بثينة شعبان في خان شيخون.. وأردوغان يشارك بوتين الآيس كريم!

سوريا

بثينة شعبان في خان شيخون.. وأردوغان يشارك بوتين الآيس كريم!


05/09/2019

في خضم المواجهات السورية الأخيرة ظهرت المستشارة الإعلامية للرئيس السوري، بثينة شعبان، في مدينة خان شيخون، بتاريخ 26 آب (أغسطس) من العام الجاري، بحسب ما تناقلته صفحات موالية للنظام السوري على مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضاً: عندما يصرخ أوغلو في وجه أردوغان!
وتزامناً مع ذلك التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو للتباحث حول التطورات الأخيرة في إدلب، فهل ستحمل الأيام القادمة تحولات جوهرية في مسار الأزمة السورية؟
بثينة شعبان في خان شيخون
ظهرت بثينة شعبان في شريط مصور مع عناصر للنظام على الطريق الدولي المارّ وسط مدينة خان شيخون الواقعة في ريف إدلب الجنوبي.

في خضم المواجهات السورية الأخيرة ظهرت المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان في مدينة خان شيخون

وكانت شعبان هددت في وقت سابق بإزالة نقطة المراقبة التركية في مدينة مورك، وسط تساؤلات حول مصير النقطة في الأيام القادمة، مع سيطرة النظام على محيطها بشكل كامل.
وقالت مستشارة الرئيس السوري، وفق ما نقلت عنها قناة "الميادين"، إنّ "النقطة التركية في مورك محاصرة وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية وإزالة الإرهابيين". واتهمت أنقرة بأنّها "حوّلت نقاط المراقبة مواقع لنقل الأسلحة واحتلال جزء من أرضنا".
وجاء ظهور بثينة شعبان، بعد أيام من سيطرة قوات النظام السورية، المدعومة بالطيران الجوي الروسي، وميليشيات حزب الله وإيران على خان شيخون، ومعها سقطت اللطامنة وكفرزيتا ومورك، وتل ترعي، بعد معارك دامت أربعة أشهر، بينها وبين فصائل معارضة وجهادية تسيطر على المدينة، أبرزها؛ هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقاً".
 المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان

أهمية خان شيخون
تتبع مدينة خان شيخون لمنطقة معرة النعمان، في محافظة إدلب، وتبعد 37 كم عن مدينة حماة، و110 كم عن مدينة حلب، و70 كم عن مدينة إدلب.
كما تكمن أهمية خان شيخون الإستراتيجية؛ في أنّها تقع على الطريق الدولي بين حلب ودمشق.

شعبان هددت في وقت سابق بإزالة نقطة المراقبة التركية في مدينة مورك

عانت مدينة خان شيخون من دمار هائل، وقتل وتشريد لأهلها، كما تعرضت، في 4 نيسان (أبريل) 2017 للقصف بالكيماوي، والذي "قتل 91 مدنياً خنقاً، بينهم 32 طفلاً و23 امرأة، بينما أصيب أكثر من 520 آخرين، بحسب التقرير الذي نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان آنذاك. وبعد ثلاثة أيام فقط؛ قصفت روسيا المدينة بصواريخ "S 8".
وفي تقرير نشر على موقع جريدة "عنب بلدي" السورية، في التاريخ نفسه، قال عثمان الخاني، مدير المكتب الإعلامي في المدينة: إنّ "مقاتلات روسية شنّت غارات في الساعة 4:20 من بعد ظهر اليوم، مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار من نوع "S 8"، ويملك هذا النوع من الصواريخ قدرة تدميرية هائلة، رغم حجمه الصغير مقارنة بقنابل أخرى، ويبلغ طوله نحو 1.5 متر، ويزن 13 كيلوغراماً".

اقرأ أيضاً: أزمة شرق المتوسط.. أردوغان يسير بتركيا إلى أخطر مواجهة
وقبل ذلك؛ كانت المدينة قد تعرضت في 29 أيلول (سبتمبر) 2016 للقصف بالقنابل العنقودية.
اجتماع بوتين-أردوغان
تزامناً مع التطورات العسكرية الأخيرة، كان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد اجتمع بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتاريخ 27 آب (أغسطس) الماضي في روسيا، للتباحث حول التطورات الأخيرة في إدلب، وقد حضرا معاً افتتاح المعرض الدولي للطيران، والفضاء "ماكس- 2019"، كما أظهرت التقارير المصورة لزيارة أردوغان، لقطة يظهر فيها الأخير برفقة الرئيس بوتين، وهما يأكلان الآيس كريم، بينما أظهرت لقطة أخرى الرئيسَيْن، وهما يقفان على منصة تعرض طائرة (سوخوي 57)، التي أُعجب بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وسأل نظيره الروسي عن إمكانية شرائها؟ ليجيب بوتين: نعم، يمكنكم شراؤها.

اجتمعا  للتباحث حول التطورات الأخيرة في إدلب
وفي تقرير بعنوان "أردوغان يبدي اهتماماً بشراء مقاتلات "سو-57" وبوتين يردّ"، نشر على موقع قناةRT" " الروسية، جاء فيه: "هذه المرة الأولى التي تعرض فيها النسخة التصديرية لمقاتلة "سو-57" في "ماكس"، وخلال تفقده الطائرة، استمع أردوغان لشرح مفصل عن مزاياها، ليكون بذلك أول رئيس أجنبي يشاهد قمرة قيادة المقاتلة".
وأضاف التقرير "سبق أن ألمح الجانب التركي إلى اهتمامه بهذه الطائرات على خلفية إلغاء واشنطن الصفقة حول تزويد أنقرة بمقاتلات "F-35"، في إجراء جاء رداً على شراء تركيا منظومات الصواريخ الروسية للدفاع الجوي من طراز "إس-400"".

تكمن أهمية خان شيخون الإستراتيجية في أنّها تقع على الطريق الدولي بين حلب ودمشق

و"سو-57" مقاتلة روسية متعددة المهام من الجيل الخامس، متخصصة في القضاء على جميع الأهداف الجوية والبرية، وصُمّمت لتحلّ محلّ مقاتلات "سو-27" في سلاح الجو الروسي، وحلقت أول طائرة من هذا الطراز، يوم 29 كانون الثاني (يناير) 2010".
جاء المؤتمر الصحفي الذي عقد بين الرئيسَين، بتصريحات دبلوماسية بعض الشيء، حول الوضع في سوريا، فقال أردوغان: "إنّ استهداف المدنيين في إدلب غير مقبول ويشكل تهديداً لاتفاق سوتشي"، بينما قال بوتين؛ إنّه "اتفق مع أردوغان على إزالة العناصر الإرهابية في إدلب".
لكنّ ما تلا زيارة أردوغان لروسيا، من تطورات عسكرية على الأرض السورية، حمل تفسيرات متناقضة من جانب الموقف التركي تجاه مصير مدينة إدلب، التي يتقدم النظام السوري بدعم روسي إيراني، فيها عسكرياً، وهي إما أنّ هناك اتفاقاً روسياً تركياً لم يعلن عنه، وإما أن تركيا فشلت بإقناع روسيا في وقف تقدّم النظام السوري عسكرياً في المنطقة.
واستمر قصف النظام السوري، على ريف إدلب؛ حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، من خلال تقرير نشره، في الخميس 29 آب (أغسطس) الماضي؛ نحو 700 ضربة جوية وبرية استهدفت الريف الإدلبي وجبال اللاذقية، بالتزامن مع معارك متواصلة تشهدها محاور بريف مدينة معرة النعمان".

اقرأ أيضاً: سقوط الرهانات الأردوغانية في إدلب
وجاء في تقرير المرصد: "تستمرّ المعارك بوتيرة عنيفة بين الفصائل المقاتلة والإسلامية ومجموعات جهادية من جانب، وقوات النظام والمسلّحين الموالين لها بدعم روسي من جانب آخر، على محاور عدة بريف معرة النعمان وتتركز الاشتباكات العنيفة في محور الزرزور ومحور سكيات، تترافق مع قصف جوي وبري مكثف، ومعلومات عن مزيد من القتلى والجرحى بين طرفي القتال".

وأضاف التقرير "ارتفع عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية إلى 68 غارة، على كلّ من أطراف مدينة إدلب، وكنصفرة والتح والتمانعة وجرجناز وأم جلال ومعرشمشة ومناطق في ريف معرة النعمان الشرقي، كما ارتفع إلى 43 غارة عدد الغارات التي استهدفت خلالها طائرات روسية مناطق في أطراف مدينة إدلب، ومحور الخوين والتح والتمانعة ومحيط بنش ومعرشمشة وشرق سلقين وكنصفرة بريف إدلب، ومحور كبانة بريف اللاذقية".
كما أشار التقرير إلى قصف المناطق بالبراميل المتفجرة التي ارتفع عددها "إلى 38؛ عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على جرجناز والتح والتمانعة ومحاور القتال في المزارع الشرقية لمعرة النعمان، كذلك ارتفع إلى 550 عدد القذائف والصواريخ التي أطلقتها قوات النظام على كلّ من ريفي إدلب الجنوبي الشرقي والشرقي، وجبل الأكراد وريف حلب الجنوبي".

صرح بوتين أنّه اتفق مع أردوغان على إزالة العناصر الإرهابية في إدلب

في حين نشرت صفحة "الدفاع المدني السوري" على الفيس بوك صوراً للدمار الحاصل في مدينة معرة النعمان، ورجال من الدفاع المدني يحاولون انتشال الضحايا من تحت الركام، كما أرفقت بعض الصور بمنشور تمّ نشره ليلة 28 آب (أغسطس)، جاء فيه أنّ هناك "13 شهيداً مدنياً، بينهم نساء وأطفال، و34 مصاباً آخرين، بينهم ستة أطفال و10 نساء، في حصيلة غير نهائية لمجزرة مروعة ارتكبتها طائرة حربية بعد استهدافها لمنازل المدنيين في مدينة معرة النعمان، مساء اليوم، إضافة لأضرار مادية كبيرة وحرائق لحقت بمنازل المدنيين وممتلكاتهم".
يتوقع محللون، وفق تقرير لموقع "الحرة" أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا "تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب"، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 أيلول (سبتمبر) الجاري لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

الصفحة الرئيسية