بالأرقام.. موشر السلام العالمي لعام 2021 يستمر في الانخفاض

بالأرقام.. موشر السلام العالمي لعام 2021 يستمر في الانخفاض

مشاهدة

22/06/2021

كشفت الطبعة ‏الـ 15 من مؤشر السلام العالمي  (Global Peace Index)، الصادرة عن "معهد الاقتصاد والسلام" في سيدني بتاريخ 17 حزيران (يونيو) 2021، أنّ متوسط مستوى السلام ‏العالمي تدهور في عام 2021 للمرة العاشرة خلال 13 عاماً.

وتبين بيانات المؤشر لهذا العام، أنّ متوسط مستوى السلام العالمي قد انخفض بنسبة 0.07%، رغم تسجيل ‏تحسن في 87 بلداً، وتدهوراً في 73 بلداً؛ ومع ذلك، فإنّ التغيير في النتيجة هو ثاني أصغر تغيير في ‏تاريخ المؤشر.

ويكشف تقرير عام 2021 عن عالم بدأت فيه الصراعات والأزمات التي ظهرت في العقد ‏الماضي تخف حدتها، لتحل محلها موجة جديدة من التوتر وعدم اليقين نتيجة لجائحة كورونا ‏والتوترات المتصاعدة بين العديد من القوى الكبرى.‎‎

‎‎ولا تزال أيسلندا البلد الأكثر سلاماً في العالم، وهو الترتيب الذي تشغله منذ عام 2008. وانضمت ‏إليها في صدارة المؤشر نيوزيلندا والدنمارك والبرتغال وسلوفينيا، فيما لا تزال أفغانستان أقل البلدان ‏سلاماً في العالم للعام الرابع على التوالي، تليها اليمن وسوريا وجنوب السودان والعراق.

وسجلت الإمارات العربية المتحدة تقدماً بمقدار 12 درجة عن السنة الماضية ضمن الدول الآمنة وجاء ترتيبها 52 على مستوى العالم.

كما ويظهر التقرير تقدم ترتيب الأردن بمقدار 4 درجات لتحتل الترتيب 63، لكنها بقيت ضمن ترتيب الدول متوسطة الأمن حسب تصنيف المؤشر.

 وتقع ثمانية ‏من البلدان العشرة في الجزء العلوي من المؤشر في أوروبا. وهذه هي الحصة الأكبر من ‏الدول الأوروبية التي يتم تصنيفها في قائمة العشرة الأوائل في تاريخ المؤشر.

 

سجلت الإمارات العربية المتحدة تقدماً بمقدار 12 درجة عن السنة الماضية ضمن الدول الآمنة وجاء ترتيبها 52 على مستوى العالم

 

وحدث أكبر تحسن ‏في السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي سجلت انخفاضاً كبيراً في الصراع؛ ومع ‏ذلك، لا تزال المنطقة الأقل سلاماً في العالم.

وسجل العراق ثاني أكبر تحسن على مستوى العالم ‏بعد أوكرانيا. وشهدت بوركينا فاسو أكبر تدهور بين دول العالم، حيث تراجعت 13 مركزاً.

الاضطرابات المدنية وجائحة كورونا

 كان الاتجاه السلبي الرئيسي هذا العام هو الارتفاع العالمي في الاضطرابات المدنية التي غذّتها الجائحة، فقد سُجل 5000 حالة عنف خلال الجائحة في الفترة ما بين كانون ثاني (يناير) 2020، ونيسان (إبريل) 2021م.

وزادت الاضطرابات المدنية على مستوى العالم بنسبة 10٪، وسجلت بيلاروسيا أكبر ‏تدهور في هذا المجال. ‏‏‏وسجلت 14,871 مظاهرة عنيفة واحتجاجاً وأعمال شغب على مستوى العالم ‏في عام 2020.‏ ‏وحدث أكبر تدهور إقليمي في السلام في أمريكا الشمالية، بسبب زيادة مستويات عدم الاستقرار ‏السياسي، والقتل، والمظاهرات العنيفة.

وزادت أحداث مثل اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن والاحتجاجات ‏الواسعة النطاق في جميع أنحاء الولايات المتحدة لدعم حركة "حياة السود مهمة" من الاضطرابات ‏المدنية وعدم الاستقرار السياسي وشدة الصراع الداخلي في عام 2020‏.

وخلال هذه الجائحة، كانت البلدان ذات المستويات الأعلى من السلام تتمتع باقتصادات ‏أكثر مرونة. وسجلت بلدان السلام العالي تخفيضات تقل عن 7٪ في إجمالي ‏ساعات العمل، في حين سجلت بلدان السلام المنخفضة ما يصل إلى 23٪ وفقاً ‏لتقرير الأعمال والسلام لعام 2021 الذي يصدر عن المعهد أيضاً.

ويتوقع المؤشر أنّ التعافي ‏الكامل بعد انتشار الوباء لن يكون سريعاً أو سهلاً. ومن المرجح أيضاً أن يكون التفاوت مختلفاً بين دولة وأخرى، ‏فسوف تجد البلدان ذات الأوضاع المالية الضعيفة صعوبة أكبر من غيرها. وتعتبر ‏غينيا الاستوائية وسيراليون ولاوس من بين البلدان التي تعتبر الأكثر عرضة لخطر ‏السقوط الكبير على المؤشر.

‎‎العسكرة والإرهاب والصراعات

يظهر المؤشر بأنّ النزعة العسكرية والإرهابية قد ازدادت على الصعيد العالمي خلال العامين الماضيين ‏مع رفع المزيد من البلدان نسبة إنفاقها العسكري ومعدل أفراد القوات المسلحة فيها.

وهذا ‏انعكاس للاتجاه الذي كان سائداً في العقد السابق؛ حيث تحسنت 105 بلدان، بينما تدهورت ‏‏57 بلداً. وسجلت الولايات المتحدة والصين وألمانيا وكوريا الجنوبية أكبر زيادات في ‏الإنفاق العسكري في العامين الماضيين.

 

لا تزال أيسلندا البلد الأكثر سلاماً في العالم، وهو الترتيب الذي تشغله منذ عام 2008، وانضمت ‏إليها في صدارة المؤشر نيوزيلندا والدنمارك والبرتغال وسلوفينيا

 

ولا يزال عدد القتلى بسبب الإرهاب في انخفاض؛ حيث انخفض مجموع الوفيات ‏الناجمة عن الإرهاب على مدى السنوات الست الماضية على التوالي. وتشير البيانات ‏الأولية لعام 2020 إلى أن أقل من 10 آلاف حالة وفاة نجمت عن الإرهاب.

 وعلى ‏الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بالنزاع منذ عام 2014، ارتفع عدد ‏الصراعات على مستوى العالم بنسبة 88٪ منذ عام 2010. ومع ذلك، بدأت ‏الصراعات الجديدة في الظهور في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، حيث شكلت أفريقيا ‏جنوب الصحراء الكبرى أكثر من 65٪ من إجمالي الصراعات العنيفة في عام 2021.

 ‏وتشير البيانات الأولية إلى أنّ هذا الاتجاه من المرجح أن يستمر. وبشكل عام، ارتفع ‏الأثر الاقتصادي للعنف في عام 2020 ارتفاعاً طفيفاً إلى 14.96 تريليون دولار أو ‏‏11.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بسبب زيادة الإنفاق العسكري العالمي الذي ‏ارتفع بنسبة 3.7٪. وهذا يعادل 1942 دولار لكل شخص على هذا الكوكب.

ولا يزال العنف يمثل قضية ملحّة بالنسبة لكثير من الناس على الصعيد العالمي، ‏ويعتبر أكبر خطر على السلامة اليومية في ما يقرب من ثلث بلدان العالم. حيث أفاد أكثر من ‏نصف السكان في أفغانستان والبرازيل وجنوب أفريقيا والمكسيك والدومنيكان ‏بأن العنف هو أكبر خطر على سلامتهم في حياتهم اليومية.

 

على ‏الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بالنزاع منذ عام 2014، ارتفع عدد ‏الصراعات على مستوى العالم بنسبة 88٪ منذ عام 2010

 

وعلى الرغم من ذلك، سجلت بعض مؤشرات العنف تحسناً كبيراً منذ بداية المؤشر، بما ‏في ذلك التصورات المتعلقة بالجريمة التي تحسنت في 86 بلداً. وقد شهد 123 بلداً ‏انخفاضاً في معدل جرائم القتل منذ عام 2008، وذكر أشخاص من 84 بلداً أنهم ‏يشعرون بأمان أكبر خلال المشي بمفردهم.

لكن؛ وحتى مع هذه التحسينات، كشفت البيانات أنّ ‏النساء أكثر خوفاً من العنف بنسبة 5٪ من الرجال، في حين أنّ بعض البلدان لديها ‏اختلافات شديدة. وفي البرتغال، تزيد نسبة النساء الخائفات من العنف عن الرجال عن ‏‏23 في المائة. وبالإضافة إلى ذلك، تحسن مجال النزاع المستمر للمرة الأولى منذ عام ‏‏2015، واستمر انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الصراع، الداخلي والخارجي على ‏حد سواء.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية