بشكل مريع.. حرس الحدود الإيراني متهم بقتل عمال أفغان

بشكل مريع.. حرس الحدود الإيراني متهم بقتل عمال أفغان


12/05/2020

تظاهر عدد كبير من الأفغان، أمس، أمام القنصلية الإيرانية احتجاجاً على قتل حرس الحدود الإيراني لأبنائهم الذين عبروا الحدود بشكل غير شرعي.

وتتهم كابول حرس الحدود الإيرانيين بإجبارهم على العودة إلى بلادهم سباحة عبر نهر حرير، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

أفغان يتظاهرون احتجاجاً على قتل حرس الحدود الإيراني لأبنائهم ورميهم في نهر الحرير

ويقول المسؤولون الأفغان إنّ المهاجرين لقوا حتفهم أثناء عبورهم بطريقة غير قانونية إلى إيران المجاورة من ولاية هرات في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال حاكم منطقة جولان، عبد الغني نوري، في تصريح صحفي الأسبوع الماضي، إنّ 18 جثة بعضها تحمل آثار تعذيب وضرب انتشلت من نهر حرير حتى الآن. وقال نوري إنّ 55 مهاجراً أجبروا على دخول النهر.

وقال حاكم منطقة كلران المحاذية لإيران عبد الغني نوري "من أصل 55 مهاجراً أفغانياً أجبروا على عبور النهر، انتشلنا 18 جثة".

وأكد فقدان 6 مهاجرين ونجاة الباقين، وأعلن نوري أنّ الجثث تحمل "آثار ضرب وتعذيب".

وقال نوري الأسبوع الماضي: "بناء على إفادات الناجين والكدمات البادية على جثث الضحايا، فقد تعرّض لهم الحرس الإيرانيون بالضرب بالأسلاك ثم أجبروهم تحت تهديد السلاح على القفز في النهر".

وتجري السلطات الأفغانية تحقيقاً لكن السلطات الإيرانية رفضت الاتهامات قائلة إنّ الحادث وقع داخل أراضي أفغانستان.

وردّد متظاهرون خارج القنصلية في عاصمة محافظة هرات التي تحمل نفس الاسم “الموت للرئيس (حسن) روحاني والقتل (لأية الله علي) خامنئي”.

وصرحت الناشطة نفيسة دانش أثناء التظاهرة "هؤلاء العمال الأفغان، الذين ذهبوا ليكسبوا قوت يومهم قتلوا بوحشية على يد الإيرانيين وتم إلقاؤهم في النهر". وتابعت "أين حقوق الإنسان؟ يجب إدانة هذه المجزرة الإيرانية".

ودعت المحتجة سرايا أحمدي السلطات الأفغانية والأمم المتحدة والسلطات الإيرانية للتحقيق في القضية.

وقالت أحمدي "نظمنا هذا الاحتجاج لإدانة قتل أبناء شعبنا الذين ذهبوا إلى إيران لإعالة أسرهم".

متظاهرون رددوا هتافات "الموت للرئيس حسن روحاني والقتل لخامنئي"

وقالت مفوضية حقوق الإنسان الأفغانية إنّ حرس الحدود الإيرانيين جعلوا المهاجرين يعبرون نهر حريرد و"نتيجة لذلك غرق عدد منهم".

ودعمت الولايات المتحدة، التي كثيراً ما تتبادل التهديدات مع إيران وفرضت عقوبات صارمة على إيران، قرار سلطات كابول التحقيق في الحادث.

وقالت نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لجنوب آسيا بالوكالة، أليس ويلز، عبر تويتر إنّ "المعاملة القاسية والانتهاكات لحقوق المهاجرين الأفغان المنسوبة لإيران في هذه التقارير مروّعة". ودعت إلى "محاسبة من تثبت مسؤوليتهم عن هذا النوع من الانتهاكات".

وهناك بين مليون ونصف المليون وثلاثة ملايين لاجئ أفغاني يعيشون ويعملون في إيران، أغلبهم عمال مياومون يعملون في ورش بناء.

وعاد عشرات آلاف اللاجئين إلى أفغانستان بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن يسعى كثيرون منهم إلى العودة مع تخفيف القيود في إيران.

الصفحة الرئيسية