تبعات هجوم عيد الفصح في سريلانكا تستمر.. آخر المستجدات

تبعات هجوم عيد الفصح في سريلانكا تستمر.. آخر المستجدات

مشاهدة

04/06/2019

قدّم وزراء مسلمون في الحكومة السريلانكية، أمس، استقالتهم بسبب هجمات كراهية واسعة ضد طائفتهم في أعقاب الاعتداءات الانتحارية التي أوقعت 258 قتيلاً في عيد الفصح في البلد ذي الغالبية البوذية.

وجاءت استقالة تسعة وزراء وحكام ولايات إثر مطالبة راهب بوذي، نائب في البرلمان ويدعم الرئيس مايثريبالا سيريسينا، بإقالة ثلاثة من كبار المسؤولين المسلمين، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس".

واندلعت تظاهرات شارك فيها الآلاف في مدينة كاندي التي تعد مزاراً بوذياً في وسط سريلانكا، أمس، بعدما طالب الراهب اثورالي راتانا، باستقالة حاكمي ولايتين ووزير؛ بزعم أنّهم على صلة بالجهاديين المتورطين في الاعتداءات الدامية.

استقالة تسعة وزراء وحكام ولايات إثر مطالبة راهب بوذي بإقالة ثلاثة من كبار المسؤولين المسلمين

وذكر مكتب الرئيس مايثريبالا سيريسينا، في بيان، أنّ حاكمي الإقليمين؛ الشرقي والغربي، وهما مسلمان قدما استقالتهما، وتم قبولها.

وخلال ساعات، قدم المسؤولون التسعة المنتمون إلى تيارات وأحزاب مسلمة ورئيسية استقالتهم قائلين: إنّهم يتخلون عن مناصبهم لضمان إجراء تحقيقات مستقلة في اعتداءات الفصح.

وتضم القائمة؛ وزير التجارة، رشاد بديع الدين، الذي طالب الراهب راتانا باستقالته.

وقال قادة الطائفة المسلمة في سريلانكا، التي تشكل نحو 10 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة، إنّ المسلمين أصبحوا ضحايا للعنف والمضايقات وخطاب الكراهية منذ اعتداءات عيد الفصح التي نسبت إلى إسلاميين متطرفين.

وأوضح وزير الموارد المالية، رؤوف حكيم، إنّ المسلمين تعاونوا مع أجهزة الأمن لتوقيف المشتبه بهم، لكن الطائفة بأكملها تقع ضحية الإيذاء الجماعي.

وأبلغ حكيم الصحافيين بعد وقت قصير من إعلان استقالته "نريد إنهاء خطاب الكراهية، وإنهاء ثقافة الكراهية والحصانة الممنوحة للمتورطين في الكراهية".

وأوضح أنّ الوزراء يغادرون مناصبهم أملاً في قيام السلطات بالتحقيق في شكل كامل في المزاعم ضد أبناء طائفتهم خلال شهر.

وأكّد الوزراء المستقيلون، في بيان جماعي الجمعة الماضي، أنّهم سيظلون مخلصين لحكومة رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي.

وتعرضت ثلاث كنائس في كولومبو وخارجها وثلاثة فنادق فاخرة لهجمات منسقة نسبتها السلطات لجهاديين محليين، وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن هذه الاعتداءات التي لم تعرف لها البلد مثيلاً وأسفرت عن مقتل 258 شخصاً بينهم 58 أجنبياً.

وأعلنت الحكومة توقيف 100 شخص مرتبطين بـ "جماعة التوحيد الوطنية" الجهادية منذ التفجيرات.

كما حظرت السلطات هذه الجماعة، بالإضافة إلى مجموعة أخرى منشقة عنها هي "جماعة ملة ابراهيم".

وفي أعقاب التفجيرات، اندلعت أعمال شغب ضد المسلمين في عدة بلدات شمال العاصمة أودت برجل مسلم، فيما تم تخريب مساجد ومئات المنازل والمتاجر المملوكة للمسلمين.

 

 

الصفحة الرئيسية