بدء المحادثات بين الأطراف اليمنية.. والحوثيون يستغلون الهدنة

1386
عدد القراءات

2018-12-06

تنطلق المشاورات اليمنية، اليوم، بين ميليشات الحوثي الانقلابية، والحكومة الشرعية، في قصر جوهانسبورغ في السويد، برعاية الأمم المتحدة، لحلّ الأزمة اليمنية ووقف الحرب.

ووصل وفد الحكومة، بعد يوم واحد من وصول وفد الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، بمرافقة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن غريفيث، على متن طائرة كويتية، وفق ما أوردت صحيفة "الحياة".

وأعلن غريفيث؛ أنّ مفاوضات السلام اليمنية ستبدأ اليوم، وقال مكتبه، في تغريدة على تويتر: "يودّ المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الأول (ديسمبر) الجاري".

ومن المنتظر أن تركز جولة المحادثات الجديدة، التي تجري في القصر الذي أعيد ترميمه خارج مدينة ستوكهولم، على الاتفاق بشأن خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

عبده مجلي: مليشيا الحوثي هاجمت مواقع الجيش بمديرية نهم بالتزامن مع وصول وفود التفاوض إلى ستوكهولم

ولم يتضح ما إذا كان الطرفان المتحاربان سيجريان محادثات مباشرة، أم أنّ غريفيث سيقوم بجولات مكوكية بين الجانبين.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء، ومبادلة السجناء، وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون، وقد يقود ذلك إلى وقف أوسع نطاقاً لإطلاق النار، ووقف الضربات الجوية للتحالف، والهجمات الصاروخية للحوثيين على المدن السعودية.

بدورها، رحّبت الولايات المتّحدة بمحادثات السلام، واصفةً إيّاها بأنّها "خطوة أولى ضروريّة وحيويّة"، ودعت الأطراف إلى الانخراط فيها "بشكل كامل وصادق"، و"وقف أيّة أعمال عدائية جارية".

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت: "ليست لدينا أوهام، ونحن نعلم أنّ هذه العمليّة لن تكون سهلة، لكنّنا نرحّب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية".

من جانبه، أكّد السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمير خالد بن سلمان، أنّ التحالف كان، وما يزال، ملتزماً بالحلّ السياسي في اليمن، رغم مماطلة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.

وشدّد، عبر حسابه على تويتر، على أنّ تحالف دعم الشرعية في اليمن نجح في تحقيق العديد من أهداف العمليات العسكرية، التي كان يؤكد عليها دائماً، ومنها: إرغام الحوثيين المدعومين من إيران على الجلوس إلى طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية، وأبرزها القرار الأممي رقم 2216.

بدوره، أكّد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن عبده مجلي، أنّ تصعيد مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران غير مبرر، ولا ينمّ عن نوايا حسنة نحو السلام.

وقال في تصريح صحفي لموقع "سبتمبر نت"، التابع للجيش اليمني: "مليشيا الحوثي هاجمت أمس مواقع الجيش بمديرية نهم، شرق صنعاء، بالتزامن مع وصول وفود التفاوض إلى العاصمة السويدية ستوكهولم".

وأكّد أنّ المليشيا الانقلابية مستمرة بإطلاق القذائف والصواريخ التي تستهدف مناطق المدنيين، لافتاً الى أنّ الجيش الوطني سيردّ بقوة على هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة، ولن يقف مكتوف الأيدي.

وفي سياق متصل؛ وصلت تعزیزات عسكریة كبیرة لملیشیات الحوثي الانقلابیة إلى مدینة ومیناء الحدیدة غرب الیمن.

وأكد سكان محلیون، لصحيفة "المشهد" اليمنية، وصول عشرات الأطقم لملیشیات الحوثي إلى داخل مدینة الحدیدة، مستخدمة طریقاً ترابية تربط محافظة الحدیدة بمحافظة حجة، ودخلت عبر طریق الشام، شمال المدینة.

تعزیزات عسكریة كبیرة لملیشیات الحوثي وصلت إلى مدینة ومیناء الحدیدة غرب الیمن

وأضاف السكان "الملیشیات عززت عناصرھا بعشرات الأفراد والآلیات العسكریة داخل میناء الحدیدة، ثاني أكبر الموانئ الیمنیة".

وبحسب المصادر المحلیة؛ فإنّ "التعزیزات الجدیدة للملیشیات تمركزت داخل حرم میناء الحدیدة، ومحیطه، والكلیة البحریة، ورأس الكثیب إلى جانب القوات السابقة".

واستغل الحوثیون فرصة الھدنة، غیر المعلنة من قبل الشرعیة، بدعم التحالف العربي، والتي وصلت إلى الأحیاء الشرقیة والجنوبیة للمدینة.

وجاء دفع جماعة الحوثیین، بمجموعات مسلحة إلى داخل میناء الحدیدة، عقب إعلان الموفد الدولي إلى الیمن، مارتن غریفیث، التوصل لاتفاق مع المیلیشیا بشأن دور إشرافي للأمم المتحدة على المیناء.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: