنف باسم الدين، لكن هذه النصوص موجودة أيضاً في الكتاب المقدس، ولا يستغلها أغلب المسيحيين حالياً لتبرير الحرب المقدسة.
تكمن مشكلة النصوص الدينية- كافة- في غزارة التشبيهات والأساطير واللغة الرمزية، فضلاً عن أنها خارج سياقها التاريخي المحدد تفقد معناها إذا لم يوضع تفسير وسياق منطقي لها. لكن تنشأ صعوبات لا يمكن تلافيها عند البحث عن التفسيرات الأكثر دقة، لأنها تعتمد في كثير من الحالات على "ذاتية" المفسر. ومثل أي نص مقدس آخر، فإنّ القرآن غامض بشكل كاف. الدافع الذي يمهد الطريق أمام المتشددين من كل جانب للعثور على فقرات محددة في الكتب المقدسة تمثل أساساً لا يمكن التشكيك به لترهاتهم وممراً آمناً لجرائم الكراهية التي يرتكبونها.
لكن القرآن هو الكتاب نفسه الذي يقرأه ويتبعه آلاف الأشخاص الذين لا يقتلون ولا يتفقون مع من يفعلوا ذلك. يأخذ المسلمون والمسلمات من القرآن ما يعتقدونه مناسباُ، بنفس طريقة تعامل المسيحيين مع الكتاب المقدس، فضلاً عن أن الإسلام دين تعددي ومحدود الكهنوتية تتعايش فيه عدة مدارس تفسير تختلف فيما بينها في جوانب عدة. تؤكد مقولة فارسية قديمة: "يكمن نظام العلماء في اللانظام". لكن لا وجود في المنهج الإسلامي المؤسس ما يبرر أو يحرض على العنف أو الحرب ضد أتباع الديانات الأخرى.
بالتالي لا معنى لأن نبحث في أية ورقة مقدسة أو حاجة جوهرية عن الأسباب المباشرة للعنف الدامي الذي يرتكب باسم الدين الإسلامي. هذا ليس تفسيراً، بل تفسير زائف.

يزعم البعض أن القرآن كتاب يحرض على العنف. لكن القرآن ليس هو سبب العنف، كما أن الكتاب المقدس ليس كذلك، ولا أي نص مقدس في حد ذاته

هل يمكننا القول إن المسيحية "بحد ذاتها" دين يحرض على الكراهية، لأن عدد القتلى على أيدي الكنيسة يقدر بالآلاف على مدار التاريخ؟ كان النازيون الذين أبادوا ملايين اليهود بمعسكرات الاعتقال مسيحيين، كذلك باسم الدين، لأن هدفهم كان القضاء على الشعب المسؤول عن مقتل المسيح. لقد وصل الأمر بهتلر أن صرح "أنا على يقين بأنني أعمل كممثل لخالقنا. بمكافحة اليهود فإنني أنفذ إرادة الرب". ننسى أحياناً أنّ أوروبا المسيحية كانت على وشك الاندثار بسبب الحروب الدينية التي ضربت القارة في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
شُنت الحروب الصليبية لنشر المسيحية أيضاً استناداً إلى تصور عسكري صرف. وفي الوقت الراهن، فإنّ فصول العنف بين الهندوس والمسلمين متكررة في الهند. اليهودية في تأويلاتها الأكثر تشدداً ليست أقل عنفاً، ويؤكد ذلك دولة (إسرائيل) القائمة على فكرة عرقية مركزية. حتى البوذيون المسالمون يهمشون ويرتكبون المذابح بحق آخرين، والدليل على ذلك ما تعانيه أقلية الروهينجا التي تعتنق الإسلام في ميانمار.
تجنح وجنحت كل الديانات دائماً حتمياً نحو التطرف. لكن ما يحدد الفارق بينها هو السياق الاجتماعي والثقافي الذي يحدث فيه. تؤكد الأديان باستمرار أنها متوافقة مع الأنظمة الاجتماعية التي تدخل فيها. هي مثل أنظمة حية، تولد وتنمو وتموت، وعلى مدار تطورها تمر بتغيرات عديدة بدءاً من الأصولية وحتى الانفتاح والعكس.
حينما تنزع السطوة السياسية عن دين ما، لا يكون ثمة بديل أمامها سوى تقليص قدراتها العنفية لمحاولة التأقلم على السياق الجديد. هذا بالضبط ما حدث في أوروبا خلال القرن الثامن عشر بظهور التنوير وانتشار الفكر الديمقراطي العالمي القائم على الحرية والمساواة بين جميع المواطنين. تطلّب هذا الفكر فصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية، ونشأت أخلاقيات مدنية جديدة، وجرى تحرير التعليم من قمع المنهج الديني. وإذا كان أحدهم قد تساءل في القرن السادس عشر على ضوء المشهد الأوربي عما إن كان قادراً على استيعاب الديانة المسيحية بمعايير السلام والاحترام، لاعتبر هذا غير قابل للتصديق. لكن ومنذ اللحظة ذاتها التي نزعت فيها السلطة من الكنيسة وحرمت من امتيازاتها التي دأبت على جمعها، أجبرت على التحول والاستجابة للاحتياجات والمطالب الجديدة من قبل مفهوم المواطنة والعلمنة، حيث لم يعد الدين يلعب دوراً مهيمناً. وكان المجلس الثاني للفاتيكان هو نهاية هذه العملية.
قد يحدث الأمر عينه في الدول الإسلامية وباقي أماكن العالم، حيث توجد ديانات أخرى. يعتمد ذلك على عوامل التطور التاريخي والاجتماعي.

إنّ ظروف الحياة في الدول الإسلامية حالياً قد يكون سببها في جانب منها، الجمود الاجتماعي الذي يجلبه الدين نفسه، لكن الانتشار والفورة التي تشهدها الأصولية الدينية تعزى من جانبها لاعتبارات تاريخية أخرى. فقد شهد القرن العشرون نشوء حركة قوية داخل الإسلام دفعت باتجاه العلمانية والأفكار التنويرية. فقد لاحق عبد الناصر في مصر، على سبيل المثال، النواة الصلبة للإخوان المسلمين، الذين وصفهم بـ"عقول رجعية" كانوا يريدون العودة لـ"عصور الجهل". دافعت هذه الحركة أيضاً عن حرية المرأة وانتقدت إجبارها على ارتداء الحجاب. كانت القومية العربية أيدولوجية مواتية لتحرير شعوب المغرب العربي والشرق الأوسط واستقت جانباً كبيراً من أفكارها من مبادئ الاشتراكية الهادفة لإحداث تقدم كبير لدولها. لكن هذا السعي من أجل الحرية والتنمية تراجع لأن الولايات المتحدة وأوروبا دأبتا على مكافحته، نظراً لأنها لم تكن تريد دولاً إسلامية متفتحة ومستقلة، بل شعوباً مستضعفة وتابعة كي تستطيع بسهولة مد هيمنتها ما بعد- الاستعمارية.
يفعل القتلة الذين يزرعون القنابل ويطعنون أو يدهسون أشخاصاً بإرادتهم الحرة ودون إجبار من قبل أحد على ذلك. لذا فإنهم مسؤولون بالكامل عن الأفعال التي يرتكبونها. لكن هذا لا يعني أنه بوسعنا تحليل الأسباب السياسية والاقتصادية والثقافية للإرهاب الإسلامي كظاهرة اجتماعية، ونظراً لوجود بعد اجتماعي له فإنه يتميز بطبيعة خاصة مقارنة بأغلب التصرفات الفردية. تتماشى المسؤولية الفردية عن الأفعال مع التفسير السببي للأحداث الاجتماعية.
يقول الفيلسوف المادي ماريو بانجي "تجتذب الجماعات الإرهابية عادة أناساً من أصول مختلفة وهي طريقة للضعفاء لإشباع احتياجات متعددة منها المادي (موارد طبيعية أو مناصب عمل)، والسياسي (النظام الاجتماعي)، والثقافي (الديني على وجه الخصوص). وبالطبع كل حملة ضد الإرهاب تبوء بالفشل لا تفعل شيئاً للتعامل مع الشكاوى الحقيقية، يكون لها مفعول في أفضل الحالات، على المدى القصير وعلى حساب الحريات المدنية.
وبشكل عام، تتطلب المشكلات المنهجية حلولاً منهجية طويلة المدى، وليس إجراءات قطاعية محدودة الرؤية، ينشأ العنف المجتمعي بالأساس من حواجز نحن/هم. لذا فإن أفضل تناول لهذه المشكلة هو "رفع العوائق".
لم يخرج الإرهابيون الإسلاميون من اللاشيء. يخرجون من أحياء الضواحي حول المدن الكبرى حيث يشجع الفقر والفشل التعليمي على الجريمة وصعوبة اندماج الشباب في المجتمع. أو من المساجد الأصولية الممولة من قبل بعض الدول، التي تنشر الفكر السلفي، أو مراكز التجنيد التي يفتتحها تنظيم (داعش).
ومن أين يأتي (داعش)؟ لقد زودت الإدارة الأمريكية نفسها بالسلاح تلك الميليشيات التي تشكل التنظيم بغرض زعزعة استقرار المنطقة. كان سبب حرب العراق في 2003 هو التدخل الأمريكي بدعم حكومتي بريطانيا وإسبانيا، ما أدى لانهيار الدولة بالكامل وحولها إلى مكان مليء بالحقد والكراهية، البيئة المثالية لبروز الجماعات المتطرفة التي تنقلب الآن على المصالح الغربية.

يعتمد تطور الإسلام في العالم الراهن على العلاقة بين القوى الحاضرة والمستقبلية. يوجد اليوم قطاع من المسلمين المعتدلين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان ويعادون الهمجية. يتبنون الأفكار الأكثر تقدمية في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، يعانون في أوساطهم الملاحقة وتوابع الرعب ولديهم بالكاد بصيص أمل لتحقيق تغيير في بلدانهم لأنهم لا يحظون حتى بدعم الدول الغربية. هؤلاء المسلمون الذين يرغبون في العيش بسلام وحرية، هم أول ضحايا التطرف الإسلامي حيث ينتشر. لذا فإنهم يفرون من الجحيم في أراضيهم إلى أماكن أكثر أماناً على حيواتهم، ثم يجدون في النهاية عدم التفهم والرفض أيضاً في الدول المضيفة.
لكن سواء أكانت العلاقة بين القوى مواتية أم لا للأوساط المعتدلة المتبنية للتنوير والناقدين لكل دولة إسلامية، سيعتمد الأمر برمته على تحركات دول الغرب، إذا كانوا قادرين على التحرك. ولا تزال هذه العلاقة حتى الآن، وفقا لما نعلمه، لا تصب في صالح هذه القطاعات على الإطلاق. وستظل كذلك طالما أن السياسة الدولية التي تحركها الولايات المتحدة وحلفاؤها هي الخبل الإجرامي كما هي حالياً.

ما الذي يمكن فعله لمعاكسة الآلية الحالية التي تغذي التطرف الديني والإرهاب المصاحب له؟ سأعدّد فقط بعض الأشياء:
*توجيه دعوة لوقف إطلاق النار على جميع جبهات الاقتتال في سوريا، باستثناء تلك التي يجري القتال فيها ضد (داعش).
*قطع مصادر تمويل وتموين الجماعات الإرهابية.
*القضاء على شبكات التجنيد والتأصيل.
*دعم جهود الأوساط الأكثر تقدمية وتنويراً وديمقراطية في دول العالم الإسلامي.
*سحب كل أنواع الدعم لهذه الحكومات التي تغذي وتمول نشر الأصولية الدينية والإرهاب الجهادي.
*حماية اللاجئين.
*الاستضافة الطوعية للمهاجرين القادمين من الدول العربية ودفع أنشطة اللقاء والتفاهم والتبادل بيننا وبينهم، بهدف عزل الإرهابيين كيلا يشعر أي مهاجر بالعزلة أو تلقيه معاملة غير عادلة، ما قد يخلق لديه ميلاً للانضمام إليهم.
*مكافحة الجهل وعدم المساواة سواء في الدول الإسلامية أو الغربية.

*البحث عن حل عادل يمر عبر التفاوض للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي والضغط على الجانبين للتوصل له.
*السعي نحو صور للطاقة البديلة للبترول تسمح بالحد، بشكل فعال، من اعتماد القوى الغربية على دول العالم العربي، بغية إعادة ترسيم العلاقات بين القوى وتقويض نفوذ الأنظمة الأصولية التي تثري الآن من "الذهب الأسود".

هذه ضمن إجراءات يمكننا الشروع في اتخاذها اعتباراً من الآن في إطار استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب الجهادي على المدى البعيد. لكنها بالطبع إجراءات من شأنها المساس بمصالح مراكز قوى كبرى لا تريد للوضع الراهن أن يتغير.

مقال لأندريس أويرجو ريبيليون منشور في صحيفة دياريوكولاتينو الإسبانية

اقرأ المزيد...

الوسوم:



إعدام جماعي وانفجارات.. هذا ما يشهده الصومال

أعدمت مجموعة من رجال الأمن الصومالي أمس 9 مدنيين في مدينة جالكعي وسط الصومال.

وصرح أحد أعيان المدينة محمد يوسف بأن " رجال الأمن اعتقلوا 9 أشخاص في المدينة واقتادوهم إلى خارجها، قبل أن يتم إعدامهم بشكل جماعي ما أثار غضب الأهالي"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، فيما أكدت مصادر صحفية أن القتلى ينتمون لقبيلة دغل ومرفيلي القاطنة في إقليم جنوب غرب البلاد.

رجال الأمن الصومالي يقدمون على إعدام جماعي لـ 9 مدنيين من مدينة جالكعي وسط البلاد

بدورها نددت الحكومة الصومالية بحادثة القتل الجماعي، كما وعدت بفتح تحقيق حوله وتقديم المتهمين للعدالة.

من جهتهم، حذر شيوخ وأعيان قبيلة دغل ومرفيلي السلطات المحلية، من المساس بأبنائهم العاملين وسط الصومال، بعد تعرضهم "لمضايقات من قبل رجال الأمن" هناك، واتهامهم بـ "التستر على عناصر حركة الشباب التي تنفذ عمليات ضد رجال الأمن والمصالح الحكومية".

هذا ونقلت وكالة سبوتنيك أن انفجارين وقعا  في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

انفجار قنبلتين في العاصمة الصومالية مقديشو بعد توقيف سيارة محملة بالمتفجرات

ونقل موقع "جوب جوج" الصومالي أن "الانفجار الأول ضرب منطقة سيادكا، القريبة من مجلس النواب، والثاني كان بالقرب من حاجز أمني". ونقل الموقع عن شاهد عيان أن "الانفجار الثاني وقع بعد أن أوقفت قوات الأمن سيارة محملة بالمتفجرات، وأسفر الانفجار عن إصابة السائق، الذي تم توقيفه لاحقا".

كاتدرائية نوتردام تحيي أول قداس بعد الحريق

تحيي كاتدرائية نوتردام بباريس اليوم أول قداس بعد الحريق الذي تعرضت له قبل نحو شهرين ودمر قسماً كبيراً منها.

ويترأس أسقف باريس ميشال أوبوتي القداس في نوتردام الذي سيحضره نحو ثلاثين شخصاً فقط نصفهم من رجال الدين.

وقالت أبرشية باريس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية إن القداس لن يحضره مصلون "لأسباب أمنية واضحة"، لكن ستقوم قناة "كي تي أو" الكاثوليكية بنقل وقائعه مباشرة "ليتمكن المسيحيون من المشاركة فيه".

أبرشية باريس: القداس في نوتردام لن يحضره مصلون لأسباب أمنية واضحة وسيحضره نحو 30 شخصاً

وإلى جانب المونسنيور أوبوتي، سيحضر القداس خادم رعية الكاتدرائية المونسنيور باتريك شوفيه وعدد من الكهنة ومتطوعون وأشخاص يعملون في الورشة وعاملون في أبرشية باريس. ولن تشارك جوقة معهد نوتردام في القداس، لكن قائداً لجوقة الترتيل سيكون حاضراً.

وسيطلب من الكهنة بالتأكيد ارتداء خوذ لكنهم سيحضرون بلباسهم الكهنوتي.

وتضرر جزء كبير من الكاتدرائية التي تمثّل رمزاً في قلب العاصمة الفرنسية، في حريق أثار حملة تضامن واسعة في العالم لإنقاذ وترميم هذا الموقع الذي يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً في قلب العاصمة الفرنسية.

ودمر الحريق مسلة الكاتدرائية وسقفها وجزءاً من قبتها.

واختير موعد هذا القداس في ذكرى تكريس مذبح الكاتدرائية. وقال حول الموضوع المونسنيور شوفيه، إنه "تاريخ يرتدي طابعاً مهماً روحياٌ"، معبراً عن ارتياحه لتمكنه من إثبات أن "نوتردام حية بالتأكيد".

منذ الحريق، يعمل بين 60 و150 عاملاً في الورشة مواصلين نقل الركام وتعزيز البنية. وما زالت المنشأة في طور تعزيزها. أما أعمال تأمينها بالكامل فيمكن أن تستغرق أسابيع قبل إطلاق الأشغال الطويلة والمعقدة لترميمها.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الكاتدرائية خلال خمس سنوات.

وحتى الآن، لم يتم دفع سوى تسعة بالمئة من المساهمات الموعودة والبالغة قيمتها 850 مليون يورو.

ويفسر ذلك بأن التبرعات الصغيرة للأفراد يمكن تقديمها بدون أي شروط، لكن الشركات الكبرى والمجموعات عليها صياغة عقود حول تخصيص مساهماتها.

في عام 2017 زار نحو 12 مليون سائح كاتدرائية نوتردام التي تعد تحفة معمارية للفن القوطي وتجري فيها أشغال منذ سنوات.

والكاتدرائية مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991. وقد اكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو "أحدب نوتردام" التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.

مطالبات بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في السودان..

أكد مسؤول أمريكي كبير على أنّ هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية بعد فض الاعتصام، محذراً من الفوضى. بينما طالبت الشفافية الدولية بوضع حد للفساد، داعية إلى مقاضاة منتهكي حقوق الإنسان هناك.

وطالب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا، تيبور ناجي، بإجراء تحقيق "مستقل وذي مصداقية" في عملية القمع، التي شهدها السودان بدايات الشهر الجاري وأدت إلى مقتل العشرات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

مسؤول أمريكي يؤكد أن هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية

وفي سياق آخر، أصدرت منظمة الشفافية الدولية بياناً، أمس، دعت فيه إلى "وضع حد للفساد لحماية حقوق الإنسان في السودان".

وأضافت المنظمة في بيانها "في الأسابيع الأخيرة وردت تقارير عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وفظائع ارتكبها الجيش السوداني. تدعو منظمة الشفافية الدولية إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان".

وقالت، المنسق الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة الشفافية الدولية، كندة حتر: "الوضع في السودان ينطوي على طاقة كامنة تؤدي إلى سنوات من عدم الاستقرار والعنف، الأمر الذي سيحصن فقط مستويات الفساد العالية بالفعل هناك."

وأضافت حتر: "تحتاج البلاد إلى فترة من الاستقرار لبناء مؤسسات ديمقراطية وأنظمة الحكم الرشيد واستعادة ثقة الشعب في الحكومة".

وكان قد أقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان، أول من أمس، بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية تسبّبت في مقتل العشرات.

منظمة الشفافية الدولية تدعو إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان في السودان ووضع حد للفساد

واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل الزعيم عمر البشير، ولاحقا للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

لكن في 3 حزيران (يونيو) وبعد ايام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الاطباء انها خلفت 120 قتيلاً. الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط.

هل يُسجن صحفيان لنشرهما مقالاً عن الاقتصاد التركي؟

حملت حكومة العدالة والتنمية التركيا، بقيادة رجب طيب أردوغان، وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة عبر الاستناد على نظرية  المؤامرة، التي تحاول الحكومة الإسلامية الاختباء خلفها في تبرير فشلها في إدارة الأزمة الاقتصادية.

حكومة العدالة والتنمية تحمل وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة

وفي أحدث فصول هذه المعارك بين أنقرة والإعلام العالمي، برزت قضية وكالة بلومبيرغ الدولية التي اتهمها الادعاء العام التركي بنشر تقارير عن الاقتصاد التركي "تناقض الواقع"، وتبالغ في تصوير أزمة العملة التركية، وفق ما نقل موقع "أحوال تركية".

وقالت وكالة بلومبيرغ، إنّ المدعين العامين الأتراك يسعون إلى فرض عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على اثنين من مراسليها في تركيا، بسبب تقريرهما حول أزمة الليرة التركية العام الماضي.

وأوضحت "بلومبيرغ" أن كريم كاراكايا وفيركان يالينكيتش قد اتُهما بمحاولة تقويض الاستقرار الاقتصادي لتركيا بسبب قصة إخبارية كتباها في آب (أغسطس) 2018.

وبحسب تقرير "أحوال تركية"، فإن هذه الاتهامات تأتي بعد أن اشتكت هيئة تنظيم البنوك في تركيا، من تقرير بلومبيرغ حول أزمة العملة.

ودان رئيس تحرير بلومبيرغ، جون مكلثويت، لائحة الاتهام، مشدداً على أنّ مراسلي وكالته قدّما تقارير عادلة ودقيقة عن الاقتصاد التركي.

وكانت تقارير لبلومبيرغ وغيرها قد تناولت أزمة العملة التركية، كما تحدثت عن أن بعض فروع البنوك في تركيا تعاني من انخفاض في العملة الأجنبية، وهو ما ركزت عليه بلومبيرغ التي كشفت، في تقرير لها، أنّ أحد فروع البنوك لم يستطع على الفور، تلبية طلب من أحد العملاء لسحب 5000 دولار.

المدعون العامون الأتراك يطالبون بسجن مراسلين "بلومبيرغ" لخمسة أعوام بسبب تقرير حول الليرة التركية

واستندت بلومبيرغ في تقريرها، على أنّ العميل زار فروع ثلاثة بنوك كبيرة، لكن لم تتم تلبية طلبه، إذ استنتج أن البنوك تكافح لمواكبة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية.

وهبطت الليرة التركية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، وزادت من سوء الوضع الاقتصادي الملفاتُ السياسية الداخلية، وكذلك التوترات بين أنقرة وواشنطن في أكثر من ملف إقليمي ودولي.

كان الرئيس التركي رجب إردوغان، انتقد بشدة في نيسان (أبريل) 2019، وسائل الإعلام الغربية التي اتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية لتركيا، مشيراً خصوصاً إلى مقال نشرته "فايننشال تايمز" حول البنك المركزي التركي.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة، بانتظام بحملات الاعتقال التي تطال الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ الانقلاب الفاشل في 2016.

وتحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018، الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية.

إلى أي مدى سيصمد سيناريو عض الأصابع بين أمريكا وإيران؟

تأتي العملية الأخيرة، التي استهدفت ناقلات نفط على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من السواحل الإيرانية المقابلة لسواحل سلطنة عمان، في إطار تناقض أصبح مكشوفاً في التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة معركة عض الأصابع بين الجانبين، في إطار رهانات أمريكية على تنازلات إيرانية، وانصياع طهران للمطالب الأمريكية بالتفاوض، مقابل رهانات إيرانية بإمكانية صمودها أمام الضغوط الأمريكية، وضعف احتمالات قيام أمريكا بشن هجوم على إيران؛ لأسباب مرتبطة بالانتخابات الأمريكية القادمة، والخلافات الداخلية بين البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي.

اقرأ أيضاً: ترامب يكشف من وراء تفجيرات خليج عُمان

استهداف ناقلات النفط، جاء متزامناً مع تطورين بارزين وهما: زيارة رئيس الوزراء الياباني "صديق الرئيس الأمريكي ترامب" إلى طهران حاملاً رسالة من ترامب، وإطلاق صاروخ كروز من قبل الحوثيين على مطار أبها المدني جنوب المملكة العربية السعودية، بعد ضربات ضد أهداف مدنية وعسكرية ومنشآت اقتصادية تم تنفيذها من خلال طائرات إيرانية مسيّرة، إضافة إلى العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، قبل أكثر من شهر.

خلافاً لعملية الفجيرة أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء تفجير ناقلات النفط في خليج عُمان

وخلافاً لعملية الفجيرة، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء العملية الأخيرة، وبأدلّة تشير إلى قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني باستعادة لغم لم ينفجر بمحاذاة إحدى ناقلات النفط خلال تفجيرها، فيما جاء إطلاق الحوثيين صاروخ كروز ليؤكد مسؤولية الحرس الثوري، ارتباطاً بالقدرات المحدودة للحوثيين على التعامل مع هكذا صواريخ.

رغم انشغالات المحللين والرأي العام بسؤال الحرب في المنطقة، من حيث توقيتها ومدياتها وأطرافها، وفيما إذا كانت ضربة محدودة ستوجهها أمريكا لأهداف إيرانية أم ستكون حرباً شاملة مفتوحة؟، إلا أنّ ردود الفعل الأمريكية المتناقضة ترسل رسائل واضحة أنّها متمسكة بخيار الضغط على إيران لأبعد حد ممكن لإجبارها على التفاوض، وأنّها ليست بصدد الذهاب إلى الحرب، ويبدو أنّ القيادة الإيرانية، وفي ظل تقدير عميق لرد الفعل الأمريكي المحتمل وأنّه لن يصل لمستوى شنّ حرب ضدها، تمارس تنفيذ سياسة استفزاز لأمريكا، وحلفائها في المنطقة، وإحراجها بتنفيذ عمليات نوعية ضد ناقلات النفط في الخليج، وقد أرسل رد الفعل الأمريكي السلبي على عمليات تفجير ناقلات الفجيرة رسالة لطهران بأنّ بإمكانها مواصلة الاستفزاز وتعطيل الملاحة البحرية "النفطية" في الخليج، وهو ما يعزز قناعات واسعة في المنطقة بأنّ إيران ستنفذ المزيد من العمليات ضد أهداف متعددة في الخليج، دون رد فعل أمريكي خارج أطر التنديد والوعيد، خاصة وأنّ تلك العمليات لا يتوقع أن تشمل أهدافاً أمريكية، بما في ذلك بوارجها في الخليج العربي، وقواعدها العسكرية المنتشرة في دول الخليج، وخاصة في البحرين؛ حيث قيادة الأسطول الأمريكي الخامس، وفي قطر؛ حيث القواعد العسكرية في السيلية والعديد، وقاذفات بي 52 الرابضة فيها.

اقرأ أيضاً: ماذا تستفيد إيران من الهجمات في خليج عُمان وعلى السعودية؟

العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط بالقرب من السواحل الإيرانية، تزامنت مع تصريحات ذات دلالة أصدرها المرشد الأعلى خامنئي، حول موقف طهران من الملف النووي الإيراني، وأنّ إيران تؤكد بشكل قاطع أنّها ليست بصدد إنتاج قنبلة نووية؛ لأنّها "محرمة دينياً"، وهو ما يعني تنازلاً إيرانياً واستعداداً لإغلاق الملف النووي، وتقديم ورقة للرئيس الأمريكي، باعتبار أنّ القضية النووية تشكل السبب الجوهري لانسحابه من الاتفاق الموقّع مع إدارة الرئيس الأمريك السابق باراك أوباما، وهو ما يكشف ملامح الإستراتيجية الإيرانية بإبداء استعداد للتفاوض مع أمريكا وتقديم تنازلات في ملفات محددة كالملف النووي، وشن عمليات تثبت استمرار توفر بدائل لدى القيادة الإيرانية، في حال قررت أمريكا مواصلة الضغط على طهران، في العقوبات الاقتصادية التي أصبح واضحاً أنّها تنتهك إيران من الداخل، وهو ما تخشى معه القيادة الإيرانية، من اندلاع انتفاضة شاملة، تضعف موقفها التفاوضي وقدراتها على مواصلة حرب عض الأصابع مع أمريكا وخصومها في الخليج والسعودية.

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب خياراً غير واقعي

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران، محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب شاملة، خياراً غير واقعي، رغم الانضباط الإيراني العالي والدقيق في التخطيط لتنفيذ العمليات واختيار الأهداف والتوقيت، كما أنّ الرهانات على عامل الوقت، الذي يشكل قاسماً مشتركاً في رهانات القيادتين؛ الأمريكية والإيرانية، لم يعد مضموناً في ظل احتمالات وقوع أخطاء عسكرية، أو تنفيذ عمليات من قبل قوى أخرى بما فيها "داعش" و"القاعدة"، التي تحفل سجلاتها بتنفيذ عمليات بحرية ضد حاملات طائرات في خليج عدن"كول".

اقرأ أيضاً: كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

العملية الأخيرة وردّ الفعل الأمريكي عليها المتضمن تقديرات استخبارية بإمكانية تنفيذ عمليات جديدة ضد ناقلات النفط في الخليج، وضد أهداف في دول الخليج، بما يعنيه أنّ أمريكا ليست بوارد الرد على إيران، يطرحان تساؤلات حول قدرة المنطقة وخاصة المملكة السعودية والإمارات، ودول أخرى تعاني أزمات اقتصادية خانقة، على الصبر على التجاوزات الإيرانية، في ظل شكوك "رسمية وشعبية"، عميقة تتصاعد في المنطقة بأنّ هناك توافقات أمريكية إيرانية على السيناريوهات التي يتم تنفيذها، تتزامن مع توجهات أوساط أمريكية لتقييد تصدير الأسلحة الأمريكية للإمارات والسعودية، على خلفية دورهما في حرب اليمن.