باكستان والهند.. هل هناك بريق أمل للسلام؟

باكستان والهند.. هل هناك بريق أمل للسلام؟

مشاهدة

09/09/2019

عبدالعزيز بوبر

تصاعدت التوترات بين الجارتين النوويتين منذ فبراير/شباط الماضي وحتى اليوم، بسبب الخلاف القديم المتجدد حول كشمير، وقد أقلقت هذه التوترات العالم أجمع لما يمتلكه الطرفان من أسلحة نووية مدمرة، لن تبقي ولن تذر، وسيتأثر العالم أجمع في حال نشبت الحرب.

وبلغت الأزمة ذروتها خلال أغسطس/المنصرم، حين اتخذت الهند قرارات أنهت الحكم الذاتي الذي يتمتع به سكان ولاية كشمير الهندية، في خطوة من أجل إنهاء الصراع في الإقليم المتنازع عليه منذ 70 عاماً مع الجارة باكستان، ما جعل الأخيرة تندد بالخطوة وتطرد السفير الهندي وتوقف التبادل التجاري مع نيودلهي.

وتعد هذه الأزمة نذير حرب واحتمالًا قائمًا لمواجهة عسكرية تقوض الاستقرار العالمي، ورغم أن الهند وباكستان التزمتا ضبط النفس خلال الحروب الثلاث السابقة ولم يتم الانسياق إلى منزلق صراع نووي منذ استقلالهما عام 1947، إلا أن احتمالية الحرب النووية لا تزال قائمة بالنظر إلى حجم الخلافات التي تجمع الجارتين النوويتين.

لكن الأكيد أن المنطقة لا تتحمل حرباً تقليدية ناهيك عن حرب نووية، التي إن بدأت فلن يكون العالم بعدها كما كان أبداً، حيث إن التحليلات تشير إلى دمار شديد بسبب الانفجارات وموت ملايين الأشخاص، إضافة إلى انتشار المجاعات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأجزاء من أوروبا بسبب ندرة الطعام وجفاف الزراعة.

إن الطرفين الهندي والباكستاني يدركان أن حرباً نووية لا يمكن البدء بها، لأنها لن تنتهي أبداً إلا بدمار شامل، ولن يخرج منها أي من الطرفين فائزاً، وستشمل آثارها مناطق في العالم منها منطقة دول الخليج، التي سارعت حكوماتها إلى التوسط بين الهند وباكستان لما تمتلكه لدى الطرفين من ثقة كبيرة ومكانة عالية ومقومات لتهدئة التوتر .

إن علاقات دول الخليج مع باكستان والهند تاريخية وجرى توطيدها بعد التطور الكبير الذي شهدته منطقة الخليج، في النصف الثاني من القرن العشرين، وما يعزز قوة الوساطة القبول الذي تحظى به المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجانبين، ولذا تسعى الدولتان لفتح المزيد من قنوات الاتصال والوساطة لخلق حوار يجنب المنطقة حرباً مدمرة تخسر فيها البشرية جمعاء، وتسعى دول الخليج للسلام تحقيقًا لمصلحة الجميع ومن أجل استقرار المنطقة العربية والعالم أجمع إيماناً منها بأن السلام يحقق الازدهار والتقدم، وأن الحرب لم ولن تكون حلاً أبداً.

عن "العين" الإخبارية

الصفحة الرئيسية