النظام البنكي.. كيف أصبح مهيمناً على حياتنا اليوم؟

البنوك

النظام البنكي.. كيف أصبح مهيمناً على حياتنا اليوم؟

مشاهدة

06/02/2019

تسير في مدينتك اليوم، ومن حولك المُلكيّات بمختلف أشكالها من سيّارات وعقارات.. وغيرها، وإن سألتَ عن أصحابها  وجدتَّ كثيراً منهم ملتزمين بدفع أقساطها للبنوك تحت طائلة الاستحواذ عليها عند العجز أو التأخير في السداد.
هكذا تبدو هذه المؤسسات المالية، وكأنّها المالك الفعلي والحاكم الاقتصادي في العالم من حولنا، فكيف بدأت الحكاية؟
العصور القديمة.. هل يمكن العثور على خطوات أولى؟
تعود نشأة التعاملات المالية الأولى إلى أزمنة قديمة، مع ظهور المدن، وتطوّر التجارة، منذ الألف الثانية قبل الميلاد، وما نتج عن ذلك من نشوء عمليات كالإدخّار والإقراض، في أزمنة سابقة على تطوّر العملات النقدية. وتسجل الألواح والكتابات الطينية في منطقة بلاد الرافدين العديد من هذه المعاملات، وفي عام (1760 ق.م.) خصصت بنود من شريعة حمورابي لتنظيم أمور هذه التعاملات.

التطوّر الأهم حدث مع اختراع النقود وظهورها في الصين منذ القرن الثامن قبل الميلاد

التطوّر الأهم حدث مع اختراع النقود وظهورها في الصين منذ القرن الثامن قبل الميلاد، ومن ثم في مناطق آسيا الصغرى، وحوض البحر المتوسط خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد. وهو ما سمح بتسهيل عمليات الادخار والإقراض، بعد أن كانت تتم للسلع والبضائع المعرّضة للتلف، ولكن هذه التعاملات بقيت مرتبطة بأفراد ولم تظهر كنشاط مالي مستقل مرتبط بجهات ومؤسسات مختصّة، وبالتالي فإن العصور القديمة لم تشهد أي بدايات أو نشأة فعليّة للبنوك كما نعرفها اليوم.

عملات صينية من عهود قديمة سهلّت ظهورها المعاملات المالية وضاعفت حجمها

فرسان الهيكل: التنظيم العسكري الذي أقرض الملوك
شهدت مرحلة "العصور الوسطى" تطوّارت كبيرة على الصعيد الاقتصادي حول العالم، وتزايدت خلالها الأنشطة التجارية، وانتشرت مع قوافل التجارة العملات النقدية، وعمّ تداولها أرجاء واسعة من العالم القديم، وخصوصاً مع قيام إمبراطوريات، كالإمبراطورية الرومانية، والفارسية، والعربية الإسلامية، والتي كانت تقوم بصكّ ونشر عملتها في المناطق الخاضعة لحكمها.
وفي فترة الحروب الصليبية، ظهر تنظيم "فرسان الهيكل"، باعتباره تنظيماً عسكرياً مسيحياً ولكن أيضاً كجهة تدير وتشتغل في التعاملات المالية، وتقوم بتقديم القروض، على مستوى القارّة الأوروبية وبين الممالك المسيحية، فكانوا يقدمون القروض لملوك أوروبا وأمرائها، وبذلك فإن هذا التنظيم يعتبر أول جهة منظّمة في التاريخ تختصّ في التعاملات المالية، وقد استمر في ممارسة نشاطه حتى انحلاله بحدود عام 1312 للميلاد.

عناصر من "فرسان الهيكل" يدققون حسابات القروض

من طاولات الصيارفة كانت البداية
مع نهايات العصور الوسطى، تراكمت الثروات وتزايدت في مدن شمال إيطاليا، كجنوة، والبندقية، وفلورنسا، وذلك بفعل سيطرتها على التجارة في حوض البحر المتوسط خلال تلك العصور، وأدى هذا التزايد والتراكم للثروات وتركّزها في أيدي الأمراء والنبلاء والتُجّار هناك، إلى أن تصبح عملية حفظ النقود ونقلها مخاطرةً، خاصّة مع اندلاع الحروب بين الأمراء والنبلاء، وبسبب صعوبة المواصلات وخطورة نقلها عبر الطرق، التي كان ينخفض فيها مستوى الأمان بسبب قُطّاعها، ما دفع بهم للبحث عن مكان آمن لحفظ ثرواتهم، وكان الخيار الأنسب هو استيداعها عند الصيارفة، مقابل تقديم أجور بسيطة لهم لأدائهم هذه الخدمة.

اقرأ أيضاً: دائرة الاتهام بقضية بنك "باركليز" تتسع قطرياً
وكان الصيارفة في العصور الوسطى هم حرفيّون يعملون في صناعة النقود، وكانوا منتشرين أيضاً في مدن العالم الإسلامي ومختلف مدن طريق الحرير وصولاً حتى الصين، إلّا أن فكرة "الإيداع" هذه - والتي تعتبر أساس العمل البنكي - لم تتطور إلّا في البلدات والمدن الأوروبية، وفي شمال إيطاليا تحديداً، في تلك الفترة متأخرة من العصور الوسطى. وكان هؤلاء الصيارفة يضعون طاولة توضع عليها النقود التي يتم تصنيعها، وتسمى "بانكو"، بالإيطالية، ومنها جاء الاسم "بنك" المتداول حول العالم اليوم.

تصوير للصيارفة في أوروبا العصور الوسطى

وبعد إيداع المال عندهم، وجد الصيارفة، أنّ الأمراء لا يطلبون أموالهم، بل إنّهم كانوا يزيدون عليها، ومع مرور الوقت أصبح لديهم خبرة، ورأوا أنّ المبالغ التي يطلبها المودعون لا تتعدى نسبة العُشر من الودائع، وهنا بدأوا بإقراض الأموال من النسبة الأكبر الراكدة، وبدأوا بأخذ الفوائد على المبالغ التي يتم اقتراضها. وهكذا، بدأت الأموال تدخل عليهم دون بذل أيّ مجهود، وكانت تلك لحظة ظهور البنك في صورته الحديثة لأول مرّة في التاريخ.
من إيطاليا إلى شمال أوروبا.. عائلات تملك البنوك
يعتبر مؤرخ الحوليات الفرنسي، فرنان برودل، في كتابه الضخم "الحضارة المادية والاقتصاد والرأسمالية"، بأن بداية ظهور "الرأسمالية المالية"، المعتمدة على الإيداع والإقراض وأخذ الفوائد، جاء لأول مرة في التاريخ خلال تلك المرحلة، وفي مدن شمال إيطاليا تحديداً.

اقرأ أيضاً: البنك الدولي يعلن عدد الفقراء في العالم
وكانت هذه البنوك الأولى قد ظهرت بالتحديد في مدن البندقية، وجنوة، وفلورنسا، وسيينا. وارتبطت البنوك في نشأتها بالطابع العائلي، فكان كلّ بنك تملكه وتديره عائلة من العائلات الثريّة، بدايةً من عائلتي "باردي"، و"بيروتسي"، اللتان سيطرتا على الصيرفة والبنوك في فلورنسا خلال القرن الرابع عشر، وحتى نتخيّل حجم ومدى قوتهما، تكفي الإشارة إلى أنهما أدانتا ملك إنجلترا، إدوارد الثالث، مبلغ أربعمائة ألف فلورين ذهبي (عملة دوقية فلورنسا آنذاك).
ولكن العائلة والبنك العائلي الأشهر، كان بنك عائلة ميديتشي، الذي أسسه جيوفاني ميديتشي في نهاية القرن الرابع عشر، عام 1397، وازدهر نشاطه خلال القرن الخامس عشر، وأصبح أكثر البنوك شهرة في حقبة النهضة الإيطالية. ويعتبر بنك سيينا، الذي تأسس عام  1472، في مدينة سيينا (شمال إيطاليا)، أقدم بنك لا يزال يمارس نشاطه حتى اليوم.

رسم يصوّر يوم عمل في أحد بنوك عائلة ميديتشي في القرن الخامس عشر

تطوّر العمل البنكي وانتشر من إيطاليا الشمالية إلى مختلف أنحاء الإمبراطورية الرومانية المقدسة، ووصل حتى أوروبا الشمالية، وذلك خلال القرنين الخامس عشر، والسادس عشر. وفي ألمانيا، ظهرت البنوك، وكانت أيضاً ذات طابع عائلي، ومن أشهر الأسَر المصرفية الألمانية: عائلة "فوجر"، وعائلة "فسلر"، اللتين تمكنتا من السيطرة على جزء كبير من الاقتصاد وحركة الأموال - داخل ألمانيا وخارجها - في القرن السادس عشر. كما قام الصيارفة اليهود واليونان بإدخال الأنظمة البنكية إلى مناطق الدولة العثمانية خلال حكم السلطان سليمان القانوني في القرن السادس عشر.
إصدار الأوراق المالية: كيف أصبح للورق قيمة؟
جاء التطوّر الأبرز في المعاملات المالية البنكية، مع إصدار "أوراق الدفع" (Banknotes) والتي تطوّرت لتصبح الأوراق المالية (العملات المالية الورقية) كما نعرفها اليوم، وكان ذلك خلال القرن السابع عشر. بنك ستوكهولم في السويد كان هو أول بنك يقوم بإصدار ورقة دفع في تاريخ أوروبا والعالم، وكان ذلك في عام 1666، ومن ثم تبعه مصرف أمستردام في نفس الفترة، ومن ثم مصرف اسكتلندا، وهكذا بدأت "أوراق الدفع" بالانتشار في أوروبا.

كان بنك ستوكهولم في السويد هو أول بنك يقوم بإصدار (ورقة دفع) في تاريخ أوروبا والعالم

وأوراق الدفع هي عبارة عن أوراق يصدرها البنك، تشهد بأن الشخص الحامل لها يمتلك مقداراً من المدخّرات لدى البنك، وبالتالي فإنه يستطيع ابتياع الحاجيات والحصول على الخدمات مقابل تقديم ورقة دفع تحمل الثيمة الازمة، وذلك بدلاً من حمل العملة المعدنية من الذهب أو الفضة.
كما قامت البنوك في تلك المرحلة بإصدار الشيكات أيضاً، وهي الأوراق التي خُصصت للقيم المالية الأكبر، ولا يتم تداولها، وإنمّا يتم صرفها من البنك، وتحتاج إلى كتابة اسم المستلم وتوقيع وختم حاملها.
ومع مرور الزمن، باتت قيمة الأوراق المالية "تعهديّة" أكثر من كونها حقيقية؛ بحيث باتت تعتمد على تعهّد البنك بتوفير قيمتها، حتى وإن لم تكن متوفّرها كموجودات لدى البنك.

أول ورقة دفع في تاريخ أوروبا والعالم أصدرها بنك ستوكهولم عام 1666

الاستعمار: المصارف المركزية وسيطرة الدولة
تزايدت مدّخرات الذهب والمعادن النفيسة في أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وذلك مع جلبها من العالم الجديد والمستعمرات، ونقلها وتكديسها في أوروبا. وترافق ذلك مع اتباع الدول السياسات "الاتجاريّة" (المركنتلية)، التي قامت على زيادة مدخّرات الدولة من الذهب والفضة، وهو ما اقتضى من الدول تاسيس وإنشاء المصارف المركزيّة؛ من أجل السيطرة على البنوك وتنظيم عملها، وتحديد السياسات النقدية لها، وتحديد أسعار الفائدة وحجم الإقراض وسعر العملة، فجاء تأسيس بنك إنجلترا المركزي عام 1694، ومن ثم تأسس بنك جنرال، البنك المركزي في فرنسا، عام 1716.

توقيع الميثاق التأسيسي لبنك إنجلترا المركزي عام 1694

الثورة الصناعية: سلاسل البنوك والمصارف الاستثمارية
تزايدت أعداد البنوك منذ أواخر القرن الثامن عشر، وذلك بعد انطلاق عجلة الثورة الصناعية، وما صاحبها من تضاعف حجم المشاريع الاستثمارية، وتضاعف إنتاج السلع وتداولها حول العالم. وشهدت تلك الفترة ظهور عائلات ذات نفوذ متعاظم في عالم البنوك والأموال، كان أبرزها عائلة روتشيلد، العائلة اليهودية الالمانية، التي أسست مصرفها التجاري الأول آنذاك في انجلترا، وتعاظمت ثرواتها وانتشرت فروع بنوكها وتضاعفت أعدادها، خلال القرن التاسع عشر، واكتسبت شهرة واسعة حول العالم بسبب علاقاتها مع رجال السياسة والحكم، حتى حيكت حولها أساطير عديدة.

اقرأ أيضاً: هل تستفيق الحكومة التركية بعد إذعان البنك المركزي؟
كما بدأت البنوك الاستثمارية في الظهور، وهي البنوك التي تضارب بأموال المودعين في الأسواق المالية، وكانت شركة الهند الشرقية الهولندية (تأسست عام 1799) أوّل مؤسسة مالية تقوم بدور البنك الاستثماري.
الكساد العظيم.. السقوط في الهاوية
وفي عام 1929، بدأت أزمة الكساد العظيم، واستمرت حتى بداية الأربعينيات. انهارت فيها بورصة "وول ستريت" في نيويورك، وتهاوى فيها وأغلق نحو تسعة آلاف بنك في الولايات المتحدة وحدها، في الفترة ما بين 1930 و1933. ما دفع بالولايات المتحدة إلى زيادة سياسات التنظيم المالي وزيادة سيطرة الحكومة والبنك المركزي على المصارف الخاصّة والسوق المالية. وكان لانهيار البنوك أثر كبير في كساد حركة التجارة والصناعة حول العالم، ووصل الهبوط في بعض القطاعات إلى مقدار الثلثين.

تجمهر حول أحد المصارف المفلسة في نيويورك مع بداية الكساد العظيم

بريتون وودز: دور جديد
انتهت الأزمة مع الحرب العالمية الثانية، وبعد نهاية الحرب عزمت القوى المنتصرة على إرساء أسس نظام اقتصادي عالمي جديد، فكان الاجتماع الشهير في "بريتون وودز"، عام 1944، والذي نتج عنه تأسيس مؤسستيْ صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، للإشراف على عمليات منح القروض للدول، وقد سمحت هاتين المؤسستين لاحقاً للبنوك الخاصّة بإقراض الدول من خلالها، وبالتالي لم تعد علاقة الإقراض تقوم بين دولة ودولة، وإنما بين بنك خاص ودولة، وهكذا، اكتسبت البنوك دوراً متعاظماً، ودخلت حيز السياسات والاقتصادية الدولية.
حوسبة وأتمتة.. وانتشار متزايد
انتشرت البنوك الحديثة شرقاً وغرباً، ففي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وصلت إلى الصين واليابان، وبرزت شانغهاي وهونغ كونغ كمراكز للنشاط البنكي في الصين. وفي القرن العشرين، واصلت البنوك انتشارها عالمياً، وتزامن ذلك مع نشوء واستقلال الدول في المستعمرات، ونمو أجهزة الدول البيروقراطية (المؤسسات)، وربط جميع معاملاتها بالبنوك.

سمح صندوق النقد الدولي للبنوك الخاصّة بعمليات منح قروض للدول من خلاله

وفي ذات الوقت، استمرت البنوك بتطوير أنظمتها الداخلية، واستمر التوجّه نحو الحوسبة والأتمتة، وفي نهاية الستينيات، ظهرت أجهزة الصرف الآلي (ATMs)، والتي سهّلت على المودعين عملية سحب الأموال والإيداع دون الحاجة للوصول إلى البنوك في أوقات الدوام، ما أدى إلى تضاعف حجم التعاملات البنكية. وفي عام 1973 ظهرت شبكة (SWIFT) للحوالات البنكيّة، وسرعان ما تزايد اعتمادها للحوالات البنكيّة بين الدول، وداخل الدولة الواحدة، وخصوصاً في حالة المبالغ الكبيرة، حيث تقوم بخصم عمولات أقل مما هو في شركات الحوالة والصرافة. وترافق كلّ ذلك مع تطوير البطاقات الإئتمانية (المدفوعة مسبقاً) وتزايد انتشارها دخولها عالم الإنترنت والتسوّق الإلكتروني.

افتتاح أحد المصارف الآلية الأولى لمصرف "باركليز" الإنجليزي

النيوليبرالية: انتعاش و"بيغ بانغ"
ومع دخول عصر الليبرالية الجديدة، مطلع الثمانينيات، بقيادة الثنائي: رونالد ريغان (رئيس الولايات المتحدة آنذاك)، ومارغريت تاتشر (رئيسة وزراء بريطانيا)، وما نجم عن ذلك من تقليص لدور الدولة في الاقتصاد، صاحب هذه التوجّهات الجديدة رفع القيود عن البنوك، وتراجع تدخّل الدولة والسياسات التنظيمية، وعُرف هذا الرفع الفجائي للقيود في بريطانيا بالـ "بيغ بانغ"، والذي حدث تحديداً في يوم 27 تشرين الأول (أكتوبر) 1986، عندما ألغت تاتشر حزمة من القرارات والمراسيم الحكومية المقيّدة لعمل البنوك.

اقرأ أيضاً: البنك الأوروبي يوجه صفعة جديدة لإيران
أدى ذلك إلى تعاظم حجم نشاط البنوك، وانطلاقها نحو تأسيس فروع حول العالم، إلّا أن تزايد أعداد البنوك ونشاطها أدى إلى تزايد المنافسة بينها، وهو ما انتهى إلى هبوط أسعار الفائدة خلال عقد التسعينيات، وبالتالي تزايد إقبال المقترضين على التملّك.

مارغريت تاتشر في سوق لندن المالي بعد "البيغ بانغ"

أزمة الرهن العقاري: الانهيار مجدداً وعودة الدولة
وفي العقد الأول من الألفيّة الجديدة، استمرّ تهافت البنوك على منح القروض، وتزايد منحها القروض عالية المخاطر، مع إقراض ذوي الدخل المحدود مبالغ كبيرة من أجل شراء العقارات، وعندما بدأ ذوو الدخل المحدود بالإعسار والعجز عن السداد، قامت البنوك بالاستحواذ على العقارات المرهونة لبيعها، ما أدى إلى تضاعف حجم العقارات المعروض بالنسبة لحجم الطلب، وبالتالي تهاوت أسعار العقارات، ما انتهى إلى إفلاس بنوك كبرى. وفي الولايات المتحدة، كان الحلّ الوحيد هو تدخل الحكومة الأمريكية لإعادة ضبط السياسات النقديّة، وبالتالي عاد دور الدولة، وحدث التراجع عن السياسات الليبرالية الجديدة.
واليوم، تترسخّ سيطرة البنوك على مختلف الأنشطة المالية، حتى أصبحت ذات النفوذ والتأثير الأكبر في العديد من الدول حول العالم. في حين يلوح في الأفق منافسين قادمين، قد تكون العملات المُشفّرة وسلسلة الكُتَل (Blockchain) أهمهم.

الصفحة الرئيسية